
اتبع نوح منتصر الي داخل المخزن سريعاً ليصعق من هول المشهد فقد كان عصام ملقي فوق الارض كج.ثه هامده وبركة من الد.ماء حوله و رصاصه تستقر برأسه…
بينما منتصر يجلس ارضاً محتضناً جسد ملاك الهامد الغارق بالد.ماء بينما يبكي كالطفل الذي فقد والدته اخذ يصرخ كما لو تم نزع قلبه من صـ,,ـدره.
بصراخات عالية بصوت متألم جريح يناديها بصوت مرتجف من بين شهقات بكائه بينما تزداد صراخاته هلعاً مع كل صمت يقابله منها
وقف نوح يراقب كل هذا شاعراً بالاختناق و بألم حاد يكاد يمزق قلبه فبرغم ما فعلاه الا انه لم يكن يتمني ان تكون نهايتهم بهذه المأساويه
اهتز جسده بعنــ,,ـف كمن ضر.بته الصاعقه
منهاراً جالساً فوق الارض فور ان ضر.بته فكره جعلت الد.ماء تنسحب من عروقه بينما عينيه تستقر فوق جسد ملاك الذي بين ذراعي منتصر فقد كان من الممكن ان تكون مليكه مكانها….
شعر بقب.ضه حادة تعتصر قلبه حتي ظن روحه تكاد ان تزهق
كان سيفقدها…و يفقد اطفاله بسبب جشاعة و أنانية شقيقتها و ابن خالته… نهض نوح محاولاً التقدم نحو منتصر الذي لايزال يصرخ بهستريه متواصله لكنه تسمر مكانه حين وجده ينهض على قدميه وقد تغيرت تعبيرات وجهه و اصبحت اكثر هدوءاً تتسع عينه بلمعة خطره ثم فجأة دوت ضحكة منه تشق الصمت السائد و اخذ يردد مع ضحكاته الصاخبة تلك
=طلعت ملاك مش مليكة … طلعت ملاك …مش مليكة ..
♤♡♧♡♤♧♡♤♧♡♤♧♤ بالمساء بعد ان اكد الطبيب و.فاة كلاً من ملاك وعصام و احال منتصر الي احدي المصحات النفسيه للتأكد من قواه العقليه فمنذ الحاد.ثه لم يكن يفعل شئ سوا الضحك و ترديد طلعت ملاك مش مليكه…
كان نوح مستلقياً فوق الفراش يحتضن مليكه الباكيه بين ذراعيه فمنذ ان علمت بو.فاة شقيقتها انهارت تماماً مما جعله يضطر الي استدعاء الطبيب الذي قام بحقنها بمهدئ جعلها تغرق بثبات عميق لكن فور استيقاظها بمنتصف الليل اخذت تبكي مره اخري لكن هذه المره بطريقه اقل انفعالاً عن سابقتها…
د.فن رأسه بين شعرها الحريري مستنشقاً بعمق رائحتها التي يدمنها لعلها تهدئ ما في قلبه من
خوف وقلق عليها…
اخذ يربت فوق ظهرها بحنان هامساً لها بكلما.ت مهدئه بينما تد.فن هي وجهها الباكي بعنقه …
همست بين شهقات بكائها…
=كان نفسي نبقي كويسين مع بعض…كان نفسي تحبني…دي توأمي يعني حته مني ليه يحصل كده مرر يده برفق فوق ظهرها محاولاً تهدئتها لا يدري ما يجب عليه قوله فشقيقتها حاولت تشويه وجهها و .. اطفالهم لكن لازالت رغم كل شئ شقيقتها لا يمكنه لومه علي حزنها عليها…
همست بصوت ضعيف للغايه منكس.ر بينما تحيط عنقه بذراعيها تحتضنه بقوه اليها
=نوح انا ماليش غيرك في الدنيا دي…انت كل عيلتي علشان خاطري اوعي تبعد عني…او تسبني…
رفع وجهها اليه مقبلاً اياه بحنان هامساً بشغف من بين قبلاته المتتاليه المتفرقه
=اسيبك…او ابعد عنك ؟! انتي كل حياتي يا مليكه اغلي حاجه في دنيتي يوم ما هبعد عنك…..
ليكمل متناولاً يدها واضعاً اياها فوق صـ,,ـدره موضع قلبه لتشعر بضر.بات قلبه الغير منتظمه اسفل يدها
=اعرفي ان ده وقف خلاص…
قاطعته بلهفه و خوف
=بعد…بعد الشر عليكي يا حبيبي متقولش كده….
من ثم انحنت مقبله صـ,,ـدره مكان قلبه بشفتين مرتجفتين هامسه بصوت مرتجف.
=ربنا يخاليك ليا…
شعر نوح بقلبه يرتجف داخل صـ,,ـدره من مبادرتها تلك انحني عليها جاذباً اياها ليستقر رأسها فوق وسادته من ثم د.فن رأسه بين حنايا عنقها يقبله بلطف بينما يردد لها كم هو يحبها و كم هو يحتاج اليها بحياته من ثم بدأ التحدث عن اطفالهم حتي يجعلها تهدأ حتي غرقت اخيراً بثبات عميق…. ♤♡♧♡♤♧♡♤♧♡♤♧♤ بعد مرور ثلاثه اشهر…..
وقفت مليكه امام المرأه ترتدي فستان سهره انيق يناسب حملها الذي اصبح بالشهر الاخير استعداداً لحضور حفل زفاف ايتن و رستم…
كانت تضع اخر اللمسات عندما دخل نوح الي الغرفه وهو يرتدي بدلته الانيقه التي قام بارتدائها بالمكتب نظراً لأضطراره لحضور احدي الاجتماعات الهامه باللحظه الاخيره…
التفت اليه مليكه قائله بحماس بينما تستدير حول نفسها تريه فستانها
=ايه رأيك….؟!
وقف نوح يتطلع اليها لايصدق انه قد مر ثلاثه منذ و.فاة كلاً من ملاك و عصام و تحويل منتصر الي احدي المصحات العقليه بعد تأكيد الاطباء علي صعوبة حالته
منذ ثلاثه اشهر كاد ان يفقدها الي الابد شعر بقليه ينقب.ض عند تذكره هذا لكنه نفض تلك الافكار بعيدا محاولاً التركيز علي تلك الواقفه امامه بوجه مشرق خلاب اخذ يتطلع اليها باعين تلتمع بالشغف شاعراً بأختفاء العالم من حوله وهو يراها امامه بكل هذا الجمال اخذت عينيه تتشبع بكل تفصيله صغيرة بها من شعرها و تسريحته الخلابة انتهاء بذلك الفستان الذى اختطف دقات قلبه و الذي يبرز استدارة بطنها التي تحمل
طفليه…برغم انه من قام باختياره لها الا انه لم يتوقع ان يكون عليها بمثل هذا الجمال…فقد زادها الحمل جمالاً فوق جمالاً..

