– بقولكككك اناااااا حاااامل ! اناااا حاااامل من يوسفففففف …. أتسعت أعنيهم معاً حين صرخ الحارس الشخصي بالسائق : – حاااااسبببب !!!!! لم تشعر حينها بشيئ سوى ارتطام قوي لرأسها بالزجاج خلفها و عده صدما.ت قويه لجسدها إثر انقلاب السياره بهم ! لحظات معدودة انقلبت بها الأحوال و أغمضت عينيها تستسلم إلى ذاك الخدر الذي تسرب إلى انحاء جسدها !!! -***- توتر يعم الأجواء و هو يضع هاتفه علي أذنه صارخاً بأمها بانفعال : – أنا مكنش ينفع اسمع كلاااامك ولا اعمل اي حاجه من اللي قولتيه مراتي اتاخدت مني وانا واقف زي الحريم ..
صمت لحظات ثم انفجر صارخاً : – أنا مليش دعوه بكل ده انا هروح دلوقت اخدها منه و اللي يحصل يحصللللل … أغلق الهاتف لتقف أمه الغاضبه بوجهه تقول بانفعال : – جااااي دلوقت تفكر كده ؟!!! البنتتتت استنجدت بيك و انتتتت بعدتها عنك !! ازاااي جااالك قلب تعمل فيهااا كده !! صرخ بعنف و هو يدور حول نفسه يركل الطاوله الصغيره بغضب واضح : – امهااااا اللي خلتني اعمل كدااااا عشانهااااا ابوها كان عرف مكانها خلااااص و هددني الصبح بيكممم بشكل غير مباشر و هو ميعرفش انهاااااا مراتي…
أتسعت أعين الأم و ابنتها التي تواصل بكاء إلي الآن !! ليزفر بغضب و هو يراقب نظرات أمه المذهوله ثم يتنهد و يبدأ بسرد مقابلته مع أمها صباحاً !! Flash back دلف إلى المطعم يبحث بعينيه الغاضبه عنها إلى أن وجدها بالفعل تلوح له تهتف باسمه بصوت معتدل بعض الشيئ .. اتجه إليها و هو بقول بغضب فور أن جلس بمواجهتها : – طلاااق ايه اللي عاوزاااه هي لعبه ؟!! اتجوز .. طلق .. و مين قالك اني هقبل اطلق ريناد ؟!!
تنهدت بحزن و قالت بعبث طفيف : – غريبه انا فاكره اننا في نفس المطعم ده من اربع شهور كنت بتحايل عليك تتجوزها .. طرق علي الطاوله بغضب و هو يشيح بنظراته بعيداً عنها محاولاً استجماع هدوء أعصابه الذي فقده منذ محاد.ثه أبيها و الآن أمها تستمر بالعبث معه ، تنهد بنفاذ صبر حين وجدها صامته تنتظر اجابته ليقول بحزن : – ايه الغريب أنا حبيت بنتك و عارف أن في فروق كتير بينا أولهم المستوي الاج ..
قاطعت كلما.ته تقول بغضب و لوم : – بس يااايوسف متكملش .. مستوي ايه يابني اللي بتتكلم عنه لا أنا ولا ريناد بنشوف ده ، انت مش شايف سياده السفير مستواه ايه وبيعمل ايه ؟!!! انا اطمنت عليها من اول ما كلمتك علي الطلاق و سيبت كل اللي وراك وجيت جري عشانها كده .. عقد حاجبيه يقول باندهاش : – أنتِ كنتِ بتختبريني ؟!!! هزت رأسها بالسلب تقول بحزن :
– لا يابني ياريت .. انا عرفت بالتهديد بتاعه ليك .. و أن بنت خالتك هي اللي بلغته أن ريناد مستخبيه عندكم .. لكن خفت موضوع الجواز و ده عشان أنت متضررش غالباً !! عقد حاجبيه يردف بغضب : – أنتِ فاكراني خااايف منه و لا مش الحاشيه بتاعته ؟!!! أنتِ امنتيني علي بنتك وأنت ِ عااارفه إني هقدر احميها منه اومال خلتينا نتجوز ليه ؟!!! زفرت بحزن ثم همست بابتسامه صغيره مشتاقه :
– خليتكم تتجوزوا عشان ريناد حبيتك .. ريناد اللي مش بتثق في أي راجل لقيتها بدأت تطلب أن أنت اللي توصلها ليا و تتعمد تيجي في الأوقات بتاعه ورديتك أنت بس .. مشوفتش حماسها و هي بتتلكم عن أي حد غير عنك .. يوسف كلم اخته .. يوسف عاقل اوي … يوسف مش زي بابا ابدا .. يوسف .. يوسف .. !! بقيت عندي فضول ناحيتك لحد ما قالتلي في يوم انها بتحبك .. أنا عارفه بنتي مجنونه و كان ممكن تعرض عليك الجواز ..
وكلنا عارضنا ف الاول لكن بعدها مهانتش عليا و هي لوحدها كده و قررت اساعدها تتجوزوا بس لحسن الحظ حصل موضوع العريس ده و بعد ما كنت هعارض ابوها هي طلبت مني اسكت و رتبت انها هتهرب في عربيتك .. و الباقي زي ما أنت شوفت … أما خايف منه .. فأنت متعرفوش يابني ..
ده راجل اتسبب في عجز مراته و خد مني بنتي إجباري استغل انه ليه نفوذ و غطي علي كل حاجه مقدرتش اجيب حقي ، أنا عارفه و مقدره رجولتك دي و أنت في نظري ونظر ريناد كبير أوي لكن انا بقولك كده عشان احميك واحمي بنتي .. لو راح ياخدها و رفضت و قالت عن جوازكم .. والله يابني هيق.تلها في وقتها و يمحي عيلتك كلها .. بما فيهم بنات خالتك دول ..
ضيق عينيه بعدم تصديق بشاعه ما تصف ، هو يعرفه قاسي … مغرور … ترفض ابنته الإتيان بسيرته لكن يصل إلى الق.تل !! و عجز تلك المرأة الجميلة !!! أزالت دمعاتها و هي تقول بارهاق : – شوف يايوسف .. أبوها اتصل بيا عشان عارف علاقتك بيا قويه و سألني في حاجه بينكم أو لا و أنه لو في علاقه بينكم هيرجعها ليا ج.ثه .. ارجوك يابني سيبها تمشي معاه لحد ما الأمور تتعدل بس …
صرخ بانفعال غاضب مستنكراً : -تتعدل ؟!!!!! بنتك هتخرج من بيتي غير علي ج.ثتيييي ! انتييي فاكراني اييييه !!! سالت دموعها ثم مدت يديها إلي يده تضعها بين كفيها تضغط عليهما برقه هامسه بصوت متحشرج : – ارجوك يااايوسف .. انا لو حصل لريناد حاجه همووت فيهااا ارجوووك لو فعلا بتحبها سيبها تمشي معاه و اوعدك الصبح هتبقي معاك تاني و معاك اقرار بعدم التعرض ليكم هو بيخاف علي مكانه اوي بس ارجوووك متعندش و حياه بنتي وعيلتك تكون التمن …
بدأت شهقاتها ترتفع شيئاً فشيئ و بدأت الأعين تتجه إليهم باندهاش ليضع كفه علي وجهه بغضب ثم فرك خصلاته بانفعال شديد ، قد أصابته الحيره هل يعاند و يضحي بها و بعائلته ؟!! ما ذنبهم إذا !!!! أم يعقد معاهده تختم علي قلبيهما إلي الأبد ؟!! كيف له أن يصيبها بالخذلان هكذا ؟!! سوف يفقد ثقتها .. و قلبها الصغير ؟!! لقد أصابه الذهول حين علم بمكانته لديها من أمها !! لقد استغلت الفرص لتحظي بلحظات معه !!! لقد هربت من أبيها بجساره تُحسد عليها !!! لا يصدق أن تلك الفتاه فعلت ذلك لأجله بمفردها !!!!
لقد ظن الأمر أيسر من ذلك !! لكن ابنه خالته وضعت ختمها علي الأمر !!!!! تنهد و هو يربت علي كفها قائلاً بغضب من بين أسنانه : – معقول مفيش حل غير ده ! انا مقدرش اعمل فيها كده .. انا كده هكس.رهاا .. أنتِ متعرفيش ريناد متعلقه بيا ازاي و اناا … أنا روحي بقيت معاها … تنهدت بحزن و هي تقول بنظرات متوسله : -عارفه يابني بس ده اللي في أيدينا دلوقت عشان ننقذها و بعدها هتعرف كل حاجه متخافش ..
هز رأسه بالسلب يقول باندهاش : – طيب حتي لو انا وافقت ريناد هتسكت اكيد هتقوله انها مراتي .. ريناد مش ممكن توافق تروح معاه .. ارتسمت ابتسامه حزينه علي شفتيها تقول بحزن : – ريناد هتخاف عليك من أبوها و هتسكت .. و هو انا قولتله انها شرطها للرجوع انه يروح ياخدها بنفسه ..
قد أضل الطريق يوماً ما ! قد تتحول دُنياي إلى الأسود القاتم !! لكني أعلم .. بل أري .. أري قلبك الدافئ منتظراً بلهفه بنهاية طريقى ينير تلك العتمة بلا كلل أو ملل ! فأصبح قلبك منا.رتى ! و رفع قلبي شراع عش.قك يلوح للفضاء من حولى هاتفاً بين جنبات صدري بحروفك اسمك الغاليه !!
Back جلست “خديجه” فوق الأريكة تبكى بحزن قائله بهمس و صوت مبحوح : – ولو يابني البنت ذنبها ايه بس تتكس.ر كده ..
اشعلته الكلما.ت أكتر ليتجه إلى باب الشقه لكن جمدته صرخه شقيقته تُشير إلى التلفاز و هي تهرع إلى جهاز التحكم لترفع الصوت : – مش دي صوره بابا رينااد ؟!! .. اي داااا ريناااد اهي …
هل من الطبيعى أن تتسارع نبضات قلبه هكذااا ؟!!! استدار بتوتر و هو يشعر بتلك القب.ضه تعتصر بقلبه يُحاول ابتلاع تلك الغصه التي توقفت بحلقه حين وقعت عينيه علي الشاشه يحاول استجماع تلك الكلما.ت التى ارتصت بجانب بعضها البعض و لم تفلح بتكوين جمله مفيده له .. خبر عاجل .. يقضى علي الأرواح .. يقب.ض علي الأنفاس .. و يثير الجدل لأيام و أيام … مُضرماً النيران بقلبه و جسده تتركه .. بقلب محطم .. كان هو السبب الأوحد بتحطيمه إلى أشلاء تتناثر حوله الآن تحديداً …..
قد سردت يوماً أننى لستُ بخير .. لستُ على مايرام .. وصفتم كلما.تى بالمبالغه حينها ! ماذا إن رحلت بلا عوده ! ماذا إن كانت تلك نهايه .. نهايتى .. نهايه لحظاتي معكم !! حريقه تفاعل علي الفصل اشووفهااا بتولععععع متسدوش نفسي انا متلككه وربنااا ومتنسوش والدتي من الدعاء ليها بالشفاء فضلاً #سليلة_السفير
#شيماء_الجندي
#الكلام_للنايمين
#المتفاعلين_في_قلبنا
#اصحااا_للكلاااام الفصل السابع ” بقاء ! ”
صرخه عاليه اندلعت من شفتيها و هى تنتفض من نومتها تشهق بخوف و أنفاسها تتلاحق أضاء الغرفه و هو يدلف إليها مسرعاً يحتويها بأحضانه باندهاش من حاله الرعب التى تُسيطر علي ملامحها الجميله حبات العرق فوق جبينها ارتعاشها و هى ترفع يديها تتلمس جسده تاره و جسدها تاره أخرى ، مكث يربت على خصلاتها فتره يحاول تهدئتها و هو يهمس لها بلطف : – اهدى ياحبيبتى حلمتى تانى بيه !! هزت رأسها بالسلب تُعيد صياغه كلمته بأعين دامعه و صوت متحشرج باكِ :
– كااب.وس !! اتجهت إليها “خديجه” تربت بلطف فوق خصلاتها و هي تقول بصوتها الحانى : – اهدى ياحبيبتى انا قولتلك بلاش نوم العصر ده .. مفيش حاجه كلنا معاكِ اهوه ..

