لكن اليوم مختلفاً قليلاً حيث وقفت ترتدي تيشيرته كعادتها تصيح بغضب لأول مره به : – أنا مليش دعوه أنا عاوزه أنزل مع هاله أنا قاعده محب.وسه بقالي ٤ شهور …. أغمض عينيه بغضب شديد و هو ينزع قميصه متجاهلاً إياها و هو لا يعلم ما دهاها منذ الصباح الباكر !! لما تصر علي إثارة غضبه الا يكفيهاا مافعلت صباحاً تحدياً لكلما.ته و هبوطها الشارع دون أذنه بحجه معاونه أمه بالتسوق و هو يغط بسباته يظنها بأحضانه !!
ألقي القميص بعيداً بغضب و هو يحاول صم أذنيه عن كلما.تها الآن ، ليصرخ أخيراً و هو يعتدل بجسده النصف عارٍ يتجه إليها ليواجهها بنظراته المشتعله حين وجدها لا تكف عن التذمر : – بسسسس بقااااا قولتلك مفيييش نزول خلصنااااا !! مش كفاياااا شغل العيال اللي عملتيه الصبح ؟!! أناااا غلطان أني تممت الجوازه الزفتتتت دي .. انااا زهقتتتت .. أنتيييي دخلتي حياااتي وانتييي عارفه شكلهااا اييييه فكراني لعبه ابوكيي جبهالك وزهقتييي منها عاوزه ترميهاااا
راقبته بأعين دامعه مذهوله تحملق به بصدمه هل يحاد.ثها هي هكذاا ؟! لن يصرف عن ذهنه أبدا فارق العمر بينهما وأنها سليله السفير العابثه التي تتلاعب بالناس من حولها لقد صار شديد الغضب بالأونه الأخيرة ، لكنها اختنقت و من حقها أن تتنفس خارج تلك الجدران ؟؟ لكن لحظه ما هذا الهراء الذي تفوه به ؟!! هل حقاً مل منها !! هل يراها بذلك السوء ؟!!
ظل صدره يعلو ويهبط بقوة وعنف و أنفاسه المتوترة تحر.ق وجهها الآن ، وجهها المصدوم منه ومن كلما.ته كيف له أن يقول تلك الكلما.ت لها ؟!! لما يتحكم به غضبه و توتره منذ مقابله أبيها صباحاً ومعاملته الفظه المبالغ بها معه حين طلب ترك العمل لديه ! لما يفرغ شحناته بها الآن ! لقد فقد تعقله معها بالمره و شعور الندم يتفاقم داخله الآن حين تقهقرت بعيداً عنه بخوف واضح بمقلتيها يراه لأول مره موجه منها إليه وخزات الآن بصدره تكاد تخترق اضلعه و هو يراها تتجه بعيداً إلي خارج الغرفه تاركه إياه برأس منكسه بحزن !!!!
جلس أعلي الفراش يضع رأسه بين يديه بحزن و هو لا يشعر بذاك الوقت الذي مر عليه إلا حين قرع الباب بقوة ليسرع إلي قميصه يرتديه مره أخري و هو يتجه إلى الخارج بأعين مشتعله من ذاك الطارق الفاقد للأخلاق ليجتمع أفراد المنزل حوله بدهشه و ترقب حين فتح الباب و دلف منه عده أفراد تعرفهم هي جيداً ! إنه طاقم حراسه أبيها !!!! الذي دلف للتو مختالا بخطواته يرمقهم بنظرات جامده تحولت إلي احتقار و هو يتفقد معالم المنزل من حوله قائلاً بغضب و هو ينظر إلي ذاك الواقف يدس جسد ابنته خلفه :
– مش تقول أن بنتي في ضيافتك يا يوسف بقالها أربع شهور ؟!! ثم أشار إليها و هو يمد يده بابتسامه بشوش مزيفه قائلاً : – يلا ياحبيبتي أنا جيت بنفسي أهوه زي ما طلبتي !!! لتحل الصدمه علي أوجه الجميع سواه وقف جامداً بمحله ينظر إليهم بهدوء بالغ و كأن الأمر لا يعنيه !!!! حريقه تفاعل علي الفصل اشووفهااا بتولععععع #سليلة_السفير
#شيماء_الجندي الفصل السادس ” خائن !” و ابتسامتي التي تُزين ثغرى دوماً ما هي إلا درع يحميني من أعينكم الم..به لما يكنه صدري !
جلست “ريناد” بجانب أبيها المنشغل بهاتفه منذ مغادرتهم معاً من بيته ! لا بل أحضانه الدافئه ! لا تصدق أنه تركها له هكذا !! بالرغم من معرفته بالفتره القصيره التي عايشتها معه أنه لم يكن بالنسبه لها سوى أب انتهازى !! كيف يصدق أنها سوف تلجأ إليه ؟!!! كيف يتخلي ؟!! اشتدت تلك القب.ضه حول قلبها تعتصر بقوة تكاد تُحوله إلى فُتات متناثر كأفكارها الآن !!! رمقها أبيها بطرف عينه و هو لازال مستمراً بالعبث بهاتفه ليبتسم حين عادت إليه ذكري اللحظات المنصرمه …
Flash back جلس أعلي الفراش يضع رأسه بين يديه بحزن و هو لا يشعر بذاك الوقت الذي مر عليه إلا حين قرع الباب بقوة ليسرع إلي قميصه يرتديه مره أخري و هو يتجه إلى الخارج بأعين مشتعله من ذاك الطارق الفاقد للأخلاق ليجتمع أفراد المنزل حوله بدهشه و ترقب حين فتح الباب و دلف منه عده أفراد تعرفهم هي جيداً ! إنه طاقم حراسه أبيها !!!! الذي دلف للتو مختالاً بخطواته يرمقهم بنظرات جامده تحولت إلي احتقار و هو يتفقد معالم المنزل من حوله قائلاً بغضب و هو ينظر إلي ذاك الواقف يدس جسد ابنته خلفه :
– مش تقول أن بنتي في ضيافتك يا يوسف بقالها أربع شهور ؟!! – ثم أشار إليها و هو يمد يده بابتسامه بشوش مزيفه قائلاً : – يلا ياحبيبتي أنا جيت بنفسي أهوه زي ما طلبتي !!! لتحل الصدمه علي أوجه الجميع سواه وقف جامداً بمحله ينظر إليهم بهدوء بالغ و كأن الأمر لا يعنيه !!!!
أتسعت عينيها بصدمه حين تقهقر بجسده عنها لتُصبح بمواجهة أبيها تماماً ! اقشعر بدنها و هي تحدق بالفراغ أمامها بأعين مذهوله ! و عقلها الآن يحاول تفسير حركه يده التي تُشير إلي أبيها بعلامه موافقته علي اصطحابها معه !! هكذا يكون شعور الصدمه بالأحبه ؟! كيف له أن يتخلى هكذا ؟!! تشعر أنها تلقت صفعه بالغه القوة أفقدتها قدرتها علي النطق بل عن الاستماع إلي تلك الشهقات و الهمسات الصادرة عن عائلته !! حدقت به تنتظر رده فعل واحده !! كلمه يتفوه بها !! لكن لا حياة لمن تنادي ! رُبااه ماذا يفعل ذاك الحامي !!
لقد أشاح وجهه للجهه الأخرى هل مل منها إلى تلك الدرجه ؟!!! لم تشعر بتلك الدموع الساخنه التى أحر.قت وجنتيها الناعمة كما لم تشعر بشيئ سوي الخذلان !! مؤلم ذلك الشعور .. مؤلم أن تضع ثقتك و محبتك بين كفي بنى البشر و يتم دهسها ! مؤلم أن يتحول الحبيب إلى جلاد بلا رحمه !! و الأكثر إيلاماً حين تقدم أبيها إليها يسحبها للخارج ليخرج صوتها المتحشرج أخيراً تهمس بتساؤل و قد نفضت يد أبيها عنها تهرع إليه تكور وجهه بكفيها الصغيره تطالعه بنظرات مقهوره و قد ترآي إليها أنه بحاله صدمه و عاجز عن التصرف !!
حجج واهيه يخلقها عقلها الباطن لها !! : – يوسف هتسيبني ؟!!! بدأت شقيقته بالبكاء و أمه بالصراخ عليه لكنه لا يسمع و لا يري لقد تحول بلحظات ، لم يُكلف خاطره أن ينظر داخل عينيها عله يقرأ ما عجزت عن التفوه به ! لقد رفع يديه يقب.ض علي معصميها برفق يزيل يديها عن لحيته و يبتعد خطوه للخلف مُغمضا عينيه بقوة ، ماذاااا أيتركها حقاً !! توقفت عينيها عن ذرف تلك الدموع فجأة و استسلمت ليد أبيها التي اشتدت علي معصمها يجذبها خلفه راحلاً إلى قصره المنيف !!
Back عقد السفير حاجبيه يردف باندهاش و هو يرمقها بنظرات متفحصه : – أنتِ ايه حكايه هتسيبني يايوسف دي ؟!! لم تلتفت إليه ظلت علي حالتها الغير مباليه بتراهاته تستند برأسها إلى مسند الأريكة تستقبل نسما.ت الهواء الطلق بهدوء تام ، أمسك ذقنها يعدل وجهها إليه و هو يقول بغضب حين بدأ عقله يجمع بعض الصور : – أنتِ فيه حاجه حصلت بينك وبين السوااااق ؟!!!
رفعت عينيها الذابله تحدق بتلك النيران المشتعلة التي تكاد تحر.قها و تحر.ق ذاك الخائن و عائلته ! كم كانت تتمنى أن يفعل معها أبيها مثل ما فعل السائق كما لفظ سيادة السفير منذ لحظات باحتقار !! رمقته بغضب ثم أزاحت يده عنها تصرخ به بعنف : – بس بقااااا السواااق ده أحسن منك علي الأقل معملش في أهله زي ما أنت عملت فياااا انا بكرهككككك .. كاد أن يرفع يده عالياً و يصفعها لكنها باغتته بفتحها الباب المجاور ليهب الهواء و كأنه يؤازر تلك الفتاه بغضبها المشتعل و تصرخ به مُكمله بتحذير أثناء إشارتها إليه بسبابتها :
– لو فكرت تقرب مني اناااا هرمي نفسي من العربيه دي حالااا … عينيها اللاهبه ! نظراتها المشتعله ! صراخها النا.رى ! عدم مبالاتها بسرعه السياره بل السيارات من حولهم ! تقول أنها سوف تفعلها !! سوف تهدم ما يبنيه منذ استعادها من ذلك المنزل و هو يرسم طريق أحلامه إن لم يهاودها الآن سوف تفعل !! هبطت يده مباشره و اعتدل بجلسته يردف من بين أسنانه : – بلاش جنان و اقفلي الزفت ده … مش متربيه صحيح !
رمقته باحتقار ثم ابتسمت بسخريه و هي تغلق الباب بقوة تقول ببرود : – طبعا خايف علي بضاعتك لحد ما تسلمها مش كده ؟!! عقد حاجبيه يردف بانفعال : – بضاعه إيه يابنت وكلام فارغ ايه أنتِ قعدتك في البيئه دي عملت منك واحده شبههم .. رمقته بغضب و اردفت ببرود و هي تعتدل بجسدها لتنظر أمامها : – اه “sorry” دادي .. بس أحب اللي اقولك قبل ما نروح في أي مكان أنا حامل !!
اتسعت عينيه و اعتدل ينظر إليها مصعوق من تلك القنبله التي فجرتها بوجهه الآن !!! يصرخ بها و هو يُمسكها من ذراعيها يعدلها لتواجهه و هو يهزها بعنف : – أنتِ أتجننتي ياااابنتتتت بتقولي اييييه ؟!!! فاكره بالكلام دااا هوقف جوازك ؟!!!!! صرخت به بنفاذ صبر و قد قضى علي ما تبقي لديها من قدره علي تحمله ، لقد صارت تمقته للغايه و تمقت مشاركته لها نفس الهواء !! :

