خرجت من أحضانه تُدير عينيها بالغرفه تتفقد أفراد عائلتها الصغيره و كأنها تحاول التصديق علي كلما.تها لتُغمض عينيها حين ترآى لها أن كل شيء على ما يرام و أنها بغرفه زوجها و أحضانه ! عادت إلى أحضانه و هى تقول بتوتر متسائله : – هما ولاد خالتك مظهروش من شهرين ليه يايوسف ! عقد حاجبيه يردف باندهاش و هو يعلق نظراته بامه التى رفعت كتفيها باندهاش مماثل له : – هما كانوا فى الكاب.وس !!
هزت رأسها بالإيجاب و هى تقول بحزن : – لا هما قالوا على مكانى لبابا .. تنهدت “خديجه” ثم ابتسمت بهدوء تقول بلطف : – انا هروح أجهز الغذا ليكم ريناد مستنياك من بدري … قبلت خصلات “ريناد” بلطف ثم استقامت لتبتسم الأخرى بأحضانه و ثم سرعان ما عقدت حاجبيها حين شعرت بجسده يهتز قليلاً لتعتدل تجده يحاول كتمان ضحكاته اشعرها بالغضب لقد كانت تعانى الويلات مُنذ لحظات و هو يقابلها بالسخرية !! قلبت شفتيها تبتعد عنه و هى تعود للخلف تقول بغضب و انفعال :
– أنت بتضحك على ايه !! أنا كنت بمو.ت فى الحلم .. انا و السفير عملنا حاد.ثه !! ولاد خالتك بيكرهونى و هيقولوا ليه مكانى و هيجي ياخدني .. أتسعت عينيه من جديتها بالأمر وتلك الكلما.ت التى كانت بمثابة أسهم لاهبه اخترقت أضلعه ليتوتر و هو يميل عليها يحيط وجهها بكفيه مُقبلاً شفتيها بلطف يهمس لها : – بلاش الكلمه دى أنا مش وعدتك محدش هيقرب منك أيه اللي مخوفك كده ؟!! ثم صمت لحظات يسترجع بقايا حديثها ليضيق عينيه قائلاً بحده طفيفه :
– و بعدين إيه يجى ياخدك دى ؟!! وأنا كنت بعمل ايه العصير للضيوف !! عضت علي شفتيها تقول بتذمر و حنق : – لا متكلمتش خالص و سيبتنى اعيط و طلعت متفق مع ماما أنك تروح تاخدنى بعدها .. اردف مستنكراً بغضب : – متكلمتش خاالص ! بقااا دى صورتى في عقلك ياريناد ؟! أتسعت عينيها باندهاش من انقلاب الأحداث هكذا فجأة بلحظات صارت هى المذنبه و يلومها على حلمها ؟!! لتهز كتفيها قائله باستنكار مماثل :
– ايه ده بقاااا هو مين فيناا اللى اصغر من التانى ياحليوه متعصبنيش ده كااااب.وس كاااابو .. شهقت بصدمه حين جذبها إليه من طرف كنزتها يهمس لها أمام شفتيها بابتسامته المُهلكه لجميع حواسها : – هتتعصبى ازاي بقا ! حابب اشوف ! نظرت إليه بأعين مذهوله و تتمسك بكتفيه بقوه ثم سرعان ما انفرجت شفتيها بابتسامه عابثه و هى تستقيم معتدله قليلاً تدس جسدها داخل أحضانه الدافئه و يديها تتسلل إلى عنقه بحركات لطيفه من أناملها تهمس له أمام شفتيه بوقاحه :
-حابب تشوف إيه بالظبط ياحليوه و أنا اوريهولك ! بدت كحوريه صغيره اعتاد عبثها و اعتاد دفئ همساتها لكنها لازالت تُبهره بتحولاتها المزاجيه الغريبه كان كاب.وس مرعب عليها لكنها الآن تلاطفه بل و تعبث معه غافله عن مدى تأثير وقع كلما.تها عليه ليحيط خصرها و يعود إلى الفراش يرتمى فوقه محتفظاً بها داخل أحضانه يبادلها عبثها هامساً و قد بدأت حراره أنفاسه و جسده توترها ! : – هتورينى إيه يامفعوصه أكتر من اللي أنا فيه !
أغمضت عينيها تستسلم لذاك الخدر الذي تسرب لأنحاء جسدها رويداً رويدا حين التهمت شفتيه القويه شفتيها العابثه بدأت قُبلاته تلين شيئاً فشيئ و تزداد شغفاً و نهم ! قلب الأوضاع مستغلاً الفارق الجسمانى و ذلك الاستسلام اللطيف الذى تمنحه إياه تلك الحوريه بشعور فريد من نوعه ! شعر بيديها تجذب رأسها و تشتد على خصلاته حين تسللت يديه العابثه إلى أسفل كنزتها ليبتسم من بين قُبلاته و هو يهبط إلى نحرها برويه بالغه تكاد تفقدها صوابها ! مُهلك .. لكنه يظل بطلها الخارق تتصاعد أنفاسها العاشقه الآن تكاد تجن من فرط تسارع دقات قلبها تشعر أنها بحلم !
هل مر شهرين كاملين على تواجدها بأحضانه الدافئه حقاااا !! هل هو ملكها وحدها الآن بلاااا منازع !! أبعدت رأسها عن مرمى شفتيه ثم فاجئته بوضع يديها الصغيره على لحيته الكثه تبادله قبلاته بأقوى منها لتستمر العابثه باذهاله مهما مر من وقت لتواجدها بأحضانه تظل عابثته … عابثته الوقحه !!! جذب الغطاء يحيط جسدها به جيداً حيث استلقت فوق صدره بظهرها العارٍ تنظر إلي السقف بشرود و هدوء ادهشه هى عاده ما تشاكسه فور لحظاتهم الحميميه ! همس بلطف و هو يقبلها خلف رأسها فوق خصلاتها :
– مين واخد عقلك مني ؟!! اطلقت تنهيده حاره ثم قالت بارهاق و حزن : – السفير !!! الكاب.وس كان صعب أوي … اعتدلت تواجهه بنظراتها المتسائله و هى تستند بذقنها فوق صدره العاري تهمس له بصوت متحشرج : – تفتكر إيه اللي يخليه يعمل في بنته الوحيده كده .. و يتسبب في عجز مراته بالشكل ده ؟!! أنت ممكن تعمل كده في بنتك ؟!! عقد حاجبيه يردف مسرعاً و هو يلملم خصلاتها برفق :
– لا طبعاااا .. معرفش سبب لأفعاله ياريناد لأننا مش شبه بعض صعب افهم تفكيره .. جربتي تتناقشي مع مامتك في ده ؟! هزت رأسها بالإيجاب بيأس و اراحت وجنتها أعلى صدره تبتسم بشرود هامسه له : – متأكدة انكم مش شبه بعض .. تعرف انك عكسه في كل حاجه ، البيت هنا دافي اوي يايوسف .. كل حاجه مُريحه و مختلفه حتى مامتك و أختك روحهم دافيه أوي شبهك ! ابتسم لها ثم تساءل مُضيقاً عينيه :
– نسأل بقاا الاسئله المهمه .. إيه اللي يخلي مفعوصه زيك تعمل خطط عشان تتجوز السواق ! رفعت جسدها تردف بصدمه و هي تُشير لجسدها باستنكار : – انااا ياحليوه عملت خطط ؟!! لا لا مسمحلكش اه الموضوع كان صدفه مش أكتر .. رفعت رأسها بتفاخر لترتفع ضحكاته و هو يجذبها لاحضانه مره أخري ينعم بدفئ جسدها قائلاً : – صدفه ؟!! طيب لما تحبي تكدبي ابقي اقفلي بوقك حلو و أنتِ نايمه .. ابتسمت باستفزاز تقول باستهجان واضح :
– كمااان هتطلعني بتكلم و أنا نايمه .. مال برأسه قليلاً للجانب ينظر إليها بابتسامه ساخره و هو يقول : – اطلعك بتتكلمى ! ده أنتِ طول الليل مش بتعملى حاجه غير تحكى قصه حياتك ياقلبى .. راقبته بتوتر ثم ابتلعت رمقها و هى تهمس بعدم تصديق : – بتهزر ! ليه أنا قولت إيه بالظبط … وضع ذراعه خلف رأسه يستند إليها و هو يرتفع بجسده قليلاً للأعلى يقول بهدوء و هو يمط شفتيه :
– امممم قولتى كتير .. يعنى مثلا أنك كنتِ مرتبه ركوبك فى العربية معايا ! و .. قاطعته تردف بدهشة مصطنعه و أعين متسعه ببراءه تشير إلى نفسها : – أنااا !! اطلاااقا .. أكيد كنت بحلم بحاجه شبه كده .. رفع حاجبه بسخرية و أردف بعبث : – يااااسلااام .. طيب لعلمك بقا انا كلمت والدتك ساعتها و هى أكدت ده .. تلاشت ابتسامتها و دهشتها و اردفت بيأس : – بقا ماما اكدت ده !!
صدرت عنه إماءه خفيفه و هو يحاول إخفاء ابتسامته لتقول بحزن و هي تقوم بمط شفتيها .. : -دى اخره اللى يقول لأمه سر !! تعرف أنها بتفضحنى في الكوابيس كماان عندك .. دي حكتلك كل التفاصيل تخيللل! انفجر أخيرا ضاحكاً و هو يزيد من احتضانها إليه ثم قربها منه يقبل طرف أنفها بمشاكسه متسائلاً : – اللى عاوز اعرف اجابته منك بقاا ، إيه اللى خلاكِ متأكدة إنى مش هرجعك للسفير ! ابتسمت له بصفاء ثم وضعت يديها أعلى لحيته تهمس بصدق و هدوء نادراً ما تنتهجه معه :
– عشان أنت مختلف مش شبههم ياحليوه .. لو كنت شبههم مكنتش هبقا معاك دلوقت !
تلك النظرات الواثقه التى اندلعت من مقلتيها تداعب قلبه المتيم بتلك الصغيره ، ربما تصغره بأعوام لكنها تمنحه بكل لحظة شعور مختلف عن ذى قبل لم تمنحه إياه امرأة سواها !! حوريه تداعب مشاعره بلا هوادة ابتسم لها و ازداد شغفاً لمعرفه ما يكنه قلبها فتلك اللحظات لا تحدث كثيراً معها إذ بدت له تدارى أسرارها عنه بالفترة الأخيرة لقد عرف أغلب ما تخفيه عنه من والدتها و ذلك لا يشعره بالراحة !! همس لها و هو يرتب خصلاتها الناعمه بأطراف أنامله ثم قبل شفتيها بلطف مداعباً طرف أنفها :
– مختلف ازاى يا قلب الحليوه ! بادلته الابتسام و هى تراقب ملامحه الرجوليه برويه و عبث تحاول صياغه كلما.تها و الابتعاد عن مسار الوقاحه ذاك الستار الذى تتخفى خلفه دوماً لكنها تريد ان تعاصر تلك اللحظات ، تصارحه بذاك العش.ق المتفاقم بأعماق قلبها الصغير ، تصارحه أنه الرجل الوحيد الذى تمكن من السيطرة علي تلك النبضات و اشعال ذاك الطرف المعتم بقلبها دون أدنى مجهود أو تصنع ، عضت على شفتيها و هي تهمس بتوتر :
– مختلف فى كل حاجه .. كنت ببقا مبسوطه لما اسمعك تكلم مامتك او أختك نبره صوتك لوحدها كانت بتحسسنى بأمان .. كنت بتمني لحظتها إني اكون مكانهم .. إحساس المسؤليه .. الهدوء اللى بتتصرف بيه حتى مع زمايلك و مع السفير ! ابتسمت بشرود و هى تقول بأعين تلمع بدموع خفيفه :
– تعرف أنك الوحيد اللى كنت بترد عليه و تدافع عنى لما مكنش بيصدق كلامى .. كلهم كانوا بيخافوا منه .. بيخافوا بيتكلموا و أنا كنت بحب اشوفه متضايق و مادافعش عن نفسى لأنه في كل الأحوال مش بيصدقنى .. و فى الآخر كان هيجوزنى اجبارى زى ما منع ماما عنى اجبارى إلا بزيارات وقتها هو اللى محدده .. !

