تنهدت تنفض رأسها ثم وضعت جنبينها أعلى جبينه تبتسم مُغلقه عينيها : – بس أنت مختلف يايوسف ! مختلف أووى فى كل حاجه ، هات رااجل يتجوز واحده زيي عشان يساعدها رغم أنه عارف أن ابوها بالشكل ده .. أنا حاسه بيك .. و حاسه بخوفك على مامتك و أختك .. و ممكن أكون اتصرفت بانانيه محسبتش وجودهم بس انا حبيتهم أوي والله و حاسه بالذنب فى كل لحظه ناحيتهم ، أنا كل خوفى عليهم مش فارق معايا يعرف مكانى و ياخدنى .. بس ما يأذيش حد منكممم .. امم ..
قبل شفتيها يقاطع استرسالها بتلك الكلما.ت لقد أزالت جميع المخاوف التى كانت تؤرقه و تقلقه من تلك العلاقه بضع كلما.ت منها كانت كفيلة أن تنير طريقه مره أخرى هى لا تهتم للأموال .. ! لفرق الوسط الاجتماعى ! تُريد فقط أمان هل مطلبها يصعب على أبيها هكذا ! لها حق أن تعجب لمعاملته ، من يملك تلك الحوريه و يعاملها هكذا ! أى مريض نفسى يفعل بإبنته هكذا ! ابعدت رأسها و هي تلهث تلتقط تلك الأنفاس التى سىقها منها لتعود لوقاحتها بلحظات و تهمس له و هى تقبله بجانب فمه :
– بس كل ده ما يمنعش إن وسامتك تجنن برضه ، قولى ياحليوه هى ديجا لما كانت حامل فيك اتوحمت على إيه ! هز رأسه بالسلب و ارتفعت ضحكاته إلى أن أدمعت عينيه و هو يقول لها من بينها : – يااابنتى المفروض أنا اللي أقول الكلام دااا أنتِ ازاي بالوقاحه دى ؟!!! لوت شفتيها تردف بحزن : – الله هو اللي يقول الحق يبقي وقح ؟!! قبل وجنتها و هو يعتدل بها قائلاً :
– لا ما يبقاش وقح يبقى قمر .. عضت على شفتيها تهز كتفيها بلا مبالاة واضحه و هى ترقص حاجبيها تهمس بمشاكسه : – حتى لو وقح اعترف أنك بتعش.ق وقاحتى ، اصلك مؤدب أوى ياحليوه و ما.تنفعش معاك غير واحده محدش رباها زيي كداا !! ارتعفت ضحكاته و هو يحيطها قائلاً بشغف بالغ : – عندك حق أنا بمو.ت في وقاحتك ياقلب الحليوه ! -***-
مر يومين و ذاك الكاب.وس زائر اجبارى لها أصبحت تخشى النوم سوى بأحضانه الدافئه لكن تلك الكوابيس أصرت أن تؤرق ليلتيها ليلاحظ هو شرودها المستمر و صمتها باغلب الأوقات تحاول رسم ابتساما.ت مُتكلفه لكن شعوره بها أقوى من خداعها له بتلك الابتسامه الهادئه … اتجه إليها يتأملها و هى تجلس فوق الفراش تستند بيديها الصغيره إليه و هى تعود بجسدها للخلف لتصبح أكثر إغراء داخل التيشيرت الخاص به حيث ارتفع إلى بدايه فخذيها و سقط عن إحدى كتفيها نظراً للفارق الجسمانى بينهم ..
رفع ساقيها أعلى الفراش لتبتسم إليه بعبث و هى تراقب جزعه العلوى العارى يميل عليها يعتليها و هو يسند مرفقيه بجانب رأسها لتهمس له بمكر و وقاحه و هى ترفع حاجبها الأيمن فوق أن استلقت باسترخاء فوق الفراش تحيط عنقه بدلال أنثوى : – إيه رجعت فى رأيك و مش هتروح الشغل ؟! على العموم أنا مرحبه أوى باستضافتك .. ابتسم بهدوء و يقترب بشفتيه من نحرها يعلم جيداً أنها ترتدي قناع الوقاحة لتخفى ما بداخلها ليس إلا .. قبل نحرها هامساً بلطف :
– لا أنتِ اللى هتلبسى و تيجي معاياا ! ثم مال مره أخرى يقبل شفتيها قبل أن يستقيم حاملاً إياه بين ذراعيه و هو يتساءل مُضيقاً عينيه : – بالمناسبه ياوقحه مش ناويه تسيبي هدومى فى حالها إيه حكايه لبس تيشيرتاتي ده ؟!! هزت ساقيها بالهواء تقول بدلال مبتسمه بعبث ووقاحه : -اصل الجو حر أوى ياحليوه وأنا بخاف عليك عندى كام هوت شورت لو لبستهم ممكن تفقد النطق و ما.تنزلش شغلك تانى !! قبل شفتيها و هو يضع قدميها أرضاً يحتضن خصرها و هو يشير برأسه للناحيه الأخرى قائلاً و هو يعض نحرها بخفه :
– مش وقت وقاحتك خاالص ياقلب الحليوه ، طلعى لبس لينا يلا و اجهزي عشان ننزل .. أتسعت عينيها تردف بدهشه : – إيه ده أنت بتتكلم جد ؟!! إحنا هننزل !! طيب و الس .. امم .. قاطع كلما.تها بقبله سريعه و هو يقول بعجله واضحه : – يلااا بسرعه و هفهمك كل حاجه فى الطريق .. مش هجاوب على أي أسئلة دلوقت .. ثم تركها و هى بحاله ذهول تنفذ أوامره باندهاش من حالته !!
جلست بجانبه داخل السيارة بعد أن أصرت والدته على الجلوس بالخلف مع شقيقته مندهشه من تلك الرفقه العائلية تُرى إلى أين يصطحبهم ؟!! لم تتمكن من الالتزام بالصمت كثيراً و ذلك القلق و التوتر يزداد تتلفت يميناً و يساراً ثم تنظر إليه تراقبه و هو يتابع الطريق من خلف نظارته الشمسيه بهدوء مبالغ غير مكترث بفضولها الواضح ، لتُدير جسدها تنظر إلى والدته و شقيقته قائله : – ديجاا هو ابنك واخدنا فين ! و العربيه دى بتاعه مين !
قبل أن تتحدث والدته ارتفع أخيراً صوته المُحذر يقول : – أنا قولت مفيش أسئلة و ده يشمل ماما و هاله برضه ! قلبت شفتيها تقول بغضب ساخره : – ما أنت طلعت بتتكلم اهوه أنا من حقى أعرف هروح فين !! رمقها بنظره هادئه ثم صمت تركها بفضولها يخفى تلك الابتسامه حين بدأت بالإشاره إلى والدته و شقيقته كمحاولة بائسه منها لإرضاء فضولها لكنهم انصاعوا له و صمتا يكتمان ضحكاتهم على تلك الجنيه الصغيره التى أشارت إليهم بالخصام مُعتدله بجسدها مره أخرى ..
وصل أخيراً إلى وجهته ليترجل الجميع سواها ظلت محلها تحدق ببلاهه لهبوطهم بذلك الحى المجاور لمحل إقامه والدتها .. !! فتح الباب و هو يقول لها باندهاش : – يلا انزلى ! حدقت به باندهاش تقول : – هناا ؟!! بس ماما قدام شويه مش هنا .. هز رأسه بالسلب ثم مد يده إليها لتهبط معه من السياره و تتجه معهم بصمت تام إلى الداخل !!! اهوه طلع حلم اهوه حريقه تفاعل علي الفصل اشووفهااا بتولععععع متسدوش نفسي انا محبطه لوحدي وربنااا ومتنسوش والدتي من الدعاء ليها بالشفاء فضلاً
#سليلة_السفير
#شيماء_الجندي الفصل الثامن “طفله ! ” وقفت بجواره تنظر إليه باندهاش و هو يدير مفتاح تلك الشقه بهدوء ليتنحى جانباً بنفس اللحظه مشيراً إليهم بالدخول و بالفعل لم يرد أحد طلبه سواها ! وقفت محلها تحدق به بوجه مشدوه ليبتسم فور أن طالع ملامحها المصدومه و أمسك ذراعها يدلف معها إلى الداخل مُغلقاً الباب بهدوء خلفه ليستمع إلى صوتها تهتف بنفاذ صبر : – لا بقاااا أنا عاوزه افهم أنت بتعمل إيه من الصبح و جايبنا ليه الشقه دى ؟!!!
فرك ذقنه بهدوء و هو يطالع ملامحها العابسه و نظراتها التى تصرخ بنفاذ الصبر ليرتفع صوت شقيقته التى اتجهت إليها تلف ذراعها حول كتفيها و هى تهتف بنبره مرحه : – ايه ياااارينووو مش معقول حد يزعل عشان هيقعد في الشقه دى ؟!! أتسعت عينيها باندهاش ثم بدأت تجوب بنظراتها الأثاث و المفروشات و التصميما.ت الباهظه من حولها ! من أين له ذلك ؟!!! حدقت بها تقول بصدمه و هى تعود للخلف تطالعهم بصدمه لتنظر إليه حيث وجه نظراته إلى شقيقته يلومها بهدوء على تسرعها لتهز الأخرى كتفيها بتوتر :
– شقه ايه ؟! و نقعد فين ! تنهد أخيراً يقول بهدوء و هو يتجه إليها يحيط وجهها بكفيه بلطف و قد اتسمت نبرته بالجديه :
– الشقه و العربيه بتوعى ياريناد أنتِ فاكرانى معتمد على شغلى عند أبوكِ ! أنا ليا مشروع شركه صغيره كده و ليا شركا فيها بقالنا سنين شغالين عليها و الحمدلله بدأنا نوسع مجالنا شويه ، أنا سيبت الشغل مع والدك من امبارح كنت رايح فتره مؤقته مكان صاحبى اللى سافر عشان علاج والدته و والدك رفض يسافر إلا لما يجيب بنفسه سواق مكانه و كنت أنا السواق ده ، أكيد مستوايا مش زي والدك لكن ليا شغلى اللى اقدر اكبره و افتكر ده يفرحك …
فرغت فاهها تحدق به ببلاهه تنظر لأمه و شقيقته لتجد صمت تام قاطعته الأم تتقدم إليها تربت على ظهرها تقول برفق : – الحكايه كلها أن يوسف حب تستقروا .. راقب ملامحها الرقيقه المأخوذة بصدمه جليه لتقول بتساؤل أخيراً : – يعنى احنا هنقعد هنا ؟!! نظر “يوسف” إلى أمه و تشدق ببعض الضيق و هو يرمقها بلوم : – أنا وأنتِ بس ماما مش حابه تقعد هنا و هاله هتروح معاها .. وأنا هروح اطمن عليهم
عقدت حاجبيها بعدم رضا و ثم نظرت إليه تنتظر اعتراضه لكنه تنهد بارهاق و أشاح نظراته اعتدلت تدس جسدها بأحضان “خديجه” و هى تقول بعب.وس : – أنا مش موافقه ، انا هروح مع ديجا و لولا تانى مين قالك إنى عاوزه اقعد هنا ؟!! ابتسمت “خديجه” و هى تربت على ظهرها بلطف تسبقه بالحديث حيث وقف يطالعها باندهاش لرفضها : – حبيبتى أنا و هاله هنيجى هنا كل شويه بس أنتِ و يوسف حقكم تاخدوا راحتكم ، دى سنه الحياه يابنتى ..
نظرت إليه تقول بغضب طفيف : – أنت اشتريت شقه عشان تسيبهم لوحدهم ؟!! أتسعت عينيه و أشار لنفسه باستنكار كاد أن بجيبها لكنها اعتدلت تقول لوالدته بحزن واضح و أعين دامعه : – أنا مش عاوزاكم تيجوا كل شويه ، أنا عاوزه ابقا معاكم أنا حبيتكم مع يوسف و مش متضايقه من القعده هناك ليه عاوزين تبعدونى كده .. شهقه صدرت عن الأم و ابنتها معاً و أتسعت الأعين لتحيط “خديجه” وجنتيها و هى تقول بصوت متحشرج :
– لا ياحبيبتي والله ربنا عالم انا زعلانه لفراقك ازاى بس انا قولت ليوسف برضه مش هبقى مرتاحه و أنا هنا هرتاح فى بيتى و هنروح و نيجى علي بعض .. تركتها و اتجهت إليه بأعين باكيه تقول بغضب بالغ : – انا مش عاوزه اقعد هنا أنا هرجع معاهم .. ثم عقدت ذراعيها أسفل صدرها و اتجهت إلى الأريكة الصغيرة تجلس فوق يدها نصف جلسه تاركه إياهم يتبادلون النظرات المختلفه ليتجه أخيراً إلى والدته يقول مشيراً بعينيه لتلك العابسه :
– اهى ريناد نفسها رافضه ياماما اظن تراجعى قرارك بقا كده انا مش هبقى مرتاح و لا مطمن عليكم برضه .. تنهدت بهدوء ثم تبادلت النظرات مع ابنتها التى اتجهت إلى زوجه أخيها تحتضنها من خصرها و هى تقول لأمها بتذمر : – وافقى ياماما انا كمان اتعودت على رينو متخليهاش تزعل كده .. حدق “يوسف” بهم بابتسامه صغيره ثم أحاط كتفى أمه يقول بنفاذ صبر : – هااا ياأمى قولتى ايه .. انا لسه هجيب حاجتكم من هناك مع الشباب ..
تنهدت بهدوء و اتجهت إلى “ريناد” تقبل وجنتها تقول بلطف : – قولت لا اله إلا الله يابنى مقدرش ارجعكم معايا هناك و هنا احسن ليكم .. كاد ان يؤيدها لكن اصمتتهم صرخه حماسيه صدرت عن تلك الجنيه التى قفزت على والدته تقبلها بحماس ليسقطا معا فوق الأريكة و ضحكات والدته و ترتفع مع جمل اعتراضية ضاحكه منها انضمت إليهم شقيقته و هو يراقبهم بذهول و ابتسامه اعتادها منذ تواجد تلك الحوريه بحياته الكهوف خاصته !!
-***- جلست فوق الأريكة تحاد.ث والدتها بالفيديو بواسطه إحدى برامج التواصل الإجتماعى اتجه إليها يجلس بجانبها و هو يحتسى المشروب الخاص به بهدوء يستمع إليها تقول لوالدتها بعب.وس : – مكنتش اعرف أنه عنده شقه ليه .. ديجا و لولا راحوا يجيبوا حاجتهم و قالوا هيقعدوا هناك يجمعوها لحد بكره و مرضيوش اروح معاهم .. اجابتها والدتها بلطف : – طيب ياحبيبتى انا مش هطول عليكِ عندى جلسه علاج هبقا اكلمك بكرا بقا و أنتِ روحى لجوزك .. ابقى طمنينى عليكِ على طول … سلااام
أغلقت معها ثم نظرت إليه بطرف عينها تراقبه و هو يعبث بهاتفه باهتمام بالغ عقدت حاجبيها بغضب طفيف و هى تُعيد أحداث الصباح بعقلها لا تُصدق إلى الآن أنه يملك مشروعه الخاص به و يمتلك سياره أيضاً كانت تظن أنه سائق .. سائق السفير فقط !!! تأففت و هي تستقيم واقفه بانفعال و كادت تغادر إلى الغرفه لكنها وقفت محلها و أردفت بغضب واضح : – أنت ليه مقولتليش كل داا ؟!! رفع عينيه المتسليه إليها و ابتسم يقول مازحاً :
– اهوه كده أنا من بدرى بقول انك مش هتعرفى تسكتى برافوا أنك قعدتى ساكته طول الوقت ده .. ضيقت عينيها تقول بتذمر : – يوسف أنا مش بهزر أنا متضايقه بجد ازاى معرفش كل ده عنك غير لما أنت تقرر تقول ده و بعد شهور بينا ؟!!! هز كتفيه بلا مبالاه و أردف بهدوء :
-طيب مانا معرفش عنك حاجات كتير يا ريناد طبيعى متعرفيش موضوع العربيه لأنك مكنتش بتنزلي معايا و انا مكنتش بستخدمها الفتره اللى فاتت غير قليل ، و الشقه لسه ناقلين فيها و مشتريها من قبل ما اعرفك يعنى مفيش حاجه تمت و أنتِ معايا و تعمدت اخبيها عليكِ مثلا … غضبت من مبرراته الواهيه بالنسبه إليها لكنها عقدت ذراعيها أسفل صدرها و قالت بهدوء : -طيب ليه ما قولتليش انك بتتابع شركه و انك عندك مشروعك الخاص ؟!
تنهد بارهاق و استقام يتجه إليها يحيط وجهها بهدوء قائلاً بلطف : – أنت ِ سألتى و أنا مقولتش ؟!! و بعدين تفتكرى قبل ما اشتغل عند السفير كنت باكل واشرب منين و انا في السن ده اكيد ليا شغلي ياريناد .. عادت للخلف تبعد وجهها عن مرمى يديه تقول بحزن :
– على فكره مش محتاج كل الخطط دى أنا عارفه انك مكنتش واثق فى وجودى معاك و شايفنى بنت السفير المتدلعه اللى حبيت تشوف هتعترض على حياتك في الحاره أو لا و لما لقيت مفيش اعتراض روحت بدأت تظهر حالتك الماديه ليا .. انا زعلانه منك أوى يايوسف .. رمقته بنظرات حزينه لوامه ثم تركته و اتجهت إلى الداخل لم تنتظر منه جمله اعتراضيه واحده هى على يقين أنه تعمد اخفاء حياته عنها !!
عقد حاجبيه و تنهد بحزن هى مُحقه لقد كان يشعر بالخوف من تلك العلاقه لكن ليس عدم ثقه بها لقد كان يشعر حاله متصابى !! يشتهى قرب فتاه تصغره بأعوام .. و فور أن اصبحت زوجته و وقع بعش.قها أراد حمايتها فلن يتوقع أحد تواجدها بتلك الشوارع الصغيره و الآن عاد صديقه و تسلم عمله كما كان لتنفك القيود و يبدأ بالاعلان عما يملكه ، لكنها تُدهشه بردود أفعالها دوماً …

