دلال القسم ال4 شيماء سعيد

انت في الصفحة 7 من 8 صفحات

أبتعدت عن الباب بذهول وقالت بنبرة مرتجفة: _ أنا أسفة كنت بطمن عليك بس.. آه يا دلال آه فتح الباب لتجده بالبذله كما دخل، رأي بعينيها نظرة ضياع، نظرة عتاب لم يتحمل أكثر وجذبها لاحضانه مردفاً: _ أنا آسف اتعصبت عليكي وأنتِ ملكيش ذنب.. مررت لسانها على طرف شفتيها لتعطي إليها بعض الطراوة ثم أبتعدت عنه قليلاً لتضم وجهه بين يديها مردفة بخوف: _ مش مهم كل ده المهم أنت فيك إيه مالك ؟!.. طمني يا أيوب أنا بخاف من
غيرك…

هو الآخر يشعر بالخوف وربما أكثر منها، دقق بها أخيرا ليري ما ترتديه قميص نوم من الستان الأبيض يصل لفوق ركبتها، ما هذه اللعنة يشبه الأخري لكن الآخر كان طويل، إذا ظل هنا ثانية واحدة ستكون النتيجة كارثية، أبتعد عنها وقال: _ نامي يا دلال أنا نازل المكتب عندي شغل مهم.. تركها بعدها وخرج، اتسعت عينيها بذهول من الصدمة والقت بجسدها فوق الفراش مردفة بتوهان: _ شغل مهم ؟!. هو هرب مني ولا أنا اللي بتخيل؟!..

نعم فر قبل أن يفقد عقله، أغلق عليه باب المكتب ثم ألقي بجسده فوق الأريكة أغلق عينيه لعل تحدث معجزة وينام إلا إنه تذكر المشهد، طول اليوم يحاول أن يبقي طبيعي إلا أن الأمر صعب مؤلم قاتل.. قام وضــ . ـرب كل شيء حوله وبعدها جلس على مقعده حدق ببقايا الغرفة بصمت لتدلف هي، لا يا دلال لا، سألها بقوة: _ جاية ليه مش قولتلك نامي ؟!. رفعت حاجبها بحدة مردفة: _ وأنا المفروض أول ما تقولي نامي أنام ؟!. في إيه يا أيوب..

مسح على وجهه بتعب وقال: _ في ايه يا دلال؟!.. كلمة دلال بمفردها تستفزها، صرخت بغضــ . ــب: _ متقوليش دلال وبطل استفزاز أنت هربان مني ليه ؟!.. رفع حاجبه بتعجب ثم قال: _ هربان منك وأنا ههرب ليه ؟!.. حركت كتفها بعجز مردفة: _ مش عارفة بجد مش عارفة أيوب حبيبي قولي فيك إيه على الأقل أطمن عليك ؟!.. حزنه جعله يضعف، جذبها بحنان ليضمها إليه ثم قال: _ أهدي بس دموعك غالية أوي عليا كل الحزن ده عشان عايزك ترتاحي بعد يوم طويل ؟!..

بحزن قالت: _ أنا مش عايزة أرتاح أنا عايزة أبقي في حــ . ــضنك زي أي عروسة.. يا ليته يقدر هو الآخر يتمني هذا القرب إلا أن جسده حقا لا يقدر على التخطي، خرجت منه تنهيدة طويلة ثقيلة بعدها حملها لجناحه وضعها على الفراش بحنان وهمس: _ طيب مش هنزل تحت تعالي نامي في حــ . ــضني.. هو لا يريد الإقتراب منها هذا واضح وضوح الشمس، سألته بصراحة: _ أيوب أنت مش عايز تقرب مني ليه ؟!..

كيف يقترب كيف يراها بعلاقة حميمية معه كيف يسمع رنين صوتها بإسمه كيف وكيف ؟!.. لا يصدق إلي الآن أن خالد فعل بها هذا ، لحظة ستكون كارثة إذا كانت تعلم بما فعله خالد سألها بلحظة جنون: _ إيه رأيك نخلي الليلة دي مميزة ومختلفة عن أي ليلة تانية ؟!. عقدت حاجبها بتعجب مردفة: _ مميزة إزاي بقي ؟!.. مرر أحد أصابعه على ذراعها وعينيه تنظر داخل عينيها بترقب ثم همس: _ ورد وشموع والقميص التحفة إللي كنت لابساه الأول وكاميرا صغيرة تفكرنا باليوم ده بعد كده السنين قدام..

بداخلها شئ اهتز، لمسته الخبيرة مع همسه الساخن بدأ جسدها يستجيب حتى وقفت عند جملة معينة جعلت تسأله بخوف: _ كاميرا ؟!.. أومأ إليها بإبتسامة وقال: _ امممم كاميرا عشان كل ما نحب نفتكر ليلة دخلتنا نفتح الفيديو ونتفرج.. تجمد جسدها تحت يده ثم أشارت بكف مرتجف على نفسها مردفة بتوهان: _ أنت عايز تصورني وأنت نايم معايا يا أيوب ؟!.. _ فيها إيه أنتِ مراتي ؟!.. ضياع كل ما تشعر به الآن ضياع، أنتفض جسدها بعيداً عنه وصرخت بجنون:

_ أنت مالك فيك إيه النهاردة؟!.. سامع نفسك بتقول إيه أنا دلال الدلوعة حبيبتك مش واحدة من الشارع ولا واحدة من الزبالة اللي كنت تعرفهم عشان تطلب مني طلب زي ده، مش قادرة استوعب أنك واقف قدامي وبتقولي عايز تصور شرفي وعرضي عشان كل ما مزاجك يجي لك تتفرج… آه يا حمق عالمك بالكامل سقط فوق رأسك، حتي لا تعلم لا تعلم أن تم تصويرها، حاول الإقتراب منها إلا إنها صرخت مردفة: _ أبعد عني بقولك أبعد عني إياك تقرب..

صمم على الإقتراب ضمها إليه بقوة وقال: _ أهدي يا حبيبتي حقك عليا أنا تعبان النهاردة يا دلال ومش عارف لا بقول إيه ولا بعمل إيه فالاحسن ليا إحنا الأتنين ننام.. أغلقت يديها عليه ترفض الابتعاد ترفض النظر بداخل عينيه ونامت.. بصباح يوم جديد فتحت عينيها بصداع شديد، نظرت محله ووجدته خالي وعلى الوسادة ورقة صغيرة مكتوب بها: _ أسف على غبائي إمبارح كنت تعبان وعقلي مش فيا أنا مسافر فترة يا دلال متخافيش هرجع لك تاني أنا مقدرش أعيش من غيرك بس الأفضل دلوقتي إني أبقي بعيد حقك عليا خايف ااذيكي..

الفصل السادس والعشرين
#دلال_حُرمت_على_قلبك
#الفراشة_شيما_سعيد دلفت لغرفة الطعام بموعد الطعام المحدد، وجدت السيدة فوزية والسيد عادل وحنين، ابتسمت بهدوء وقالت: _ صباح الخير.. عقدت فوزية حاجبها بتعجب مردفة: _ أنتِ بتعملي إيه هنا يا دلال ؟!.. جلست على مقعدها وقالت: _ هفطر يا ماما هعمل ايه يعني ؟!.. _ تفطري ؟!.. وأيوب فين ؟!.. أين أيوب ؟!.. العلم عند الله أخذت نفسها بتعب وقالت: _ عنده شغل مهم فسافر كام يوم.. اتسعت عينيها بغضــ . ــب مردفة:

_ شغل إيه إللي يسيب عليه مراته يوم الصباحية ؟!.. أنا هتصل بيه وهخلي يومه أبيض.. أخذت دلال قطعة من الخبر ووضعت بداخلها الكثير من المربة ثم قالت: _ أهدي يا ماما مفيش حاجة لكل ده الفرح كان شكل قدام الناس مش أكتر إحنا مش عرسان بجد خليه يشوف شغله.. حديثها زاد فوزبة اشتغال فقامت من مكانها واقتربت من الهاتف الأرضي لترن على رقمه، مرة والثانية حتي الخامسة فقدت فيهم دلال الأمل لتقول فوزية بغضــ . ــب:

_ ناموسيتك كحلي أنت نايم ولا على بالك وسايب مراتك في يوم زي ده ؟!.. أعتدل بجلسته على أريكة مكتبه ليشعر بتعب جسدي مرعب، حرك عنقه يمينا ويساراً ثم قال بضيق: _ عندي شغل يا فوزية مش فاضي خدي بالك من دلال لحد ما أرجع.. تركت دلال الطعام من يديها وركزت مع فوزية بلهفة فقالت الأخري بغضــ . ــب: _ وأنا أخد بالي من مراتك ليه أرجع خد بالك أنت منها.. عمته تزيد عليه همومه أضعاف، سند رأسه على ظهر الأريكة بصداع جعله لا يقدر على فتح عينيه وقال:

_ فوزية أنا مش فاضي دلوقتي لما أفضي هبقي أتصل بيكي.. أغلق الهاتف بوجهها دون كلمة اضافيه فحدقت بسماعة الهاتف بذهول مردفة: _ ده قفل السكة في وشي ؟!.. لم تتحمل دلال البقاء بالغرفة أكثر وقامت من مكانها مردفة بهدوء: _ الحمدلله أنا شبعت سفرة دايما يا جماعة.. خرجت بخطوات سريعة فقال السيد عادل بعتاب: _ عاجبك كدة ؟!.. إجابته بتعجب: _ وأنا كنت عملت إيه يعني ؟!.. بضيق قال: _ واضح إن في بينهم مشاكل مكنش لأزم تتصلي بيه وهي قاعدة..

شعرت فوزية أخيراً إنها ربما تكون فعلت كارثة ، جلست على مقعدها وقالت: _ متخانق معاها في يوم زي ده ؟!.. والله ما أخدت بالي يا عادل.. قامت حنين بهدوء وقالت: _ أنا هطلع أقعد معاها شوية يمكن تفك.. أومأ إليها عادل مردفاً: _ أطلعي يا حنين واسمعيها يمكن محتاجة حد تتكلم معاه.. _ حاضر يا اونكل… ____ شيما سعيد ____ أغلقت عليها باب الجناح بضياع، لا تعلم ماذا حدث لينقلب كل شيء رأساً على عقب بليلة واحدة، ألقت بجسدها على الفراش وهمست بتعب:

_ هو في إيه؟!.. إيه اللي حصل عشان يعمل كل ده معقولة يكون خلاص شبع وندم انه قال للناس إني مراته؟!… لا هذا مستحيل أيوب يعشقها يذوب بها من نظر عين، حبيبها ليس بخير بداخله شئ يؤلمه ويحاول الفرار منه، أومأت لنفسها عدة مرات مردفة: _ صح يا دلال أيوب محتاج تبقي جانبه وتعرفي ماله مش تبعدي وتفكري بالغباء ده.. دقات خفيفة على باب الغرفة بعدها سمعت صوت حنين الرقيق يقول: _ ممكن أدخل يا دلال ؟!..

_ أكيد ادخلي.. دلفت حنين بإبتسامة جميلة ثم أغلقت الباب خلفها مردفة: _ هو بصراحة أنتِ الوحيده اللي قريبه من سني في البيت ده فقولت اجي أقعد معاكي وندردش شوية يمكن نبقى أصحاب ده لو معندكيش مشكلة يعني.. إبتسمت إليها دلال وثم أشارت إليها بالجلوس بجوارها جلست حنين فوضعت دلال شرشف الفراش الخفيف عليهما مردفة: _ ها يا ستي تحبي ندردش في إيه وأحنا ندردش؟!.. بالحقيقة هي أتت هنا حتى تخفف عنها لكن مع سؤالها شعرت إنها بالفعل ترغب بالحديث فقالت إليها كل شيء ثم سألتها:

_ أنا كده عملت الصح يا دلال مش كده؟!.. أخذت دلال نفسها ثم قالت بهدوء:

_ شوفي يا حنين الحكاية كلها من البداية كان في حاجات غلط كتير وعشان أكون صريحة معاكي مش أنا الشخص اللي ممكن أنصحك لأني وقعت في الغلط ده قبلك، بس النهاية اللي انتِ وصلت لها دي أنا مبسوطة بيها أوي، أنتِ صح مهما كانت درجة حبك للراجل ده مش هينفع تعيشوا مع بعض تحت سقف واحد، مش عشان البداية لأ عشان حاجات كتير واهمها السن والتعليم وإنه متجوز وعنده عيال، تضمني منين إنه ميرجعش ست من الستات دي في يوم من الأيام وكمان مش هتقدري تعيشي في حارة العمر كله، أنتِ لسه صغيرة والمستقبل قدامك وهتدخلي جامعة هتشوفي ناس جديدة وهتعرفي

ان اللي فات ده كله درس صغير اتعلمتي منه.. ارتاحت جدا حنين بالحديث معها لأول مرة يسمعها أحد دون ان يلقي عليها اللوم والعتاب فابتسمت وقالت: _ شكراً يا دلال أنك سمعتيني.. ضــ . ـربتها دلال بخفة على ظهرها مردفة: _ في واحدة بتشكر صاحبتها يا عبيطة ؟!.. ضحكت حنين وقالت: _ لأ مفيش، قوليلي أنتِ بقى إيه اللي مزعلك؟!… يا ليتها تعلم ما حدث فجأة، حركت رأسها بتعب وقالت: _ هتصدقيني لو قولتلك معرفش كل حاجة اتقلبت مرة واحدة من غير ما أعرف في إيه بالظبط..

أعتدلت حنين بتوتر وقالت: _ عمو بيحبك أوي يا دلال على فكرة انا معرفش إيه اللي حصل بينكم عشان يمشي، بس طالما قال حاجة مهمة تبقى فعلاً حاجة مهمة بلاش تزعلي منه.. ماذا تقول ؟!.. ما حدث ليلة أمس لا يقال لأحد، أومات إليها بتعب وقالت: _ ماشي يا حنين مش هزعل ربنا يرجعه لنا بالسلامة.. شعرت حنين بالشفقة عليها لتفكر ثواني بعدها قالت بحماس: _ انا عندي اللي يقولك عمو فين بالظبط.. سألتها بلهفة:

_ مين انطقي بسرعة ؟!… _ مصطفي هو إللي يعرف كل حاجة عن عمو.. ______ شيما سعيد _______ بمنزل أبو الخير… طلب من الجميع الإجتماع بغرفة السفرة، جلس على رأس الطاولة ثم أخذ نفسه بهدوء وقال: _ أكيد كلكم عايزين تعرفوا القعدة دي سببها إيه.. وضعت السيدة زينب يدها فوق يده وقالت بقلق: _ مالك يا حاج أنت كويس؟!.. أومأ إليها بكذب شديد هو بنيران يحترق ولا يعلم من يمكنه الخروج، رفع رأسه بكبرياء يكفي يا ناصر ما تعيشه لا يليق بك:

_ كويس يا حاجة وزي الفل ومجمعكم النهاردة عشان أكون كويس أكتر ونعرف في الأيام اللي جايه إيه اللي هيحصل بالظبط.. مثل العادة أول ما تحدثت نسمة وقالت: _ مالك يا حاج من يوم ما البت الصغيرة دي مشيت من هنا وأنت مش مظبوط؟!.. مش من مقامك يا أخويا ولا تنفع لك ده أنت عندك شويه نسوان زي الورد شاور بس الواحدة فيهم وأنت تعمر بيتك.. آه يا نسمة للأسف الشديد أنتِ أم ولده الوحيد وهذا ما يمنعه عن فصل رأسك عن جسدك، أشار إليها مردفاً بقوة:

_ مش عايز أسمع سيرتها تاني في البيت ده لا بخير ولا بشر ده لو مش عايزاني أغضــ . ــب عليكي يا نسمة.. ضــ . ـربتها شامية بخفة من أسفل الطاولة وقالت بابتسامة متوترة: _ اللي أنت شايفه يا أخويا صح هنعمله وفوق راسنا اللي فات مات مجمعنا النهارده ليه؟!.. أبتسم عليها ناصر بقلة حيلة ثم قال: _ زي ما أنتِ يا شامية بتعرفي تطبلي هاا يا عزة معندكيش حاجة عايزة تقوليها أنتِ كمان قبل ما اتكلم؟!..

حركت عزة رأسها بهدوء مردفة: _ لأ معنديش.. يعلم الإجابة من قبل السؤال ومع ذلك رغب بسماع صوتها، صمت لعدة ثواني ولأول مرة بحياته يشعر إنه يفعل شئ مرغما لكنه أول شئ عادل صحيح يقوم به، حدق بوالدته ثم قال بهدوء: _ شوفوا أنتوا شوفتوا معايا كتير، صحيح نسمة لا تطاق بس غلبانة أنا نويت أكتب عليكم من جديد إللي موافقة على بركة الله واللي لأ عندها بدل الحل إتنين، يا تفضل عايشة معززة مكرمة في شقتها يا ترجع بيت أبوها ووقت ما تحب تشوف عليها الباب مفتوح..

صمت لتبتسم السيدة زينب بذهول أخيرا بدأ ولدها يعلم أين طريق الصواب ويذهب إليه، ابتسمت نصر وكأن عادت إليها الروح من جديد وشامية أطلقت زرغوطة عالية عينيه كانت متعلقة بعزة منتظر أن يري ردت فعلها.. صامتة، هادئة لا تعطي أي ردت فعل فقط تشاهد ما يحدث أمامها فقال بترقب: _ ناوية على إيه يا عزة ؟!.. صمتت عزة لثواني وبعدها قالت: _ مش ناوية على حاجة يا أبن عمي هباركلك على رجوع ستاتك وعيالك لحــ . ــضنك من تاني، قولتلك قبل كده اللي يفرحك يفرحني وأنا والله العظيم دلوقتي فرحانة لك من قلبي..

ماذا لن تعود إليه؟!.. كيف وهي الصدر الحنون الذي يلقي به كل همومه؟!.. كيف وابتسامتها تريح أعصابه؟!.. أشار لوالدته مردفاً بقوة: _ خدي الستات روح المطبخ اطبخوا لنا لقمة حلوة وسيبيني مع عزة لوحدنا.. تعلم ولدها هو يريد أن تعود عزة إليه وتعلم عزة أيضا فهي تربية يدها، أومأت إليه بقلة حيلة وقالت: _ ربنا يريح قلبك يا إبني يلا يا أختي أنتِ وهي خلينا نقوم نعمل لقمة بمناسبة رجوع الصداع لبيتي تاني.. بقي بالغرفة معها بمفرده فقال بهدوء:

_ مش عايزة ترجعي مراتي تاني ليه يا عزة ؟!.. إبتسمت إليه بحب مردفة: _ عشان ده الأحسن لنا احنا الاتنين يا ناصر أنت مقامك عالي عندي وأنا كمان مقامي عالي عندك بلاش ننزل من بعض بالجوازة دي.. أتسعت عينيه مردفاً: _ أنتِ شايفة أنك لما ترجعي لي ده هينزل منك؟!.. أخذت نفس عميق قبل أن تقول: _ وهينزل منك أنت كمان أنا عايزة أبطل أحبك ولو رجعنا لبعض هتجرح وهيتقل من قيمتي.. قام من مكانه بغضــ . ــب ثم جذبها لتقف أمامها مردفاً:

_ هقل من قيمتك أنتِ بتقولي ايه بالظبط؟!.. وأنا من أمتى قليت من قيمتك يا عزه؟!.. وضعت يدها فوق يده تخفف من حدة ضغطه عليها وقالت بصبر:

_ أنت بتحب حنين يا ناصر وعايز ترجعنا بس عشان خاطر تملا الفراغ اللي هي سابته وده حقك أنا مليش دعوة بيه، نسمة وشامية يرجعوا بولادهم وتلم شمل عيلتك واولادك يتربوا في عيلة سليمه، لكن انا برة الحسابات دي لا عندي منك عيل ولا ليا في قلبك مكان غير اني بنت عمك إللي ربيتها فسيبني كدة أحسن بنت عمك اللي ربيتها وعايشة معاكم بما يرضي الله ولو مش عايز كده هلم هدومي واروح بيت خالتي..

لا والله هل وصل الأمر إلي هنا ؟!.. منذ متي وعزة تحاول الفرار من بين أحضانه، أبتعد عنها ثم أومأ إليها بجبروت مردفاً: _ لما قولت من شوية اللي مش موافقة تروح بيت أبوها ومنين ما تحب تزور عيالها تيجي الكلام مكانش ليكي، انتِ معندكيش الإختيار ده يا عزة حلك الوحيد أنك ترجعيلي، اطلعي بيتك يا بنت عمي وفكري براحتك بس حطي في دماغك ان بكره بالليل هتكون ليلتك.. لأول مرة تغضــ . ــب عزة وتقول برفض:

_ أنا مش هعمل حاجة تانية غصب عني يا ناصر حط أنت في دماغك كده.. مذهول هو الآن بحالة من الذهول، بهدوء خرج من الغرفة ووقف عند الباب مردفاً: _ هنشوف يا عزة كلمة مين فينا اللي هتمشي وبكره مش بعيد.. _____ شيما سعيد _____

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى