دلال القسم ال4 شيماء سعيد

انت في الصفحة 6 من 8 صفحات

_ مفيش بس على السرير يلا.. ______ شيما سعيد_____ بصباح ليلة الزفاف.. وجد حاله يسير بخطوات ثقيلة لغرفة إبنه الروحي” خالد” أغلق على نفسه باب الغرفة وفتح غرفة الملابس أخذ ثوب من عنده ووضع على أنفه مردفا: _ اه يا خالد محدش في الدنيا دي قدر يكسر ضهري غيرك.. عاد لغرفة النوم وجلس على الفراش مد يده لصورته المجاورة للفراش، مرر أصابعه عليها باشتياق عقله يذكره بكل لحظاتهما الماضية معا منذ ولادته وحتى يوم مــ . ــوته، بخجل شديد قال:

_ النهاردة فرحي على دلال أنا عارف أنك كنت بتحبها بس أنا كمان بقيت عاشق ليها، هبقى اناني المرة دي هخليها بتاعتي دنيا واخرها سامحني يا خالد لأني مش هقدر اضحي عشانك.. سقطت من عينيه دمعة ألم رفع الصورة لشفتيه ثم قبلها مردفاً: _ سامحني.. أخذ نفسه بتعب ثم فتح أحد الإدراج ليضع الصورة، وجد الاشياء التي خرجت من سيارته بعد الحـ .ــادث، تعلقت عينيه بفلاشة معلق بها ميدالية مكتوب عليها ” دلال” انقبـ . ــض قلبه وشعر بشئ داخله يمنعه من فتحها ومع ذلك أخذها وخرج بها لجناحه..

جلس أمام اللاب توب الخاص به بتوتر ووضعها اتسعت عينيه من اسم الملف ” الليلة الأولي مع دلال ” يستحيل أن يكون ما دلف لعقله حقيقي فتحها ويا ليته لم يفعل.. لم يتخيل بأبشع كوابيسه إن يري زوجته بعلاقة حميمية عارية بأحضان رجل آخر وتردد بلذة مستمتعة: _ خالد… الفصل الخامس والعشرين
#دلال_حُرمت_على_قلبك
#الفراشة_شيما_سعيد بإبتسامة مشرقة علقت يدها بيد السيد عادل ثم قالت: _ شكراً يا اونكل أنك هتبقى مكان بابا الله يرحمه.. أبتسم إليها السيد عادل وقال بعتاب:

_ يعني تقولي لفوزية يا ماما وأنا لأ.. تدخلت فوزية بينهما بأعين دامعة، جميلة جداً دلال وحقا تشعر أن ابنتها تتزوج اليوم، جذبتها لتضمها مردفة: _ ألف مبروك يا بنتي ربنا يديني طوله العمر عشان أشوف عيالك حواليكي.. لا لن تبكي وتخرب وجهها أخذت نفس عميق تكتم به مشاعرها وقالت بصدق: _ ربنا يباركلي فيكم أنتوا الاتنين.. رفعت عينيها لساعة الحائط ثم قالت بقلق: _ أيوب أتأخر أوي ومتصلش بيا النهاردة خالص حد يجيب لي موبايلي أطمن عليه..

أومات إليها حنين وأعطت لها الهاتف قامت بالاتصال عليه أكثر من مرة دون رد، انقبـ . ــض قلبها لبسبب مجهول لترسل إليه رسالة صوتية عبر الواتساب: _ أيوب حتى لو مشغول رد عليا بأي حاجة تطمني عليك أنا بدأت أخاف.. أتت إليها الإجابة من مصطفي الذي دلف للغرفة مردفاً بتوتر: _ الباشا وصل يلا يا عروسة.. عادت إليها الروح من جديد فتقدم منها مصطفي وقال: _ هتنزلي في أيدي يا عروسة مش أنا أخوكي برضو ؟!..

إبتسمت ليقول السيد عادل: _ غور روح لصاحبك بنتي مش هتنزل غير معايا.. نفي مصطفى مردفاً بمرح: _ ما أنت عارف يا عم عادل أيوب ما بيكرهش حد في الدنيا كلها أدك هياخدها منك ازاي؟!.. _ والله ده اللي عندي عايزها ياخدها مني مش عايزها هاخدها أنا واروح.. ضحكت وعلقت يد بعادل والاخري بمصطفي ثم قالت: _ ياخدني منكم أنتوا الاتنين عشان يعرف ان ورايا رجاله تسد عين الشمس ويخاف يزعلني بعد كده..

وبالفعل رآها بين الإثنين بثوب زفافها الأبيض بحجاب يراها به لأول مرة، تعلقت عينيه بها وبجمالها بحسرة كبيرة، ابتسامتها جعلته يبتسم رغماً عنه، ملامح وجهها جميلة بسيطة يليق بها الأبيض وأعطت له الكثير من الحلاوة..  تقدم منها بخطوات وقورة ثم قام بالسلام على عادل ليقول إليه: _ حطها في عينك دي بنتي لو نزل منها دمعة بسببك هأخدها أنا أساسا مش طايقك.. أومأ إليه بلا كلمة وسلم على مصطفي، من الصباح ومصطفى يشعر بكارثة لا يعلم ما هي لكن معالم وجه أيوب لا تعبر عن سعادته بزواجه من دلال، أبتسم إليه بهدوء وقال:

_ مبروك يا صاحبي خد بالك منها دلال دلوقتي أختي الصغيرة.. للمرة الثانية يحرك رأسه فقط، انسحب الإثنين وبقت هي أمامها تحدق به بقلق، نظرة خوفها بعينيها جعلته يميل على رأسها مقبلاً إياها مردفاً: _ مبروك يا دلال.. دلال ؟!.. هل بالفعل قال دلال ؟!.. نظرته باردة ، قبلته باردة، حتي لقبها لم يقوله سألته بخوف: _ هو في إيه أنت كويس ؟!.. لا هو يحترق ولكنه غير قادر حتي على الصريخ، أومأ إليها بهدوء وقال:

_ كويس.. علق ذراعها بذراعه وسار لها إلي ساحة الرقص لف يد حول خصرها والاخري بيدها، برقي شديد بدأت أول رقصة بينهما لتقول بإبتسامة ناعمة: _ فاكرة أول أغنية غنيتها لك؟!.. أبتسم رغماً عنه وقال: _ امممم أغنية أخر أصدر.. همست بدلال: _ تحب اغنيها لك دلوقتي تاني؟!.. جذبها من خصرها لتقترب منه أكثر وقال بنبرة متملكة ربما لأول مرة تسمعها منه: _ ممنوع حد يسمع صوت غيري.. سعيدة رغم شعورها بشئ غريب يحدث إلا إنها سعيدة وجدا فقالت:

_ مش قادرة أصدق إني بقيت مراتك قدام الكل، الناس دي كلها بقت عارفة إنك ليا يا أيوب.. رأس أيوب على وشك الإنفجار، كلما نظر إليها عقله يعود لمشهد تقبيل خالد إليها، لم يكمل الفيديو أو حتي يعلم إلي أين سيصل فقط استكفى بقبلة جنت جنونه وهامسة منها حــر . ــقت قلبه سألها بتعب: _ بتحبيني يا دلال ؟!.. سؤال عجيب ليس إليه أي محل بينهما الآن، حدقت به وقالت: _ أنت عندك شك في ده ؟!..

لا ليس لديه أي شك فقط يرغب بسماعها حتي تعطي إليه قوة يتحمل بها ما مر عليه، قال بهدوء: _ عايز اسمعها برتاح لما بسمعها منك يا دلال.. إبتسمت بخجل وقالت: _ تؤ قولي عايز أسمعها منك يا دلوعة دلال دي مش حلوة ودمها تقيل.. رفع حاجبه مردفاً: _ والله؟!.. _ اه والله.. _ عايز اسمعها منك يا دلوعة.. _ بحبك يا قلب الدلوعة من جوا.. جملة صغيرة أعطت إليه طاقة كبيرة، ضمها لصدره بقوة وهمس بنبرة دافئة:

_ يا ريتني قابلتك من زمان.. _____ شيما سعيد _____ على طاولة العائلة سمعت حنين صوت تعلم صاحبه جيداً: _ وحشتيني يا حنين.. هل حقاً هو هنا ؟!.. لا هي غير قادرة على المواجهة وجها لوجه بعدما حدث على فراشه، ابتسمت إليه السيدة فوزية وقالت: _ أنت بقي الحاج ناصر ؟!.. نعم هو ولكن لقبه الجديد الأحمق ناصر، أومأ إليها وقال بهدوء: _ ازيك يا حاجة.. حاجة ؟!.. يبدو من أول كلمة أن الفرق الطبقي بينهما كبير وواضح، نظرت إليه وقالت:

_ الحمد لله نورت الفرح.. _ الفرح منور بأهله ممكن أتكلم مع حنين شوية.. لم ينتظر حتى الإجابة وجذبها من كفها لطاولة بعيدا عن الجميع، يا الله كم اشتاق إليها بالايام الماضية وكم تمني فقط أن تنام بين أحضانه، حالها كان مختلف لم تشتاق فقط آخر إهانة منه إليها تتردد أمام عينيها كلما نظرت إليه، سألها بعتاب: _ بقولك وحشتيني يا حنين مستخسرة فيا كلمة تريح قلبي ؟!.. أومات إليه بقوة وقالت: _ ومين قالك إني مهتمة إذا كان قلبك يرتاح وإلا لأ؟!..

صدمته من قوة كلماتها فقال بضياع: _ بلاش تكذبي يا حنين أنا عارف إنك بتحبيني بجنون يمكن زعلانة شوية مني وده حقك علي فكرة لكن مش هيقل من حبك ليا.. ثقته العمياء تلك تؤلمها وتجعلها تشعر كم كانت حمقاء، أبتلعت المرارة بحلقها وقالت بهدوء: _ أنا معرفش يعني إيه حب يا حاج، بس بعيداً عن كل حاجة حصلت عايزة أشكرك على كل إللي عملته معايا أنا اتعلمت على أيدك حاجات مكنتش هقدر اتعلمها في سنين..

لا لن يسمح بما يشعر به أن يحدث، قلبه يقول إليه أن وبكل أسف وصل لمرحلة الضياع، مد يده ليضم يدها وقال بقوة: _ سيبك من الكلام الفارغ ده أنا هردك يا حنين جربت أعيش من غيرك وفشلت، كفاية لحد كدة نرجع بيتنا وهناك نتعاتب براحتنا.. أخذت يدها منه بغضــ . ــب وقالت:

_ هو أنت ليه مصمم تفضل تدي أوامر ومحدش يبقى له كلمة بعد كلمتك؟!.. إحنا مش عرايس لعبة تحركها زي ما أنت عايز احنا بني ادمين، لما جالك مزاجك بقيت عايز ترجع حنين العيلة الصغيرة اللي كنت عايز تتمتع بيها يومين من غير مسؤولية، ولما حسيت أنك مش هتبقى بصوره الراجل الشهم بقى لأزم انا اسكت ومقولش الحقيقه لأزم افضل في نظر الناس زانية عشان تفضل أنت البطل اللي ضحي بإسمه عشان خاطر صاحبه.. حرك رأسه بنفي لكل تلك التهم وقال بلهفة:

_ لأ يا حنين أنا… قطعته بقوة: _ ما تجيبش إسمي على لسانك وبعدين بيت مين اللي أنت بتتكلم عنه البيت اللي فيه ستاتك الباقيين؟!.. الستات اللي بتغيرهم زي الشربات وبتمشي حياتهم وحياة اهلهم باوامرك، أنا مش منهم ومش هينفع أكون
منهم يا ناصر قبل ما تفكر تعمل معايا كده افتكر أنا أبقي مين، أنا حنين رسلان مش بنت الحانوتي ولا بنت عمك الغلبانة ولا التالتة اللي مش معروف هي بنت مين أصلا..

حنين جديدة لأول مرة يراها، نظر بعينيها لعله يري نظرة العشق القديمة إلا إنه لم يري سوا التحدي والغرور، هنا فقط علم أن كل شيء بينهما أنتهي فقال بقوة: _ الستات اللي أنتِ بتكلمي عنهم دول كانوا شايلين إسمي واسمي جنب اسمهم في شهادة ميلاد ولادي يعني معاهم من مقامي يا بنت رسلان.. فلتت منها ضحكة ساخرة وقالت:

_ مش فارق معايا صدقني كل ده مش فارق معايا، كل كلامنا ملوش لازمة وقفتنا دي أساساً ملهاش لازمة، اللعبة خلصت يا ناصر وكل واحد فينا رجع لمكانه فمفيش داعي اننا نقول كلمه زيادة نجرح بيها بعض كفاية اللي أنت قولته واللي انا قولته لحد كده.. تركت وحيد وعادت لمقعدها بجوار عمتها سألتها السيدة فوزية بقلق: _ أنتِ كويسة يا حنين ؟!.. أومأت إليها حنين بإبتسامة هادئة: _ متقلقيش عليا يا تيتا بالعكس انا دلوقتي حاسه براحة الدنيا كلها بعد ما أخدت حقي..

طبطبت عليها السيدة فوزية مردفة: _ ماشي يا حبيبتي واعرفي اننا خلاص أسبوع بالكتير وهنمشي من هنا اطمنا على أيوب ودلال هتسافري معايا ومش هسيبك هنا لوحدك.. هذا الأفضل أن تبدأ من جديد بمكان لا يعرفها به أحد، مكان لا يذكرها اخطائها فقالت: _ ماشي يا تيتا.. _____ شيما سعيد _____ يضمها إليه بصمت وكأنه يخشي الحديث، أخذت نفسها بتوتر وقالت: _ أنت شكلك مش طبيعي النهاردة يا أيوب..

وكيف يكون طبيعي يا صغيرة، مهما كانت درجة وجعك أيوب دلال خارج تلك اللعبة، من فعل هذا خالد وهو من رحمه التراب غير ذلك هي لا، وضع قبلة حنونة فوق رأسها وقال: _ عايزك دايما في حــ . ــضني وعايز أقول للناس كلها أنك بتاعتي فيها حاجة دي؟!.. نفت بحركة بسيطة من رأسها وقالت بحب: _ قول كل نفسك فيه.. أقتربت منها خلود بسعادة وضمتها لصدرها مردفاً: _ ألف مبروك يا دلال تستحقي كل حاجة حلوة في الدنيا..

ضمتها دلال بحب ثم همست إليها مردفة: _ وبعدين معاكي بقى يا خلود مش ناوية تحني على الولد الغلبان اللي قاعد هناك زي العيل الصغير اللي أمه تايهة منه ده أرجع له يا خلود على ضمانتي المرة دي وأنا أوعدك والله لو عملك حاجة هخلي أيوب يعلقه.. ابتسمت إليها خلود مردفة: _ النهاردة فرحتك أنتِ بطلي تفكري في اللي حواليكي وفكري في نفسك مرة واحدة وأفرحي… _ ما أنتِ أختي عبيطة وهو كمان أخويا وفرحتي هتبقى ناقصه وأنتوا الأتنين زعلانين…

صمتت خلود فحدقت دلال بأيوب بقلة حيلة ليشير بعينيه إلي مسعد ثم أشار للميك، فهم مسعد من نظرة عين ذهب بسرعة البرق ثم حمل الميك وقال بتوتر:

_ مساء الخير يا جماعة أول حاجة حابب أقول لأيوب باشا ومراته الف مبروك تاني حاجة أنا النهارده جاي اعتذر من اكتر ست وقفت جنبي في حياتي وكانت معايا في المرة قبل الحلوة، أنا اسف يا خلود سامحيني واوعدك ان حياتك اللي جاية كلها معايا تبقى فرحه وبس، من يوم ما سبتي البيت وأنا تايه ووحيد كنت فاكر اني متعلق بيكي عشان خاطر احنا عشرة بس أنا اكتشفت حاجة غريبه أوي يا خلود عارفة إيه هي؟!..

سقطت دموعها وهي تراه لأول مرة يفعل شئ من جلها، نفت بحركة بسيطة من رأسها فقال بإبتسامة صادقة: _ إنك حب عمري كله بحبك يا خلود وعايز نرجع لبعض وتملي عليا البيت ونخلف مش دي كانت أحلامك؟!.. أرجوكي ارجعي عشان نحققها.. دقات دقات قلبها بجنون، ها هو أول حلم من أحلامها يصبح حقيقة ملموسة أمام عينيها، حدقت بدلال فأومات إليها بحب مردفة: _ قولي موافقة المرة دي على ضمانتي.. ابتسمت، ضحكت ، خجلت، بكت كل هذا بلحظة واحدة، تعالت أصوات من حولها الجميع يحثها على القبول فقالت:

_ موافقة يا مسعد.. ترك الميك وركض إليها ضمها بحب وقال: _ بحبك يا خلود.. _ الله يخليك تحافظ عليا صدقني مش هقدر على جديد.. ______ شيما سعيد _____ بالسجــ . ــن.. _ أنا عايزة أخرج من هنا يا لطفي أتصرف.. وضع لطفي ساق فوق الآخر بغرور واضح ثم قال: _ شوفتي لما اطلقتي مني عشان خاطر حبيب القلب وصلتي لفين؟!.. آه يا حقير آتي مخصوص ليشمت بها، كتمت غضــ . ــبها وقالت برجاء:

_ بلاش نتكلم في اللي فات يا لطفي نعتبره مات، زي ما كان في بيننا حاجات وحشة كان في برضو حاجات حلوة طلعني من هنا وبعدها نبقى نتفق على كل حاجة.. بالحقيقة هو آت حتى يخرجها من هنا فهو مازال يحتاجها، أخذ نفسه بهدوء ثم قال: _ هخرجك يا جومانة بس أنتِ عارفة إني مش بعمل حاجة ببلاش صح؟!.. _ عارفاك وحفظك يا لطفي مش بتعمل حاجة لله بس أنت برضو لازم تعرف ان مبقاش في ايدي حاجة أعملها حتى قصر رسلان مش هقدر أدخله تاني..

بخـ . بث شديد قال: _ فاكرة الفيلا اللي اخدتيها من إبنك قبل ما يمــ . ــوت بيومين عشان الفيديو الجميل اللي صورتيه له في الشاليه بتاعك مع مراته الفيديو ده يلزمني يا جومانة.. أتسعت عينيها برعب مردفة: _ أنت اتجننت في عقلك ولا إيه؟!.. البنت دي دلوقتي بقت مرات أيوب يعني محدش فينا هيقدر يقف قدامها ولا نعمل اللي في دماغك ده.. ضحك بسخرية مردفاً: _ تفتكري انك في مكانك ده تقدري تقولي اه أو لأ وبعدين عايزة تفهميني أنك عملتي كده عشان خاطر الفيلا اللي اخدتيها من خالد بس؟!.. مفكرتيش تلعبي أي لعبه تانية بالفيديو..

مسحت على خصلاتها بتعب وقالت: _ خالد ابني يعني أكيد مكنتش هضره بالفيديو مهما حصل، كل اللي كنت عايزاه شوية فلوس وإنه يدخلني تاني لقصر رسلان بس زي ما أنت شوفت مقدرش يتحمل ومات، مات مقهور بسببي.. _ ما تبطلي الدور اللي أنتِ عايشة فيه ده عايزة تفهميني إنك مكنتيش السبب في الحـ .ــادثة. لا لا ما حدث حـ .ــادث عادي هي لم تفعل بصغيرها، صرخت بغضــ . ــب: _ أنا معملتش كده أنت اللي عملت كده وقولتلي بالحـ .ــادثه دي أيوب هيرجعني القصر تاني عشان أبقى جنب إبني مات بسببك أنت..

سحب مقعده ليقترب منها ثم قال ببرود: _ لأ يا بيبي وطي صوتك أنتِ مش في الساحل أنتِ في قسم بوليس وكده بدل ما اطلعك هندخل إحنا الأتنين فتتلمي وتعملي اللي بقولك عليه بالظبط ده لو عايزه تخرجي من هنا يا جومانة، مش عايزه خليكي عادي كده كده لحد عايزك ولا حد هيدور عليكي.. لا يستحيل أن تتحمل البقاء هنا، قالت بتعب: _ صدقني يا لطفي أنا مش معايا الفيديو ده صورته وأول ما خالد اداني عقد الفيلا اديته الفلاشة غير كده أنا معرفش الفيديو فين..

أخذ نفسه براحة شديدة مردفاً: _ بعدها عمل الحـ .ــادثة يعني الفيديو يا اما جوا العربية يا اما في حاجه ابنك اللي في اوضته، مش أنتِ قولتيلي ان كل الحاجات اللي جوه العربيه حاليا في اوضته، يبقى زي الشاطرة هخرجك من هنا تروحي الفيلا تجيبي الفلاشة اتفقنا… سألته بقلق: _ هخرج من هنا إزاي ؟!.. _ دي شغلتي أنا ملكيش دعوة بيها هاا ناوية على إيه، معايا وإلا عليا ؟!.. _ معاك.. ______ شيما سعيد ______

أنتهي حفل الزفاف الأسطوري وعاد بها لقصر رسلان، على باب القصر قالت فوزية بمرح: _ يلا يا غالي شيل البضاعة بتاعتك لحد باب الجناح.. رسم ابتسامة على وجهه وحملها، لا تعلم لما تشعر ببرود بكل لمسة منه لها الليلة، لفت يديها حول عنقه ودفــ . ــنت وجهها بصدره اليوم يوم سعادتها ولا داعي للتفكير بأشياء غير موجودة، وصل بها لباب الجناح ففتح الباب بيد والاخري تحكمت بخصرها، دلف وأغلق الباب عليهما بقدمه ثم وضعها على الفراش بحنان مردفاً:

_ مبروك. فقط مبروك هذا كل ما يريد قوله ؟!.. دلال لا تفسدي الليلة بغبائك، ابتسمت إليه مردفة: _ الله يبارك فيك يا حياتي.. ألقي عليها نظرة هادئة وبعدها أبتعد قائلا: _ أنا هدخل أخد شاور تكوني غيرتي هدومك براحتك.. تغير ملابسها بمفردها ؟!.. لا والله منذ متي هذا ؟!.. لم تتحمل أكثر وفلت لسانها بحدة: _ هغير لوحدي أمال أنت بتعمل إيه هنا ؟!… لا يعلم ما دوره هنا حقا لا يعلم، يرفض جرحها بأي طريقة حتي ولو بكلمة لكنه لا يقدر على لمسها وخصوصاً الليلة يكفي ما يرسمه عقله، مسح على خصلاتها بحنان وقال:

_ اليوم النهاردة كان طويل واحنا الاتنين تعبنا في الأحسن نرتاح هدخل أخد شاور وأنتِ غيري هدومك… اختفي خلف باب المرحاض لتحدق بمكانه بخوف، شعورها برعب يزيد لكنها لا تعرف ما يدور من حولها، أبتلعت ريقها بصعوبة وقالت لنفسها: _ هو في إيه بالظبط أيوب ماله؟!.. ده امبارح كان بيتحـ .رش بيا النهاردة تعبان؟!.. زوجها وتعلمه عن ظهر قلب يستحيل أن يكون طبيعي، أخذت نفسها لعلها تفكر ثم قامت من مكانها مردفة: _ هلبس حاجة حلوة واستني لما يخرج اهدي يا دلال أهدي مفيش حاجة..

بالداخل كان الأمر عبارة عن جنون، يقف أمام المرايا ينظر لنفسه وكأنه يبحث عن شيء، ما راه كان بشع لا تستطيع تحمله لم يكمل لكن عقله أكتفي بالبداية وعلم الباقي، قال لنفسه: _ في إيه أنت متجوزها وأنت عارف إنها كانت متجوزه قبلك، يعني اللي شوفته عارف انه حصل مالك في ايه؟!.. نعم هذا حقيقي كان يعلم لكن الحقيقة ابشع، الرؤية غير، رآها مستمتعة سعيدة رآها تتغنج وتطلب المزيد، أغلق عينيه وضــ . ـرب الحوض بقوة، حتي لو هذا ماضي قبله هي الآن عا .ـشقة إليه، دقة على باب المرحاض بعدها صوتها الناعم باسمه:

_ أيوة.. صرخ بغضــ . ــب: _ عايزة إيه ؟!..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى