دلال القسم ال4 شيماء سعيد

انت في الصفحة 8 من 8 صفحاتالصفحة التالية

بحديقة قصر رسلان وقف مصطفى بالمنتصف بين دلال وحنين بتوتر مردفاً: _ هو في إيه أنتوا الأتنين خاطفني زي العصابة كده ليه؟!.. حدقت به دلال بشر وقالت: _ احنا هنبقى عصابة فعلاً لو مقولتش واعترفت الباشا بتاعك فين دلوقتي.. يعلم من البداية من تريد معرفته لكن ما باليد حيلة أيوب يرفض أخبارها عن مكانه، أشار إليها بهدوء وقال: _ عشان أكون صريح معاكي أنا عارف هو فين بس مش هقولك لأنه قالي مقولش لحد.. جزت على أسنانها بغضــ . ــب مردفة:

_ هو إيه اللي قالك متقولش لحد أنا مراته أنطق احسن لك.. رفع حاجبه بسخرية مردفاً: _ هتعمليلي ايه يعني؟!.. آه يا لعين مستفز مثل صاحبك، صرخت به: _ أنت عارف أنا كنت بشتغل إيه قبل ما اتجوز أيوب؟!.. كنت عايشه في قار العوالم فخاف مني بقى أنطق أيوب فين.. حرك رأسه بلا مبالاة فقالت حنين بحزن: _ بليز يا مصطفي قول مكان عمو خليهم يحلوا مشاكلهم.. بليز ؟!.. الكلمة بمفردها اذابت شئ بداخل قلبه مجهول هويته، حدق بها وجدها تنظر إليه برجاء شديد فقال بقلة حيلة:

_ تعالي اوديكي له وامري لله.. ______ شيما سعيد _____ بجناح أيوب بالفندق الرئيس كان جسده مفرود على الأريكة بتعب، فر منها ليأتي لأول مكان جمع بينهما، هنا كان أول لقاء كزوجين أول قبلة أول عناق وأول ليلة عاطفية، تعب ما يشعر به تعب يعلم أن ليس لها ذنب بما حدث لكن التخيل مؤلم.. غارق ببحر من الأفكار لا يشعر بأي شئ من حوله، لمسة ناعمة على خصلاته، وجهه ، أول عنقه، يعلم صاحبة اليد الناعمة، هل هي حقا معه لا مستحيل، فتح عينيه وأمنية حياته الوحيدة أن لا يراها ليجدها تبتسم إليه بدلال مردفة:

_ مشيت ليه يا أيوب قولي إللي فيك ؟!. _ دلال ؟!.. قالها بتعجب فأومات إليه بحب مردفة: _ أيوة دلال يا قلب دلال.. _ بتعملي إيه هنا ؟!.. جلست بجواره بهدوء ثم قالت: _ أتكلم.. حدق بها بعدم فهم مردفاً: _ نعم ؟!.. _ عايزة اسمعك أيوب هو إحنا لما اتجوزنا أنت زهقت مني، ندمت انك قولت للناس اني مراتك؟!.. ماذا تقولي يا حمقاء فروحه متعلقة بكي ؟!.. بتعب شديد جذبها لتبقي بين أحضانه وقال:

_ بتقولي إيه يا مجــ . ــنونة ؟!.. أنا لو ندمت على حاجه فأنا ندمت على الأيام إللي من عمري وأنتِ بعيد عني.. إذا كان صادق لما أبتعد عنها ؟!. رفعت عينيها إليه بضياع مردفة: _ ولما أنت مش عايز تبعد عني بعد ليه؟!.. أنا شايفة في عينك وجع حاسة بيك حاسة انك مخنوق وموجوع ومتاكدة إني السبب بس مش عارفه عملت إيه.. الإجابة ستكون قاسية جداً وقلبه رفض بشدة قولها ففر منها مردفاً بكذب:

_ عارف ان اللي عملته إمبارح جنون بس حقك عليا لما اتجوزنا افتكرت اني رفضت جوازك من خالد وكسرت فرحته بيكي، فمقدرتش أفرح، سامحيني يا دلال عارف أنك ملكيش ذنب بس المشكلة فيا أنا.. صدقته وحزنت من أجله، فتحت ذراعيها إليه وضمتها لصدرها مردفة بحنان: _ تعالى في حــ . ــضني نام.. مثل الطفل الصغير شعر بالأمان بين أحضان والدته فذهب بنوم عميق، أنفاسه المنتظمة تغلغلت بروحها مع لمستها لجلد عنقها، أخذت نفس عميق بتعب وهمست إليه:

_ هنبقى أحسن يا أيوب أنا متأكدة اللي فات لأزم يمــ . ــوت عشان أنا مش هسمح لك تكمل من غيري ولا أنا هقدر أكمل من غيرك.. دقائق قليلة وغلبها النوم بعد يوم شاق مهلك، مر من الوقت ما مر ليفتح عينيه بالقليل من الراحة، وجدها تضع رأسها فوق رأسه وأنفاسها الساخنة على خصلاته، أخذ نفسه بثقل ثم حملها بحنان ليضعها على الفراش.. جميلة، رقيقة، تفاصيلها ناعمة، صغيرة مرهقة، مسح على وجهها بحنان وقال: _ مش هسيبك يا يمكن نتعب إحنا الأتنين شوية بس المهم أننا في النهاية هنبقى مع بعض..

وضع قبلة حنونة فوق رأسها وذهب لمطبخ مصمم إليه بداخل الجناح، بدأ يعد لهما واجبة فطار خفيفة مقرراً الهروب من الواقع ولو لساعات قليلة.. ” أنا بعشق دلال يا عمي وصدقني هي تتحب اديها فرصة واحدة وأنا أوعدك أنك هتوافق عليها” كيف أن يكون عاشق لها مثلما قال وكيف يفعل بها ما فعله ؟!.. لا يا أيوب خالد تربية يدك هناك حقلة مفقودة لابد الوصول إليها، أغلق النيران على البيض ووضع بطبق ثم وضع بجواره طبق من الجبنة وبالاخر مربة..

وضع الصنينة على طاولة متحركة وخرج إليها جلس بجوارها على الفراش وقال: _ دلال.. بهمسة واحدة منه باسمها فتحت عينيها أعتدلت بجلستها مردفة بقلق: _ أنت كويس ؟!.. أومأ إليها بهدوء وقال: _ كويس يلا عشان تفطري أنا متأكد أنك لحد دلوقتي ما اكلتيش.. حركت رأسها برفض وقالت بنعومة: _ تؤ مش هأكل معاك.. رفع حاجبه بإبتسامة رجولية وقال: _ وده ليه بقي ؟!. قررت دلال إستخدام كل أنواع الدلال خاصتها وهذا سيجعل الأمر مهلك، حركت كتفها وقالت:

_ عشان أنت شرير يا أيوب وأنا مخاصماك.. قلب أيوب يذوب بين يديكي يا صغيرة، حمحم بنبرة خشنة وقال: _ حقك عليا أنا فعلاً شرير وحمار.. _ أخص عليك يا أيوب إياك تشتم نفسك تاني أنت قمر.. ماذا تريد ؟!.. ماذا تريد منه حقا فهو بمفرده متعب، تنهد وقال: _ بتأكلي بعقلي حلاوة يا دلال؟!.. أومأت إليه ببراءة شديدة ثم قالت: _ امممم بأكل بعقلك حلاوة عشان أعرف أعيش معاك.. ضحك من قلبه فابتسمت على ضحكته بحب، جميل جدا وابتسامته تزيده وسامة، بحركة سريعة جذبته ليختل توزنه ويسقط فوق الفراش، رفعت جسدها قليلاً لتبقي فوقه وقالت:

_ أنا عارفة إن إللي هطلبه ده عيب بس همــ . ــوت واجرب الشعور ده. عملت من نظرتها ماذا تريد فرفع حاجبه بشك مردفاً: _ عايزة إيه ؟!.. مررت كفها على الجزء المكشوف أمامها من صدره ولعبت بشعره الخفيفة مردفة ببراءة: _ عايزة أجرب التحـ .رش. أتسعت عينيه وقال: _ هو أنا عمري حرمتك من التحـ .رش يا دلال ما أنا اتحـ .رشت بيكي كتير قبل كده؟؟.. نفت قائلة: _ لأ يا حبيبي ربنا يخليك ليا عملتلي كل اللي نفسي فيه أنا أقصد العكس..

_ العكس ؟!.. _ أيوة.. _ إللي هو إزاي ؟!.. بإبتسامة واسعة أجابت: _ أنا اللي اتحـ .رش بيك.. _ تتحـ .رشي بيا ؟!.. أومأت إليه بإبتسامة ناعمة ثم مالت عليه أكثر مردفة: _ أيوة.. _ إزاي ؟! _ غمض عينك وحس يا قلب الدلوعة.. هل هو أحمق ؟!.. نعم فهو نفذت ما همست به إليه بالحرف، أغلق عينيه وتركها تفعل ما تريد، شعر بأصابعها الصغيرة تسير بنعومة على معالم وجهه، عينيه، أنفه، شنبه، شفتيه وهنا أعطت للتحـ .رش حقه زادت نعومتها واصابعها بدأت تمر ببطء شديد عليها أبتلع ريقه فمرت على ذقنه وبعدها عنقه..

تعالت أنفاسه وبلحظة قلب الوضعية مردفاً بعينين بهما الرغبة: _ بتلعبي بالنــ . ــار أنتِ يا دلال من غير ما تعملي لها حساب.. حركت رأسها برفض وقالت بثقة: _ وأنا معاك العب بأي حاجة ومفيش حاجة تهمني ولا تخوفني أنا معايا أيوب رسلان.. محقة يا صغيرة فأيوب رسلان بين يديكي كما ترغبين، مال عليها وعينيها على شفتيها ليقرر عقله اللعين تذكيره بكلمة بشعة ” خالد”.. لن يستطيع الإقتراب أبتعد عنها قليلاً لتقول بحزن: _ مالك ؟!..

ماله ؟!.. مقهور، عاجز ، لا يعلم كيف يتخطي، أخذ نفسه بهدوء ثم قال بحنان حتي لا يكسر بخاطرها: _ إيه رأيك نخرج نتفسح ؟!.. يريد الهروب وهي على يقين من ذلك فأومات إليه بتفهم مردفة: _ موافقة بس أنا اللي أختار المكان.. _ والدلوعة هانم بقى تحب تروح فين؟!.. _ اليخت إللي اشتريته عشان يجمعنا سوا.. ______ شيما سعيد ______ بعد ساعة كان يمد يده إليها ليساعدها على صعود اليخت، أعطت يدها إليه ووضعت أول قدم ليحملها بيد واحدة حتى صعدت، التصقت به وقالت بإبتسامة:

_ أنت حلو خالص يا أيوب بتستخدم إيه لبشرتك عشان تبقى صافية كدة؟!.. مهما كانت حالته النفسية بشعة فهو أيوب رسلان عنوان ” الوقاحة” غمز إليها بخفة وقال: _ بستخدم**********… شهقت بخجل ثم أبتعدت عنه بغضــ . ــب مردفة: _ آه يا قليل الأدب يا سافل أحترم نفسك وبطل تقولي الكلام ده أنا محترمة بتكسف.. ببراءة شديدة قال: _ أستغفر الله العظيم يا رب دايما ظلــ . ــماني كده وانا قولت إيه يعني سالتيني على الروتين بتاعي رديت..

بغيظ قالت: _ لما يبقى الروتين بتاعك سافل كده ما تبقاش ترد.. _ ليه بس استخدمي الروتين ده شهر واحد وهتلاقي وشك منور.. تحركت للداخل وقالت بتحذير: _ أنا هدخل أعمل لقمة أكلها عشان معرفتش أفطر، إياك تدخل ورايا طول ما أفكارك كده يا ساتر وأنا زي العبيطة قولت ده زعلان وربنا هداه.. أختفت من أمام عينيه لتختفي ابتسامته ويغلق عينيه مردفاً: _ تستحقي أعمل نفسي اعمي عشانك يا دلال بس الأول أجيب حقك وأعرف الحكاية إيه بالظبط..

دلف خلفها وبكل هدوء قال: _ عايز أسألك على حاجة وتردي بكل صراحة.. لا تعلم لما أرتجف جسدها بخوف ولكن هذا ما حدث، تركت السـ . ــكينة من يدها وقالت: _ قول.. ليخرج السؤال من بين شفتيه ويتحكم بثقل لسانه أخذ أكثر من عشر ثواني وبعدها قال بقوة: _ ليلة دخلتك أنتِ وخالد كانت فين؟!.. يا الله وجود خالد بمنتصف بينهما يتعب أعصابها، لفت لسانها بغضــ . ــب:

_ هو في إيه يا أيوب هنفضل طول الوقت في دايرة خالد دي؟!.. أنا وأنت مش اول اتنين يحبوا بعض ويتجوزوا مرات الاخ بتأخد سلفها وجوز الأخت بيأخد أخت مراته وبيعيشوا، إحنا هنفضل كده لامتى أنا تعبت.. معها حق الأمر أخذ أكبر من حجمه بكثير، سحبها ثم وضع عدة قبلات معتذرة فوق رأسها مردفاً: _ حقك عليا يا حبيبتي جاوبي على السؤال ده وصدقيني مش هفتح معاكي الموضوع ده تاني مهما حصل… أخذت نفسها بتعب ثم همست برجاء:

_ يا ريت يا أيوب يا ريت بجد نقفل الموضوع ده، كنا في شالية بتاع مامته وجوزها.. جومانة ؟!.. كان يجب عليه من البداية شم رائحتها بالأمر، أغلق ذراعيه عليها بقوة ثم أغلق عينيه مردفاً: _ تعالي في حــ . ــضني يا دلوعة تعالي. _ أيوب.. _ يا قلب أيوب.. _ عايزة أروح شهر عسل. _ والدلوعة هانم عايزة تروح فين في شهر العسل.. أبتعدت عنه قليلاً مردفة بإبتسامة مشرقة: _ مش مهم المكان المهم إنه يبقى شهر كامل إحنا الأتنين مع بعض بس فيه..

_ الدلوعه تؤمر وأيوب باشا ينقذ.. تجرأت قليلاً لتكسر الحاجز بينهما وقالت بنعومة: _ أنت وحشتني على فكرة هو أنا ما وحشتكش؟!.. يخشي الإقتراب، يخشي أن يعود عقله التذكر فيبتعد عنها ويجرحها وهذا ما لا يقدر عليه، رنين هاتفه آت إليه مثل طوق النجاة حدق بالرقم ليجد إنه غير مسجل ففتح الخط مردفاً: _ خير.. أجابه صوت رجل يعلم من هو جيداً بنبرة خبيثة: _ والله خير وإلا مش خير ده هيبقى حسب هنتفق والا لأ يا باشا..

بسخرية شديد قال الباشا: _ ومن أمتى أيوب رسلان ممكن يتفق مع واحد زيك يا لطفي.. قهقه لطفي بمرح مردفاً: _ عندي فلاشة فيها المرحوم خالد والعروسة إللي في حــ . ــضنك دلوقتي لو شوفت إللي جواها ممكن نتفق.. ______ شيما سعيد ______ أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة .️0000000000000000000000000000

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى