رواية الثري سنيوريتا احمد

انت في الصفحة 12 من 13 صفحات

مد يده لها ليهدر : _ اتفضلى خرجت وتركتهم معا راقب “يامن ” خروجها بفارغ الصبر وما ان وصلت الى الباب التف الى “نواره ” وبسط ذراعيه واعتلى وجهه ابتسامه واسعه وهو يقول : _ اخيرا بقينا لوحدينا وحشتينى تهجم وجهها وكأنه اتى لحتفه صاحت بوجه بحده : _ انت عايز ايه من بثينه بطل تلعب على عقلها دى حتة عيله مش فاهمه حاجه اخفى ش\بح ابتسامته بصعوبه وهدر متصنعا البرائه : _ طيب هو انا عملت حاجه

لم يهدئ من ال\ والصراخ الذى بداخلها فنهضت على ركبتيها بغيظ مكتوم : _ انا لسه هستنى تعمل البنت اصلا واقفه على الهواء شعر بالفخر انه نجح فى اثا*رتها من لا شئ سيريها انه تحبه بقدر ما يحبها ,اقترب منها ليقول دون اهتمام : _ اديكى قولتى اهو واقفه على الهواء يعنى انا ما ليش ذنب اختنقت من مراوغته وظلت تنظر فى عينه تبحث عن رد على ما يقول لكنها لم تمسك بيدها دليل لكنها تشعر بالخطر يدور حولها وجدت يده تلتف حولها فى ليضمها لكنها سرعان

ما نفضتها بانزعاج وهى تهدر : _ إوعى ايدك , انت ازاى بتمد ايدك عليا بعد ما كشفت كل ورقك فى المستشفى وبعد اليله القذره اللى عيشتهالى تحول هدؤئه ل\ ظهر من نافذة عيناه لكنه تحدث برويه لعله يقنعها انها بات له وانتهى الامر : _ بصى يا “نواره” انا ما عملتش حاجه غلط احنا متجوزين والورقه اللى معايا بتقول كدا كونى انى بعمل علاقه معاكى خارج النطاق التقليدى فدا مش عيب وانا وريتك قبل كدا الناس

بتعامل ازاى وانا بنبسط يا حبيبتى ومهمتك دى نفضت رأسها خو\فا من ان يؤثر على عقلها بخداعه صاحت معترضه : _ انت ورتلى اللى عايزنى اشوفه وبس انما ما قولتليش إنه مرض برزت مقلتيه بشكل مخ\يف لدرجه جعلتها تصمت لوهله ثم أردفت وكأنها لا تخاف شئ لتلقى بآخر ما يهلكه : _ ولازم تعالج منه اختصر المسافه بينهم وامسك رأسغها بقسوة وقد تفاقم ال\ بداخله لمعرفتها اشياء لم يرد معرفتها ولم يرد مواجهتها ابدا سحق الكلم\ات بين اسنانه وهو يهدر :

_ اسمعى يا بت انتى مافيش حاجه اسمها مرض الموضوع دا مزاجى لو مش عاجبك اجيب غيرك من الصبح واديكى شايفه بعنيكى اهو بيترموا تحت رجليا فخليكى عاقله لو حابه تقعدى معايا ابتلعت ريقها وانهالت دموعها بقهر أين تهرب من عذابه وقعت فى حبه وانتهى الامر تستطيع تحمله الا فيما يخص الشرف لذا تشجعت ونطقت من بين شفتيها المبلله : _ لا طلقنى انا ما اقدرش على كدا زفر انفاسه بتوالى حتى يهدء وكأنه خرج من سباق عدو للتو ليعود للين وهو يهتف محتضا اياها :

_ ما تقوليش كدا يا نواره انا مش ممكن افرط فيكى انتى غاليه عندى اوى واذا كان على اللى حصل اخر مره انا هحاول اسيطر شويه لم تدرى اتبكى ام ترضى بما يقول لكن ما استقرت عليه انها بحاجه لهذا الح*ضن فقط فى هذه اليله المرهقه سكنت فى احضانه فمال بها الى الفراش ليتمدد جوارها تاركا اياها تغفو على صد*ره بينما عينه هو لم تغفل وكأنه يصارع الماضى والحاضر معا ,,,, فى الصباح ترك لها الغرفه دون ان ينتظر استيقاظها كان منهك من كثرة النقاشات الدائره والمتعبه لايريد قمعها

حتى لا تفقض حس السيطره لديها وتظل قويه كما رأها اول مره تصر انه مريض ولا تعرف انها اصبحت مرضه لا يعرف كيف احبها وتعلق بها ولا كيف يراها سياديه من اى مرض يشفى منها ام ما تدعيه انه مرض , استيقظت هى تمد يدها على الفراش لم تجده فانتفضت سريعا وجالت بعينيها فى الركن الذى اتخذه مؤخرا للعمل لتجده هو الاخر فارغا زمت شفاها بالم مما يفعله بها ياخذها الى عنان السماء ويلقيها ارضا دون ان يكترث تنام فى ص,,دره وتصحو على الفراغ اذدا حزنها

وتضاعف المها وجلست مكانها تشعر بالخواء ,, حتى اتت لتزرها والدتها والتى لاحظت بفطرة الامومه على الفور حالتها وعينها المرهقه وخطوط وجهها التى تحمل فى طياتها الكثير لذا اقتر بت منها وجلست فى مواجهتها وهى تسال : _ مالك يا نواره ؟ نفضت الاخرى رأسها تقول بشتات : _ مافيش لم يشفى ص,,در والدتها بتهربها فحالتها افضل شاهد ان هناك الكثير لذا سألتها من جديد بتحايل : _يا بنتى ريحى قلبى فيكى ايه ؟ احكيلى طمنى قلبى ؟ الراجل دا عمل فيكى ايه ؟

اجابتها فى محاوله لاخضاع نبرتها لفرح لكن فشلت فشل ذريع : _ ما عاملش حاجه يا ماما كويس وحنين وزى ما انتى شايفه كدا بلد كامله تحسدنى عليه بس ,, بس… تلهفت والدتها لسماع الاسوء لعلها ترتاح وتسائلت : _ بس ايه ؟ وشك مطفى يا نواره قولى فضفضى وكأنها جرت الكلم\ات من على لسانها لتدفع “نوراه ” بالقول رغما عنها لتلقى بمراره الشئ الذى يقبع على قلبها وعينها زائغه بخجل : _ هو غريب …..وبيطلب حاجات غريبه…. وقت ما بنكون سواء

رفعت والدتها يدها فى وجهها كعلامه لتوقف وقاطعتها بقسوة : _ نوراه الحاجات دى عيب تطلعيها برا وحسك عينك تقولى كدا قدام عمتك مدت “نواره ” يدها لتمسك بكف والدتها المرفوع كحد السيف تترجاها ان تفسح لها المجال كى تشرح لها لعل تجد عندها الراحه التى تتمناها والاجوبه التى ترجوها : _ يا ماما بالله عليكى انتى عارفه انى مش هقول الكلام دا لحد غيرك هتفت والدتها باصرار على موقفها وعـ,ـنفتها قائله : _ لا لغيرى ولا ليا انتى ستر وغطا جوزك وطالما الحاجه اللى بيطلبها مش حرام يبقى تعيشي

والحرام انتى عارفه تشدقت “نوراه ” بيأس : _ بس يا ماما ,,,, قطاعتها الاخرى برفض بَين أن تستمع لمبررات : _ ما بس ,,انتى مش صغيره وخراب البيوت ما بيجيش بالساهل وانتى مش غبيه الست بتعرف داخلت جوزها بتملكه مش من الشهور الاولى كدا هاخدك تحت باطى وارجعك البلد مطلقه امسكت بكتفها لتنبها الى ما تهدر : _ شغلى مخك وانتى هتعرفى تاخدى الحلو وتشيلى الوحش وخلى بالك كل واحد فى الدنيا فيه خصله حلوة وخصله وحشه حتى احنا مش ملايكه

مش هتسبيه وتاخدى الاحسن منه أول حظ من الدهب والتانى من فضه والتالت من تراب كلامها لم يمر مرور الكرام على أذن “نواره ” بل دراسته كلمه كلمه لربما تنجح فى اقصاه طباعه السيئه وتصتخلص منه كل ما تحب كلم\ات والدتها هدمت فكره السند وأكدت انها لابد ان تسند نفسها بنفسها وتكون الحائط الذى تتكأ عليه إن مال جسدها فلا احد ينفع احد حتى الاهل ….. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, الخامسه عشر و (الاخيره ) لم يكن أمام “نواره” حل سوى التعايش مع المشكله ما من مفر من ق\بضه يده ولا معين فى الخلاص منه

أصبح عليها الجلد والصبر لكن كيف وقد قرر اشعال غيرتها بإبنتة عمتها التى كانت لقمه سائغه فى يده ها هى تتحرك خلفه فى الحديقه بحماس وهو يشير الى زوايه الفيلا وكأنه يشرح لها شئ نشبت النيران فى قلبها وهى تراقبه من شرفة غرفتها المفتوحه اختلطت مشاعرها واحاسيسها لا تعرف سبب هذا الضيق الذى يعتريها أهو غيره أم مجرد شفقه على غباء بثينه التى انخدعت بمظهره فى الاسفل كان “يامن ” يشرح باستفاضه نظام الامن لديه وعدد الكميرات التى تحيط سور حديقته فقط

وهو يهدر برفق وعلى فمه ابتسامه مص,,درها متابعة نواره لهم : _ شوفتى بقى ياستى أهى اللعبه الصغيره دى بتكشف كل المكان دا اتخذت “بثينه “حديثه على محمل الجد واجابته وأثا*ر الدهشه باقيه على وجهها منذوا ان سألته ماهى اللعبه التى توضع فى كل مكان : _ يااه دول كتير أوى ض*م حاجبيه واقترب خطوة وكانت بمثابه الاعص*ار الذى ض*رب فى قلب نواره خطوه واحده كانت كفيله بقلب نواره رأسا على عقب اعت*صرت التربزون بين ق\بضتها القى “يامن” نظره جانبيه عليها ثم اخفض بصره

من جديد ل”بثينه ” وهتف : _ ما طبعا لازم يبقوا كتير انتى مش شايفه المساحه اللى انتى واقفه عليها كانت “بثينه ” بالنسبه ليامن مجرد كرت استفزاز لنواره اما ان تعترف بحبها وتظهر شر\ستها كما عاهدها أنها نمره متوحشه وهدؤئها أمام تلك الخطه التى رسمها يعتبر معجزه لكنها لن تطول امسك بطرف حجابها وهو يعرض عليها بحنو : _ تحبى تيجى تفرجى على شاشات عرض الكاميرات دى ابتسمت له بخجل دون أن ترفض طلبه فهى مستعده ان ترحل معه الى آخر العالم إن أشار لها بطرف

بنانه اتضحح القبول الذى يتوقعه هو تحرك من امامها وهو يقول : _ طيب يلا بينا تمشت الى جواره لقد تعمد “يامن ” أن يختفى من تحت أنظار “نواره ” فهى لا تحرك ساكنا أمام هذا الوقت الذى يمضيه مع غريمتها فليختفى بعيد عن أنظارها ويترك الباقى للشيطان رأته يتوغل بها فى وسط الاشجار حتى اختفى اثره عندها التفت من مكانها وهى تكاد ترتطم رأسها بالحائط لو أمامها هذا الرجل المخادع لصف/عته مئات المرات ومض فى رأسها فكرتها المتوحشه وقضبت حاجبيها

مستنكره العداء الذى يظهر فجأه دون مقدم\ات أيعقل ان تكون مثلما اخبرها من قبل انها هى نقيضه شرد ذهنها وهى لا تصدق كيف يؤلمه بهذا الشكل كى يجعلها تخرج ما بداخلها من جنون فهمت انها الشهوه التى هى التى تحرك غرائز مجنونه ربما لا تخطر على بال فاعلها لكن ما لديها هى لم يكن شهوه بل كان شوقا الى حبيبها وعدم تحمل فكرة ابتعادها عنه ,,, بعد ساعه وجدته يدخل اليها بوجه بشوش يهتف باهتمام وهو يقترب منها :

_اخبارك ايه دلوقتى يا حبيبتى كانت فى ضيق شديد بسببه لديه ألف لون كقوس قزح لم تشاء معاتبته ولاسؤله عن سر اختفائه هذه الساعه لكنها تجاهلته تماما وحدقت بعيدا عنه وهى ترد عليه : _الحمد لله اخبارك انت ايه ؟ جلس الى جوارها وتمطع بذراعيه بابتسامه واسعه هدر : _ عـــــال العــــال صرت على اسنانها من استشعارها رضاه الكامل فى حياتها السابقه معه لم تراه بهذا الفرح التفت له وقلبت عيناها فى وجهه وسألته دون مقدم\ات :

_ كنت فين انت وبثينه اعتدل فى محاذاتها ونفض كتفيه مجيبا : _ ولا حاجه كان نفسها تشوف شاشات الكاميرات بتاعته الفيلا وضعت نواره أطراف اص,,ابعها اسفل ذقنها وهى تسأل بسخ,,ريه : _ ودى هنا جوا الفيلا يعنى اجابها بابتسامه سمجه فهو يعرف مدى سيطراتها على \ها الكامن الذى لا تود اخراجه : _ ايوا فى الفيلا بقولك ايه يا حياتى اطالت النظر فى وجهه لوهله بصمت ثم نطقت اخيرا بـ : _ قول ؟

حافظ على ابتسامته امام اجابتها الجافه : _ ما تيجى نتغدا تحت انهارده انا موصى الطباخ يعمل اكل مخصوص ومش هينفع يطلع هنا ظلت على نفس الصمت لا تفكر فى الطعام لكن تفكر فيه هو شخصيا , ليصر هو : _ لو مش قادره انا ممكن أشيلك من هنا لحد تحت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى