رواية الثري سنيوريتا احمد

انت في الصفحة 11 من 13 صفحات

ظهرت الحيره على وجه والدة “نواره” وابتلعت ريقها فى توتر كانت تود الانفراد بابنتها لتعرف ما سبب عدم راحتها لكن عمتها لم تتركهم لثانيه واحده لذا هتفت بحجه مرغمه : _ اعقلى يا نواره هنا فى رعايه لو جيتى معايا ممكن تتعبى لا قدر الله وانا ما اقدرش اشيل مسؤليه زى كدا زاغ بصر “نواره ” وامتلائت عيناها بالدموع تريد الرحيل من هذا المكان بأى شكل تريد الهرب لكن ما من احد يساعدها شعرت والدتها بأن هناك شئ خفى لا تعرفه نظرات ابنتها تفصح عن حزن عميق لا تعرف سببه نادتها بحنو :

_ نواره هو فى حاجه ؟ كانت “زينب ” لا ترى أيا من هذا ولا تكترث نظرتها ماديه بحته وترى ان “نواره ” لا تقدر النعمه التى بيدها والتى يحسدها عليها الكثير وهى أولهم اجابت بعدما ظلت “نواره ” تطلع لوالدتها بحيره دون أن ينبث فمها بشئ : _ هيكون فى ايه ؟ ما فيش غير الدلع والبطر وحتى لو فيه استحملى يا اختى حد يقول للعز والهناء دا كله لاء زفرت انفاسها بتعب لا احد يشعر بها ولا احد يستطيع أن يستوعب معاناتها وايضا لا يستطيع المقايضه

بالشرف امام المال أردفت “عمتها ” وهى تمسك بيد ابنتها : _ نواره ” بنت عمتك حبيتك شوفيها واقعه حلوه من الكبارات زي الباشا كدا اتسعت عين نواره ” بغير استيعاب ثم شهقت مستنكره بحنق : _ اشوفك فين يا عمتى ؟ هو دا فيه زيه لوحت لها عمتها متمته بابتسامه آمله ان تتهنى ابنتها نفس هناء “نواره ” الذى تتخيله : _اكيد ليه قريب هنا ولا هنا صمت لثوانى ورفعت حاجبها باستنكار مكمله حديثها :

_ ولا تكنيش عليتى علينا يا بت اخويا من جانب نواره قلبت عيناها بملل وزفرت انفاسها المتعبه لتقع عينها على “بثينه ” الجالسه تتامل المكان بشرود ضيقت عينها ورمقتها بحنق لا تعرف متى نمى تجاهاه ربما عندما رأتها بنفس هذا الشرود حين نظرت ليامن فنادتها بنبره ساخره : _ بثينه التفت لها الاخرى واجابت و الشرود يسيطر عليها : _ ايوا ظلت ترمقها بنظرات حارقه وأسنانها تصر بشكل عنيف من أثر تلك النيران التى نشبت فى ص,,درها

من تصرفها الذى لم يمر دون تعـ,ـنفها عليه : _ حطى عينك فى الارض يا بثينه بلاش تبصى على حاجات اكبر منك عقدت حاجبيها من حدتها التى لا ترى لها سبب لطالما كانت “نواره ” صديقتها وقبل ان تجيبها أو حتى تسألها عن السبب قاطعهم “يامن ” الذى دخل الى الغرفه يرتدى قميصا أبيض شمر ساعديه وفك بعض أزراره ليظهر ص,,دره بتفاخر ابتسم ابتسامته الناصعه عندما التفت الانظار حوله وصاح وهو يتقدم فى الغرفه قائلا :

_ منورين المكان والله يا ج,,ماعه ابتهجت “ام نواره ” لترحيبه المستمر بهم بين الحين والاخر لدرجه أنه يشعرهم أنهم فى منزلهم وأنه من اسرتهم لتقول بفرح : _ منور باصحابه يا ابنى اقترب من الفراش ليمسح على شعر نواره بلطف مقصود متسائلا : _ عامله ايه دلوقتى ؟ جاهدت “نواره ” اخفاء حنقها لكن انفاسها الغاضبه خرجت من انفها دون إراده وهى تجيبه وتحيد نظرها عنه نظرها عنه فى نفس الوقت : _ الحمد لله

كانت عين “بثينه ” لا تنفك عنه وابتسامتها الشارده تخرج منها لا اراديا تمنت رجلا بكل هذا اللطف والواسامه نفس الحال انطبق على والدتها التى هدرت بمبالغه : _ هيكون حالها ايه يا باشا فرحانه ومتهنيه ربنا يخليك ويبارك فيك ويديك الصحه ويخلف عليك بالخلف الصالح ابتسم لها “يامن ” ابتسامه لا تتجاوز فمه وتحمحمت “والدة نواره ” تطلب منه على استحياء : _ والله يا ابنى يبقى كرم كبير منك لو بعتلنا نواره تقعد عندنا يومين

رمى نظره جانبيه الى نواره والتى ارتبكت على الفور يعرف انها هى من طلبت لذا نفض رأسه وهو يهتف بجفاء : _ ما ينفعش يا ام نواره انا ما أستغناش عنها ابدا ثم عاد يمسح على رأسها كأنها حيوان اليف يروضه وأردف : _ كمان اخاف عليها تتعب نظرت “نواره لوالدته تحثها على الاصرار والتحايل حتى يرضح لطلبها وبرغم من فهم والدتها نظراتها لكن لم يكن لديها الجرأة لتكرار الطلب امام لطفه وهيبته تدخلت “زينب ” فى هذا التوقيت بابتسامه متسعه مبديه اعجابها :

_ يبعد عنك كل شر هو فى واحده عاقله تستغنى عن واحد زى حضرتك ساعه واحده مش يومين سارعت والدة نواره ” لتصحيح الامر حتى لا يفهم طلبها بشكل خاطئ : _ اصلها وحشت ابوها واحنا كمان ما جاتش عندنا من يوم الفرح وكنت بقول لو عندك شغل ولا حاجه تقعد معانا شويه صغيرين نشبع منها مط “يامن ” شفاه وحرك رأسه ابتسم ابتسامته الماكره ليرفض بلباقه فلا احد يجرء على تغير قرار اتخذه :

_ ومالوا القصر واسع تقدرى تقعدى معاها هنا المده اللى تحتجيها ولو حابه ابعت اجيب باباه يقعد معاكوا هنا انا ما عنديش مانع وكزتها زينب كى تكف عن هذا الطلب وتوافقه فى الرأى وهى تهتف بابتسامه : _ والله دا كرم كبير منك انت كلك ذوق وابن حلال وانا برضوا بقول ما ينفعش تسيب بيت جوزها ولو كان زى حضرتك بالذات كتر الف خيرك حافظ على ابتسامته وبطرف عينه يتابع نظرات “بثينه” المعجبه به وكذلك عين “نوراه” التى اشتعلت

وهى تحدق نحو “بثينه” هتف بابتسامه مزيفه : _ على ايه بس انتوا نورتوا المكان ممكن تتفضلى معايا انتى والانسه افرجكم الجناح بتاعكم وطبعا دا هيكون ليكى انتى والمزمزيل وأم نوراه ليها واحد تانى عشان تاخدو راحتكم وتبسطوا عندنا لم تخفى “زينب “سعا دتها بعرضه السخى وتهلل وجهها بالفرح وهى تنهض من مكانها وتسحب بيدها ابنتها موافقه على نزهه قصيره فى هذا القصر الشاهق وبتهلل شديد هتفت : _ يا اهل الكرم والذوق ربنا يعلى مراتبك ويزيدك من فضله

تقدم “يامن ” نحوهم ومد يده الى “بثينه “وهو يقول : _اتفضلى رأته “نواره ” يخرج من الغرفه ممسكا بيد “بثينه” وعمتها تسبقهم الى الخارج فشعرت بالن\ار تض*رب قلبها دون رحمه وكأنه عصفور طار بعيدا عنها كادت تبكى وتصرخ بما لا تعرف تريد فقط الصراخ حركت قدمها بعصبيه ودت لو تنزل الى الارض وتركلها ب\ طفولى او تحطم كل شئ حولها وسط موجه افكارها السلبيه امسكت يدها والدتها ما إن اطمئنت لخروجهم وهتفت بتشويق :

_ نواره قوليلى مالك بسرعه قبل ما عمتك تيجى نظرت اليها “نواره” ولا تعرف لما انفجرت فى البكاء وارتمت باحضانها لتتلقفها والدتها بفزع وقلب مدمى لحالتها التى تبدوا ان لها سبب مؤسف يؤذى كلاهما معا *************************************************** عرض “يامن ” قصره بتفنن واغراء لا حد يفهم ما برأسه شتت عقولهم من فرط الانبهار لم يخفى ثرئه الفاحش ولم تغفل “زينب ” عن الدعاء له والتفخيم الزائد والرفع اكثر من شأنه استقبل كل هذا بابتسام\ات بارده لم تصل لقلبه بينما عامل “بثينه ” بلطف وحرص أن يظهر الجانب اللبق

لهم حتى انفرد بها بعدما سبقتها “زينب ” فى الحديقه وقف فى مواجهتها ونظر اليها مليا بينما هى شعرت بالخجل من نظراته الغريبه عضت شفاها وهى تجاهد لتخفى اعجابها به ليتجرأ هو ويمد أطراف اص,,ابعه نحو طرف ذقنها ليرفع وجهها الى وجه ابتسامته زينت وجهه وهو يسألها بدهاء : _ انتى بتخبى عنيكى منى ليه ؟ ابتلعت “بثينه ” ريقها وهى تكاد تذوب من كلم\اته التى لاول مره تكون موجهه لها هى فقط كفيها التهب

وكأنها مسكت لتوها الشمس اكتفت بالتهامه بنظراتها البلهاء دون ان تجيبه وحافظ هو على ابتسامته الآسره وهو يهتف بنعومه تشبه جلد الافاعى : _ احيانا الواحد ما بيشبعش بفاكهه واحده وبيحتاج كتير عشان يحس انه فى الجنه يبدوا انه ساحر لكى يرمى شباكه بهذه السهوله على عقلها ويقرأ هذه الطلاسم دون ان تفهمها هى هتفت بتعلثم شديد : _الكلام دا معناه ايه ازاح يده ببطئ والتف بخيلاء ليتركها تشتعل من حركاته الرومانسيه التى بالطبع لم تجربها من قبل

وخاصتا من هم بمثل “يامن ” ذو الوسامه المفرطه والسيطره والنفوذ اضافه الى رقته فى التعامل اولها ظهره وتحرك وابتسامته اتسعت اكثر بمكر سيجعلها تأتى طوعا لقد دق الناقوس وسيربح بالتاكيد فمن يتحدا هذا الثعلب الماكر ’’’’ (الاعلى) اوقفت بصعوبه نشيجها الحار وهى متحيره بما تخبر والدتها تحاول اخفاء الجزء الاسؤء من حياتها عنها حتى لا تحزنها وتجـ,ـرحها وضعت يدها على فمها وكأنها تكتم هذا السر الخط,,ير وعيناها لا تكف عن ذرف الدموع اذداد قلق والدتها وصاحت بتوتر من حالة ابنتها :

_ بت يا نواره مالك قولى يا بت فى ايه ؟ نفضت رأسها وهى لا تدرى بما ستخبرها بعدما وصلت لهذه الحاله ويا ترى هل ستصدق أى كذبه مهما كانت ام لا امسكت والدتها منكبيها تحثها على النطق باستعجال بعدما غزى عقلها افكار سيئه : _ ما تقولى يا نواره فى ايه والعيل اللى كان فى بطنك دا سقط ازاى ؟ اذداد اتساع عيناها وهى تسأل بهلع : _ ض*ربك يا بت ؟ تحول بكائها فجاه لضحكات لا تعرف من أين أتت لكن كان حقا هماً مضحكا لقد عرفت “نواره ”

ما هو مُخزى ومخ\يف أكثر من العنـ,ـف والض*رب فى الزواج ظهر العجب على وجه والدتها وهى تشاهد تحولها المفاجئ والمثير للدهشه فى عينيها دموع مازالت تتساقط وفى ثغرها ضحكات ساخره كيف يجتمع الفرح والحزن والجنون فى وجه واحد اندفعت والدتها بها بحده : _ فى ايه يا بت حالك ما يطمنش حاولت سحب كل مشاعرها التى ظهرت وجاهدت التوازن حتى تطمئن والدتها ,لكن قلبها كان يريد أن يرمى بكل ثقل على لسانها واظهار مشاعرها الاصليه مهما حاولت هى سج\نها :

_ انا كويسه يا ماما مافيش حاجه هكذا هتفت كى تنزع الهلع الذى ظهر على وجهه والدتها لكنها لم يهدأ بال أم نواره ******************* فى الحديقه كان “يامن” قلقا من انفراد “نواره ” بوالدتها حاول عدم التوتر من اخبارها الحقيقه لكن جهز مخرج قبل أن يغلق الباب شد ذراعيه امامه وزفر أنفاسه وعينه متعلقه بالطابق الخاص بها ومن حوله زينب وبثينه يتجولون بالحديقه التف بكامل جسده لهم ضم شفاتيه واطلق صافره للفت الانتباه وبالفعل التفت اليه “بثينه ” تلك المسك\ينه إنشغلت به سريعا من قلة خبرتها

وقعت صريعه هذا الذئب الماكر الذى استغل فطرتها وانبهارها به ظلت تحدق به وهى فارغت الفم ابتسامته ساحره بشكل لا يوصف ولولا انه نادها قائلا : _ انا هطلع اطمن على نواره خدوا راحتكم لم تكن تحيد نظرها عنه الى نهاية العالم اختفى من امامه وهى تعلق عيناها بظهره وكأنها تحلم أيعقل ان يكون كل الفوارس الذين حكت عنهم الاساطير اجتمعت امام ناظريها وكزتها والدتها تهدر بتعجب : _ فى ايه يا بت ؟ مالك ؟

شعرت بدوار فجأئى برأسها واجفلت عيناها عندما اختفى وكانها لا تريد أن ترى بعده أى شئ كررت والدتها السؤال وهى تدور فى وجهها : _ بثينه ما تردى ؟ لوت فمها ونفضت رأسها كى تبعد هذا الدورا اللعين وسامته تجعلها تشعر وكأنها ارتشفت زجاجه كامله من الخمر : _ مالى يا ماما هو انتى مش شايفه ؟ رفعت والدتها حاجبيها ثم ارتخت ملامحها ونبث فاها عن ابتسامه خبيثه لتهتف برويه : _ شايفه ايه ؟

امسكت “بثينه ” بذراعها بتوسل وثنت قدمها قليلا لتصل الى رأس والدتها قائله باعجاب شديد : _ عز وجمال وحنيه شوفتى بعاملها ازاى شوفتى طالته تهكم وجه والدتها ب\ وصاحت بحده : _ اما انتى غبيه غباء عقدت الاخرى حاجبيها باندهاش وهى تسال بانزعاج : _ غبيه ليه ؟ امسكت بمرفقها بقسوة وهدرت : _ مش شايفه هو بيعاملك ازاى ؟ الجدع عينه عليكى ربنا يجعل حظك من حظ بنت خالك كادت أن تسقط لا تصدق ما تقوله والدتها لم يصل حتى لأحلامها كل نظراتها اليه كانت اعجاب

بحالته ككل نسبة لها كان أول أميرا تراه على أرض الواقع تداركت صدمتها سريعا ونفضت رأسها معترضه : _ انتى بتقولى ايه يا ماما دا جوز نواره زفرت “زينب ” بسهاد ولوحت بيدها فى ضيق : _ هو احنا اللى قولنلها تبطر الراجل زهق اهو وبيدور على غيرها هتفت “بثينه ” بذهول : _ معقول ********************** دخل اليهم الغرفه من جديد يهتف كعادته بابتسامه وحنو وعينه تدرس بامعان تفاصيل وجوهم : _ وحشتينى يا نواره

قالها بنبره تهديد مبطنه لن يفهمها سواهم واردف وهو يغير وجه نحو والدتها قائلا : _معلش لو بزعجك اصل انا نقلت شغلى كله هنا الفترة دى فهمت والدتها ما يقصده ونهضت من الفراش وهى تقول بحرج : _ اتفضل يا ابنى بيتك ومطرحك انا هــ قاطع كلامها ممسكا بيدها بحنو : _ لا انا مش بطرتك ولا حاجه انتى تقعدى معاها وقت ما تحبى بس انا هاخد الركن اللى هناك دا اشار بطرف بنانه الى جانب الغرفه حيث المكتب الصغير لكن والدة نواره استشعرت الحرج من تواجدها

بينهم لذا هتفت : _ لا ما لوش لازوم انا هروح ارتاح على ما تخلص انت شغلك ترك يدها وهو محافظا على ابتسامته وقال وهو يتجاوزها نحو الهاتف الموضوع جانب الفراش : _ انا هخلى الداده تيجى تاخدك لجناحك وقبل ان يشرع بالاتصال وقفت ورائه والدتة نواره تباغته بسؤلا حيرها كثيرا القت به دون مقدم\ات : _ هى “نواره ” سقطت أزاى ؟ دار بمقلتيه دون نظر وركز نظرته الحاده على وجه” نوراه” الذى احتقن فجأه من احتمال \ه

أو شكه فى انها اخبرتها شئ استعاد رباطت جأشه واجابه بصوت جامد كالصخر : _ احنا ما كناش نعرف انها حامل اصلا ثم التف اليها ليكمل بتأثير : _ صدقينى انا اتفأجئت زى زيك يا مدام زفر انفاسه قليلا واكمل …. كانت اكبرصدمه فى حياتى بللت الام شفاها وقد ظهر تأثرها على انتهاء فرحة ابنتها قبل ان تبدأ وتشدقت بـ: _ ربنا يعوض عليكى ويرزقكم الخلف الصالح اجابها يامن بابتسامه بسيطه تبعها بـ: _ ان شاء الله

همت بالاستداره وهى تقول : _عن اذنك يا ابنى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى