
من هنا خاصتا فى حالتها المزريه التى وصلت بها الى المشفى : _ انتوا ما كانش عندكم علم بالحمل نفض “يامن ” رأسه كعلامه للرفض فإستأف الطبيب وهو يضعه تحت مجهر عيناه لعله يفهم أى شئ وسط هذا الغموض : _المدام واضح ان نفسيتها تعبانه ياريت لو اعرف السبب عشان اقدر اساعدك لم ينظر “يامن ” فى عينه وهو يجيبه حافظ على هدؤئه الشديد وهو يقول : _ انا هخليها ترتاح ما تقلقش انت رنين هاتفه قط/ع كلامه اخرجه “يامن” والقى نظره بارده على شاشته التى اضائت
الاف المرات باسم والدة نواره على م يبدو ان قلبها شعر بكل شئ مهما خبأ وتهرب هو نهض من مكانه واشار الى الطبيب مستأذنا : _ عن اذنك لو سمحت اكتب على اذن خروج اول ما تفوق استدار من امامه وخرج من المكتب ليفتح الخط بينه وبينها وبالفعل كل ما حسبه وجده استشف انها تشعر بالقلق وها هى تهتف : _ الو ,,, سعادة الباشا انا اسفه انى قلقتك بس انا عايزه اطمن على بنتى قلبى واكلنى عليها
من الصبح زم شفاه وطال صمته وهو يفكر هل يخبرها بالحقيقه ام يتهرب من الموقف برمته ثوان فقط استيقظ ضميره لعل وجود والدتها الى جوارها يحسن من نفسيتها ويعوضها قليلا عن حزنها العميق لذا هدر بتهذيب : _ أم نواره انا مش عارف اقولك ايه انا اللى اسف نواره سقطت ومحتاجاكى جنبها شهقت بفزع وانهارت فى البكاء فورا وهى ترد : _ انا كان قلبى حاسس هى عامله ايه طمنى اجاب تلهفها باقتضاب : _ روحى لشميس خليه يجيبك او يبعتك فى عربيه على القصر
اغلق الهاتف سريعا قبل ان تستنزفه بأسئله لم يعرف لها جواب انطلق نحو غرفتها ليطمئن عليها من جانبها هى لقد فتحت عيناها اخير وبدء الالم يداهمها لكن غطى على هذا استيعابها انها فى غرفه غير غرفتها سألت الممرضه التى بجوارها بوهن : _ انا فين ؟ ابتسمت لها ابتسامه متكلفه وهو تجيبها : _ انتى فى المستشفى حمد لله على سلامتك بكرا ربنا يعوضك وتملى الدنيا ولاد كررت جملتها بغير فهم : _ ولاد ؟
لم تكن تعلم “نواره” بحملها لقد رحل صغيرها قبل ان يبلغها بقدومه قبل ان تفرح بوجوده وكأن الحزن اعتاد مقاسمتها فى كل الافراح يعطيها الاشياء دوما ناقصه سمعت صوته يهتف بحراره : _ نــواره حمد لله على سلامتك اغمضت عينها وهى تشعر بغصه تقف فى حلقها تُمرر جوفها بالكامل آتى الوج\\ع الحقيقى آتى الالم الذى لا ينفع معه أى مسكن أو عمليات استصال رحلت الممرضه فور حضوره بينما هو توجه نحوها بخطوات سريعه متلهفه ناسيا كل الماضى المهم انه رأها تفتح اعينها من جديد
وعندما فتحت عيناها وجدته يقف امامها ويمسك بيده ويقبلها فى شوق قائلا بصدق يدفق من عيناه : _ قلقت عليكى لم تجبه وحاولت سحب يدها من يده لقد غفيت عينها وهى مستائه جدا منه ومن معاملته السيئه فى تلك اليله التى قررت فيها احتضانه لاحظ هو نفورها منه فكررتقبيل يدها وباطنها وهمس وهو يأبى تركها : _ انتى لسه زعلانه منى انا اسف اسف جدا ماذا تفعل بأسفه لقد جـ,ـرحها جـ,ـرحا غائر لم يعالجه الاسف بشتى طرقه ظل ينظر اليها ببرائه كطفل ينتظر رضاء
والدته لكن هذا ايضا لم يحرك مشاعرها تجاه لذا هرع لاخبارها بـ: _ طيب اقولك على حاجه هتفرحك مامتك هتيجى حاولت ان تعتدل فى جلستها وهى تساله ودموعها تهطل دون إراده : _ أمى أمى هتيجى بجد ركع على ركبتيه امام الفراش وغمغم بصدق : _ اه هتيجى واول ما هتخفى هاخدك ونسافر نغير جو و,,,,, قاطعته بحنق من وعوده التى لا تمثل شئ امام جنون مرضه وجموح شهوته التى ترديه ارضا : _ انا مش عايزه حاجه مش عايزه اروح معاك فى حته انا مش عايزه منك اكتر من امى واهلى
اعتقنى لوجه الله ابو\س انا ايدك قضب حاجبيه بانزعاج من توسلاتها وهتف : _ عايزه تسبينى يا نواره نطلق يعنى _ ايوا ,,,,,, اجابته بسرعه البرق عض شفاه وقد تلون وجهه بحمرة ال\ لكنه كان مغصوبا على تجاهل ضيقها ومسايرتها من اجل سلامتها نهض من مكانه وهو يحاول ان لا ينهرها من الذى باستطاعته أن ياخذها منه سوى المو*ت هتف مغايرا للموضوع : _ هتخرجى الصبح ومامتك هتوصل القصر ع الصبح برضوا استدار عنها ليحدق بالشرفه الزجاجيه مخفيا حنقه من قرارها
صرخت بغيظ من بروده الذى يتملكه فى اوقات غير محلها : _ مش عايزه ارجع طلقنى بقولك طلقنى استدار ليرمى بيده تلك الفاظه التى تعتلى المنضة القصيره امام الفراش وفتناثرت شظاياها واص,,درت صوتا عاليا جعلها ترفع يدها الى أذنها خو\فا مما سيلى تلك العاصفه التى لن تمر بسلام صوته كان يصدح فى الارجاء ب\ : _ مش انتى لوحدك اللى تعبانه انا كمان تعبان من الصبح فى ضغط عشان خاطرك وانتى اول ما تنطقى تقولى طلقنى انا عملت ايه ؟
نظرت اليه بحده دون شعور انها قد تؤذى نفسها ان استمرت فى تحدى الطو\فان : _ بتسأل عملت ايه ؟ انا مابقتش حاسه معاك بالامان اهم حاجه فى الدنيا الست بتحتاجه انا مفتقداها معاك كلم\اتها بعثرت مشاعره “امان ” تحدث عن الامان اكثر كلمه حرم منها فى طفولته دوما كان يتلفت ان أراد الطعام أو العب لما تبحث عن شئ لم يكن مهما فى حياته لما تبحث عن شئ لن تمو*ت دونه هتف بانهزاميه فظيعه :
_ مش مهم الامان المهم انك عايشه ,الامان مش زى الحياه اللى بوفرهالك الامان مش اساس الحياه لمعت عينه على فجأه وكأنه تذكر شيئا مهم ليردد : _ انتى قولتى انك بتحبينى وانتى خارجه من العمليات نظرت اليه بدهشه وكأنه كشف غطاء قلبها نعم تحبه لكنها تكره تصرفاته تع\شقه بقلب ام عانت من طباع ابنها السيئه وعقوقه لها اثا*رت حذف غباء الحب وتمسكت برائيها : _ اكيد بخطرف ,,مستحيل ست تحب راجل كان عايز يعرضها على غيروا فى لحظة ضعف
اسرع هو ليجلس جوارها وقال بندم: _ اقسم بالله غصب عنى انا ما اقدرش اعمل كدا انا بغير عليكى وانتى شوفتى بعينك لما بننزل الجنينه بمنع الحرس يتحركوا ويوم ما رأفت عدى كنت عندى استعداد اق*تله عشان شافك انا مش اللى قولتى عليه انا بحبك وعمرى ما هعمل كدا حالتها لم تسمح بتصديقه ومن يطاوع قلبه وهو من قاده للالاف المرات للمو*ت وافقدها جنينها قالت بحده : _ الحب اللى بتحبهولى غير اللى انا عارفه
ازاحت عينها عن عيناه وأردفت بوهن وكان قلبها تفتت عند ذكرى ما فات : _ انت بتنسانى وقت ما بتحبنى هشاشه قلبها دفعتها للبكاء وهى تسترسل بوج\\ع : _ اللى بيحب يستحيل يتحمل الكلام اللى اجبرتنى اقوله اللى بيحب بيبان حبه وقت العلاقه مش العكس اجفل عيناه بارهاق متهربا من كل ما قالت بـ : _ مش من العدل انك تحكمى عليا عشان خرجت برا الاطار التقليدى سبق وقولتلك لو ما كنتش بحبك ما كانش ممكن اعمل معاكى كدا
صرخت به قوة باعتراض على كل ما قال : _ بتعمل كدا معايا عشان عارف انى عمرى ما هقدر اتكلم عنك حتى جوزنا كان عن طريق محامى عشان حتى لو فكرت افتح بقى ابقى واحده مالهاش أى قيمه عملت معاها علاقه وبتفضح نفسها او عايزه قرشين دا لو عرفت انطق قبل ما تمو*تنى من غير ماحد يدور عليا انت اخترت صيتدك صح يا “يامن ” بيه ياريت تكمل جميلك وتسيبنى اروح لحالى كشفته بذكائها الفطرى وعرفت سبب عدم مجيئ لامضاء العقد وناب عنه المحامى الخاص
ولم يعلن زيجته للاوساط الرقيه بقى كما هو وحيدا حتى دهشة صاحبه عندما رأها لم يجيبه قائلا انها زوجته اختار ال\ والحده عوضا من اخباره بكل سهوله انها زوجته امتعض وجهه من كشفها له وأظهر حنقه عيان وهو يقول بقسوة : _ لو دا هيريحك ايوا كل اللى قولتيه صح وانا مش هسيبك بقى يا “نواره ” بقيتى مراتى وحقى وانا مش هسيب حقى حتى لو عايزه تقولى لدنيا كلها اللى شوفتيه مش هسيبك صرخت على فجأه من شده الالم الذى اعترها أسفل معدتها فانهارت كل قواه أسفل قدمها يسألها بتلهف :
_ مـــالك حاسه بوج\\ع ضغط زر الاستغاثه من جانبه لتاتى الممرضه على الفور , انتهى بينهم الكلام بألالم كما افترض أن يكون من البدايه علاقتهم كلها ألم ونهايته المحتمه هى الألم ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, (فى الصباح ) عادت من جديد قفصها المدهب قضت ليلتها معه بهدوء لا يخلو من اهتمامه المزعوم مع كل حركه او أنه صغيره تخرج من بين شفتيها كان حريص جدا على الحفاظ عليها اثناء نقلها من المشفى الى منزله لكن هى لن تهتم بمشاعره بقد مشاعرها التى دهسها باخضاعها لرغباته
شعور الوحشه القاسى التهم احسيسها ظلت صامته على الفراش بينما هو ينجز بعض اعماله على الحاسوب من الانتريه المحاذى للفراش أبى تركها فى مثل هذا الموقف وأثا*ر تأجيل كل شئ من أجلها قط/ع بروده الجو السائده بينهم طرقات الباب التى اجابها “يامن ” دون أن يلتفت عما يفقل : _ إدخــل استجابت الخادمه وفتحت الباب لتهدر بأدب : _ أهل الست نواره تحت يا أفندم استحوذ الخبر على اهتمام “نواره ” كادت تقفز من الفراش من فرط تلهفها لا تخبى شوقها بعد هذا المده الطويله
من الحرمان منهم , رفع وجه اخير وهتف باهتمام : _ اها خليهم يتفضلو استدارت الخادمه لتنفذ أومره بهدوء بينما هو نهض من مكانه واغلق حاسوبه واتجه نحوها اقترب من الفراش ومسح على رأسها بهدوء وهو يهمس بنبره مسيطره : _ طبعا انا مش محتاج افكرك انك بنت عاقله ومافيش حد من أهلك هيعرف حاجه لمصلحتهم قبل مصلحتك انتى كدا كدا مراتى ومن حقى أعمل اللى اشوفه مناسب معاكى وانتى أذكى من انك تقولى حاجه تنضرى بيها
تصاعد ال\ بداخلها فدفعت يده بحنق بالغ ورفضت اجابته , زم شفاه وعلق نظره عليها ثم هتف ب\ من نفورها الزائد : _ ماشي هتشوفى انا هعمل ايه ؟ طرقات متعجله قاطعتهم مرة أخرى لكن هذه المرة كانت أسرع فى فتح الباب على مصرعيه دون انتظار الإذن اندفعت ام “نواره اندفاعا للداخل وهى تتشدق بقلق : _ نواره بتى سلامتك يا حبيبتى الف سلامه عليكى شد “يامن ” ظهره ودس يده فى جيبه واطبق فمه فى ضيق ورسم ابتسامه بارده على وجهه وهو يتصنع
الترحيب لم تهتم ام نواره لشى سوى ابنتها بعدما التقت فى أحضانها بشوق كبير دلف من بعدها امراة فى نفس سن والدتها لكن حالها مختلف فهى تلتفت يمينا ويسار بانبهار ومن الذى يطالع كل هذا الجمال ولا يفتتن سحبت فى يدها فتاه متوسطة العمر تابع “يامن ” دخولهما وهى تهدر دون ان تلقى نظره واحده على “نواره ” و دون انتباه : _ الف سلامه يابت اخويا الف سلامه يا اختى ضيق “يامن ” عينه وهو ينظر باتجاه الفتاه التى لحقت بتلك السيده ابتسم ابتسامه ماكره
عندما رأى الجوع والاحتياج يملاء أعينهم لم يجهد تفكيره كثيرا فيما سيفعله الفكره اتت له فوار انفرج فاه بابتسامه جذابه زادت من واسامته الملعونه مخفيا وجه الشيطان الذى لا يرأه احد نادته أم نواره باستحياء : _ يقط/ع\نى دخلت وما سلمتش عليك انا اسفه يا سعادة البيه ابتسم لها “يامن ” بود شديد وهتف : _ ولا يهم يا ام نواره انا مقدر الوضع ابتسمت له الاخرى “زينب ” عمت “نواره وهدرت متهلله : _ يا أهلا وسهلا يا سعادة البيه احنا اتشرفنا بشوفتك والله انت ماشاء الله عليك بدر فى ليله تمامه
وكزت ابنتها فى كتفها وهى تستأنف وابتسامتها لم تفارقها : _ سلمي يا بثينه ع الباشا كانت “بثينه ” تختلس النظر فطالته بالفعل آسره مدت يدها وهى ترتعش اليه فرمقها هو متفحصا بمكر وسحب يده من جيبه ليدمها لها هو الاخر مصافحا و ابتسم قائلا : _ اهلا وسهلا يا مزمزيل نورتيى القصر كانت “نواره ” تتابع رقة المتناهيه وهى تغلى كإبريق الماء على الجمر صرت على اسنانها وكورت يدها بغيظ من تشبثه بيدها الذى دام لثوانى فانطلق من بين أسنانها صوتها الغاضب باسمها :
_ بثينه مش تسلمى عليا ولا انا ما وحشتكيش كانت الاخرى لا تخفى نظراتها الهائمه لتلك الرومانسيه التى يعرضا “يامن بسخاء هتفت بولاه : _ هاا ايوا يا بت خالى اذدات اتساع ابتسامته وهو يرى نجاح لعبته التى بدأت لتو سيلعب الثرى وستعرف نوراه من من تنفر ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, الرابعه عشر انسحب “يامن ” من جلستهم لمده قصيره بينما اعتدلت “نواره ” لتحدث والدتها برجاء : _ بالله يا ماما قوليله يسبنى اقعد عندكم يومين انا مش مرتاحه هنا
وانتشرت علام\ات الدهشه على وجهه والداتها لكن تدخلت عمتها تهدر بحنق : _ عشان فقريه بقى ربنا يفتحلك طاقت القدر ويسكنك فى جنه وانتى عايزه ترجعى للناموس والقرف دفعت والدتها براحت يدها مستكمله : _ عقلى بتك يا مرات اخويا

