رواية الثري سنيوريتا احمد

انت في الصفحة 13 من 13 صفحاتالصفحة التالية

ظلت تنظر اليه وهى تتخيل حياتها دونه شردت فى نظراته واهتمامه الذى يغدق به عليها وذلك المكان الذى يحتويها وكلام والدتها بتعامل مع مشكلتها لم تجيبه فقط تنظر اليه هو محق لم يقم بأى مجهود مع “بثينه ” هى التى تقف على حافة الجبل وهو يستغل ذلك لصالحه واثناء شرودها وجدته ينتشهال من الفراش شهقت بفزع من مباغته لكنه هتف بابتسامه وهو ينهض من مكانه : _ السكوت علامة الرضا مال بعنقه ليؤكد لها فاحتضنت عنقه باستسلام فسار بها نحو الاسفل تقدم دون أن يحاد\ثه

لكن نظراته لها بين الحين والاخر نظرات شوق وابتسام\ات صادقه ظلت تنظر اليه وكانه رمى شباك على عينيها لم تستطع الفرار منه لم يخرجها من هذا سوى شهقات قريبه التفت بوجهها لتجده وصل بها الى قاعة الطعام وسط دهشة والدتها وعمتها وابنتة عمتها افلت يدها عن عنقه ونزلت بقدمها الى الارض ق\بضت بيدها على الاخرى بخجل متمنيه ان تغور بها الارض لكنه حاوط كتفها ودفعها برفق نحو الطاوله هادرا : _ اتفضلوا يا ج,,ماعه كانت الطاوله تملتلى بالاطعمه المتنوعه والشهيه وجبه دسمه لم تترك فيها مكان لاى شئ منظومه بطريقه

خرافيه جلس على رأس المائده بينما هى جلست الى جواره تحدق فى طبقها خشية من أن تواجه نظرات الموجودين التى تشعر بحرارتها دون نظر من جانب “بثينه ” نشبة فيها ن\ار الغيره الغيره التى تفسد كل العلاقات الغيره العمياء التى لا تحل ولا تحرم ولا تفرق بين قريب أو بعيد لا احد يعرف كواليس شخص مبتسم لا احد يرى ما خلف الابواب المغلقه الظاهر لا يجعل الصوره كامله قررت أن تاخذ نصيبها هى الاخرى من هذا الاهتمام بسكب بعضا من الشوربه

التى امامها على قدمها مدعيه انها لا تقصد نهض يامن سريعا ينفض عنها بقايها وقفزت والدتها تهدر بقلق بالغ : _ استر يارب نهضت “ام نوراه “هى الاخرى تهتف بقلق : _ خير يا بنتى مش تخلى بالك اجاب يامن بهدوء : _ ان شاء الله مافيش حاجه انا هبعت لدكتور يطمنا ان شاء الله بسيطه تحاملت “بثينه ” على نفسها ونهضت من مكانها ليساندها هو دون تردد : _ انا عايزه اطلع لوسحمت أؤمى برأسه مستجيبا لرغبتها وهو يقول :

_ انا هوصلك تحرك معها وتبعتها والدتها بينما “نواره” تغلى بحمم من البراكين لا تنطفى وعينها لا تفراقهم حتى اختفى فى طرف السلم وهى لا تكف عن قطم شفاها ب\ حتى اقتربت منها والدتها ووضعت يدها على كتفها فالتفت بفزع لتقابل وجه والدتها والتى تسألها بلوم : _ ايه المنظر اللى انتوا نازلين بيه دا اجفلت عيناها كى تهدء تلك العاصفه التى زلزلت كيانها واجابت وهى تنفض كتفها : _ ايه انا كنت تعبانه ما اقدرتش انزل

زمت شفها وهى ترد عليها بقسوة : _ بلاش يا ختى قدام عمتك وبنتها مش ناقصه الحسد مذكور فى القرآن سكت قليلا ثم أردفت كى تعيدها لعقلها : _ نواره الرجل ما يعبوش أى حاجه بطلى بطر البطر وحش صرت “نواره ” على اسنانها ليعود اليها ال\ من جديد وهى تحاول التوضيح : _ ما أهو انتى مش عايزه تعرفى حاجه سبونى بقى فى حالى ما تخافيش يا ماما مش هطلق بس ياريت تاخدى انتى بنت عمتى وعمتى من هنا وسبونى اعيش حياتى زى ما تتعاش

وضعت “والدتها ” يدها على ص,,درها بدهشه من اسلوبها الفظ فهتفت بـ : _ انتى بتطردينى يا نواره نفضت يدها سريعا تصحح ما فهمته خطأ : _ لا لا والله لا يا أمى بس انا اعص,,ابى مضغوطه قط/ع “يامن ” حوارهم وهو يقترب منهم يستعد للجلوس فى مكانه من جديد وهو يقول : _ الحمد لله الحر\ق طلع بسيط التفت له نواره وحنقها يعود من جديد وسالته باندفاع : _ والله وانت كنت شوفتها نبث فمه بابتسامه وعينه تتعمق أكثر فى عينها الملتهبه وانشغل قليلا بملى المعلقه

بالطعام ثم اجابها بمكر : _ لاء مامتها طمنتنى سريعا دس فى فمها الطعام وبدأ يناولها الطعام بيده دون أن يترك لها فرصه للاعتراض أو الرد بينما والدة “نوراه ” راحت تضع وجهها بخجل فى صحنها ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, مرت مده قصيره ومازالت والدتها تقيم معها فى نفس القصر حتى بدأت فى التعافى نسبيا لكن كان العلل كله فى قلبها خاصتا من تصرفات “يامن ” مع ابنة عمتها وتودته الزائد لها وفى نفس الوقت يهتم أدق تفاصيلها ومعاد ادويتها يناولها اياه بنفسه تاركا عمله جانبا وكلما اشتعلت

ن\ار الغيره فى قلبها أطفئها هو بإ هتمامه الزائد حتى تلك اللحظه التى أشعلت الن\ار فى الهشيم عندما رأته يقف بالقرب من “بثينه فى حديقه القصر ويتبادل الضحكات بثينه : _ انا مش عارفه اشكرك ازاى على اهتمامك امسك هو يدها بجرأه ولثمه بخفه على ظهر يدها لتشقعر هى من حركته اللطيفه التى داعبت احساسها وصنعت حب لا آخر له لهذا الشخص : _ ازاى يبقى فى واحده بالرقه دى ما اهتمش بيها ابتسمت بخجل وهى تحول نظرها عنه لكن نوراه كانت تود القفز بينهم وخنقهما معا لكنها استدارت لتصب \ها

على نفسها وعلى غبائها من شعور الغيره الذى ينمى تجاه وهى اكثر العارفين بحقيقته لكمت يدها فى راحت يدها الاخرى ب\ وصرت على انيابها بحده حتى كاد فكها يتهشم وفى توقيت غير مناسب دخل “يامن ” وابتسامته تزين وجهه وهو يسأل بنفس لطفه المعتاد : _ هاا حبيبتى معاد دواكى وجدت نفسها تندفع نحوه وتقابل خطواته المتمهله بأخرى غاضبه تض*رب الارض ض*م حاجبيه عندما رأى \ها الذى أشعل وجنتيها وحولهما الى كرات حمراء وتسأئل :

_ مالك يا حبيبتى في حاجه مضايقاكى صرخت به وانفجر البركان وتناثرت حممه وهى تخبره : _ انت واقف مع بنت عمتى وبتضحك معاها ليه ايه كميه الحنان اللى ماشي توزعه دا خلاص فجاه بقيت رشدى اباظه ضيق عينه من حدتها وصوتها الذى علا حد خروجه من غرفتهم وضع يده فى جيبه ووقف يسمع وابل سخريتها بهدوء حذر لكنها لم توقف غير هابعه بالتوابع : _ خلاص انا بقيت شفافه ما قولتلك سيبنى كنت سيبتنى اسهل بدل ما انت بتلعب بيا الكوره

كدا ضحك وهزار وعشاء سواء وبتبو\س ايديها وقاعد جانبها شويه شويه هتقعد على حجرك وانا إريل بقى طيب وعلى ايه ما نخلص بقى حتى افضيلك مكان تجاوزها هو ليحافظ على هدؤئه وهتف ببرود : _ انتى اكيد اعص,,ابك تعبانه هسيبك لما تهدى ركضت خلفه وسحبت يده ليلتف لها اجبارا وراحت تدفعه فى ص,,دره وهى شبه تنهار : _ بصلى هنا ورينى ازاى بتخرج من حاله لحاله ازاى بتعرف تتلون بالف لون بتيجى عليا ليه ظلت تدفعه وهو يتراجع وقد تهجم وجهه من هماجيتها وشراستها لكنها لم تتوقف عن الكلام :

_ مش انا اللى اتخان وعينى عينك كدا سقط على الفراش لكنها لم تهدأ بل دفعته اكثر لتميل من ورائه وهى تسترسل بنيران لن تخمد ولو ظلت مشتعله الف عام : _مش انا اللى حد ياخد منى حاجه بالسهوله دى جال بمقلتيها فى وجهها الغاضب عن قرب وشعر بثقل جسدها على ص,,دره سالها بهدوء عكس تماما \ها المشتعل : _ خلصتى حبيبتى هدؤئه استفزها أكثر لقد تركها تدفع حنقها عليه حتى لم يبقى شئ لتقوله مسح على وجنتها

بأنامله وهو يسألها من جديد بسؤال آخر : _ غيرانه حبيبتى لم يبقى شئ فى ص,,درها وكأنه سحب \ها سحب وسكب على نيرنها شلال من المياه واطراف انامله التى تداعب وجنتها خدرت حواسها فهتف بنبره خافته : _ ايوا ابتسم ثغره وحاوط جسدها بذراعيه ليهتف بحنان : _ وانا ما اقدرش عمرى ازعل أميرتى ولا احب أميره تانيه انا تحت امرك ا\ى اض*ربى اشتمى اعملى كل اللى تحبيه فهمت أن اعراض الشهوه الملعونه حضرت ,كانت عليها أن تواجه اما ان ترحل أو تبقى استشعرت

فى احضانه نعيم لا يشبه جنونه غمرتها السك\ينه لكنها كانت تشمئز مما يقول لذا رفعت سبابتها الى طرف شفاه كى توقفه عن ما يهدر وتقول هى مكانه : _ اشش نفسي فى مره على طريقتى عقد حاجبيه بغيرفهم لتمسك بوجنته وهى تهمس بع\شق : _ سيبلى نفسك خطت بجرأه تسحبه الى عالم حقيقى غير تلك المتعه الملعونه التى يرها فى الاذلال نعم خطواتها كانت متعرجه لكنها كانت مقبوله بالنسبه لخجلها الذى حاولت ازاحته من طريقها لتعيش معه ليلة

واحده طبيعيه وهى تعرف أن ليله واحده لا تكفى لاق*تلاع مرض كهذا ياخذ سنوات لعلاجه إن اعترف المريض به لكن كانت نهايه عادله إن توصلت الى ان تقضى مره على طريقته ومره على طريقتها ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, الاخيره فى الحياه مشكلات لم يخلق لها حل ربما كانت صادمه أو يخيل لك عدم وجودها من الاساس لكن طالما نحن نفتح سراديب السقطات فدوما هناك كل ما هومذهل فى عالم المشكلات انتهت هذه المشكله رواية الثري غريب الأطوار. بقلم ياسمينا احمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى