ضراوة ذئب القسم ال1 سارة الحلفاوي

انت في الصفحة 7 من 9 صفحات

فتحت عينيها و أول ما شافتُه عينيها إتملت بالدموع، إتنهد و قال بلُطف:
– حاسة بإيه؟ أحسن؟ هتفت بألم و صوت مُرهق:
– مش عارفة، الألم راح شوية بس لسه فيه! و حاولت تقوم تقعد فـ ساعدها و قعد قُدامها، و ببراءة مسكت إيدُه و حطتها على أسفل معدتها و قالت و دموعها نازلة من عينيها:
– بطني من هنا لسه وج\\عاني!! بَص لمعدتها و رجع بصلها، مسح بكفُه على معدتها و بهدوء كان بيحاوطها بذراعيه دافن جسمها جواه، حاوطت هي خصرُه و غمغمت بحُزن:
– هو إيه اللي حصل يا زين؟

– إتسممتي! رفعت وشها لوشُه مصدومة و بعدت عنُه، للحظات الصدمة كبلت لسانها لحد م إتحرر بصعوبة وقالت:
– مين اللي عمل كدا! – ريَّا هانم!!
قال بإبتسامة ساخرة، إرتعش جسدها و إهتزت الحروف على لسانها:
– ليه! هي أرواح البني آدمين عندكوا رخيصة كدا!! – متجمعيش!
قال بتحذير، فـ هتفت بحدة:
– لاء هجمَع!!! م إنت إبنها يا زين!!!

– يُـسـر!!!
هدر بها بحدة أكبر فـ إرتجف بدنها، و تداركت خطئها لما لف ضهرُه بيحاول يهدي أعص*ابُه، هي للتو لمست ندبة حساسة تؤلمه، ندمت، فـ إتحاملت على الألم و قامت و هي محاوطة يطنها وقفت وراه وقالت بندم:
– زين .. أنا أسفة!! لفِلها و قال بجمود:
– يلا عشان نمشي من هنا!! و سبقها بخطوتين وفتح الباب فـ هتفت يُسر بألم زائف:
– زين مش هقدر أمشي!!

و فتحتلُه إيديها بإبتسامة خفيفة دعوةً منها إنه ييجي و يشيلها، بصلها للحظات و قّرب منها و في لحظة كان شايلها بين إيديها مقربها منُه بشكل خطر، بصلها و بَص لشفايفها و قال:
– خليكِ فاكرة إن إنتِ اللي قولتي!! بصتلُه بتوجس بتحاول تبعد عنه و تخلي فيه بينهم مساحة إلا إنه كان مشدد على جسمها، إستخبت في ص*درُه من نظرات اللي حواليها، قابلهم الدكتور و قال مصدوم:
– زين بيه! كُنا عايزين نتطمن عليها قبل ما تمشي!

هتف زين بهدوء:
– لاء خلاص بقت كويسة، و لو حصلها حاجة هنجيبك! و مرّ من جنبُه، يُسر كانت بتسب نفسها لإنها كانت قادرة تمشي بس هي اللي إدّلعت عليه زيادة عن اللزوم، مسكت ياقة قميصة و قالت برجاء:
– زين .. نزلني كفاية كدا عشان خاطري!!! قال بخب\\\ث:
– أنزلك ليه؟ مش إنتِ اللي قولتيلي شيلني! قالت بضيق:
– عشان أنا غبية!! متسمعش كلامي بعد كدا في حاجه! قال بإبتسامة:
– لاء .. إنتِ مش غبية إنتِ عارفة بتعملي إيه!! و بعدين مراتي! مراتي و أشيلها براحتي!!

خبطت راسها في ص*درُه بتسب نفسها، لحد ما وصلوا لعربيتُه فـ فتحلُه الحارس، حطها في الكرسي اللي جنب السواق و قال للحارس بهدوء:
– إركب تاكسي .. هسوق أنا!! أومأ الحارس، فـ ركب زين جنبها و إبتدى يسوق العربية و هي جنبُه وشها جايب ألوان، فضلت ساكتة شوية لحد م قالت بحُزن:
– زين!! – مممم – مينفعش نروح الشقة اللي إتجوزنا فيها؟ مش عايزة أرجع الڤيلا!!!
قالت بنبرة حزينة، فـ هتف بهدوء:
– لما آخُد حقك الأول!

– حقي!!!
قالت بصدمة! فـ هتف بضيق:
– إنتِ فاكرة إن موضوع زي ده هيتعدى عادي كدا؟ هتفت برهبة:
– بس إزاي يا زين، دي مهما كانت مامتك! ض\\رب المقود بقسوة و صرّخ بحدة:
– يُــــســـر!!!!!

– أنا أسفة!!
قالت و هي بتفرك أناملها برعشة و بتبصلهم، أخد نفس عميق و لما وصلوا نزل و رزع الباب وراه، نزلت هي كمان و مشيت وراه بخوف من ردة فعلُه الجاية، فتحتلُه دينا الباب فـ شهقت يُسر مصدومة لما جابها من شعرها و بقسوة كان بيسدد لها قلم خلّاها تُقع على الأرض!!! وقفت حاطة إيديها على فمها من الصدمة و مافيش في ودنها غير صوت صراخ دينا!!!!
يُتبع.
#زين_الحريري .
#ضراوة_ذئب . الفصل الثامن

ض\\رب المقود بقسوة و صرّخ بحدة:
– يُــــســـر!!!!!
– أنا أسفة!!
قالت و هي بتفرك أناملها برعشة و بتبصلهم، أخد نفس عميق و لما وصلوا نزل و رزع الباب وراه، نزلت هي كمان و مشيت وراه بخوف من ردة فعلُه الجاية، فتحتلُه دينا الباب فـ شهقت يُسر مصدومة لما جابها من شعرها و بقسوة كان بيسدد لها قلم خلّاها تُقع على الأرض!!! وقفت حاطة إيديها على فمها من الصدمة و مافيش في ودنها غير صوت صراخ دينا!!!!

ركضت على زين اللي مسك دينا من شعرها عشان تقوم و إداها قلم تانب و صوتُه الجهوري هزّ أرجاء الڤيلا:
– بــتــسِــمــي مـراتـي يا بنت الــ***** يا رِمَّة!!! بتحُطيلها سم في الأكل و بتعُضي الإيد اللي إتمدتلك يا و**** أمسكت يُسر بدراعُه و دموعها بتتساقط بتقول برجاء:
– زين عشان خاطري كفاية أرجوك، كفاية يا زين هتمـ,ـوت في إيدك!!! لفِلها زين بـ وشُه و هدر فب وشها بقسوة:
– إبعدي إنتِ دلوقتي!!!!!

خدت خطوتين لـ ورا برُعب من وشُه الجديد عليها، إتجمع القصر كلُه حوالين زين و دينا و ريّا واقفة مصدومة بتجحظ بعينيها مذهولة من وجود يُسر، و متأكدة إن زين عرف الحقيقة، قرّبت من زين و صرّخت فيه بتصتنع عدم المعرفة:
– في إيه يا زين البت عملت إيه!!!! صرّخت دينا فيها و هي راكعة تحت رجلين زين بتب\\وس جزمتُه و بتقول برجاء باكي:
– أب\\وس رجلك يا زين بيه سامحني، والله العظيم ما ليا ذنب ريَّا هانم اللي قالتلي أعمل كدا!

رفع زين عيونه لـ ريَّا مُبتسمًا بخُبث، ريَّا اللي من شدة خوفها صرّخت في دينا بعنــ . ــف:
– إبه الهبل اللي بتقوليه ده إنتِ إتجننتي يا بت إنتِ!!! لفتلها دينا و صرّخت فيها بقهر:
– حرام عليكِ كفاية كدب!!! إنتِ اللي قوليتيلي أجيبلك السم و أحكه في الأكل و بمقدار كبير عشان عايزه تمـ,ـوتيها!!! ولفِت لـ زين رافعة وشها لبه بتترجاه:
– و رحمة أمي يا بيه هي اللي قالتلي، و إدتني فلوس كتير أوي أوي يا بيه عشان أعمل كدا أب\\وس إيدك إرحمني الله يخليك!

– تقولي اللي قولتيه ده في القِسم؟!
قال بهدوء و هو بيطلّع سجارة من جيبُه، و بيشعلها بقداحتُه، أومأت دينا بهيستيرية:
– أقول .. أقول اللي حضرتك عايزه بس متعملش حاجه فيا!!! إنكمشت ريَّا من شدة خوفها، و قالت بذهول:
– هتسج\ن أمك يا زين!!!! مهتمش زين بكلامها و مدَّاش أي ردة فعل، بَص لـ دينا بإبتسامة وقال بنفس نبرته الهادية:
– قومي!! نهضت دينا و السعادة المختلطة بالدموع تعُم وجهها، و قالت بفرحة ظهرت في صوتها:
– يعني سامحتني يا بيه!!

– يا حُــــراس!!!!
زعّق بصوت عالي جدًا، إنتفضت على أثرُه دينا و يُسر، أتوا حُراسُه فـ قال و هو بينفث دخان سيجارته في وش دينا اللي إبتدت ملامحعا تتحول من سعادة لصدمة و رعب:
– خدوها! إعملوا معاها اللازم!!! ذهب ناحيتها إتنين مسكوها من دراعها و جرّوها لـ برا وسط صراخها و بكاء رحاب عليها، هنا تدخلت يُسر و وقفت في وش الحُراس و بقوة أمرتهُم:
– سيبوها!!! أحد الحراس اللي ماسك دراعها قال بضيق:
– إحنا مبناخُدش أوامرنا غير من زين باشا!!!

صرّخت فيه يُسر بقسوة:
– و أنــا حــرم زيــن بــاشــا و بـقـولـكـوا سـيـبـوهـا!!!!! لـف زين ليهم فـ بصلُه الحارس فـ شاورله زين بعنيه يسيبها، سابوها بالفعل فـ إترمت على الأرض و مسكت إيد يُسر بتقول بصوت باكي مُترجي بذُل حقيقي:
– أنا بشكُرك!!! بس أرجوكي .. أرجوكي قوليله حاجه!!! نفضت يُسر إيدها منها و بصتلها بضيق و مشيت من قُدامها، وقف قُدام زين اللي كان بيبصلها بجمود بيدخن سيجارتُه، فـ قالتله بصوت عالي إلى حدٍ ما:
– إرفدها .. رجّعها لأهلها مكان ما كانت، لكن متسيبش رجالتك يعملوا فيها كدا!

و تحولت نبرتها لمترجية بتقول:
– لو سمحت يا زين!! بصلها للحظات بنفس البرود، و نفث دخان سجارته بعيد عن وشها، بَص لـ رجالتُه و هتف بهدوء:
– بـرا!! طلعوا برا بالفعل، و بَص لـ دينا و قال بقسوة:
– مش عايز أشوف وش أهلك هنا تاني!! و لو قابلتيني في مكان .. لفي وشك النِحية التانية!!! أومأت دينا و هي حاسة إن هيُغمى عليها من فرحتها، و ركضت للخارج بأقصى ما عندها، فـ بصتلُه يُسر بإمتنان، إلا إنه نظر لها بنظرات جامدة، لف وشُه لـ ريّا اللي وشها بقى شاحب زي الأموات، و قال بإبتسامة ساخرة:
– رحاب!!!

أسرعت رحاب بالرد وسط ضحكتها المختلطة بدموع حزنًا على دينا اللي مستقبلها كلُه كان هيضيع:
– أؤمر يا زين باشا!! – جهزي عيش و حلاوة لـ ريّا هانم!! بس يكونوا نُضاف!!
قال بسُخرية، بصتلُه ريّا و إتملت عيونها بالدموع و قالت بقوة زائفة:
– ده بُعدك!!! أنا مش هقعُد لحظة واحدة بس في السج\ن!!! خطى نحوها خطوات غاضبة بأول مرة فـ رجعت لـ ورا من خوفها فـ صرّخ فيها بعُنف:
– إنــتِ لــو مــش هــتقــعُــدي لـحظـة واحـدة في السج\ن فـ ده هيبقى بـ فـضـلـي أنـــا!!!

بصتلُه بضيق يتغلغله إبتسامة من رؤيته متعصب، تع\شق كونه غاضب و لا يستطيع التحكم بإنفعالاتُه، و هنا حسِت بـ غرورها إتراضى، أول ما زين شاف إبتسامة خفية على وشها رجع لبروده فورًا، و قال بإبتسامة قاسية:
– إنتِ مكانك مش وسطنا .. مكانك و سط يا ريّا هانم!! و إقترب منها هامسًا بأذنها:
– وسط النسوان النِجسة!!!!!

متحملتش الإهانة اللي وجهها ليها، و في لحظة هوجاء كانت بتض\\ربُه على ص*درُه بقسوة ألَّمتُه، و لم تؤلمه لأنها ض\\ربة عنيفة، مص*در الألم كان لإنها أمُه، يُسر غمّضت عينيها و هي حاسة إن الض\\ربة دي إتوجهت ليها هي، و مش هتبقى بتبالغ لو قالت إنها حسِت بوج\\ع في قلبها مكان الض\\ربة اللي خدها، فتحت عينيها و شاورت لـ رحاب بالمغادرة، و بالفعل أخدت رحاب باقي الخدم و دخلوا المطبخ، و تابعت يُسر المُناقشة الحادة بينهم!، زين بَص لمكان ض\\ربتها و لسه إبتسامة السُخرية مُرتسمة على ثغرُه، و رجع بصلها و قال مُبتسمًا ببرود:

– لمي هدومك، هترجعي تقعُدي في شقة إسكندرية!!! جحظت عينيها بصدمة و صرّخت فيه بقوة و قالت:
– ده بُعدك!!! فاهم يا إبن قاسم الحريري؟! و رحمة أبوك ما همشي و أسيب البيت ده غير و أنا مي\تة!!! وبجنون إتجهت نِحية يُسر اللي وقفت في وشها ثابته و هي بتصرُخ بعنــ . ــف:
– مش هسيب الڤيلا للخدامة دي تعيش و تبرطع فيه!!!. و كادت أن تمسك بـ ذراع يُسر لولا إيديه اللي سحبت يُسر وراه و كإنه خايف تتلوث، و قف قُدامها وقال بقسوة:
– معمدكيش غير إختيارين، يا شقة إسكندرية يا السج\ن!! إختاري!!!

هتفت بثقة و إبتسامة:
– مستحيل!! إنت مش هتحُط أمك في السج\ن!! ضحك بسُخرية و قال:
– أنا زين إبن قاسم الحريري يا ريَّا هانم! يعني أحُطك .. و أحُط عيلتك واحد واحد في السج\ن!!!! خافت!! لاء إترعبت و هي شايفة الصدق في عينيه، و للحظة عينيها جات في عين يُسر اللي كانت بتبُصلها مش مصدقة إن في أم بالجحود ده، و بكل غباء و قسوة قالت:
– طب و رحمة قاسم أبوك يا زين .. لهخلي عيشتها سواد!! مش هرحمها و مش هعيشكوا إنتوا الإتنين في هنا أبدًا!!

إبتسم زين و قرّب منها و قال:
– طيب جربي! جربي تمسي شعرة منها! جربي بس تقربيلها، و إنتِ هتشوفي مني وش وس\\\خ عمرك ما شوفتيه قبل كدا!!!

بصتلُه بحدة و مردتش عليه بعدت عنُه و طلعت لجناحها، أخد زين نفس عميق و بعُنف مسك إيد يُسر و شدّها وراه، طلعت معاه على الجناح، أول ما دخلوا ساب إيدها و قلع قميصُه و فضل عاري الص*در و كإن الخنقة كانت محاوطاه من كل جنب، فضلت بصّالُه و جواها شفقة على حالُه، كان واقف في نُص الأوصة بيتنفس بصعوبة مغمض عينيه، إتجهت ناحيتُه و وقفت قُصادُه، و بحنان رفعت إيديها لـ مكان الض\\ربة اللي خدها، و مسدت عليها بكُل رفق، بتسألُه بصوتها الحنون:
– وج\\عاك؟

فتح عينيه و مرَدش عليها، إتفاجئ بيها بتُقف على أطراف أص*ابعها و بتطبع شفايفها الغضّة على صلابة ص*درُه بتُقبل ناحية قلبُه، غمّض عينه بيستشعر ملمش شفايفها على مكان الخبطة، مسكت إيدُه و فتحت كفُه الغليظ اللي مليان عروق و بحنان باستُ باطنُه، و رجعت رفعت عينيها فـ لقتُه بيبُصلها و عينبه هادية و أنفاسه بقت مُنتظمة بعد تبعثُرها، رفع إيدُه التانية لـ حجابها و فكُه، فـ تهدل شعرها، غلغل أناملُه في خصلاتها، ميل عليها و إلتقط شفتيها بقبُلة رقيقة تُضاهي رقتها و رقة قلبها، رفعها عن الأرض بدراع واحد و بِعد عنها يديها فُرصة تتنفس، و شالها حطها على سريرُه، فتحت

عينيها و مسدت على ذقنُه برقة و همست أمام شفايفه اللي تتوق لقبلة أخرى منها:
– زين!! – ممم!!!
غمغم بينزل بشفايفُه لـ دقنها بيطبع قبلة عميقة عليها وكإنه بيتنفسها، غمّضت عينيها و همست مُمتنة:
– شُكرًا! بتشكُره على إيه! هو اللي عايز يشكُرها على وجودها، على كل مرة بتحتوي فيها غضــ . ــبه و حزنه و لخبطتُه، على إنه خلته يدوق لأول مرة طعم الحنان بيبقى عامل إزاي!! عانق شفايفها بـ شفايفه و إيديه بتشيل عنها الإسدال بالراحة!!!

• • • • •. فتّحت عينيها، لقِت نفسها نايمة على ص*درُه العاري، رفعت وشها لـ وشُه لقتُه نايم بعُمق، طبعت قبلة على آخر عنقه و قامت لبست هدومها، نزلت من الجناح عشان تشرب، بس إتصدمت لما لقِت همهم\ات خافتة و صوت باكي، فتحت الأنوار و رفعت حاجبيها بدهشة لما لقت ريَّا قاعدة على أحد المقاعد جنبها بتبكي بألم و جسمها بيترعش، رقّ قلب يُسر ليها و إتجهت ناحيتها و قالت بتردد:
– حضرتك كويسة؟!

بصتلها ريَّا بنظرات حزينة و مسحت دموعها و قالت:
– أنا كويسة!!! قعدت يُسر جنبها و قالت بصوت حزين:
– مش باين! لو عايزاني أتكلم مع زين معنديش مُشكلة! هتفت ريّا بنبرة راجية لأول مرة تطلع من صوتها:
– ياريت .. ياريت تعملي كدا!!! أومأت يُسر بهدوء، و رجعت قالت بضيق:
– هو حضرتك عملتي إيه فيه و هو صغير خليتيه بالجحود ده عليكِ!! إنهارت في العياط و قالت بألم:
– – معملتش حاجه!! معملتش حاجه تخليه يبقى كدا!!!

إتنهدت يُسر و قالت:
– طيب .. هحاول أتكلم معاه عشان متمشيش! أومأت لها ريّا و بصتلها بإمتنان و قالت:
– شكرًا يا يُسر!! إصتنعت إبتسامة و أومأت لها، راحت للمطبخ تشرب و طلعت الجناح تاني، لقتُه صحي جالس نُص جلسة على السرير ضهر السرير مُلاصق لضهرُه، أول ما دخلت الأوضة سألها بضيق:
– كُنتِ فين! إتجهت ناحيتُه و مشيت على السرير بإيديها و رجليها و قعدت قُدامه و قالت ببراءة:
– هكون فين! كنت بشرب!!

قال بضيق أكبر:
– هبقى أخلي رحاب تطلَّع كولدير هنا عشان تبقي تشربي من غير ما تنزلي!! مسكت إيدُه و قالت مستغربة:
– ليه؟ مش عايزني أنزل تحت؟ قال بيبُص لعينيها الحائرة بهدوء:
– مش عايزك تبعدي!!! إبتسمت و بلُطف مسدت على وجنتُه و قالت:
– مش هبعد عنك يا زين!! و بتلقائية مد خدُه ليها و قال بصوتُه الخشن و نبرتُه الآمرة:
– ب\\وسيني!

ضحكت لدرجة إن وشها رجع لـ ورا، ،و بحُب كانت بتُقبل وجنته برقّة، فـ لَف وشُه الناحية التانية فـ عملت المثل، و بع\شق طبعت قبلة صغيرة على شفايفُه فـ إبتسم و أد إيه بتحب إبتسامتُه، فضل باصصلها للحظات ومسك دقنها و قال بعد تنهيدة:
– طلعتيلي منين؟ إبتسمت و مردتش، فـ كاد أن ينهض من أمامها إلا إنه مسكت دراعُه و قال بنبرة حزينة:
– رايح فين؟! – هلبس و أروح الشركة!
قال بهدوء، فـ هتفت برجاء:
– ممكن تفضل معايا النهاردة؟!

قطب حاجبيه و قال:
– ليه؟ لسه حاسة إن بطنك و جعاكي؟! قال بهدوء:
– لاء الحمدلله الوج\\ع راح، بس محتاجاك تفضل معايا النهاردة .. – ماشي!
قال بنبرتُه الهادية، فـ شقّت الإبتسامة وجهها و قالت بسعادة:
– شُكرًا!! و قالت بحماس:
– إيه رأيك نعمل أنا وإنت أكل هنا في الجناح؟ قال بإستنكار:
– إشمعنا؟! قالت بإبتسامة:
– إيه المشكلة؟ هخلي الحجّة رحاب تطلعلنا المكونات و نعمل أي أكلة! قال و هو بيسند ضهرُه على السرير:
– إعملي إنتِ براحتك، أنا لاء .. مبحبش وقفة المطبخ!!

– هتحبها!
قالت بثقة و لسه كانت هتقوم إلا إنه جذبها من ذراعها ناحيته فـ إرتطمت بص*درُه و قال بهمس:
– عارفة الساعة كام دلوقتي؟ أكل إيه اللي هنعملُه و الساعة مجاتش 7! همستلُه بطريقتُه فـ إبتسم:
– أومال نعمل إيه!! – ننام!

قال ببساطة و خدها في حُضنه منيمها على ص*درُه، فـ إبتسمت و غمضت عينيها محاوطة جزعُه العلوي، و بالفعل غفوا ساعة و شوية و صحيت يُسر مش مصدقة إنها نامت، قامت قعدت لقتُه نايم، فـ طلعت من الجناح و طلبت من رحاب شوية مكونات لأكلة مكرونة بالصوص الأبيض، طلعت لـ زين و لقتُه على وشعه نايم، حطت الحاجات في مطبخ الجناح و راحت تغيّر هدومها، لبست بيچامة شورت أبيض و كنزة بيضا فيها لون وردي و فراشة و ردية تتوسط الكنزة، لململت خصلاتها على شكل ذيل حُصان عالي، و راحت لـ زين قعدت جنبُه و ربتت على كتفُه برفق:

– زين!! فاق زين على صوتها، فـ بصلها و قال بنصف عين مفتوحة:
– مممم!!! – يلا قوم بسُرعة عشان تعمل الأكل!!
هتفت بحماس كعادتها، فـ فرك عينيه بنُعاس و قال:
– إعملي و دوّقيني! نفت براسها بضيق وقالت:
– لاء مش هينفع كدا! و مسكت وشُه فركتُه عشان يفوق فـ مسك رسغها و بعد إيديها عن وشُه و قال و هو مبتسم على جنانها:
– بتعملي إيه يعني عايز أفهم؟! – بفوّقك!!
قالت ببراءة، فـ قام قعد قُصادها و إبتسم لما بَص لبيچامتها و قال بخب\\\ث:
– لاء كدا أقوم!!

إبتسمت بخجل و قامت وقف و هي بتستعرض البيچامة قُدامه حاطة إيديها في وسطها و هي بتقول:
– شكلي حلو؟! – زيادة عن اللزوم!
قال مُبتسمًا فـ مسكت دراعها و هي بتحاول تقومُه:
– طب يلا تعالى!! قام معاها و دخلوا المطبخ، طلّعت اللبن و الدقيق و و طلّعت المكرونة و قالتلُه بجدية:
– حُط ماية تغلي على الن\ار، و لما تغلي حُط فيها المكرونة إتفقنا؟

– ماشي!!
قال بهدوء و عمل زي ما قالتله، دوبت هي الدقيق في اللبن و فضلت تقلِب فيه، حاوط هو ضهرها بإيد و بالتانية مسك المعلقة الخشب و قلِّب و قال بهدوء:
– سيبي إنتِ! سابتُه هو يقلِب فعلًا، و بصت لأيدُه المحاوطة خصرها بإبتسامة، إلا إنها نزلت شوية و بعدت عن مرمى إيدُه و راحت تحُط المكرونة في المية، فـ بصلها و قال مُستنكرًا فعلتها:
– بتبعدي عن حُضني!
قالت مُبتسمة:
– لاء بس بحُط المكرونة في المية!!

مردش عليها، فـ راحت نِحيتُه حاوطت ضهرُه العريض و قالت مُبتسمة:
– م إنت طلعت شاطر في الأكل أهو! قال ساخرًا:
– إيه الشطارة في إني بقلِب؟! قالت بلُطف:
– هو أنا بقى حاسه إنك شاطر!! و مسكت منُ المعلقة و قالت:
– وريني!! حطت التوابل و قلِبت كويس، و لما المكرونة إستوت مسكتها بحذر إلا إنه قال بضيق:
– إوعي إنتِ عشان متتلسعيش! – ماشي
قالت برهبة و بعدت خطوتين فـ مسكها من غير حائل بينهم فـ شهقت يُسر و هي واقفة جنبُه قدام الحوض و هو بيصفي المكرونة من الميا:
– زين!!! إيدك!!!

قال بهدوء:
– عادي! – عادي إيه الحلّة ن\ار!
قالت مصدومة، مرَدش عليها فـ مسكت الحلّة من إيدُه بفوطة و قالت بلهفة و قلق على إيدُه:
– سيبها!!
حطتها على جنب و مسكت بواطن أناملُه بتتفحصهم، فـ قال ببساطة:
– مافيش حاجه يا يُسر! إحمرار أناملُه مقالش كدا، فـ قالت بحُزن:
– مافيش حاجه! إيدك إلتهبت!! و إسترسلت حزينة:
– ليه بتعمل كدا في نفسك و فيا!! و مسكت إيدُه حطتها في الفريزر فـ قال بضيق:
– يُسر حقيقي أنا مش حاسس بحاجه، مالوش لازمة كل اللي بتعمليه ده!

– مش حاسس إزاي! يعني إيدك مش واجعاك؟!
قالت بصعوق، فـ قال بإقتضاب:
– لاء! – إنت عندك السُكر؟
قالت مُندهشة فـ ضحك غصب عنُه وقال:
– لاء معنديش السُكر! هتفت بحيرة:
– أومال مش حاسس إزاي! هتف بهدوء:
– متعود على الحرارة العالية فـ مبقتش أحس بيها!! – متعود ليه؟!
قالت بإستغراب، فـ قال هو مغيرًا مجرى الحديث:
– سيبي إيدي عشان أحُط المكرونة في الصوص! – قالت بحدة:
– لاء! أنا هحُطها!!.

و مسكت الفوطة الصغيرة و بحذر سكبت حبات المعكرونة على الصوص الأبيض، و قلبت حلو، تنهدت براحة و هي بتبُص للأكلة بجوع، و حطت في طبقين و طلعت بالصينية برا المطبخ و هو وراها، حطت الصينية على الطاولة اللي في أوضتهم و قعدت فـ قعد جنبها و بدأت تاكل و هو كذلك، لما أكلت غمضت عينيها بإستمتاع و غمغمت:
– فظيعة! رهيبة!! داق المكرونة و كانت فعلًا جميلة جدًا، فـ بصتلُه وقالت بحماس:
– بذمتك إيه رأيك؟

– كويسة!
قال و هو بياكل منها، فـ قالت بحُزن:
– كويسة بس!!! و كملت ببراءة:
– دي تَحفة!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى