ضراوة ذئب القسم ال1 سارة الحلفاوي

انت في الصفحة 8 من 9 صفحات

و كمِلت أكل و هي شايفاه بياكل بنهم، فـ إبتسمت لما خلص طبقه و هي لسة وقالت:
– واضح فعلًا إنها كويسة بس! رجع بضهرُه مُبتسم، فـ ركنت شوكتها و لَفتلُه بصتلُه بتردد، فـ قال و هو بيداعب خصلة في شعرها:
– عايزة تقولي إيه؟! – زين! – نعم!

– إيه اللي مامتك عملتُه زمان .. خلِتك تعاملها بالشكل ده؟!
قالت و هي عارفة كويس إنها دخلت عرين ذئب مبيرحمش، و إنها بمزاجها جواه! بصِت لتعابير وشُه اللي إختلفت تمامًا، و عينيه اللي أظلــ . ــمت و كأنها شتمتُه، و إيده اللي شالها من شعرها،
و تثبيت عينُه على عنيها بنظرات خاوية، و صوته البطيء و هو بيقول:
– مش قولتلك قبل كدا سيرتها متجيش بينا؟ رددت بتحاول تهديه:
– قولت! بس أنا حابة أعرف!

– مـــش مــن حــقــك!!!!
صرّخ فيها بقسوة لدرجة إنها إنتفضت ورجعت لـ ورا، قام من قُدامها و لسه كان هيمشي لولا إنها قامت وراه مسكت دراعُه و قالت بغضــ . ــب عارفه كويس إنها هتدفع تمنُه:
– م إنت مش عايش مع أباچورا!!! أنا من حقي أعرف إنت بتعاملها كدا ليه!! الست دي مهما عملت فهي أُمك و دي حقيقة محدش يقدر يغيّرها!!

إتفاجئت بيه بينفُض إيديها بعُنف و محسِش بنفسُه غير و هو بيمسك الأطباق ويرميها في الأرض بقسوة لدرجة إنها بعدت عنُه بخوف من تهورُه، إحمرار عينيه و إهتزاز ص*درُه، شافت وَحش مش بني آدم، و للحظة ندمت إنها فتحت السيرة دي معاه، قرّب منها فـ رجعت خطوات واسعة لـ ورا لحد م إلتصق ضهرها في الحيطة، خبط الحيطة اللي جنب وشها و صرّخ في وشها:
– و رحـمـة أبـويـا لو قولتي كلمة كمان فيها سيرتها مش هتتخيلي اللي هعملُه فيكِ!!!
يُتبع

#ضراوة_ذئب_9_
الفصل التاسع
– و رحـمـة أبـويـا لو قولتي كلمة كمان فيها سيرتها مش هتتخيلي اللي هعملُه فيكِ!!!
غمّضت عينيها بخوف من هيئتُه، هي حتى لو عايزه تتكلم مش هتقدر ،لسانها كإنه مربوط! فتّحت عينيه على هيئتُه المُبعثَرة، للحظة ضعفت، ضعفت و كانت عايزه تاخدُه في حُضنها و متوج\\عوش أكتر من كدا، رفعت إيديها لـ وشُه و قبل ما توصل لـ بشرتُه كان هو سابها ومشي ..

و رزع الباب وراه، و جسمها كله إرتجف، حسِت بـ قب\\ضة في قلبها و نبضاته سريعة، جريت على البلكونة لما سمعت صوت إحتكاك كاوتشات عربيته بالأسفلت، شهقت بخوف عليه بما لقتُه بيجري بعربيتُه على سُرعة مهولة خلتها تمـ,ـوت قلق عليه، مسكت تليفونها و حاولت تكلمُه، مكانش بيرُد، رمِت التليفون في الأرض و نزلت لـ ريَّا تحكيلها اللي حصل و تعرف منها ليه بقى كدا، راحت لجناحها لأول مرة بعد م بقت مراتُه، دخلت الجناح و وقفت ورا الباب و لسه كانت هتخبّط إلا إن قلبها وقع في رجليها لما سمعت صوت همهم\ات و و أصوات جنــ .

ــسية قذرة صادرة منها و بتقول بـ سفالة:
– مش هينفع كدا بقى يا عمّار هجيلك البيت النهاردة بليل! مش هنقضيها على التليفون كدا و خلاص!!

إرتفعا حاجبيها مصدومة و هي بتدرك اللي بتسمعُه، حسِت بـ مغص إشمئزاز في بطنها فـ حطت إيديها عليها و جريت بسُرعة على جناحها و دخلت الحمام إستفرغت كل اللي في معدتها مش قادرة تصدق قذارة حم\اتها!!!! هي دي الست اللي وقفت في وش جوزها عشانها؟! هي دي اللي حطت زين في ضغط عشان خاطرها؟! هي دي اللي خلتها تعمل فجوة بينها و بين أكتر شخص بتحبُه؟!، غسلت وشها وطلعت برا الحمام، مسكت تليفونها وإترمت على الأرض بتحاول تتصل بيه و مبيرُدش، إتنهدت بدموع و حسِت إنها محتاجة تكلم حد قريب منها، فـ إتصلت على جدتها تطمن عليها كعادتها يوميًا ..

و تتكلم معاها، ردت جدتها اللي هتفت بإبتسامة:
– يُسر! عاملة إيه يا حبيبتي!!! – الحمدُلله يا تيتة! وحشتيني أوي!!
قالت و إنهمرت دمعاتها، فـ قلقت جدتها عليها وقالت:
– مالك يا بنتي!! فيكي إيه؟! – تعبانة أوي يا تيتة، حاسة إن روحي هتطلع مني!! قالت و هي بتشهق بالبكاء، قالت جدتها بخوف عليها:
– قوليلي في إيه! زين بيه بيعاملك وحش؟ بيض\\ربك؟؟ بكت يُسر أكتر و قالت بألم:
– ياريتُه ض\\ربني عشان يفوّقني من اللي كُنت بعملُه، زين بيعاملني كويس أوي يا تيتة و أنا .. أنا اللي وج\\عتُه، وج\\عتُه و خرّجته عن شعورُه!!!

شهقت حنان بصدمة وقالت:
– ليه يا بنتي كدا! يعني هو حنين عليكي يبقى ده جزاتُه!! هتفت بحُزن:
– عشان غبية .. غبية أوي!! و سألتها برجاء:
– أعمل أيه؟ قوليلي يا تيتة أعمل إيه حاسة إني تايهة بجد! هتفت جدتها بحُزن على حالها:
– قومي يا حبيبتي إغسلي وشك و راضي جوزك و متسيبهوش ينام زعلان منك!! شهقت ببكاء و قالت:
– حاضر!!

أغلقت معها و سندت راسها على الحائط ضامة ركبتيها لص*درها مُنتظرة دخوله، ساعة و إتنين و تلاتة لحد م عدى أكتى من عشر ساعات و الليل ليّل عليها، وشها بقى شاحب من كُتر العياط و عيونها ورمت،و من كتر إرهاقها غفِت على الأرض و صحيت بردو ملقتهوش، لحد م جات الساعة إتنين بعد مُنتصف الليل، إنتفضت من فوق الأرض لما لقتُه دخل الأوضة، كان فاتك قميصُه و عينيه حمرا و باين عليه الإرهاق، دخل و مبَصش عليها حتى، وضع مفاتيح سيارته مع هاتفُه على الكومود فـ مر من جنبها، و هي واقفة بتبصلُه بحُزن، دخل بعد كدا الحمام عشان ياخد شاور،

قعدت على السرير بتفرُك في إيديها من شدة حُزنها المختلط بحيرة منُه، خرج لافف منشفة حول خصره و دخل غرفة تبديل الملابس، طلع لابس بنطال قُطني إسود و عاري الص*در، و أول ما طلع وقفت يُسر قُدامُه حطت إيديها على دراعُه القاســ . ــي و همست:
– زين! بصلها بنظرات باردة، فـ هزت راسها رافضة نظراتُه اللي كُلها جمود و قالت برجاء و عيونها بتنهمر منها الدموع:
– لاء يا زين .. متبُصليش كدا! أنا أسفة .. حقك عليا أنا!!

حاولت تحاوط وشُه فـ مسك إيديها الإتنين بـ قب\\ضة عنيفة و عينيه بتستوحش من شدة الغضــ . ــب، تآوهت بألم من قب\\ضتُه القاســ . ــية فـ نفَض إيديها بحدة، و سابها و نام في السرير، وقفت شاردة في الفراغ و هي حاسة إنها ك\\سرت حاجه جواه مش هتتصلح تاني، تنهدت بألم و راحت ناحيتُه، قعدت جنبُه و بصتلُه و هو نايم على ضهرُه حاطت دراعُه على عينيه، خدت نفس عميق لرئتيها و قالت بهدوء:
– قولي أعمل إيه عشان متزعلش مني!

و غمغمت بحُزن:
– أنا لما نزلت الصبح لاقيتها مُنهارة و بتعيط و كانت عايزاني أكلمك عشان متخليهاش تمشي! صِعبت عليا يا زين .. غصب عني!! إبتسم ساخرًا و شال إيدُه من على عينيه و بصلها، فـ قالت برفق:
– سامحني يا زين، أنا ضغطت عليك ..

– إطفي النور عشان عايز أنام!
قال بصوت آمر لا يقبل النقاش، فـ سبَلُت عينيها بحُزن و غصب عنها أجهشت في البُكاء زي الأطفال محاوطة وشها بإيديها الإتنين، إدايق لما شافها بتعيط فـ قام من على السرير بيطوي الأرض تحت رجليه و قفل هو النور، فـ توقفت عن البُكاء و فضلت شهقات خفيفة بتخرج منها، رجع نام على السرير النِحية البعيدة عنها و إدالها ضهرُه، فـ إستلقت هي كمان بتحاول تسيطر على شهقاتها الخفيفة، و نامت بعد عناء كبير!!!

• • • • •.
فاق من نومُه قبلها، بصلها لاقاها نايمة على ضهرها إلا إن جسمها كان بينتفض و وشها و جسمها يتصببا عرق، إتفاجئ و حَط إيدُه على وشها لاقاها سُخنة جدًا بدرجة مش طبيعية!، مسح على شعرها اللي إلتصق بجبينها بيبعدُه و قال بصوت قلِق:
– يُسر! سامعاني؟!

كانت بتغمغم بكلام مش قادر يفهمُه ولا يسمعُه، لأول مرة يحِس إنه مش عارف يعمل إيه، قام من على السرير و حط شوية تلج في طبق و عليهم ماية ساقعة، و أخد فوطة صغيرة غسلها كويس و غمرها في الماية، قعد جنبها و عينيه بتشُع قلق عليها، أخد الفوطة عصرها كويسة و حطها على جبينها، و بإيدُه التانية مسح على رقبتها و بداية ص*درها من حبات التعرق اللي عليهم، مشي بالفوطة على وشها بعد مـ غمرها في الماية مرة تانية، حَط إيدُه على جبينها بيتحسس حرارتها فـ لاقاها زي م هي، زمجر بغضــ .

ــب و مكنش عندُه غير حل واحد، سابها و قام دخل الحمام، جهز البانيو بـ ماية ساقعة جدًا، و رجعلها، بصلها للحظات و مسك بلوزتها قطّعها بإيديه و شالها عن جسمها، و شالها بحذر، ض\\رب باب الحمام برجليه و دخل، ميّل بجسمه و برفق حطها في الماية، و لإنها كانت ساقعة جدًا إنتفضت و مسكت رقبتُه بتصرّخ بشهقات خوف:
– زين!!! زين!!! حاوط خصرها بإيدُه تحت المايّة، وقرب جسمها من جسمه وهو بيمسح على خدها برفق هامسًا:
– ششش إهدي!! متخافيش .. سيبي جسمك و متخافيش!

فضلت مغمضة عبنيها و حررت رقبتُه، فـ ساب خصرها و قعد على حرف البانيو جنبها، نزلت هي في المايّة و سنانها بتصتك ببعض من شدة البرد، أخد شوية ماية في كفُه و حطها على وشها و رقبتها، رجّعت راسها لـ ورا و غصب عنها تساقطت دمعاتها، فـ قال بصوت يشوبه القلق:
– بتعيطي ليه؟ إيه واجعك؟ ظن أن بُكائها لـ ألم جسدي، فـ فتحت عينيها و مسكت إيدُه و قالت بصوت مهزوز:
– سامحتني؟. – مش وقتُه!
قال بضيق، فـ قالت برجاء:
– مش عايزه أمـ,ـوت و إنت زعلان مني .. قول إنك سامحتني!!

غضــ . ــب و هدر بحدة:
– بلاش جنان!! مـ,ـوت إيه!!! شوية سخونية و هيروحوا!! تنهدت بألم، و سابت كفُه و بصِت بعيد عن عينيه، فـ تحسس جبينها لقى حرارتها نزلت كتير، قام و أخد فوطة كبيرة، و وقف قدامها وقال بهدوء:
– قومي!!

سمعت كلامُه و قامت و هي بتترعش من برودة الماية و طلعت من البانيو، حاوطها بالفوطة فـ كان شبه حاضنها، بصتلُه بحُزن و هو مبصش في عينيها، ميّل و شالها فـ سندت راسها على ص*درُه بتعب، قعدها على السرير و جابلها بيچامة بكُم مكانتش تقيلة ولا خفيفة، وأخد غيار داخلي، وقف قُدامها و تأمل الإرهاق اللي باين على وشها، مسك الفوطة شالها ببطى عن جسمها، و مسك لِبسها عشان يغيرلها فـ أخدتهم منُه وضمتهم لص*درها و قامت وقف بتهمس:
– أنا هغيّر!!

قال بضيق:
– إنتِ تعبانة .. سيبني أنا أغيرلك! نفت براسها وقالت:
– لاء أنا بقيت أحسن و هقدر أغيّر لنفسي!
و دخلت غرفة تبديل الملابس فـ تنهد بقنوط منها، خرجت لابسة الهدوم و وقفت جففت شعرها عشان متتعبش أكتر، كان هو قاعد بيشرب سيجارة، إتجهت للناحية التانية من السرير و نامت و هي بتقول بحُزن:
– معلش تعبتك معايا!!

رمقها بضيق و قام دخل الحمام أخد شاور و غيّر هدومه و مشي من الأوضة و من الجناح كلُه، مبطلتش هي عياط من أول ما خرج من الجناح، مش قادرة تستحمل بعدُه و جفاءُه و إنه لسه زعلان منها، قاومت تعبها و قامت لبست هدوم خروج و هي مقررة قرار قاطع إنها هتروحلُه، مش هتقدر تفضل قاعدة كدا و الوج\\ع بينهش فيها، طلعت من الڤيلا ركبت مع السواق محمد بعد مـ إبتسمتلُه بتعب و سألتُه عن أخبارُه، سندت راسها على نافذة العربية، و بعد دقائق وصلت للشركة، نزلت من العربية و بصت للحرَس اللي بصولها بإستغراب و هما حاسين إن دي

مش أول مرة يشوفوها إلا إن هيئتها كانت متغيرة جدًا، بصتلهم يُسر بقوة و قالت:
– عايزه أدخل! رد واحد منهم عليها بإحترام:
– مين حضرتك يا هانم؟! إبتسمتلُه بسُخرية، عشان لبست هدوم كويسة و مظهرها إتحسن تعاملهُم معاها إختلف و بقِت في نظرهم .. (هانم)! هتفت و لسة نفس الإبتسامة على وشها:
– حرم زين باشا الحريري!! أفسحوا المجال لها على الفور و التاني بيقول بإحترام بالغ:
– نوّرتي الشركة يا هانم إتفضلي!!!

دخلت بتبُص للموظفين اللي بيبصولها بإعجاب و بعضهم بإستغراب لوجود وجه جديد عليهم وسطهم، طلعت بالأسانير للدور الحادي عشر، أخدت نفس عميق و خرجت من الأسانير و مشيت لمكتبُه، لقِت مكتب السكرتيرة فاضر، فـ خبّطت فـ جالها صوته .. اللي بتع\شقُه و هو بيقول:
– إدخل! دلفت و على وشها إبتسامة نقية، إختفت تدريجيًا لما لقت السكرتيرة قاعدة على كُرسي جنبُه ماسكة بعض الملفات، إتفاجئ زين بوجودها، فـ ساب اللي في إيدُه و قال بهدوء:
– تعالي يا يُسر!!

بصِت يُسر للسكرتيرة اللي لابسة تنورة بالكاد تصل لركبتيها و و قميص مفتوح أول زرين به فأظهر نهديها بشكل مبالغ به، رمقتها بضيق حقيقي فـ لاحظ زين نظراتها .. بَص للسكرتيرة و قال بهدوء:
– نكمل بعدين يا فريدة! نهضت المدعوة فريدة و قالت بصوتها الناعم:
– تمام يا مستر زين!! و خرجت من المكتب، فضلت يُسر عنيها عليها بتبُصلها من فوق لتحت بإشمئزاز فـ إبتسم زين على نظراتها إلا إنه رجع يبُصلها بجمود زائف لما لفِت وقالتلُه بصوت كلُه ضيق:
– مين دي؟!

قال بهدوء:
– السكرتيرة! مشيت ناحيتُه و لأول مرة تبصلُه بنظرات مشتعلة غاضبة:
– و هي عشان السكرتيرة بتاعتك تبقى قاعدة لازقة فيك كدا؟!! حاول يكتم ضحكتُه فـ لف و إداها ضهرُه و قال:
– إيه اللي جابك!! رفعت حاجبيها بصدمة و قالت بحدة:
– إيه اللي جابني؟! لو معطلاك عن شغلك مع أستاذة فريدة قول و أنا أوعدك همشي و مش هتشوف وشي تاني!! لفِلها و مسك دراعها قرّبها منُه و قال بضيق:
– إهدي شوية إيه الجنان ده!!

غضــ . ــبت و ض\\ربت الأرض برجلها و هي بتقول:
– أنا هادية جدًا!! بـص لرجليه و رجع بص لعنيها بتحذير، فـ بعدت إيدها عن مرمى إيدُه و هي بتبُصله بضيق، و لفت عشان تمشي إلا إنه حاوط خصرها بقوة و جذبها ناحيتُه بعنــ . ــف، إرتطمت بص*درُه تشهق بتفاجؤ، فـ قال بحدة وعيونه بتطلع شرارة:
– رايـحـة فـيـن!! إتوترت و قالت بحروف مُتقطعة:
– هـ .. همشي!!!

شدد على خصرها و همس قدام شفايفها بنبرة غاضبة:
– يعني تخرجي من البيت من غير ما تقوليلي و تمشي كدا من غير إستئذان!!! إنتِ إتجننتي شكلك و نسيتي متجوزة مين!!!غمغمت بصوت حزين:
– زين إبعد لو سمحت، أنا لو جيت فـ جيت عشان أشوفك، و همشي دلوقتي عشان مش عايزة أعطّلك!!!

عينيه نزلت لـ شفايفها اللي بتترعش، و طلعت لـ عينيها الحزينة، إشتاق .. إشتاق لـ كُل حاجه فيها، و من غير مُقدم\ات كان بيهجم على شفتيها بإشتياق صدمها، للحظات فضلت مصدومة لحد م إستوعبت و إبتسمت و تجاوبت معاه و هي حاسة إن قلبها طاير إنُه و أخيرًا .. سامحها!!

بِعد عنها و إتفاجئت بيه بيضم خصرها مميل عليها دافن وشُه في حجابها اللي على رقبتها، إبتسمت بإتساع أكبر و حاوطت ضهرُه بتربت عليه بحنان و أد إيه كان واحشها حُضنه، غمّضت عينيه بتستمتع بـ لذة وجودها بين إيديه، بعد عنها بعد دقايق فـ حاوطت وجنتيه و بصتلُه بحنان، و إتجرأت فـ وقفت على أطراف أص*ابع قدميها و قبّلت شفتيه بعدم خبرة جعلته يبتسم و يضع يدُه على مؤ/خرة عنقها يُقبلها هو بـ خبرتُه مُنقطعة النظير!

صوت تليفونه قطع تناغُمهم، فـ بعدت عنُه بخجل و هو زفر بضيق، مسك التليفون و رَد، سمع بعض كلم\ات خلتُه يغمض عينيه و يفتحهم على ملامحها البريئة، قفل التليفون و هو مش عارف هيقولها إزاي، أخد نفس عميق و مسك كفها و كإنه بيشد من أزرها، و قال بهدوء:
– البقاء لله يا يُسر، جدتك .. إتوفت!!!
يُتبع.

#ضراوة_ذئب_10
الفصل العاشر
– البقاء لله يا يُسر، جدتك .. إتوفت!!!
– إيه؟!!!
قالتها و الصدمة إحتلت معالم وشها و إتملكت من جسمها لدرجة إنها رجعت لـ ورا خطوتين و سابت إيدُه، فـ قال و هو بيراقب ملامحها المصدومة:
– إتوفت .. من ساعة!!! محستش بنفسها غير و هي بتصرَّخ فيه بعُنق و ضمت قب\\ضتيها بتض\\ربُه في ص*درُه بـ غل غريب:
– إسـكـت!!!! إنـت كـداب!!! كـــداب!!! مم\اتش!!! مم\اتش لسه كنت بكلمها!!! إنت بتكدب عليا عشان عايز توج\\عني!!!

ولأول مرة يسيبها تض\\رب في ص*درُه و هو مُدرك إنها واصلة لأعلى مراحل إنهيارها، فضلت تض\\رب فيه و هي بتصرّخ إنه بيكدب عليها و هو ساكت تمامًا ملامحه هادية و واقف بثبوت، و فجأة بقت يدب م تض\\رب بقت تض\\رب نفسها! لطمت على وشها لطمتين فـ مسك دراعها بعُنف حقيقي بيمنعها من أذية نفسها .. تإذيه هو لكن نفسها لاء! صرّخ فيها بصوتُه الجهوري:
– يُـــســر!!! فــوقــي!!!! إتلوت بجسمها بين إيديه و صراخها بقى أعلى و عياطها و نحيبها وصل لـ برا فـ دخلت فريدة بدون إستئذان مصدومة من اللي بيحصل، زعّق زين فيها بـ إنفلات أعص*اب:
– إطـــلــعــي بــرا!!!

طلعت فورًا بحرج، فـ صرّخت فيه ببكاء:
– سـيـبـنـي!!! حـرام عليك إبـعـد!!! هزّها بعُنف و هو بيصرّخ في وشها بقوة:
– إهــــدي!!!

للحظة سكتت و بصتلُه بعيون حمرا د.ـموية، و بطلت عياط و عينيها بس اللي بتنزل دموع، ص*درُه عِلي و هبط و بَص لـ محياها و في لحظة كان شاددها في حُضنه بيعتصر جسمها مغمض عينيه و هو حاسس إنه نفسُه ياخد ألمها كلُه و يحطُه في قلبه! أول ما ح\ضنها إنهارت في العياط ماسكة في قميصُه من ورا وشها عند ص*درُه بتبكي بشكل خلّاه يحِس بـ نخور في عضمُه!! مسد على حجابها و هو بيهدهدها بحنان، فـ تقطّعت الحروف على لسانها و هي بتقول بألم قوي:

– هي الوحيدة اللي كانت فضلالي من ريحة أبويا و أمي، حتى هي سابتني زيُهم؟! أخد نفَس و هو بيدخّلها في حُضنه أكتر و لو عليه هيدخلها بين ضلوعه، غمغمت برجاء:
– عايزة أروحلها .. عايزه أغّسلها أنا بإيدي!! طلّعها من حُضنه و حاوط وشها و قال:
– هنروح .. حالًا! و مسك مفاتيحُه و چاكت بدلتُه و خرج معاها و هي ساندة على دراعُه، بَص لـ فريدة و قال بوجوم:
– إلغي كل مواعيد النهاردة و بُكرة!!

– حاضر يا مستر زين! دخلوا الأسانسير و نزلوا، فتحلها باب العربية لأول مرة فـ ركبت و ركب جنبها، و عمل مكالمة سريعة يعرف من البواب جدتها فين دلوقتي، و قالُه إنها في المستشفى اللي جنب البيت، مشي بالعربية على سرعة عالية إلى حدٍ ما و وصلوا للمستشفى، نزل من العربية وراح ناحيتها فتحلها الباب فـ نزلت و هي حاسة إن رجليها مش شايلاها، دخلوا المستشفى و وقف زين عند موظفة الريسبشين و هي واقفة ساندة على دراعُه و شاردة في نقطة ما:
– فيه ست كبيرة متو\\فية جات هنا .. إسمها حنان! جات من شوية!

– موجودة يا فندم، هي في أوضة 507 و كُنا باعتين ست تغسِلها! قال بهدوء:
– لاء خلاص ملوش داعي حفيدتها موجودة! – تمام يا فندم!
قالت بهدوء و عينيها على يُسر اللي مش بتنطق و كإنها مش واعية للي حواليها، مشي بيها و طلعوا الأسانير عشان يروحوا للأوضة، وقف قُدامها و لَف لـ يُسر، مسك كتفها بقب\\ضتيه و قال بقوة:
– أنا عايزك تِقوي .. إفردي ضهرك!!

بصتلُه و أومأت بحُزن و حاولت تفرد ضهرها اللي حاسة إنه إنحنى من التقل اللي عليه، دخلت الغرفة و هو فضل مستنيها برّا، يُسر دخلت لقت الممرضة جنبها و هي نايمة على سرير متغطية من راسها لأخمص قدميها بـ ملاية بيضة، إنهمرت دموعها فـ مسحتهم و قالت للممرضة بصوت بيرتجف:
– عايزاكِ تساعديني .. نغسِلها!! • • • • •

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى