
صحيت من النوم بتفرُك عينيها بنعاس أثر النافذة المفتوحة و الشمس بضوءها القوي داعب عينيها، بصت لـ زين اللي كان واقف قدام المراية بـ شورت طويل باللون الإسود يشبه المايوه الرجالي، بيُنثر عطرُه الفخم، فـ قالت بإستغراب:
– إنت رايح فين؟ لفِلها و قال بإبتسامة:
– هننزل البسين! يلا قومي مش عايز كسل!!! فردت إيديها جنبها بـ نعاس حقيقي و قالت بنبرة مُتضايقة:
– بسين إيه دلوقتي!! ده أنا نعسانة نعس!!!
ولإنها كانت مغمضة عينيها مخدتش بالها إنه مشي ناحيتها و بسُرعة كان شايلها بين إيديه!!! صرّخت بخضة و إتشبثت في عنقه مواجهة لص*دره العاري، إبتسم قُدام وشها المخضوض و قال:
– قولتلك قومي بمزاجك .. مقومتيش، يبقى تقومي غصب عنك!! سندت راسها على ص*درُه و قالت برجاء:
– زين أنا نعسانة، سيبني أنام شوية و لما أقوم ننزل البسين!
مشي بيها كإنها مبتتكلمش، دخل أوضة تبديل الملابس واللي كانت مليانة خزانات لبس كتير جدًا، راح نِحية دولابها و نزلها وقّفها قدامه محاوط خصرها بإيد و الإيد التانيه فتح الدولاب، فـ ض\\ربت بقدمها في الأرض عدة مرات من عِندُه، إتصدمت من كم لبس السباحة اللي جايبهولها، و كلهم مايوهات متليقش بيها .. كلهم بكيني!! شهقت و بعدت خطوتين فـ إلتصقت بص*درُه أكتر و قالت:
– مستحيل ألبس قلة الأدب دي!!! خرّج مايوه إسود one piece، فـ لفتلُه وقالت مصدومة:
– زين إنت واعي للي بتعملُه؟! إزاي هلبس مايوه زي ده قُدام الحرَس بتوعك و الناس اللي في القصر!!!
رفع أحد حاجبيه و قال ساخرًا:
– شايفاني بقرون؟ و إسترسل:
– أولًا هتنزلي بيه فوقيه روب شتوي مش هيبان منك حاجه يعني محدش من القصر هيشوفك! ثانيًا الحُراس واقفين برا الڤيلا عينيهم مبتجيش جوا الڤيلا و لو ده حصل هطلّع عينُه في إيده و أنا واثق إنه مش هيحصل! ثالثًا أنا لو شاكك إن في حد هيشوف بس طرَفك كدا مكُنتش هخليكي تلبسيه! إطمنت شوية لكلامُه، إلا إنها قالت بخجل:
– طب و إنت بقى! إنت فاكر إنه عادي بالنسبالي ألبس قلة الأدب دي قُدامك؟!
قال بخب\\\ث:
– لاء أنا جوزك لو قعدتي مـ.لط قُدامي عادي!!! – زيــن!!!
قالت بضيق، فـ إبتسم و ناولها المايوه فـ كانت هتاخدُه إلا إنه بعُده عن إيديها و قال بمكر:
– طب م أساعدك؟ – كمان!!
قالت مصدومة و شدتُه من إيديه و حطته ورا ضهرها و قالت بضيق:
– يلا إطلع برا!!! – بتطرُديني؟!
قال بيمَثِل الدهشة، فـ أومأت بغضــ . ــب طفولي، فـ قرَص أرنبة أنفها و طلع فعلًا، قفلت الباب وراه و بصِت للمايوه و هي بتقول:
– هلبسُه إزاي ده دلوقتي؟
خرجت بعد رُبع ساعة مش عارفة تغطي إيه ولا إيه، هي في الحقيقة لبستُه في خمس دقايق وباقي العشر دقايق بتفكر فيهم هتطلع إزاي!، حاولت تقنع نفسها إنه جوزها و إنه عادي يشوفها كدا، لحد م خرجت فعلًا و وشها كلُه ألوان، لقتُه قاعد على الكنبة مستنيها و في إيدُه سيجارة، أول ما شافها صفّر بإعجاب و قام وقف قُدامها و عينيه بتمشي على جسمها، كانت هتعيّط و رفعت إيديها عشان تحُطها على عينيه اللي بتاكلها إلا إنه مسك إيديها بإيده الفاضية و قال بتحذير:
– بتعملي إيه!!
– متبُصش!!
قالت غاضبة، فـ قال بخب\\\ث:
– بحاول .. مش عارف! سابها و دخل أوضة تبديل الملابس و أخد روب تقيل جدًا باللون الإسود، فـ لفِتلُه عشان و هو جاي ميشوفهاش من ضهرها، راح ناحيتها وحط السيجاره بين شفايفُه و مسك الروب لبسهولها فـ لبستُه بسُرعة، ربط رُباطُه بإحكام وبعد خطوتين و هو بيشيل السيجاره و بينفث دخانها بعيد عن وشها و بيبصلها بتدقيق، مسك دراعها ولفّها شوية فـ بصتلُه بإستغراب بينما هو قال مُتضايقًا:
– ضيَّق من ورا!!
قالت مستغربة:
– إيه المُشكلة كلهم في القصر ستات! قال بحدة:
– بقولك ضيَّق .. حتى لو كلهم نسوان!!! قالت بضيق:
– نسوان!
وض\\ربت كف على آخر، فـ قال بضيق أكبر:
– إلبسي فوقيه عبايه مفتوحة!! قالت مصدومة:
– هيبقى شكلي معفن أوي يا زين!! – مش مهم!!
قال و هو بيتجه لـ أوضة تبديل الملابس و أخد عباية من عبايتها السودا المفتوحة، و لبسهالها فوق الروب، فـ قالت و هي بتحاول تسيطر على ضحكتها:
– زين شكلي بشع والله!! طب م أقلع الروب بقى و أقفل كباسين العباية وخلاص!!!
– قال بحدة:
– و هنبقى عملنا إيه م هي هتفضل ضيّقة من ورا بردو!!! مسك إيديها و لفّها فـ زفر بإرتياح لما لاقاها مش مبينة تفاصيل جسمها، و رجع لفها ليه تاني و قال مبتسمًا:
– كدا كويس، يلا تعالي!
ومسك إيديها وخرج من الجناح و هي وراه، نزلوا من على السلم و كل العبون حواليهم و أولهم ريّا اللي كانت قاعدة بتتسوق أونلاين و أول ما شافتهم وشها قلَب 180 درجة!، مكانش هامُه حد و قبل ما يخرج من الڤيلا ندَه على رحاب فـ جات بسُرعة فـ قالها بجمود:
– رحاب إقفلي ستاير الڤيلا كُلها! مش عايز حد يبُص برا الڤيلا و اللي هيبُص قوليلي على طول!!
أومأت رحاب و شرعت في تنفيذ أمرُه و قفلت الستاير بالفعل بإحكام، خرج من القصر و هي في إيدُه، وقفوا قُدام البسين اللي يُسر كانت خايفَه منُه، لفِلها زين و قال بهدوء:
– البسين عميق شوية هنا عشان أنا طويل! فـ خلي بالك! خوِّفها أكتر، شال العباية من على كتفها فـ وقعت على الأرض، و بَص بعينيه لـ وراها و إتأكد إن الستاير كلها نازلة، حَل رُباط الروب و رجَّعه لـ ورا من عند كتفها فـ وقع جنب العباية، مسكت دراعُه وقالت برهبة:
– زين أنا خايفة!!
– متخافيش!!
قال بهدوء و ميّل عليها شالها بين إيديها و نزل على سلم البسين، حاوطت رقبتُه و هي فعلًا خايفه، و أول م الماية غمرت جسمها مسكت في رقبتُه أكتر و قالت برُعب:
– زين إياك تسيبني!!! إبتسم و مرَدش عليها، نزِل رجليها فـ إتشبثت برقبتُه أكتر و صرّخت:
– مش لامسة الأرض يا زين والله ما لامساها!!!!
لأول مرة يضحك من قلبُه بعد سنين! ضحك لدرجة إنها كانت هتُقع منها لولا إنها ماسكة في رقبتُه و محاوطها خصره برجليها بهلع، و عشان هي لأول مرة تشوفُه بيضحك فـ ضحكت معاه مُتناسية خوفها، لحد مـ بطّل ضحك و مسح على شعرها من قُدام بيبعدُه عن عينيها و قال و لسه الإبتسامة مرسومة على وشُه:
– م أنا عارف إنك مش لامسة الأرض، قولتلك البسين عميق جدًا! – طب أعمل إيه أنا دلوقتي!!
قالت بحُزن!، فـ قال و هو منزل عينيها لرجليه اللي محاوطة خصره و قُربها الكبير منُه و قال:
– خليكي كدا!
إحمّر وشها و لكن بعد ثواني قالت بحماس:
– بقولك إيه!! نيمني على المايه كدا!!! قال بإستغراب:
– إيه جُرعة الشجاعة اللي خدتيها في لحظة دي!! قالت متحمسة زي الأطفال:
– طب يلا بس!! و فردت رجليها و سابت إيديها شوية و لولا إنه ماسك خصرها كان زمانها إتسحبت لتحت، فـ قال بمكر:
– لاء إرجعي زي ما كُنتي عشان مسيبكيش تغرقي!! قالت بمكر أكبر:
– سيبني و مش هغرق!!
و في لحظة كان ساب جسمها فـ نزلت لتحت وبسُرعه رفعها فـ شهقت و فضلت تكُح محاوطة رقبتُه و هو بيبتسم و بيحرك إيدُه على ضهرها بهدوء، بصتلُه بضيق لدرجة إنها صرّخت فيه زي الأطفال:
– ليـه سيـبتني!!! – إنتِ اللي قولتي!!
قال ببساطة، فـ رمقتُه بحُزن فـ هتف:
– يلا عشان أنيمك على المايه!! إختفى حُزنها وفردت دراعها في الهوا تلقائي فـ ضحك ضحكة رجولية و شالها بين إيديه و نيّمها على المايه و هو لسه ماسكها غمّضت عينيها بإستمتاع و قالت:
– الــلــه!!!! شعور حلو اوي!!
و بالراحة إبتدى يبعد إيديه عن جسمها، و تلقائيًا رفع عينيه للڤيلا و لبرا عشان يتأكد إن مافيش حد شايفها، و فعلًا مالقاش حد بيبُص، بصلها و رجع شوية و قال بخب\\\ث:
– فتّحي عينك كدا! فتّحت عينيها لقِته بعيد عنها و مش ماسكها، فـ إبتسمت و قالت بفرحة:
– إيه ده إنت بعيد! يعني أنا نايمة على الماية لوحدي!! – شوفتِ!
قال بإبتسامة، قلقت شوية فـ غمضت عينيها وقالت:
– متبعدش أوي!
– متخافيش!
قال و هو بيتجه لمكان بعيد عنها عشان يمارس أكتر هواية بيحبها و هي السباحة، إبتدى يعوم بمهارة فـ فتّحت عينيها و إبتسمت لما شافتُه بيعوم، و للحظة حسِت بحاجه بتسحبها لتحت، حتى الصريخ مكانتش قادرة تصرّخُه، موجة سودا بتبلعها لجوا و هي مُستسلمة تمامًا، و للحظة مشي شريط حياتها قُدامها، غمّضت عينيها و تساقطت دمعاتها و هي بتُدرك إن دي النهاية، زين مُندمج في السباحة و مش واخد بالُه منها، و شوية الهوا اللي باقيين في رئتيها على وشك النفاذ، إستسلمت لمصيرها لكن أكتر حاجتين كان نفسها تعملهم تشوف جدتها .. و تُح\ضنُه قبل ما تمـ,ـوت!
حُضن أخير!
يُتبع. #ضراوة_ذئب_الفصل_7_8
الفصل السابع
و للحظة حسِت بحاجه بتسحبها لتحت، حتى الصريخ مكانتش قادرة تصرّخُه، موجة سودا بتبلعها لجوا و هي مُستسلمة تمامًا، و للحظة مشي شريط حياتها قُدامها، غمّضت عينيها و تساقطت دمعاتها و هي بتُدرك إن دي النهاية، زين مُندمج في السباحة و مش واخد بالُه منها، و شوية الهوا اللي باقيين في رئتيها على وشك النفاذ، إستسلمت لمصيرها لكن أكتر حاجتين كان نفسها تعملهم تشوف جدتها .. و تُح\ضنُه قبل ما تموـ,ـت! حُضن أخير!
لحد م حسِت بإيد قوية محاوطة خصرها بتشدها لـ فوق، و صوته بيصدح بإسمها، ض\\ربات خفيفة على وشها عشان تفوق و قلق بتمسُه لأول مرة في صوتُه، شفايفه اللي قرّبت من شفايفها عشان تمِدها بالأُكسچين، فضل كدا عشر دقايق لحد ما فاقت و فضلت تكُح، أول ما فاقت تشنُج وشُه إرتاح تمامًا و الهوا اللي كان حابسُه في رئتيه خرَج، لما بطلت تكُح إتفاجأت بيه محاوط وشها و بيهجم على شفايفها بيُقبلها مُنفثًا عن كُل مشاعر القلق و الغضــ .
ــب و الخوف عليها، كانت الرُخامة وراها و في رُخامة بشرية قُدامها، سابها بعد دقايق و ضمها لص*درُه بقسوة بيخبط على الرخامة وراها و بيقول بحدة:
– مصرّختيش ليه!!!! غمّضت عينيها بتتنفس بسرعةو حاوطت بإيديها خصرُه ساندة خدها على ص*درُه و محسِتش بنفسها غير و هي بتعيط! لما عيطت بعدها عنُه و حاوط خصرها و مسح دموعها و لانت نبرتُه و هو بيقول:
– ششش إهدي!! خلاص إهدي!!!
– كنت همـ,ـوت!
قالت جملتها بعد مـ حاوطت عنقه دافنة وشها في رقبته، ضمها لجسمه أكتر و قال بضيق من تخيُل الفكرة:
– بعد الشر!
غمّض عينيه بيمسح على شعرها برفق، و رفعها على الرُخامة عشان تُقعد و مسك الروب حاوط بيه جسمها و ربت على كفيها بحنان لأول مرة و قال:
– خليك قاعدة هنا إرتاحي و خُدي نفسك!!
إبتسمت لنبرة الحنان اللي لمستها في صوته فـ أومأت، ربّت على خدها و راح يكمل عوم، عينيها فضلت عليه مُبتسمة، لقِتُه بينزل في المايه يعوم فـ ضاق نفسها من اللي بيعملُه لحد م طلع، أول ما طلع قالت بإعجاب:
– إتعلمت السباحة فين؟ – أبويا الله يرحمُه!
قال بإبتسامة، فـ ضمت الروب لجسمها و قالت مُبتسمة:
– نفسي أبقى كدا!! بس أديك شوفت لو سيبتني في المايه دقيقتين بيجرالي إيه!! قال بهدوء:
– أنا هبقى أعلِمك!
أومأت بحماس:
– ياريت!! – نطلع؟ – لاء عوم شوية كمان لو عايز ..
قالت بإبتسامة، فـ عام فعلًا و غاص لتحت خالص، خرج بيتنفس بسُرعه و عام نِحيتها و طلع على السلم، فـ قامت لبست الروب كويس و ربطتُه، و بصتلُه بضيق وقالت:
– نسينا نجيب فوطة ليك! – عادي!
قال و هو بيلبسها العباية فـ ضحكت بقلة حيلة وقالت:
– بردو العباية؟! و كملت بحُزن:
– زين إنت كدا هتبرَد والله!
مسك إيديها و دخلوا القصر من غير ما يتكلم، دخلوا لقوا ريَّا قاعدة بوجوم، بصلها زين ببرود و كملوا طريقهم ناحية السلم، طلعت يُسر و أول ما طلعت غيّرت لبسها في الحمام و خدت شاور، طلعت لقتُه أخد شاور هو كمان في الحمام التاني، قرّبت منُه و هي بـ روب الحمام الأبيض و حطت إيديها على وشُه و هتفت بلهفة:
– زين .. إنت سُخن!!
قالت مُتداركة إرتفاع درجة حرارتُه، فـ قال بهدوء:
– مش سُخن ولا حاجه! ننزل ناكُل؟
قالت بضيق:
– والله سُخن! – يلا إلبسي و ننزل!
تننهدت بيأس و قامت غيّرت هدومها لـ عباية إستقبال باللون الأبيض، و لملمت خُصلاتها بـ كعكة أنيقة، لمسات خفيفة من مُستحضرات التجميل برزوا جمال ملامحها، طلعت فـ بصلها بإبتسامة و مد إيده عشان تمسك إيديه و مسكت إيديه فعلًا، نزلوا مع بعض و ريّا كانت قاعدة لوحدها بتتغدى، كانت مُترأسة السفرة و لما شافتُه قامت قعدت على كُرسي تاني، قعد هو على الكُرسي و يُسر قعدت على الكُرسي اللي جنبُه، مسكت المعلقة و إبتدت تاكل، لكن لإن بطنها كانت وج\\عاها مكلتش كتير، هو أكل بنهم، و لأول مرة ريَّا متعكرش صفوهم، إكتفت بإنها بتاكُل و بتبصلها هي بالذات بنظرات خبيثة، إدايقت
من نظراتها فـ بصلها زين و قال و هو بيربت على كفها:
– مبتاكليش ليه؟! – شبعت الحمدلله!
قالت بإبتسامة خفيفة، فـ هتفت ريّا بخب\\\ث:
– كملي أكلك يا يُسر!! دي مش أكلتك! اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكيش و إنتِ بتنزلي تتسّحبي كُل يوم للمطبخ و تاكلي!!! بصتلها يُسر بصدمة و شاورت على نفسها وقالت مدهوشة:
– أنا!! – أومال أنا!
هتفت ريَّا مُستنكرة سؤالها، كانت يُسر على وشك الرد إلا أن زين إبتسم لـ يُسر بهدوء وقال:
– ألف هنا يا يُسر! بيت جوزك و تاكلي فيه زي ما إنتِ عايزه!
نظرت له يُسر و غصب عنها إبتسمت بحُب، لو بإيديها كانت قامت باستُه، بصت لـ كفُه و هو بيربت على كفها فـ هتفت بإبتسامة صافية:
– ربنا يخليك ليا يا زين!! و نهضت و هي بتبُص لـ وش ريَّا المكتوم بإحمرار غاضب و عينيها متثبتة على إبنها، وقفت ورا زين وميّلت باست خدُه برقة و قالت بلُطف:
– هطلع أنا يا زين!! رغم إستغرابه من فعلتها إلا إنه قال برزانة:
– إطلعي! و مشيت، و هو كمل أكلُه، ريّا بصتلُه و قال بقسوة:
– إنت فاكر إن ربنا هيسيبك و إنت بتيجي على أمك عشان مراتك؟
بصلها زين ببرود و قال و هو بيسند ضهره على الكرسي:
– إنتِ بالذات مينفعش تجيبي سيرة ربنا! خبطت على السُفرة و قامت و هي بتصرّخ فيه:
– مينفعش طول عمرك تفضل تحاسبني على غلطة أنا عملتها و ندمت عليها!!! حرام عليك يا زين!! حرام عليك دة أنا أُمك!!! بصلها من فوق لتحت و إبتسامة إرتسمت على ثغرُه لما شاف إنهيارها بالشكل ده، و بهدوء تام قال:
– خلّصتي؟!
قعدت على الكرسي و إنهارت في العياط، هو عارف كويس الدموع دي! و يكاد يجزم إن دي تمثيلية من تمثيلياتها!، كمِل أكلُه و لأول مرة تتهزم قُدامه وتطلع أوضتها، و أول ما طلعت رمى المعلقة على الطبق بعُنف و طلع جناحُه، طلع للوحيدة اللي هتعرف تداويه، دخل جناحُه و منُه للأوضة فتح الباب لاقاها مرمية على الأرض ضامة قدميها لص*درها بتتآوه بألم:
– آآآآه!! بـــطـــنـــي آآآه!!! ولإن الأوضة كانت عازلة للصوت مسمعش صوتها غير لما دخل، إتصدم ووقف لجزء من الثانية كإن قدميه فيها مسامير، لحد م ميل عليها بيقول و الخضة ظاهرة في صوته:
– فــيــكــي إيـــه!!! رُدي عــلــيــا!!!.
مسكت في قميصه بتتلوى من الألم و بتصرّخ و هي بتقول:
– بطني يا زين بطني!!!
مستناش، مسك إسدال حطُه عليها بسرعه و لف حجابها بإحكام و شالها بين إيديه بيجري بيها على السلم، إتحركوا حُراسه أول ما شافوه و فتحوله باب العربية و واحد منهم ساق العربية لما زين زعّق فيه، حطها ورا و قعد جنبها، حَط راسها على رجلُه و وشها المُتعرق و آهاتها و تشبُثها في قميصُه خلوا لأول مرة إحساس الرعب يخالج قلبه، مسح على وشها و هو مش عارف ينطق، وصلوا للمستشفى فـ فتحوله الباب و نزل بيها بسُرعة، جري على بوابة المستشفى و صرّخ في إحدى المُمرضات:
– هـاتـي تروللي هنا .. بـــسُـــرعــة!!!
نفّذت الممرضة فـ حطها على السرير الصغير و جريوا بيها على غرفة الطوارئ، غمّض عينيه وقعد على أقرب كُرسي لاقاه و كإن رجلُه مش قادرة تشيلُه، حَط راسُه بين إيديه و رجله بتض\\رب على الأرض بخطوات ثابتة متوترة، للحظة تخيّل فقدانه، و من قسوة الفكرة قام وقف على رجليه بيض\\رب الكُرسي بقدمُه بعُنف إلتفّت الأنظار حوله بإستغراب، مسح على شعرُه غارزًا أناملُه بفروة رأسُه و هو حاسس إن آخر ذرة صبر على وشك النفاذ، قعَد و هو في حالة لأول مرة يبقى فيها، ساعتين لحد م طلع دكتور و شال الكمامة من على وشُه فـ قام زين و قال بصوت مُنهك:
– كويسة؟ – حالة تسمُم يا زين باشا، و لولا إن جرعة السم مكانتش زيادة كان زمانها مي\تة!!
هتف الطبيب بأسف، ملامح وش زين إتغيرت 180 درجة، وشُه ضلِّم و عينيه إستوحشت و قال:
– عملتوا اللازم؟! – عملنا غسيل معدة و دقايق و هتفوق، هننقلها غرفة عادية عشان تقدر تشوفها يا باشا!
هتف الطبيب بصوت هادئ، و إسترسل بتوجس:
– تحب نطلب البوليس يحقق في الموضوع يا بيه؟! هتف زين بحدة:
– لاء!!!
– تمام يا باشا!
قال بسُرعة و غادر، طلعت يُسر على سرير المستشفى نايمة بعُمق، أول ما شافها راح ناحيتها ووقف السرير بنظرة منه للمرضة اللي بتجُره، و بحذر حط إيدُه تحت ضهرها والتانية تحت ركبتها، الممرضة هتفت بوجوم:
– مينفعش كدا يا باشا!!! – إخـــرســي!!!.
صرّخ فيها بقسوة، فـ إنكمشت الممرضة بخوف، و قال زين بحدة:
– شاوريلي على الأوضة اللي هتحطوها فيها!!! و بالفعل شاورتله الممرضة بوجوم، فـ حطها زين في السرير و شَد كرسي و قعد قُريب منها، و قال للمرضة اللي بتبصلُه بضيق:
– إطلعي و إقفلي الباب!!!
– يا فندم اللي بيحصل ده غلط!!! قام زين من على الكرسي و وقف في مواجهتها، فـ تراجعت الممرضة بخوف، بصلها زين من فوق لتحت و قال بهدوء مُنافي لبركان ص*درُه:
– إسمك إيه يا بت إنتِ!!! هتفت الممرضة برجفة:
– نادية..
– طيب متناقشنيش في حاجه تاني يا نادية عشان ميبقاش آخر يوم ليكِ هنا في المستشفى، أو في الدنيا عمومًا!!
إرتعدت نادية و تلقائيًا أومأت، و خرجت برا الأوضة وقفلت الباب وراها، رجع زين قعد على الكُرسي جنبها، سند ضهرُه على الكُرسي و عينيه بتمشي على وشها الشاحب شحوب الأموات، و شفايفها اللي كانت وردية بقت بيضا! أخد نفس عميق و سند راسُه لـ ورا، و بعد دقايق معدودة حَس بهمهمتها، و ترديدها لكلمة واحدة:
– ماما!!
فتح عينيه و بصلها لاقاها نايمة بتغمغم بـ نفس الكلمة، طلع لقُدام و مسك كفها و بإيدُه التانية مسد على خدها و قال:
– يُسر!!

