
وصلت الى الموقف بعد مدة وهى تلهث باعياء سئالت السايس الذى عرفها بسرعه : _ اروح القاهرة من اى عربيه اشار لها بذهول نحو احد صفوف السيارت : _ هناك ,, وادهشه حالته السيئة والتى تبدوا واضحه انها هاربه من منزل زيدان. تابعها وهى تذهب الى حيث اشار امسك هاتفه وضغط ازراره فى سرعه واتصل بزيدان : _ايوة يا حاج زيدان , مرات المرحوم رحيم هنا فى الموقف جاؤه صوت زيدان هادئ بعكس المتوقع : _ عفارم عليك انا جاى فى الطريق عطل انت العربيه..
التاسعه عشر على النحو الاخر , لم يتفاجئ زيدان من هروب رؤى فهوا متوقع ذلك من عنادها المتزايد لكنه اتخذ حذره ولحظها العاثر مرت دون علمها من امام احد الغيطان التى تخص زيدان كان يقف فى وسط العمال يوزع الاومر ومن بعيد لمح طيفها تركض باتجاه واحد فى طرف المدينه صر على اسنانه لمحاولة كتم انفعاله تجاها لكنه فكر ان يترك لها مساحه حتى يقطع اخر امالها بنصل حاد فما تعود التكرار تبعها بعينه وهى تختفى شيئا فشئا لكنها لا تعلم ان مساحات ارض زيدان تحاصرها على طول الطريق وان قدمها التى تهرول لم تبتعد كثيرا عن يده ,, امسك هاتفه
واتصل باحد يعرفه جيدا من الموقف قا ئلا بكلمات مقتضبه : _ ايوه ..يا رامى ..لما تجيلك مرات اخوي رحيم بلغنى ,, انهى جملته واغلق الهاتف وهو يستحضر شياطينه بقلب الامر ضدها ,, _______________________________ بعد مدة قصير ه فى سياره الاجرة المتوقفه بالموقف كانت تشعر براحه والاسترخاء بعدما رحلت عن المنزل وعن زيدان ارجعت رأسها للخلف واغمضت عينها ويدها تحتضن اولادها اخيرا رحل كابــ .
ــوسها المرعب خلفت ذكرايتها وعمرا مضى مع حبيبها لتنقذ نفسها لاشئ الان يعتريها سوى الهدوء الذى ايضا لم يطول كثيرا فطرقات اعلى باب السياره جعلتها تنتفض لتصتدم عينيها بأعين زيدان المشتعله والتى على الفور بثت بداخلها الرعب اعتدلت فى جلستها وامسكت بأولادها جيدا خوفا هتف من بين اسنانه وهو يدحجها بنظرات محذره : _ انزلى يا رؤى ابت التحرك فطالما حلمت بتلك اللحظه التى ستفر بها منه وتمسكت بالمقعد كعلامه للرافض التام صر على اسنانه مكررا جملته بوضوح : _ انــزلى يـا رؤى هتفت اخير بنبره متوتره : _ انا مش هنزل انا هاخد ولادى وامشي صاح قائلا :
_ انزلى مش هنتــ. ــحدت جدام الناس كانت باعينها رفض تام الا انه استردف مقنعا لها : _ هشوف انتى عايزه ايه واعملهولك قبلت اخيرا فما من مفر وسط كل هذا الزحام امسك من يدها الطفلتين وتمشى بهم نحو سيارته فتح الباب الخلفى ليجلسهم واغلق الباب تحركت رؤى كى تجاورهم لكنه امسك بذراعها ودفعها للامام حيث مقدمة السياره ركبت معه وتحرك بالسياره لتهتف هى بانفعال : _ انت رايح فين ؟ زم شفتيه واوقف السياره فى التو ثم هدر بحدة : _ بتهربى يا رؤى تهجدت انفاسها واجابته بقوة :
_ انت السبب زم شفتيه محاولا الهدوء ولكنه فشل فلكما الريكسيون قائلا بانفعال : _ انا السبب انا هعملك ايه تانى اخر مرة جولتلك بلاش العند وانتى العند ملايكى اجولك عايزك برضاكى ما ترضيش اجولك هستتك ما ترضيش ولما اعاقبلك ما يعجبش انى فاض بيا وصبرى عليكى خلص التف اليها بغضــ . ــبه وحدته واسترسل :
_ انى فلاح انى ما انفعش الا مديحه …هنا عرفت انه علم بما قالته ثريا …انتى شايله عليا عالى لى اكمنك متعلمه وايه يعنى ما انى بفلوسي اشترى الجامعه كلها بالى فيها قسما بالله ما حايشنى عنك دلوجت غير ولاد اخوي لولا وجودهم لاعرفتك انى مين صح وان كبرك دا ما لوش اى جيمه جصاد عند زيدان الكبير وضعت يدها على اذنها كى تسكت صوت تهديداته عنها وهتفت بجنون : _ انا عايزه امشى ..عايزه امشى اتسعت عيناه متحديا وهدر دون تأثر :
_ امشي يارؤى …بس ولاد اخويا مش هيمشوا روحى لوحدك واستنى المحكمه لما تحكملك بيهم ولحد ما المحكمه تحكم مش هتشوفى ضوفرهم مال بجسده اليها كى يفتح اليها الباب وهدر مغلولا من تصرفاتها : _ روحى امشي يمكن تدورى على الاحسن منى طريقته وحدته اغاظتها كما ان كلماته استنكرتها وهدرت بضيق : _ يا سيدى افهم انا مش عايزاك ولا عايزه غيرك انا بحب …. قاطعها بحده : _ انطجيها …وانى مش هعمل حساب للعيال الصغيره دى … ابتلعت ريقها واثارت الهدوء واغمضت عينها حتى تتحلى بالصبر وهتفت :
_ انا عايزه اخد ولادى وامشى مش عايزة ورث ولا ارض ولا فلوس قاطعها من جديد قائلا : _ بس انى عايزك … مال من جديد ليسحب الباب وتحرك بالسياره فصرخت تهدده : _ انت رايح فين ؟ والله لا اقول لماما الحجه ولمديحه واخلى الكل يعرف حقيقتك لم يلتفت اليها وهتف بثقه : _ شوفى الدار كلها هتصدج مين لما تدخلى دلوجت ببناتك عشان كنتى هربانه ريحى نفسك ما حدش هيصدجك ويكذبنى انى الكبير يامصرويه واعرفى دى كويس وما فيش اكبر منى لا مال وسن ولا هيبه … انهمر الدمع على وجنتيها وصاحت به :
_ انت ايه …ظالم مفترى .. مفترى هتف دون مبلاه :
_ جوالى زى ما انتى عايزه بعد اللى جولتيه لثريا ما بجاش حاجه تجرحنى منك انى مش هسيبك يارؤى ومش هسيبك تفوزى عليا ما حصلتش من رجاله بشنبات هتحصل من حتة مـ…مصروايه قالها بسخريه عللت جنونه بها واصبح التحدى واضح وضوح الشمس سكت لسانها ولم تسكت دموعها استمرت بالبكاء طوال الطريق الطريق الذى غدت منه من ساعات فرحه رجعت اليه باكيه توقف امام المنزل وانزل الاطفال وسبقها الى الداخل دون اى قلق من هربها مجددا فهو يعرف انه يمسك يدها الموجوعه جيدا… ___________________________________ دخل المنزل وناد بصوت عال ليجتمع الجميع كلا من منى وناجى ومديحه ونصره وهتف امام الجميع _ انى
اللى يلزمنى فى الجوازه اللى اتجوزتها هما ولاد اخويا غيرهم لع اللى عايز يرحل ويفارجنا ….يفارج من غير فضايح وجلت جيمه وسط الخلج … دخلت رؤى على كلماته …فهتفت نصره مستفسره واعينها مرتكزه على رؤى التى ولجت الى الداخل : _ هو فى ايه يا زيدان ؟ هتف بصوت اجش وهو يحدق بطرف عينه الى رؤى : _ ست العالين ..المصرويه ..ما عاجبهاش عشرتنا شايفه نفسها علينا وهربت من الدار تعالت شهقاتهم فاسترسل بهجوم قبل ان تهجم هى : _ شكلها شايفالها شوفه تانيه ,, اتسعت عين رؤى وهمت لتدافع عن نفسها ولكن مديحه استغلت الفرصه جيدا :
_جولتلكم دى عينها فارغه ..كلكم ما صدجتونيش اهى بتهرب فى انصاص اليالى لعشيجها صاح زيدان ليوقفها بحده : _ مديحه اكتمى احسنلك .. صاحت مندده باسكاتها :. _ اهو اكده … كلمتى بتجف فى الزور مع انها هى اللى صح صاح هو بها بعنــ . ــف : _ مشي اطلعى على فوج … لم تتحرك ودحجته بتعند …فصاح بصوت مجلجل : _ جولتلك اطلعى فوج .. لم يكن امام مديحه سوى الركض الغاضب والغمغمه هتفت رؤى نافيه : _ الكلام دا كدب انا ما هربتش .. لم يسمح لها احد بالكلام وتكالبت عليها نصرة :
_ فى ايه يا بت الناس انتى مش عارفه يعنى ايه تخرجى من دارنا من غير علمنا ولا ايه انتى عايزه تجلى جيمتنا وتدخل ناجى مستنكرا : _ لع ما يصحش منك كدا يا ام ميرنا الكلام يكون بالعجل دا ما هواش عجل احنا مرعرين نفسيتك عشان رحيم الله يرحمه لكن انتى مؤمنه بقضاء الله ما توصلش للفضايح ما حدش غصبك على حاجه .. وتدخلت منى مكمله : _ وبعدهالك يا رؤى المشاكل مش بتخلص من نحيتك لى ؟ اسكت زيدان الجميع قائلا :
_ خلصنا مش كل واحد بكلمته العيال طول النهار هتلعب وتاكل اهنه تحت عنينا ويطلعولك بس على النوم وانتى تفضلى فوج وحدك اقترب منها قائلا بصوت عالى ..عارفه يعنى ايه فوج ولا لع …مش هعينلك اتنين حرسه حاولت ان تهتف وتفضح امره لكن ما رئته من تحامل من الجميع دون محاولة فهم موقفها اخرسها فعلا هو سيد الامر هنا ستحميه هيبته وستشار اليه اصابع اللوم ظلت تنظر الى عينيه بصمت حتى دفعها هو بيده نحوا الاعلى قائلا بخشونه : _على فوج ,,جدامى ______________________________________- وصلت معه الى باب سجــ .
ــنها المؤبد برأس مطرق واعين باكيه ما كانت تظن انها ستعود هنا مرة اخرى من المؤكد كان يعرف بامر هربها ولكنه تركها تجرب كى يقطع عليها كل سبل الامل فتستسلم فى النهايه فتح الباب بالمفتاح الخاص والقى على مسامعه كلمات :
_ انتى مش لوحدك هنا اللى زعلانه… انى كمان زعلان اكتر منك وما عودتيش هتشوفى وشى تانى الا لما ترضينى لم تكن السخريه الاولى لها فى نفسها بل لعشرات المرات سخرت من طريقته فى محاولت اقحام نفسه فى حياتها وفرض نفسه كزوج وليس بالشخص الغريب … دفعها للداخل واغلق الباب بينهم ولم يكن هذا الباب هو الحاجز الاول بل بينهم حواجز كبيره واسوار عاليه لا يفيدها التسلق اجفل عينه بتعب وكل ما فى رأسه اصبح فى قدمه ما به من الم كبرياؤه يجن جنونه تعاليه هى تحديا عليه اصابه بنوبه من الغيظ والتحدى وكلما رئها عاليه عن يده تمنى امساكها تماما
كثمرة نادرة نضجت اعلى الشجرة واشتهها طفل صغير متناسيا ما قريب وفى متناول يده يمسك بكل الاشياء فى محاولة اسقاطها وكلما فشلت محاوله اذداد تعلقا واشتهاء … لقد رحل عن المنزل عامدا ارضه لعل ضجيج رأسه يهدء نظر الى اتساع ارضه الخضراء وارتكزت صورة رؤى فوقها كيف يعقل ان يترك كل هذا الملك يغادره كيف وهو قريب من يده بعيدا ابعد من خياله زفر انفاسه متألما فالنــ . ــار التى خرجت من فاه لا تشكل شيئأ امام جهنم المستعره بين ضلوعه … وبدء يخشى تحول رغبته الى حب ..
او ان ما يدفعه نحوها هو عشق خالص لها لجوهرها قبل جسدها هى ملك يمينه ومحرمه عليه القريبه البعيده هى ليلته وهو المجــ . ــنون ..
نفض عقله الفكره لا يستحيل ان يحبها انها فقط الرغبه فى كسر عندها وتحديها الرغبه فى اخضاعها فقط لاثبات قدرته فى الانتصار وعلى هتافه فى داخله كالثوره …لالالالا لن احبها هى نزوه وستهدء رأسه بعد نيالها هى وسيلة وليست غايه …رؤى يا لغزى المحير من انتى ومن انا انتى حبيبتى وانا المحبوب ام انتى فاتنتى وانا المفتون …بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد ____________________________– سقوط الهيبه (رغبة تحولت لحب ) العشرون/الحادي والعشرون /الثاني والعشرون (رغبة تحولت لحب ) رضوح ليله تلو الاخرى وزيدان غائب يرحل فى الصباح الباكر ويأتى فى غمس اليل لا يريد ان يرى احد ولا يسأل احد عن حاله فحاله
يرى بالعين المجرده لذلك كان الافضل لديه الهرب والاختفاء عن الانظار حتى عن والدته وعن مديحه وايضا عن رؤى فى الاسفل حيث جلس كلا من ثريا ونصرة وناجى ويوسف معا تسألت نصرة بلهفه : _ ما حدش فيكم بيشوف زيدان ياولاد اجابها ناجى بتحزن : _ والله ياما من يوم اللى حصل شوفته مره ولا اتنين فى الشغل بس شكله ما كانش تمام هتفت ثريا بقلق : _والله انا خايفه الكلمتين اللى جولتهم لزيدان يكون السبب فى اللى حصل التفت اليها امها مع يوسف وناجى متسائلين معا : _ جوالتى ايه ؟
حدقت اليهم بريبه وبعد ان استجمعت نفسها هدرت فى النهايه : _ اصل ..اصل .. رؤى كانت جالتلى انها عمرها ما هتحب زيدان وان زيدان فلاح ورحيم كان متعلم كمان هو ما ينفعش غير مديحه وانها ما كانتش عايزه اتسعت عين والدتها بشر ولكن تسابق ناجى بالحديث : _ وايه اللى خلاكى تروحى تجولي الكلام دا لاخوكى صاحت بها نصره بغل : _ انتى هبلة ولا مجــ . ــنونه ولا حكايتك ايه يابت انتى واكمل يوسف : _ انتى ما تعرفيش ان نجل الكلام حرام ولا ايه ياثريا خاصتا الكلام الوحش اسكتهم ثريا قائله بيأس :
_ ياجماعه افهموا …انى ما رحتش جلتوله دا يوم ما اتخنجت انا مديحه جانى بعدها بفتره الدار وكلمه منى على كلمه منه فتح الموضوع الجديم وسألنى اذا كانت رؤى جالت زى ما مديحه بتجول ولا لع انها هتخلى زيدان يطلج مديحه وتبجى هى ست الدار ..جوم انا جولتله ما حصلش جام هو ما صدجنيش وجعد يتهمنى انى بدارى عليها عشان صاحبتى وان فى اسرار بينى وبينها من خبتى عشان اكدله انها مش فى رأسها حاجه رحت جولته دى رؤى جالت اكده كنت مفكره انى كدا بطلعها من مشكله اتارينى حطيتها فى مشكله وعكيت الدنيا … جرجرنى فى الكلام وانتوا عارفين زيدان
زم الجميع شفاه ومازال الضيق متصبب على ثريا لتسئال نصره : _ وهى فعلا رؤى جالت الكلام دا اؤمت ثريا قائله : _ ايوه .. صرخت بها امها : _طيب فزى جومى ..فزى جومى من جدامى لاحسن اقسم بالله اكسر دماغك هتفت ثريا بحزن : _ اجوم لى ياما هدرت نصره بحده : _ عشان عبيطة وما يجعتش معاكى …وعشان خربتى الدنيا بين اخوكى ومرته ..وعشان سمعتيها بودنك بتجول على اخوكى الكلام دا وما ردتيش غبته ..زيدان اخوكى زينت الرجاله دا هو اللى عملكم جيمة وسط الخلج نهض يوسف يحتضن امه ليهدئها :
_ بس يامى خلاص بلاش تنفعلى ارجوكى الا الضغط يرفع معاكى اشار ناجى الى ثريا قائلا : _ مشى يا ثريا دلوجت على دارك اللى حصل حصل خلاص وانتى ياما ما تزعليش نفسك اصلا زيدان و رؤى ما فيش بينتهم حاجه عشان زيدان يزعل هتفت نصره بغضــ . ــب : _ بس برضوالكلام لما يسمعه يزعل وياخده فى نفسه هتف يوسف قائلا :
_ايوة والله عندك حج وابويا زيدان برضك ما عيهديهوش بسهوله اكدا دا عندوا عزة نفس وما يطكش حد يمسه بسوء خصوصا لو من اهل الدار دى صعبه على اى حد وبالذات لو من واحده ست ثم تسائل ناجى وهو يحذر : _ طيب ايه رابط دا بهروب رؤى من الدار هتفت نصره مؤكده : _ يبجى زى ما جال زيدان شفتلها شوفه تانيه صاحت ثريا مدافعه : _ لع لع ياما ما تظلــ . ــميهاش البت بينتنا ما بتحبش غير رحيم ومخلصلوا فى حياته وفى مماته …تلاجى ابويا زيدان جالها كلمتين فى جنابهم بعد اللى سمعه لوحت نصره نافيه :
_ انى اعرف زيدان كويس ما عيتبش هيحطها فى نفسه لحد ما يتخنج بيها هتف ناجى مستنكرا : _ طيب احنا كدا ما عرفناش السبب وراء خروجها من الدار … مهما جال فى رأسهم من افكار لم يصل اليهم نوايا زيدان فهو فى اعينهم مقدس ومنزهه عن كل سوء وحده من غاب عن المشهد الان (رحيم ) هو من كان يفهمه ..
_______________________________________ فى الاعلى لدى رؤى وقد كان ما كان واصبحت من جديد فى معتقلها اولادها لم تعد تملكهم الا وقت النوم وغيرها انها حرمت من قدر مناسب من الطعام فمازالت مديحه تمتلك امرها بينما غاب عنها زيدان تماما فما عاد يحاصرها بالحاحهُ ولا بغضــ . ــبه فرغ العالم من حولها وبقى لها سبيلين حتما عليها الاختيار بينهم اما ان ترضح أو تهلك…..
فى نهايه اليوم قد حسمت امرها بما انه اختفى ولم يظهر فلم تستطع تشويقه او تعشيمة بشئ وقفت فى البلكون تنتظر ظهوره حتى تخبره بالاستسلام فالجوع بدء ياكلها والحزن على فراق اطفالها ملئ قلبها قررت فى النهايه ان كانت تلك الزيجة من البدايه تضحيه فعليها ان تمم الامر بالتضحيه بنفسها لاجل اولادها لم تنتظر حتى الصباح لتخبره بقرارها النهائى حتى لا تسمح الى نفسها بالتراجع زفرت انفاسها بهدوء وهى تنتظره حتى ظهر ظله عبره البوابه الرئيسيه لم تتعب فى منادته فعينه كانت معلقه على البلكون الخاص بها قبل حتى دخوله كما اعتاد دوما فاشارت اليه بالمناده ابتسم وهو يتقدم بسعادة وهو
يمنى نفسه انها رضيت باقتراحه هرول عبر السلم متفاديا شقته الى شقتها مباشرا ,,, _______________________________ فتح الباب مستخدما المفتاح فوجدها تقف بانتظاره يعتريها الارتباك اغلق الباب بلطف وظل يحدق لصمتها المدهش بينما هى لم تعرف كيف ستخبره باراتها لقد دفعها بالاجبار الى الرضاء بشروطه فى النهايه شيئا اسوء من ** ساد الصمت فهتف هو متسائلا : _ كنتى عايزنى ولا انا بيتهايجلى ابتلعت ريقها وهتفت بخجل : _ لا مش بيتهايقلك ضيق عينه وهتف محذرا : _ اوعك تكونى بعتالى عشان تشتكيلى انا مش ناجص وجع دماغ التف من امامها يسترسل فى خباثه :
_ وبعدين انتى عارفه شروطى جبلتى بيها اطلبى ما تشائى هتفت بصوت مشحون بالالم والحزن : _ انا موافقه اتسعت عينه على الفور وعاد يسئالها : _جولتى ايه ؟ كررت الكلمه بصعوبه وقد امتلائت عينيها بالحزن فهى مرغمه على ذلك حتى تنجو من الهلاك المحتم : _ موافقه ابتسم بسعاده حتى بدت نواجزه وراح يمسك يدها هادرا بسعاده : _ عين العجل …شملها بنظرة فاحصه وتسأل …العيال فين ؟ اجابته بنبره محتقنه : – نايمين سحبها من ورائه باتجاه غرفتها فسئالته وهى تتوقف : _ دلوقتى ؟ اجابها وهو يستكمل طريقه بها :
_ خير البر عاجله ما تعرفيش انى كنت مستنى الحظة دى من جد ايه اغلق الباب عليهم وخلع عنه جلبه وجلس امامها ثم هتف بتفاخر : _ ورينى هترضينى ازاى شعور الهوان سئ والاسوء منه الاحتياج غصبت نفسها غصبا حتى ترضح له او تمثل لدقائق انها ترغبه من اجل حياة اطفالها اقتربت منه وهى تخفض رأسها لاتدرى كيف سيحدث الامر فالجاهل المغرور لا يضع لخجلها قيمة ويريد منها ان تقدم نفسهاوكأنه يزيد من هوانها اوينتقم لغروره امسك طرف ذقنها ورفع وجهها اليه وهدر بصوت أمر مشحون بالكبرياء:
_ انا عايز ابقى مبسوط منك عشان أبسطك بللت شفاها الجافه بطرف لسانها فتوجهجت فى عينه على غفله و سقط هو عليها مقبلا ان كانت صراخاتها التى بداخلها تخرج لحركت الجدران من قوتها ,يده التى تمسك بها وكأنها قبـ . ــضه من نــ . ــار رائحته الكريهه بدئت تخنقها وكأنها غاز عادم يؤدى الاختناق حاولت التقاط انفاسها تحت يده ولكنه لم يسمح بهذا تمسك بها حتى اسقطها معه على الفراش وراح يفترسها بنهم كذئبا شــ .
ــرس نال غنيمته بعد صبر وجلد وان تيبس جسدها فهو فى عينه ملتهب لم يشعر بنفورها فقط حاجه منها قضها,,,, لاجل تعويض نقص لا يكتمل ابدا فسقطات النقص لا تكتمل ابد وان ملكت الارض وما عليها بينما هى استسلمت له استسلام تام دون رغبه …. انتهى كل شي ومعها انتهى هو بنظرها كرجل اعتدل فى جلسته وراح يهدر بنشوة انتصار : _ لع حلوه … التفت على نفسها تتوارى من اعينه فهو سيظل غريبا مهما اقرب ما فعله الان لا يثبت شيئا (فالاجبار ابدا لن ينتهى بالالفه) هتف سريعا وكأنه تذكر شيئا جديا :
_ اوعك حد يعرف باللى حصل ….لا يروح يقول لمديحة وانا مش ناقص وجع دماغ …. سكتت وهى تحدق لانصاف رجولته المبعثره ونقصه الحاد الذى اصبح واضح مثل سطوع الشمس عند ذكر زوجته بالطبع لا يخشاه يخشي ان يفقد اى شي يخصه ويريد كل الاشياء تحت يده حتى وان كانت ليست من حقه اصبح عارى ف عينيها فما عادت تكن له احتراما ولا تقديرا ولا رهبه هو بنفسه اسقط كل هذا عنه عندما مال لهواه وفشل فى تأديب نفسه نهض عن الفراش وهو يحاكى نفسه :
_ انا هنزل بقى عشان ما حدش يحس ……….ارتدى ملابسه واخرج منها مبلغ كبير من جيبه كان يجهزه لاجل هذه الساعة قذفه باتجاهها وهدر :
_ تستاهلى يا رؤى لم تجيبه فقط ظلت تراقب ما يفعله بمنتهى السخط من هو حتى يعاملها كالساقطات ومن هو حتى يمن عليها بما هو حقا لها الهذه الدرجه انحطت اخلاقه بل وانعدمت وسقطت معها رجولته وسقطت هيبته,,,, _________________________________________- الواحده والثانيه والعشرون … حصل زيدان على ماظن انه كان يرغبه بها لكنه اكتشف انه لم يكن الامر مجرد رغبه بل هو عشقا للاستقرار هذا ارده , لم تشبع رغباته بعد بل بدء شعور اخر يسيطر عليه شعور الامتلاك لم يحمل الامر اى تحريم فهى امام الله زوجته لكن العبرة ليست فى الحدوث او عدمه لكن فى كيفية الحدوث تمسكه بهيبته وقراره
امام الجميع بأنها زوجتة اخيه الى الابد يخشى ان يسبب خلل فى صورته لدى اخوته انه غير قراره كما ان زوجته الاولى لن ترحمه ستجلده بالسانها ولم تسكت حتى توصل الامر الى منبر القريه وفى حينها سيعارض من يعارض ويؤيد من يؤيد وفى النهايه الخاسر الوحيد هو زيدان لذلك تمسك فى رأسه فكرته والتى لن يتزحزح عنها الاوهى ان تبقى علاقته برؤى سريه ,,وقبـ . ــض بقبـ .
ــضه من حديد يدا على رؤى ويدا على هيبته ,,, ______________________________ اما رؤى لم تضعف بل اذدات قوة فعندما تقسوا المرأة الضعيفه يتحول ضعفها الى جبروت حدث ما حدث ونجح زيدان فى جولته الاولى لكن دوما العبره فى الخواتيم ستقتص من جبروته وسطوته كما هو ذكى وداهيه هى ايضا ذكية ومتعلمه ولن ترحمه وستكيد له حتى يرضح هو لها ويقبل بكل اؤمرها لكن القلق اتخذ مكانه من ان لا يعود اليها من جديد وان تكون نزوه ورحل ولم تعد ترى وجهه من جديد خاصتا انه مر على ذلك يومين دون ان يظهر من جديد _________________ لدى زيدان كان ينتظر الفرصه المناسبه
لمقايلة رؤى دون ان يشعر احد به او يلمح طيف اقدامه المهروله نحو شقتها فكلما تعقدت الامور فى رؤيتها اذدا هو شوقا وجنون فحالته اشبه مراهقة متأخره شيئا لم يعيشه ويعايشه الان ان تكون رؤى هى مخبأه السرى وملجأه من كل الحياه مكان مريح يهرب به من قباحة مديحه ويتعرى فيه من كل همومه وايضا يستشعر قيمته بأنه امتلك ست العالين التى تفوقه جمال وعلم فشعور الامتلاك مختلف عن شعور الحب تماما لكن نستثنى زيدان لانه مازال لايعرف ماهية شعوره >>>>>>>>>>>>>>>
اخيرا وجد الفرصه للصعود اليها فى المساء حيث كل من بالمنزل نائم تخطى شقته
وهرول بخفه وتسلل الى
شقتها و استخدم المفتاح بلهفة يود تكرار تجربته المرضيه معها
وحتى ولو سرقه فالسرقه والتخفى لها مذاق اخر لديه,,,
حتى فى الحلال وما ان رئته داخل شقتها حتى اطمئن قلبها وعلمت انه جاء دورها اما ان تكون اولا تكون
بما انه يعاملها كالساقطات فستعامله هى بما هو اهلا له الخسيس اجبرها ان تبيع جسدها بورقه اقسم عليها انه لن ينالها ولكن الكلمات الغاليه لا تخرج من انصاف الرجال …
اقتراب من فراشها وحركها كى تستيقظ فقد ظن انها نائمه
هتفت بصوت ناعس :
_ ..زيدان
انفرج فاه بسعاده قائلا :
_ اخيرا نطجطيها …
مال اليها كى يلثمها قائلا : حلوة منك جوى هتفت وهى تمنع يده من الوصول إليها: _لا كل مرة اغلى من اللى قبلها
توقف ثم حدق اليها مذهولا فماكان متوقع انها ستصده بهذا الشكل لقدعان الى ان وصل لرضاها والان تمنعه كما كانت اول مرة صلبه قويه متمردة
كشر عن انيابه وهدر:
يعنى ايه من امته الرجل بيدفع فلوس عشان ياخد حقه _
اجابته والمفترض انه يعرف الاجابه:
من وقت ما منعت عنى حقوقى الماديه عشان حقك الشرعى _
ضيق عينيه وكأن الاجابه كشفته وهتف بدهاء لين :
بقى كده طيب مش خايفه لا امنع عنك حقوقك الماديه دى تانى وترجعى طايعه زى سابج _
حركت كتفيها بلا اكتراث واسوء ما يمكن حدوثه حدث ماذا هتخسر بعد : _عادى حلنى لما اللى عطهولى يخلص وترجع تانى وتدفع اكتر اللى اخادته كان غالى واغلى من كل املاكك زفر انفاسه فهى بد ت وكأنها تجبره وتذل نفسه المريضه اكثر واكثر ما ان يستشف نبرة التعالى لديها تثير جنونه فراح يقترب منها بتودد
ويهتف وهو يسرق قبلات خاطفه اعلى فاها:
_ هديكى اللى انتى عايزاه
___________________________ امتلاكته رؤى عرفت جيدا ما يعايشه مراهق مريض يحب تلك النزوه المغلفه بالخطوره والصعوبه
والمتعه مغامره لم يجربها من قبل واتيحت له ان يجربها معها وهى لن تترك فرصتها فى اخذ حقها
وحق بناتها من عينه قبل يده مادام يجبرها على التستر على علاقتهم فهى لن ترحمه وستكون
رؤى حلما يفيق منه على كابــ . ــوس ستمكن منه وبمجرد ما يصبح عجين لينا فى يدها ستفعل ما تريد
لكن الامر كله متوقف على ذكاء زيدان ..واستمرار رغبته ,,
انهى كل شر وجلس الى جوارها فى الفراش وعينه علقت على عينيها وهو يهتف اليها قائلا :
_ اؤمرى بجى
ابتلعت ريقها حتى تتود اليه دون ان تشعره بالابتزاز :
_ اا.. تكتبلى حتة ارض ضيق عينه وقد فهم ما تنوى وهدر على الفور :
_ عايزه تاخدى حجك حته حته يا رؤى حركت رأسها نافيه وهتفت مبرره :
_ لا انا عايزه يبقى معايا ارض وفلوس عشان لو جه اليوم وزهقت منى الاقى حاجه اعيش بيها انا وبناتى ابتسم وجهه من بعد العبوس وقال :
_ معجول ازهج منك يا رؤى هتفت غير مباليه بتودده :
_ الله اعلم الدنيا شايله ايه وكمان مراتك التانيه مش بتبعتلى اكل كويس لو فى يوم من الايام
رجعت الامور تانى لطبيعتها هتبهدل
رفع يده ومررها على وجنتها بنعومه :
_ طيب واللى يخليكى اعلى منها .. اتسعت عينها هى تخمن ماينوى لكنها فشلت فهو بحر واسع صعب ادراكه
_ ابجى انزلى تحت وجت ما تحبى وخدى اللى انتى عايزه بيدك ولو طلبتى
نجمة من السماء اجبهالك سئالته بدهشه :
_ مش فاهمه انزل تحت اعيش معاهم
هتف نافيا :
_ لع .. خدى حريتك وراحتك بس حطى فى رأسك حريتك ليها حدود خروج بره الدار لع
كلام على اللى بيحصل بينا برضك لع وخصوصى ثريا ما هتصدج تعاند فى مديحه
وانى هضمنلك مديحة ما تفتحش بجها خالص ,,
انزعجت من تصرفه كأنه يربطها بحبل هو وحده من يمسكه هدرت بانزعاج :
_ ولى ما تعمليش اللى انا عايزه
قرر زيدان التنازل لمرة واحده فقط لمعرفته جيدا انه سيردها فى اى وقت ان شاء فلم يستطع احد
اخذ شبرا واحده من ارضه رغما عنه الارؤى .. ابتسم وهتف راضيا :
_ وماله بكرة الصبح هيكون عجد البيع والشره بينى وبينك وانا عندى اغلى منك .. ابتسمت برضاء لقد بدئت تحصل شيئا فشيئا على ما تريد …… _________________________

