
عاد زيدان الى شقته الى جحر مديحه وبدء بالتودد اليها حتى يحصل على مايريد
جلست مديحه الى جواره تتلمس قدمها بتعب :
_ اااه يا نى ااه يا رجلى وجفت الدار هدتنى دا غير عيال رحيم شياطين طول النهار الف
وراهم كعب داير ها قد اتت له الفرصه لكى ياخذ ما يريد هتف وهو يربت على ظهرها :
_ الف سلامه عليكى ,,,,بجولك ايه يا مديحه ..
اجابته مديحه بانتباه :
_ جول يا ابو عزيز
هتف بحذر وترقب :
_ انى بجول يهنى رؤى تبجى تنزل مع ولادها عشان تخلى بالها عليهم بما انك تعبانه فى وجفت الدار وحدك دحجته بحدة وسـ . خط وهدرت بانفعال :
_ مش خلصنا من موال رؤى دا بجى ولا كل شويه طالعه نازله انى طهجت
هتف بتودد مبتلع انفعالها بلع :
_ معلش يا ام عزيز جلبك ابيض انتى ام وعارفه هدرت بتحدى وحدة :
_ وهى دى ام دى ام اربعه واربعين , ما عتنزلش يا زيدان خليها زى الكلـ. .به فوج
مسح وجه كى يهدء غضــ . ــبه الذى بدء فى الظهوروتشدق قائلا : _ اسمعينى انى عايز راحتك ,كفايه عليكى شايله الدار وشغل العمال كمان لسه هدورى
وراء عيال صغيره خليها تنزل تشيل هم عيالها بدت حجة زيدان مقنعه لها وهتفت وهى تزعم انها بذلك ترأف بحالتها هتفت بعد برهة من التفكير :
_ ماااشى خليها تنزل عشان بس تعرف انى جلبى حنين جدايه قفز من مكانه فراحة باقتناعها وقبل رأسه قائلا :
_ انتى ما فيش اطيب من جلبك.
ابتسمت لسعادته بها بينما هو نهض يرتدى جلبابه فسئالته مستغربه :
_ انت رايح فين دلوجت هتف زيدان :
_ هطلع اجلها ,,عشان تنتبه على عليلها وانتى تخلى بالكك هلى شغلى يا جمر تركته مديحه وهى سعيده انه يمدحها وهتفت مداعبه اياه :
_ طيب ما تتاخرش .. خرج مسرعا يقفز عبر الدرج ليدخل اليها من جديد , هرول باتجاهها بسعاده
حيث كانت تجلس امام التليفاز , نهضت من مكانها مندهشة من ابتسامته الواسعه
هتف على الفور :
_ انزلى براحتك يا ست العالين مديحه ما هتفتحش بجها عليكى بنص كلمه
زفرت انفاسها براحه بينما هو اخرج العقد من جيبه مقدما اليها :
_ ادى العجد يا ستى التقطته رؤى وفتحته تتفرسه بأعين متسعه بينما هو ظل يحدق اليها بفرحه
هتفت وهى تطوى العقد قائله :
_ شكرا …
هتف متحفزا :
_ شكرا يا ايه ؟ جواليها … اجابته ببساطه :
_ شكرا يا زيدان حرك رأسه نافيا :
_ حلوة زيدان بس انى طماع ,,,عايز حبيبى جوليهالى يا رؤى جوليهالى انا وبس ….
اجفلت عينيها بمرراه فهى لا تريد ان تفسد ما فعلته ثم هتفت :
_ شكرا يا حبيبى
التمعت عينه وراح يهدر منتشيا :
_ الله ..احلى كلمة سمعتها فى عمرى كله ,, حاوط جسدها بيده بسعاده وهتف :
_ انتى تؤمرى يا رؤى بعد كدا تشاورى …وانى هعوضك عن مجيتى ليكى فى السر سئالته مستفسره :
_ يعنى ايه ؟
اجابها مبتسما :
_ يعنى كل طلباتك اؤمر عندى ,,لاجل ما يفضل السر محفوظ بينتنا اؤمت وهى تزفر انفاسها المختنقه , فقبل وجنتيها قائلا :
_ انى هنزل بجى عشان ما اتاخرش اكتر من كدا ولاونى كان ودى ابجى معاكى اكتر من كدا
هتفت برضاء :
_ ماشى ,, تحرك وهو يحتضن خصرها دافعها معه نحو الباب تمشت تحت ابطه لا تشعر باى احاسيس رغم
حراره احتضانه التى تمتلئ بالشوق والمحبه ,,, خرج اخير وهو يلوح لها قائلا :
_ هتوحشينى لحد ما اعرف اشوفك تانى ,, لوحت هى الاخرى كأنها دمية اليه لا شعور لديها عاد زيدان ادراجه وعادت عى تحدق بالعقد الذى سلب منها عزة نفسها
___________________________
فى اليوم ,,
نزلت رؤى مع بناتها الى الحديقه لتغير هواء رئتيها الذى بالاعلى جلست اعلى الطاوله بالحديقه
سامحة لاطفالها بالهو الى جوارها وانشغال فكرها بزيدان وما تنوى فعله معه ستنجح ام لا
ام ستقع فى فخ الحب خاصتا بعدما بدئت تعتاده قليلا وتعتاد دخوله اليها وتسائلت هل هو سيئ الى هذه
الدرجه ام انها تبالغ لانه اجبرها وانتصر عليها ؟ هل علاقتهم ستظل عند وكبرياء ام ستنتهى المعركه
بالحب ؟
الف هل وهل طرأت على رأسها لو جلست الى منتصف العمر فى مكانها ما كانت ستكتفى
بطرح الاسئله على نفسها الا ان مديحه قاطعت شرودها بلطم صغيرتها فاقت رؤى من غفلتها
لتهرول بجنون فى اتجاهها قائله بحده وبقلب أم مكلوم :
_ انتى اتجنتى ازاى تمدى ايدك عليها احتضنت صغيرتها ولكن استرسلت الصغيره منــ . ــار فى البكاء فصاحت مديحه كعادتها فى جلب المشاكل والشجــ . ــار :
_ انتى هتجلى ادبك ولا ايه بتك ضــ . ـربت ابنى
احتدت عليها رؤى وهدرت بعنــ . ــف :
_ بنتى ضــ . ـربت مين انتى اصغر طفل عندك فى تالته ابتدائى ازاى ميرنا هتضــ . ـربه صاحت بها :
_ انتى هتعلى صوتك عليا ولا ايه اقسم بالله ارميكى بره الدار انتى وبناتك الدار دى بتاعتى
انى وولادى مافيش صوت يعلى فيها الا صوتى تدخلت نصره والتى خرجت على صوتهم بكرسيها المتحرك :
_ فى ايه ايه الزعيج دا ؟ صاحت رؤى قائله :
_ بتضــ . ـرب منا ر ياماما
فصاحت مديحه هى الاخرى :
_ضــ . ـربت ولدى هدرت نصره بحدة وغيظ :
_ بجى كدا يا مديحه تضــ . ـربى اليتامى
صاحت مديحه بضيق :
_بجولك ضــ . ـربت ولدى
اجابتها نصرة بلوم وحزن :
_ تمدى يدك على بت رحيم كانك عجلك اصغار تحركت رؤى باولادها متجاوزه الامر بغضــ . ــب وصعدت الى شقتها
فاستمرت نصره فى تأنيب مديحه بضيق :
_ ما توصلش الغيره للصغار يا بت ابو شامى والعمله اللى انتى عملتيها دى هخلى زيدان يحاسبك
عليها
ازداد غليل مديحه وغيرتها من رؤى فلما الجميع يناصفها ويلومها هى صاحت بانفعال :
_ عيالها يضــ . ـربوا والدى حلال انى اضــ . ـرب حرام انتو جالبين الايه والله زيدان يجى بس ويا انا ياهى فى قلب
الدار دى ..هو انى على طول محطوط عليا اكده __________________________
فى المساء
اتى زيدان وقد ابلغته امه بما حدث وتحاملت بالاكثر على مديحه واستنكرت فعلتها وبدء يتخيل غضــ . ــب رؤى
وحالتها النفسيه التى وصلت لها اليوم وتحول كل تخيلاته الى غضــ . ــب سيوجه الى مديحه
دخل الى شقته وهو ينوى ان ينفجر بها ولكن هى من سبقته بالنواح والبكاء قائله :
_ انى على طول ماليش ضهر ولا سند انى تعبت كلكم جاين عليا طيب انى اروح فين اشوف
عيلك بيضــ . ـرب يارب امو*ت وارتاح من الهم دا يارب ارحمنى انى طول عمرى شجيانه معاكم
حتى شغل الدار شياله لوحدى وفوج كدا انى اتهان
هزمت قواه واخمدت انفعاله حك جبهته بتعب وزفر مختنقا قائلا :
_وبعد هالك يا مديحه مش عايزة تريحينى ولا تريحى نفسك لى ؟ هدرت ببكاء :
_ انا لى يتاخد منى كل حاجه حتى جوزى لى حد يشاركنى فيه
هتف بهدوء ورأسه وكامل تفكيره منشغلا برؤى :
_ ما حدش بيشاركك فى حاجه يا ختى ادينى اهو من الشغل عليكى ومن عليكى لشغل
اذدات فى النحيب وهدرت بحزن :
_ انى غلطانه انى ضحيت براحتى معاك عشان الارض كان فيها ايه لو مشتها
ادرك زيدان ان هناك مصلحه مشتركه بينه وبين مديحه هى ما تمنعه عن نبذها من حياته خاصتا انهم يتشاركون الطمع ذاته هتف وهو يقترب منها متوددا : _ هو انا ليا بركة الا انتى يا ام عزيز دانتى اللى فى الجلب يا رؤى …
كانت كلماته الصاعقه التى لم يهتم هو لها صرخت به مديحه فى انفعال :
_ جولت ايه ؟؟ رؤى .. انى كان جلبى حاسس اقسم بالله ما انى ساكته البت دى هتمشى من الدار يعنى
هتمشي ارمي عليها اليمين يا زيدان
ادرك زيدان خطأه متأخرا فصاح يهدئها بارتباك :
_ انى ما اجصدتش انى جاى من الشغل تعبان ورأسى مش فيا لم تقنتع او لشعورها الزائد ان رؤى ستخطف منها هنائها :
_ لع انت عشجتها تغلط فى اسمى …. جولت طلجها انى ما عجعتش تانى فى العذاب دا يا انا ياهى يا زيدان
حاول تهدئتها وهو يعرف ما سوف تدور به فى القريه كلها ان طلقها فهدر منفعلا :
_ يا مديحه اعجلى الناس عتجول ايه صرخت به :.
_تجول ان زيدان عشج المصروايه
هتف غاضبا :
_ كلوا هيجول انها احسن منك وهتنجصى بنفسك
صرخت كالمجــ . ــنونه بغضــ . ــب لم يسبق له مثيل :
_ ايه احسن منى فى ايه يا زيدان انت اللى جرتنى معاك فى الحوسه دى لو كنت عززتنى زى ما عززتها
كان زمانى احلى منها خلتنى اخدم واخدم واخدم لحد ما بجيت بنام جنبك اخر النهار من التعب ضيعتوا
شبابى وخدتوا صحتى اخر جول عندى طالجها يازيدان والا هفتلك الدر بالى فيها
تهجدت انفاسه من الفكرة وزمجر بضيق :
_ ما فيش حاجة اسمها طلاج قسما بالله ورحمة ابوى لو فكرتى تخرجى برة الدر ما انتى داخلها
تانى اعجلى احسنلك بدل ما عيالك يتمرمطوا وتجعدى تحسرى بعد كدا لما تبجى هى الكل فى الكل
وانتى برة الدار دى ما لكيش اى جيمه كان صوت شجــ . ــارهم يملئ الدار بما فيها وصل الى مسامع الجميع دون استثناء … فى شقة منى هتفت منى لناجى بضيق :
_ شوفت هيطلجها عشان رؤى
هدر ناجى بضيق مماثل :
_ يامنى ما لناش صالح هتفت غير مباليه بضيقه :
_ لى مالناش صالح هو احنا هنفضل اكده كدا حبه تابعين لمديحة وشويه لرؤى كل دا عشان خاطر سي زيدان اجابها مبررا بغيظ :
_ يا منى هما بيتخانجوا مع بعض انتى هتجلبيها خناجه انا وانتى لى صاحت بضيق :
_ عشان سلبيتك معاه افهم بجى ياناجى الكارت الفايز دلوجت رؤى عشان مرت زيدان ومديحه
هتمشى وتيجى من بعدها رؤى واحنا هنفضل زى ما احنا مالنا وحالنا تحت اديهم
هتف وهو يشير نحو رأسه بالجنون :
_ انتى اتجنيت على الاخر جولتلك جبل كدا احنا عايشين فى مالنا وطالما مش ناجصك حاجه
ما ييحقلكيش تدورى على مين معاه ومين مما معهوش وابويا زيدان ما بيأخرش عننا حاجه هدرت باندفاع :
_ ابوك زيدان كفته هتميل ومالنا كله هيبعتروا على المصرويه صاح بها بحده :
_ ياست حرام عليكى الست جاعده فوج لا بايدها ولا برجلها هتفت بعداء واضح :
_ طيب ما انت سامع اهو هيطلج مديحه عشان ضــ . ـربت بتها
التف ناجى بالغطاء ناويا الهرب من اثباتها المرعبه وقال اخيرا :
_ جولتلك مالكيش دعوه احنا ما نعرفش ايه اللى بنتهم وادخلى نامى بجى واطلعى من نافوخى لوحت فى وجه بعدم اهتمام وهتفت بشرود :
_ انام والله ما انا نايمه الا اما اعرف السبب وعادت حيث باب شقتها تسترق السمع _____________________________
فى اليوم التالى
بدئت مديحه تشعر بالخطر فى وجود رؤى وانشغال رأسها بالتخلص منها انها باعت ضميرها
منذ زمن وانقضى عمرها مع زيدان فلن تسمح لاحد بهدم عشها وترك المنزل لغيرها ستبقى وتحارب
حتى اخر جهد لها ولن تخرج من المعركه ابدا خاسره …
نسيت القيم والاخلاق بل الدين ايضا وقررت التخلص منها و بما انها مازالت تتحكم فى كل الصادر
الى رؤى فقررت تسميمها … عقدت النيه وعماها شيطان الغيره وقررت الانتقام من سارقة العشق
مادام زيدان رفض تطليقها فستقت*لها هى لتزيحها من رأسها وضعت قدر من الرز مناسب واليوم
زادت اكثر وقطع الدجاج ودست بهم السم الخاص بالزروع الذى لديهم واطمئنت كون بناتها ياكلون بالاسفل مع اطفال المنزل مما يعنى انها ستمو*ت وحيده دون ان ينقذها احد خططت ورتبت
كل شئ باحكام وارسلت اليها صنية الطعام وانتظرت ان يأتى اليها خبرها ..
______________________________
سقوط الهيبه (رغبة تحولت الى حب )
بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد

