
فتحت الرساله،وقرأتها
(أكيد أستغربتى لما صحيتى،وملقتنيش جنبك عارف تفكيرك هتفكرى أنى روحت عند ريما اللى إتفقتى انتى ومروه عليها وحطيتوا لها مُلين فى الزبادى،بس بصراحه هى تستحق اللى عملتوه فيها،بس أنا مش فى السرايا خالص،أطمنى،انا مش فى الزهار خالص ولو ربنا سهل لى أمرى إحتمال أرجع آخر النهار،أدعيلى،ولا أقولك بلاش ….
آه نسيت أقولك إنى متكيفتش).
ألقت زينب الهاتف على الفراش بقوه قائله بغيظ:همجى حقير وهيفضل همجى طول عمره يارب ما ترجع وأرتاح من وقاحتك،بس الحقير إزاى عرف إننا حطينا مُلين فى الزبادى،أكيد زارع كاميرات مراقبه فى كل زوايا الحِصن ده.
قالت زينب هذا وتلفتت حولها قائله: واكيد هنا فى الأوضه كاميرات مراقبه،وقح ويعملها عادى،بدأت زينب تبحث بعيناها داخل الغرفه،وبالصدفه خبطت يدها بمق*بض أحد أدراج طاوله جوار الفراش،وإنفتح الدرج…
رأت جزء من صوره بها رفعت فتحت باقى الدرج لتنصدم من الصوره كامله،،،رفعت وتلك الوقحه ريما بقُبله حميميه، شعرت زينب بغيره كبيره كادت تُقطع الصوره لكن إنتبهت قائله:
مالك يا زينب، حاسه بن*ار فى جسمك كده ليه، هى كانت مراته، بس ليه محتفظ بالصوره هنا فى أوضه ودرج جنب السرير، يمكن علشان لما توحشه يشوف الصوره دى تفكره بها، حيوان، حقير همجى، مستنيه منه أيه، وبتفكرى فى أيه، لازم للقصه دى من نهايه قبل……
توقفت زينب، تفكر قبل.. أيه!
قبل ما توقعى فى حُبه، فوقى يا زينب،ملوش لازمه التجربه معروف نهايتها…..الفشل.
…..ـــــــــــــــــــ..
بينما على الجهه الأخرى بأحد السُفن فى بحر الاسكندريه على عُمق كبير بداخل المياه الاقليميه،تبسم رفعت وهو يغلق الهاتف نهائياً وقال:كويس إنى مش قدامها كانت قـ,ـتلتنى بدم بارد.
ضحك زميله الذى دخل عليه يقول:مين اللى كانت هتقتـ,ـلك بدم بارد يا سيادة المقدم. تبسم رفعت وقال:مفيش حاجه يا محمود خلينا فى الأهم دلوقتي،خلاص وقت تسليم الأدويه خلاص السفينه اللى جايه من اليونان قربت على المكان اللى راسى فيه يخت هاشم والأوغاد اللى معاه. تبسم محمودقائلاً:فعلاً خلاص الأشاره جت إن السفينه خلاص على مشارف دخول المياه الاقليميه لينا،وأكيد زى كل مره السفينه هتهدى السرعه لدقايق،تنزل الادويه عاليخت بتاع هاشم،وبعدها السفينه هتكمل خط سيرها للمينا،ألحق بقى إلبس الدرع الواقى وجهز نفسك.
تبسم رفعت وهو يضع ذالك الدرع الواقى على صدره ووضع حزام جلدى على صدره به سلاح وأرتدى قبعه سوداء تخفى ورأسه ووجهه بالكامل عدا عيناه. لكن أثناء وقوف رفعت وزميله،دخل عليهم أحد المعاونين لهم قائلاً:فى لانش صغير بيقرب عالسفينه هنا واضح انه جاى من ناحية اليخت اللى واقف قريب من هنا. رد محمود:تمام إنت عارف لو سألوك هترد تقول أيه؟ رد المعاون لهم:تمام يا أفندم عارف،هرد أقول،إننا صيادين وطالعين جولة صيد فى البحر والجو ضلمه والبحر شبه هادى،ادعى لينا ربنا يرزقنا،بالخير الوفير.
تبسم رفعت يقول:قول ياارب قدمنا الصيد الثمين،لو وقع الليله ده اكبر خير. ……
بالفعل ما هى الا دقائق وكان الصيد يبدأ
هدأت سرعة السفينه عملاقه، لدقائق، بمكان قريب من ذالك اليخت، نزل رجال أقوياء البُنيه، وأخذو قارب ليس بالصغير وساروا جوار السفينه العملاقه بنفس سرعتها،وقاموا بأنزال بعض الصناديق على القارب الخاص بهم، الى أن أنتهوا، ثم عادوا بأتجاه اليخت الذى عليه هاشم،بينما السفينه عادت لسرعتها مره أخرى.
وضع الرجال تلك الصناديق على اليخت، ثم صعدوا يعطون التمام، ل هاشم الذى تبسم بأنتشاء وظفر، ولكن لم تدوم بسمته سوا دقائق، خرج من تلك السفيه الأخرى، مجموعه من القوارب البحريه السريعه،وأضاءت ظُلمة البحر قليلاً تحاوط يخت هاشم من جميع الجهات،وحدث تشابك ن*ارى بين هولاء الاوغاد اللذين على السفينه ومع الشرطه، كان عنصر المفاجأه قوى بالنسبه لهاشم، كما ان رجالهُ بدأو بالسقوط الواحد يلى الآخر، الغلبه للشرطه، وطريق الهروب صعب لكن ليس مستحيل،
والمستحيل بالنسبه لهاشم له هو الق*بض عليه أو حتى قـ,ـتله،هنالك طريق للفرار،حقاً صعباً لكن عليه المجازفه،بالفعل ذهب الى آسفل اليخت وفك رباط،ذالك القارب الصغير للغايه،فهو قارب إنقاذ
لشخص واحد، لكن فى ذالك الوقت كان صعدت بعض قوات الشرطه الى اليخت، وبداو بتمشيط غُرفهُ، لاحظ رفعت هروب هاشم، سار فى إتجاههُ، لكن كان هاشم كان الاسرع و انتهى من حل قارب النجاه وسار به فى المياه لبضع الامتار القليله، لكن كان رفعت على مقربه منه بضع أمتار، صوب رفعت سلاحه على هاشم ربما يقتنصهُ، بالفعل الرصاصه أصابت هاشم، لكن إستطاع الذئب الهرب، هذه المره.. بعد قليل على متن اليخت وقف القائد، ينظر لرفعت ومن معه قائلاً: للأسف هاشم هرب مننا، بس الحمد لله رغم كده، كفايه إن الصناديق دى وقعت تحت إيدينا كان هيفسد بها عقول وأجسام المصريين.
تبسم رفعت يقول: إن كان هاشم قدر يهرب مننا فهو بخطر أقوى، الكميه اللى إتمسكت دى مش شويه، وأكيد التجار اللى كان بيورد لهم فى مصر،مش هيسكتوا على فلوسهم،وكمان الأخوه بره مصر،تصفية العمليه دى مش سهله،هاشم كان الأفضل له يا أتقـ,ـتل الليله أو سلم نفسه للشرطه،يمكن كانت تقدر تحميه سواء من التجار،أو الموردين اللى بره مصر. تبسم القائد وهو ينظر لرفعت قائلاً:فعلاً كلامك صحيح هاشم حط نفسه فى النص بين الشياطين، عالعموم مبروك يا شباب عمليه ناجحه،أنتظروا الترقيات.
تبسم رفعت والضابط الآخر،لكن رفعت بداخله نشوه،بعد أن أصاب هاشم،هو يعلم أنه لم يقتـ,ـلهُ لكن هو الآن ذئب جريح عليه أن يتوارى قليلاً حتى يلتئم جُرحه،قـ,ـتل هاشم لن يشفى غليل نيران رفعت. تبسم القائد وأقترب من رفعت،ومد له يدهُ بملف ورقى قائلاً:دى بيانات الشخص اللى بيساعد هاشم فى تدخيل الادويه الفاسده والمخدره دى،للبلد وأعتقد الأمر ده لازم تعرفهُ،لانه شخصيه قريبه منك. أخذ رفعت الملف من القائد وقام بفتحه،ورأى صورة ذالك الشخص،وقال بذهول:
مستحيل الشخص ده يكون هو اللى بيساعد هاشم وبيسهله أعمالهُ المخالفه للقانون.
رد القائد:للأسف هو،ومش بس كده،كمان ساعده فى أخفاء أثر لاكتر من جـ,ـريمه إرتكبها هاشم فى حق البنات الصغيره اللى كان بيتجوزها، وبعد فتره بيساومهم، ويسفرهم لبره مصر يشتغلوا فى الدعـ,ـاره واللى ترفض مصيرها المـ,ـوت و أعضاء جسـ,ـمها تتقـ,ـطع قطع غيار تتباع بمبالغ كبيره،جزء كبير منها بيدخل لهاشم واكيد الشخص ده،كمان كان بينوبه نصيب قصاد تصاريح سفر البنات دى،سواء كان بجوازات سفر مضروبه أو حتى رسميه انهم مسافرين للعلاج على نفقة الدوله لخارج مصر،أو تكميل تعليمهم فى جامعات أروبيه،هما فى الاصل بيبعوهم نخاسه،غير البنت اللى لقناها عايمه فى دمها عاليخت من شويه،مش عارف ربنا هينجيها وتعيش وتكون طرف خيط،لما تِقر على هاشم
ولا هيكون الحظ معاه ولسه وقت على وقوعه،بعدين مالك مندهش قوى كده،من الشخص ده،فى شغلنا سهل تنصدم فى بعض البشر. رد رفعت: لأن الشخص ده كان وزير سابق، ومش بس كده والده كان من أعز أصدقاء والدى حتى هو كمان كان قريب بصفه شخصيه من والدى. رد القائد: هترجع الزهار تانى طبعاً. رد رفعت: أيوه يا أفندم هرجع النهارده. تبسم محمود قائلاً: النهارده، طب خد نفسك شويه من العمليه سفر صد رد كده يهلك صحتك.
تبسم القائد
بينما قال رفعت: لأ إطمن لسه شباب، وهنفضل على تواصل زى ما أحنا، انا لو مش طلب القائد إنى أشارك معاكم فى المهمه دى حبيت أبين أنى قد ثقتهُ فيا،الحمد لله العمليه تمت،بدون خساير للشرطه ولا لرجال البحريه،مجرد إصابات مفيش فيها إصابات خطره،لأى فرد آمنى شارك فى العمليه
انا فعلاً بفكر الفتره الجايه إنهى خدمتى بالبحريه نهائى،مش مؤقتاً وأعيش فى الزهار، بين الخيول.
تبسم القائد قائلاً: إنت ضابط وقبطان بحريه كُفأ يارفعت وفعلاً خساره تنهى خدمتك للبحريه، بس الحياه فيها خيارات وأولويات،وكمان قدر نافد وإحنا اللى بنحدد أولوياتنا، بس بتمنى لك التوفيق فى إختيارك، بس آجل موضوع إنك تسيب البحريه ده شويه،حتى بعد ما نشوف موضوع هاشم الزهار ده هينتهى إزاى. تبسم رفعت بموافقه،بينما بداخله غليان يفور،ويقول لنفسه:أنا كنت أقدر أصفى هاشم الزهارالليله بس مـ,ـوته مكنش هيطفى نيرانى قبل ما أعرف الشخص التانى اللى كان بيساعده وخلاص،عرفت هو مين،ونهايتهم هما الأتنين على إيدى،بنفس اللى حصل لى فى الماضى…حرـ,,ــــق القلب.
…….ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالعوده لغرفة، رامى ومروه.
نظرات الخجل فى عين مروه لم تستطيع النظر لعين رامى، تتهرب بعيناها بعيداً عنه. آخذ رامى نظرهُ من تهرب مروه بعيناها بعيداً عنه،فتبسم وقام بشدها على صدره ورفع وجهها ينظر لعيناها التى أغمضتها وقال:
أفتحى عينك يا مروه،ليه مكسوفه من المسخ.
فتحت مروه عيناها تنظر لعين رامى، تشعر بتوهان عقلها، هى أصبحت زوجته قولاً وفعلاً، عقلها يسأل:
من ذالك الحنون الذى كان، هو الوحش الذى كنت أشعر بنفور منه، ليس بسبب تشوه جسدهُ، بل خوـ,,ــــفاً من حقيقه كنت أرسمها، أننى لست سوا نزوه بمجرد نيلها ستنتهى زهوتها، هل سيحدث، ذالك حقاً، مع الوقت وتزول الزهوه.
لكن اعادها من شرودها، رامى حين نظر لعيناه وقال:
مكنتش أعرف إنى حلو كده، لدرجة أنك مركزه قوى فى وشى.
شعرت مروه بالخجل فأخفضت وجهها فى صدره كالنعامه حين تخبئ وجهها وسط الرمال، وتعتقد انها بذالك تختفى عن الأعين، كذالك تشعر مروه الآن، كل الهواجس تجمعت لديها، لما تجاوب رامى معها الليله وأتم زواجهم، لما لم يفعل كما فعل فى الآيام السابقه وإبتعد عنها حين أقترب أن يمتلكها هو إمتلكها فعلاً، ليس فقط جسداً بل روحاً وعـ,,ــــشقاً، كم هو غريب العـ,,ــــشق من شدة النفور لقمة الذوبان بمجرد قُبله، قُبله إنتهت بأمتلاك، ولكن لما إنتهت القُبله هى عطشه مازالت تريد أكثر وأكثر لم ترتوى بعد.
يقولون الصمت فى حرم الجمال،جمالُُ،حقاً جمالُ وكمالُ أيضاً،هذا ما يشعر به الأثنان،فقط صوت دقات القلوب القريبه من بعضها لا يفصلها سوا جلد وبعض ضلوع الجسد. قطعت مروه الصمت وقالت:سامع؟ تعجب رامى قائلاً:سامع أيه!؟ رفعت مروه رأسها من على صدر رامى قائله:
صوت الكروان فى السما،تعرف بيقولوا عليه صوت الليل الحزين،مع انى كنت بتونس بصوته،هو وو…… نظر رامى لها يقول بسؤال:
هو وأيه التانى، اللى كنتى بتتونسى بصوته. صمتت مروه تكز بأسنانها على شفتيها بتفكير. تبسم رامى وقال بمكر: يمكن الصوت التانى كان مُزعج.
نظرت له مروه تقول بدلال:هو مكنش مُزعج قوى،بس كنت أنا وأخواتى بنصحى على صهيلهُ كل يوم قبل الفجر او بعدهُ بشويه،حسب وقت صاحب الحصان. تبسم رامى يقول:طب الحصان مكنش بيصعب عليكى فى الشتا،وتقولى الدنيا برد عليه أنده له أعمله أى حاجه دافيه يشربها تدفيه. تبسمت مروه بدلال:وهو كان أيه بيجبرهُ يطلع من بيته فى الشتا يجى يقف تحت شباك بيتنا. نظر رامى لمروه بعـ,,ــــشق:مش عارفه أيه اللى كان بيجبرهُ!
ده اللى كان بيجبرهُ،شوقه أنه يحس إنك قريبه منى،مفيش بينا غير حيط هو اللى فاصل بينا،كنت أوقات كتير،ببقى نفسى أهد الحيط دى وأدخل علشان أشوفك.
تبسمت مروه وهى تنظر ليد رامى الذى وضعها فوق قلبهُ

