
قالت بمفاجأه:أنتى حبتينى أمتى يا رامى،لما رجعت للبلد وأتقابلنا عند السكه،أنا أستغربت وقتها إنك لسه فاكرني بعد أكتر من سبع سنين. تبسم رامى:
مروه أنا عمرى ما نسيتك ورجعت لهنا بس علشانك، صدقنى لو مش أنتى هنا عمرى ما كنت فكرت ولا طاوعت رفعت لما قالى أننا هنرجع للزهار من تانى، بس بصراحه كنت قبلها خلاص قررت أرجع لهنا، علشان خاطر الجميله.
تبسمت مروه، ثم رفعت وجهها تنظر لعيناه، قالت بحياء: والجميله كان قدرها عـ,,ــــشق الوحش اللى كان جواها أمل أنه يرجع فى يوم ويدور عليها، رامى الجميله كان قدرها الوحش.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغرفة الجده إنعام صباحاً
تبسمت زينب وهى تفتح باب الغرفه بمواربه قائله: تيتا إنعام الحلوه صاحيه ولا لسه بتاكل رز مع أصحابها الملايكه.
تبسمت إنعام قائله:
لأ سيبت أصحابى الملايكه ياكلوا هما رز وصحيت ومحاسن جابتلى فطورى، اللى مفيش فيه رز أنا مش باكل رز ولا نشويات كتير محافظه أهو زى ما بتقوليلى تعالى يا زوزى ياقلبي،أنا بتفرج على صور الألبوم تعالى أفرجك عالصور ده ألبوم تانى غير اللى شوفتيه قبل كده،الألبوم ده كان عندى فى شقة إسكندريه متحرـ,,ــــقش،هنا فى الحريق. تبسمت زينب ودخلت الى الغرفه،جلست جوار إنعام على الفراش،بدأت إنعام فى تقليب الصفحات وحكايه مناسبة كل صوره الى أن وصلت الى صورة فتاه صغيره،
طوت إنعام الصفحه،لكن أعادت زينب الصفحه،وقالت بسؤال:مين البنت الصغيره دى يا تيتا؟
ردت إنعام بغصه قائله:دى رحمه….
رحمه بنت بنتى،أخت الهمجى رفعت والمسخ رامى،بس هى كانت رقيقه زى إسمها،انا كنت محتفظه لها بصور كتير وهى صغيره فى ألالبوم ده فى صور تانيه لها. قلبت إنعام صور الالبوم الى أن وصلت الى صوره توقفت عندها قائله:رحمه كانت بتحب ركوب الخيل ورفعت كان بيعلمها،شوفى الصوره دى كان راكب وراها الفرسه . نظرت زينب للصوره، للحظات آتى طيف ذالك الحلم براسها كآنه تحقق أمامها،بنفس ما رأته فى الحلم،لكن هنا رفعت يبدوا صبياً،والفتاه أكبر قليلاً،لكن للعجب الأكثر إنها نفس الفتاه التى رأتها بحلمها.
فاقت من التفكير فى الحلم حين بدأت إنعام تقليب الصور، بدموع بها فرحه وحزن فى نفس الوقت تتذكر الذكريات القليله. أغلقت إنعام الالبوم بدمعة عين لاحظتها زينب، فقالت بمزح: كده يا تيتا العيون الحلوه دى تدمع. ببسمه ممغوصه قالت إنعام:
العيون دى شبعت دموع يا زوزى، لسه فاكره الماضى، كأنه قدام عنيا، لما رفعت ورامى الأتنين جولى إسكندريه بعد الحريق، مكنتش مصدقه، إن بنتى وبنتها خلاص راحوا وبقوا رماد بين الرماد.
تعجبت زينب من قول إنعام، كيف هى مازالت تتذكر الماضى،هل هى مريضه فعلاً بمرض التوهان أم تتوه بخاطرها،لكن وضعت يديها حول كتفي إنعام وقالت:
أيه اللى السبب فى حريق السرايا يا تيتا؟ ردت إنعام: معرفش السبب، بس رفعت قالى إن الحريق كان مقصود وبفعل فاعل مكنش زى ما إتقال وقتها صدفه، إتنين من العمال كانوا بيشربوا سجاير ورموا اعقاب السجاير ولعت فى القش والأستطبل وقتها وكمان الن*ار طالت السرايا نفسها، هو قالى إن فى التحقيقات إتذكر إن فى ماده سريعة الأشتعال هى السبب وبتسبب إختناق،بيقول باين إسمها غاز الهيدرو…. الهيدرو.. ،
مش فاكره بقيه الكلمه.
ردت زينب: قصدك (غازالهيدروچين). قالت إنعام: أيوه هو ده وكمان كان
معاه ماده تانيه مش فاكره اسمها اللى شاف الحريقه وقتها كانوا بيقولوا كل ما يحاولوا يطفوا الن*ار بالميه كانت بتولع أكتر،مفيش نجى من الحريق غير رامى ورفعت،لكن بنتى ورضوان ورحمه التلاته راحوا فى الحريق،ياريتنى كنت وياهم وروحت معاهم وقتها،بس أنا لسه ليا عمر،أنا رجعت إسكندريه يوم الحريق الصبح.
ضمت زينب إنعام وجففت دموعها قائله:بعيد الشر عنك يا تيتا،وبعدين ربنا أكيد كان له هدف،إنه تكملى تربية رامى،ورفعت.
حاولت زينب التخفيف من دموع إنعام قائله بمزح:
مع أنى شايفه يا تيتا إنك فشلتى فى تربية الاتنين معندهمش ريحة التربيه او على الاقل الهمجى رفعت،ده ناقص تربيه جداً.
تبسمت إنعام وقالت:فى إيدك تربيه يا زوزى،إطردى البت البومه الفضيه ريما من السرايا،وإستفردى برفعت وأدبيه من اول وجديد وخليه يشيل فكرة الإنتقام من دماغه،رفعت رجع لهنا علشان هدف واحد أنا عارفاه….هو الإنتقام..هو عارف مين اللى كانوا السبب فى الحريق،وراجع ينبش وراهم،وأولهم….هاشم الزهار نفسه…
رفعت شاف جمرة ن*ار بتحرـ,,ــــق اللى بيحبهم الجمره لسه والعه فى قلبه… أنا خايفه عليه من الن*ار اللى فى قلبه تحرـ,,ــــقه هو كمان،
رفعت مش هيرجعه عن فكرة الإنتقام اللى فى دماغه،غير شئ واحد.
تعجبت زينب قائله:علشان كده بحس دايماً،رفعت بيكره هاشم الزهار،بس أيه الشئ الوحيد اللى هيرجع رفعت عن الانتقام اللى فى دماغهُ؟ نظرت إنعام لزينب وقالت بأختصار:
عـ,,ــــشقك….يا زينب قالت إنعام هذا ونظرت لزينب المذهوله من قولها فأكملت قولها:
أنتى ورفعت موعودين لبعض من زمان،من يوم ما شافك عندى فى إسكندريه وشالك بين إيده وقال
“شجرتى الطيبه”
إنتى مكنتيش توعى عالدنيا بنت شهر تقريباً وهو كان صغير بتاع ست سنين،يمكن هو نسي،بس لا أنا ولا القدر نسينا…….
الوعد المحتوم.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل هاشم الزهار مساءً
على طاولة العشاء.
جلس وسيم بعد ان القى التحيه على مُهره الجالسه.
تبسمت مهره له،وقالت:كنت فين طول اليوم مشوفتكش حتى الصبح مصبحتش عليا زى عادتك. رد وسيم:كنت فى استطبل الخيل قبل ما اروح الجامعه،وحتى لم رجعت من الجامعه كنت فى الاستطبل،فى كم حصان ومهره مش بصحتهم بحاول اعالجهم. ردت مهره:تمام يا حبيبي،ربنا يجيب تعبك بفايده مع الخيل. تبسم وسيم بصمت
بينما تحدثت لمى وهى تنظر ل وسيم قائله:
مش هتقول لعمتو مهره عالأتفاق اللى بينا؟ نظر وسيم ل لمى ثم نظر ل مهره التى قالت بأستفسار:
إتفاق إيه اللى بينكم؟
رغم تردد وسيم،لكن حسم أمره حين قالت لمى:إتفاق هيفرحك قوى يا عمتو…… قاطعتها مهره كانها كانت تشعر بما سيقول وتود أن يخلف قوله شعورها هذا
وقالت: عاوزه أعرف من وسيم نفسه إيه الاتفاق اللى بينكم ده؟ مازال وسيم متردداً لكن تواقحت لمى ومدت يدها ووضعتها فوق يد وسيم على الطاوله، مما جعل وسيم يشعر بالنفور وسحب يدهُ من أسفل يدها ونظر لمهره قائلاً بحسم:
أنا ولمى قررنا نرتبط ببعض. رغم فهم مهره لقول وسيم لكن بعقلها الباطن لا تريد ذالك وتريد تكذيب وسيم نفسه، قالت: يعنى أيه ترتبط انت ولمى ببعض؟
ردت لمى: مش فاهمه يعنى ايه نرتبط انا ووسيم، يعنى قررنا نتجوز. تحدث وسيم بحزم: سبق وقولت خطوبه، الحواز مش قبل ست شهور عالأقل، الأ لو حصل فى الامور آمر تانى؟ ردت مهره بأستفسار: مش فاهمه هو جواز ولا خطوبه، وأيه هو الأمر التانى ده. رسمت لمى الخجل، بينما قال وسيم: مفيش مش قصدى حاجه، ذلة لسان مش أكتر، دلوقتي أنا ولمى قررنا نعلن خطوبتنا وانا إتصلت على عمى هشام وهو هيجى لهنا آخر الأسبوع الجاى، هنعمل حفلة خطوبه عالضيق كده.
نظرت مهره لعين وسيم، أيقنت هنالك ما يُخفيه عنها، ليس طبيعياً، ماذا حدث فجأه لعقله ويقول انه يريد الارتباط ب لمى، وهو واضح جداً أمامها أنه لا يريدها، هنالك شئ مخفى عنها.
حسمت مهره قولها وقالت ل وسيم: أنا مش موافقه عالأرتباط ده وشايفه أنكم بتسرعوا بدون أى سبب. نظر وسيم لعين مهره ولكن سُرعان ما أخفض وجهه خوف أن تقرأ عيناه وتعلم أنه يفعل ذالك بضغط ليس من لمى، بل من قلبهُ، يريد إيقاف توغل أخرى الى قلبهُ..
نهض وسيم قائلا:: انا مش جعان قوى، هطلع آخد شاور وعندى كم بحث للطلبه عندى هقراهم وبعدها هنام، تصبحوا على خير. غادر وسيم وترك، لمى ومهره التى قالت لها:
أيه اللى حصل بينك وبين وسيم خلاه عاوز يرتبط بيكى بالسرعه دى. نهضت لمى قائله: اللى حصل إننا بنحب بعض، ليه حضرتك مش عاوزه تفهمى ده، أنا كمان عامله دايت ومكنتش هتعشى، هطلع أكلم مامى فى اليونان وبعدها هنام، تصبحى على خير.
لم ترد مهره عليها، وعقلها يخبرها هنالك شئ حدث، هى لن تسمح لوسيم بتدمير حياته مع فتاه مثل لمى، ليس لديها أخلاق، هى متاكده أنها مثل والداتها…. توقف عقل مهره وتذكرت… جاكلين
لمى بنت چاكلين وأكيد واخده من خصالها السيئه، لن تسمح بحدوث ذالك الارتباط حتى لو وقفت أمام وسيم نفسه وسردت له ما حدث من والداتها بالماضى، وفرق بين هشام ورضوان….
رضوان… رفعت
عليها عرض الآمر على رفعت وطلب تدخله هو وقع سابقاً ببراثن إحدى بنتي چاكلين، لكن القدر أنجاه منها وأرسل له زينب، تلك الملاك الشرـ,,ــــسه، ستذهب له بالغد وتضعه بالصوره، وتطلب منه إثناء وسيم عن الارتباط بأبنة چاكلين.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل وقت قليل
بسرايا الزهار خرج رفعت من حمام غرفته يرتدى مئزر حمام قُطنى،سمع طرق على الباب.
سمح له بالدخول. دخلت إحدى الخادمـ,,ــات قائله:رفعت بيه العشا جاهز عالسفره ورامى بيه ومراته وكمان مدام ريما فى إنتظارك.
رد رفعت بأستخبار:الدكتوره زينب رجعت من الوحده ولا لسه؟ ردت الخادمه:لأ لسه مرجعتش. تحدث رفعت:تمام انا نازل بعد دقايق غادرت الخادمه، زفر رفعت أنفاسه بضيق، زينب لا تمتثل لامره لها بالعوده باكراً من الوحده، تنهد رفعت بقلة حيله ماذا يفعل معها أينفذ ما قاله لها أنه قادر على منعها من الذهاب للعمل بالوحدة، لكن لايريد صدام معها الآن، حسناً سيحذرها للمره الأخيره وإن لم تمتثل لأمره سيكون له رد فعل آخر.
بعد دقائق نزل رفعت الى غرفة السفره،وجد رامى ومروه يجلسان بتهامسان،وهنالك تلك الرقطاء ريما التى تجلس لولا مساحيق التجميل التى على وجهها لظهر الضعف والاجهاد بوضوح على وجهها لكنه تُخفيه خلف مساحيق التجميل حتى لا تُعطى فرصه لا ل مروه ولا لزينب بالتشفى بها . تبسم وذهب يجلس مكانه على رأس الطاوله،لكن آتت إنعام من خلفه وقبل أن يجلس قالت له متعقدش هنا ده مكانى أنا الكبيره هنا وانا اللى اقعد على راس السفره. تقبل رفعت ذالك ببسمه وذهب للجلوس على أحدى المقاعد،لكن قالت إنعام:تعالى يا رفعت أقعد على يمينى،قومى يا بومه شوفيلك مكان تانى أقعدى فيه.
أخفى رفعت ورامى ومروه بسمتهم بصعوبه، بينما تضايقت ريما وودت خنق تلك الشمطاء الخَرِفه، لكن تحكمت فى غضبها أمامهم بتمثيل تقبُل قول إنعام، وذهبت تجلس بينها وبين رفعت مقعد واحد خالى. بدأو فى تناول الطعام. فى ذالك الوقت دخلت زينب للسرايا،قابلتها إحدى الخادمـ,,ــات بترحيب قائله:حمدلله عالسلامه يا دكتوره،رفعت بيه والعيله حتى الست إنعام معاهم فى اوضة السفره. تبسمت زينب قائله: رفعت رجع فكرته كان بيهزر، سافر فين ورجع بسرعه كده،تمام أنا هروح للسفره بعد لحظات
دخلت زينب الى غرفةالسفره، قائله: مساء الخير.
تبسمت أنعام بموده وقالت: مسالخير على زوزى حبيبة قلبى. نظر رفعت لساعة يدهُ قائلاً:. الساعه تمانيه ونص وأظن أنا قايل تكونى فى السرايا من قبل المغرب، ليه كلامى مش بيتسمع. ردت زينب وهى تنظر الى تلك الوقحه ريما وقالت: عادى من أمتى بسمع الكلام، وأهو بسيبك تاخد راحتك فى غيابى، حتى مبقاش كاتمه على نفسك. تبسمت إنعام وقالت: إقعدى يا زوزى أتعشى ومتحطيش كلام الواد رفعت فى دماغك، يلا أقعدى، محاسن عامله ملوخيه طعمها حلو قوى، أصلها عملاها على مرقة بطه بلدى، وكمان فى بط ووز عالسفره، بس أنا بسمع كلامك ومش هاكل منهم هاكل ورك الأرنب.
تبسمت زينب قائله: تسلمى يا تيتا بس أنا ڤچيترين. إستغربت إنعام الكلمه وحاولت نطقها قائله:
ڤير… فيچ…ڤ ، ڤيرچين!
يعنى أيه أنتى ڤيرچن، يا زوزى. وضع رفعت المعلقه من يده و ضحك قائلاً: زينب خلاص مبقتش ڤيرچن، وإسأليها لوعندك شك فيا يا جدتى، زينب قصدها
ڤيچترين،، يعنى نباتيه ملهاش فى آكل لحوم الحيوانات. إغتاظت زينب من وقاحة رفعت وقالت:
بس ليا فى آكل لحوم البشر وقبل ما آكل لحمهم بسلخهُ الأول.

