نيران الزهار سعاد القسم ال5 محمد سلامه

انت في الصفحة 11 من 21 صفحات

قالت زينب هذا، وشدت مفرش السفره، ومعه اطباق الطعام، لولا رجوع رفعت بمقعده للخلف خطوه لنالهُ حظ وفير من باقيا الطعام على جسدهُ. نظرت إنعام للسفره التى أصبحت خاويه من الاطباق وقالت ل رفعت بتهجم:
كده يا همجى، تزعل زوزى حبيبتى، بس تصدقى أحسن حاجه عملتيها يا زوزى إنك وقعتى الأكل ده من عالسفره، الآكل طعمه ماسخ، حتى الملوخيه محاسن عملها بمية غسيل المواعين غير مورقه مش مخروطه كويس ومسقطه كمان.

نهضت إنعام وإتجهت ناحيه وقوف زينب وضمتها تنظر لرفعت قائله:
عارف يا همجى، زوزى دى مولوده على إيدى وأنا اللى أختارت لها إسم (زينب) على إسم امى الله يرحمها، وكمان إنت شوفتها وهى صغيره وكنت بتقول هتجوزها لما تكبر، بس تعرف هى خساره فيك، إنت متستحقش غير البومه اللى قاعده جنبك. أخذت إنعام زينب من يدها وغادرن غرفة السفره. نهض رامى يجذب يد مروه وقال بضحك:السفره كلها إتقلبت أنا مكنتش جعان هطلع للجناح بتاعى،شكلك جاى من السفر هلكان،تصبح على خير،يلا بينا يا مروه.

غادر رامى ومروه أيضاً. نهضت ريما قائله بتهجم:واحده وقحه وقليلة الذوق وشكلها ضاحكه على عقل جدتك،المفروض كنت تطردها بعد عملتها دى،أنا ملاحظه إنها حاسه نفسها صاحبة أهميه أكتر من الازم،بتتواقح عليك وإنت ساكت لها،رغم إنى لاحظت كمان إنها بتنام فى أوضه لوحدها بعيد عنك،واضح إنها بتتمنع عنك علشان تشتاق لها أكتر وو…..

لم تُكمل ريما تهجمها على زينب حين قاطعها رفعت بحِده قائلاً:ريما مالكيش دعوه بشئ خاص بينى وبين زينب،ولازم تعرفى إن مكانتك هنا مش أكتر من ضيفه،إنما زينب مراتى وست السرايا دى وتأكدى لو قالت لى إنها مضايقه من وجودك هنا فى السرايا أنا مش هتردد للحظه انى أطلب منك تسيبى السرايا،زينب مش بس مراتى،لأ كمان زى ما سبق وقولتلك….زينب حبيبتي.
……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعرفة زينب.
إرتدت منامه برتقالية اللون بنصف كُم،وتوجهت تأخذ تلك الحقنه قائله:الهمجى والحقيره ريما أكيد كملوا عشاهم،بعد ما مشيت أنا وتيتا،الأتنين حارقين دمى ومعليين عندى السكر،يظهر عاوزين يجيبوا أجلى،لكن مش هيفضل ده كتير.

فى ذالك الأثناء دخل رفعت كعادته دون إستئذان. نظرت له زينب وقبل أن تتحدث،رأى رفعت زينب تعرز بيدها سن تلك الأبره،شعر بتآلم وقال: بقيت شايفك كذا مره بتحقنى نفسك بحقنة الانسولين،ليه السكر عندك مش متظبط،أكيد من شُغلك فى الوحده لفترات طويله،إعملى حسابك بعد كده تكونى فى السرايا قبل الشمس ما تغيب،بلاش تضطرينى أحبسك هنا فى السرايا،بالغصب وأنتى عارفه إنى قد كلمتى،أنا يهمنى صحتك قبل أى شئ.

تهكمت زينب قائله: تهمك صحتى لأ كتر خيرك والله،بلاش الطريقه دى معايا أنت عارف أنى مش هنفذ اللى بتقول عليه،وكمان غيابى طول الوقت بديك فرصه يمكن تقدر تسترد حبك القديم لمراتك الآولانيه اللى راجعه مخصوص علشانك،أهو مبقاش عازول بينكم. إقترب رفعت من زينب وأمسك معصمها يقول بقوه:زينب أنا كل اللى بينى وبين ريما إنتهى من وقت ما إتطلقنا يمكن كمان كان منتهى من قبل الطلاق،جوازى من ريما كان غلطه من البدايه ،وسبق وقولت كان تصحيحها هو الطلاق.

سَخِرت زينب قائله:صادق،بأمارة،الصوره الغراميه اللى محتفظ بيها فى الكمودينو اللى جنب سريرك،رفعت لو كان غلطه فى حياتك هى جوازك منى،خلينا….. لم تُكمل زينب قولها،حين جذبها رفعت،وقطع حديثها بقُبلاتهُ المُغلفه بعـ,,ــــشقهُ. تفاجئت زينب من رد فعل رفعت،دفعته عنها بقوه،ليبتعد.
بالفعل إبتعد عنها، ينظر لها و تحدث هو يحاول تهدئة نفسهُ:أعملى حسابك إننا مسافرين سوهاج بكره سوا. ردت زينب بلهاث: مش هسافر معاك، وهقدم على طلب نقلى من هنا فى أسرع وقت و… رد رفعت بحسم: قولت هتسافرى معايا سوهاج بكره وجهزى نفسك للسفر، تصبحى على خير.

غادر رفعت الغرفه يصفع الباب خلفه بقوه. جلست زينب على الفراش،تضع وجهها بين يديها، هى تكره تحكم رفعت بها، كذالك تشعر بالغِيره حين ترى تلك الوقحه بالقرب منه، ذالك الشعور يجعلها تريد الأبتعاد عن هنا
لكن مهلاً،، ماذا عن الحديث التى قالته لها إنعام، بداخلها تناقض تريد الفرار وترك رفعت، هنالك شعور آخر تريد إخراج رفعت من ظلام يسحبه نحو هلاكهُ،هى رأت نظرات رفعت لهاشم الحارقه،كذالك نظرات هاشم لرفعت الشريره،لم تكن سابقاً لديها لها تفسير لكن الآن فهمت تفسيرها
هل تبقى وتحاول أن تجعل رفعت ينسى ذالك الإنتقام الذى قد يحرـ,,ــــقهُ.

أى الاختيارين أصعب
الفرار…. أم البقاء المجازفه
لم تهرب سابقاً من أى شئ صعب فى حياتها واجهت الأصعب بمرض كاد يوميتها يوماً تحدته وتصاحبت عليه…
إذن هو… البقاء والمجازفه.
….ــــــــــ
دخل رفعت لغرفته وصفع خلفه باب الغرفه بقوه، يشعر بنيران حارقه تنتهك قلبهُ، لم يفرض نفسه يوماً على وجود أحد بحياته من يريد البقاء أو يريد الرحيل لم يفرق معه ، لما يخشى، رحيل زينب التى أصبحت تهدد به
لما لا تشعر بنيران قلبهُ المُشتعل، هى البلسم الوحيد القادر على تطيب حرـ,,ــــق قلبه بالماضى، الذى يكوى أوردة قلبهُ التى جفت مع نيران الماضى

ذهب وفتح ذالك الدرج، وأخرج تلك الصوره، لا يعرف سبب لما إحتفظ بها، لما لم يحرـ,,ــــقها سابقاً. لكن لفت نظرهُ شئ آخر بالدرج…بحث عنه لم يجدهُ،،قال:فين الفلاشه،كانت هنا فى الدرج جنب الصوره.
………. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى اليوم التالى
بعد الظهر بقليل
بمظله بحديقه الزهار جلست مروه ومهره تتحدثان بود بينهن،
تبسمت مهره قائله: يعنى رفعت خد زينب وسافروا سوهاج، طب أخدها معاه ليه طالما مسافر فى شُغل؟ ردت مروه: والله ما أعرف، يمكن بيفكر ياخد راحه كام يوم وهى معاه.

تبسمت مهره قائله: مع أنى كنت جايه مخصوص له علشان يساعدنى فى موضوع مهم، بس يمكن رامى يساعدنى فيه. تعحبت مروه وكانت ستسأل مهره عن ذالك الموضوع، لكن
دخل نعمان عليهن المظله يُلقى السلام

ردت مروه عليه ونهضت تحتضنه مبتسمه ترحب به الى أن جلس معهن تحت المظله
تحدث ثلاثتهم بود، رغم تحفُظ مهره فى الحديث، كانت تتلاقى العيون، تبوح بألم
وندم……
ندم!…. ندم!
على ماذا على عُمر ضاع بين متاهةآلم سُجن بالقلب لم يشُفى بمُضى الوقت.. خفقات تعلو وتهبط فقط مع النفس، لا أكثر، لكن بالحقيقه هذان القلبان سجينان يعيشان بدوامة ذكريات قليله، ذكريات مُهرة النُعمان التى إحترقت سريعاً، أصبح الآن من الصعب أن تنفض الرماد وتُزهر زهره أخرى.

هكذا هو الحال
عناق أعيُن تنظر لبعضها
عين مُهره ونُعمان، الجالسان تحت مظله بالحديقه،بصحبة مروه التى صدح صوت هاتفها فنهضت قائله: دى ليلى، الشبكه هنا مش مظبوطه هتمشى أكلمها وأرجع تانى أوعى تمشى يا خالى هنتغدى سوا،أنا وأنت وعمتى مهره ورامى كمان . تبسم نعمان وهو ينظر لمُهره:
لأ مش همشى، وقولى لليلى متعملش حسابى معاها عالغدا هتغدى هنا. تبسمت مروه وهى تتركهم وتغادر
حاولت مُهره أن تبتعد بنظرها عن نعمان. لكن قال نعمان: أنا عارف كل اللى حصل بعد ما مشيت من البلد.، يا مهره، وعارف سبب اللى خلاكى توافقى تتجوزى من هاشم، خوفك على فاديه منه.

نظرت مُهره له بعيون دامعه، ودت أن ينهض ويأخذها بين يديه يحتضنها بقوه يمحى آلم تحملته لسنوات وسنوات، بعد أن ظنت انها وجدت السعاده، أقتنصت منها، ما أقساها الحياه، حين تعطيه هديه وسُرعان ما تأخذها منك، هديه من صُلب من عـ,,ــــشقتهُ حد الآلم ذاتهُ، تحملتهُ لأشهر وأشهر، لكن بالنهايه هو الآخر تركك عنوه
آلم حمل وولاده وفقدان وجبر آخر كان مؤقت، لكن ربما وقتها طيب القلب مساعدة من إحتاجت لحنان صدرها.
…….. ــــــــــــــــــ
آسفه عالتاخير
أعذرونى
أحب ابشركم، رواية#جوازةبدل هتتحول لورقى إنشاء الله قريباً
بفضلكم ودعمكم ليا أدعولى دايماً بالخير ولكم پالف مثل.

…
البارت الجاى يوم الأحد لانى مشغوله فى بعض التعديلات الخاصه بجوازة بدل
بس لو خلصتها وكتبت البارت هنزله قبل الاحد.
#يتبع
للحكايه بقيه. الشعله الخامسه والعشرون
.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فجأه إنفجرت الدموع زخات من عين مُهره، دموع كُبتت لسنوات بداخل عيناها، صمدت بعيناها أهلكت قلبها، كانت عصفوره رقيقه أمام  بحر هائج غادر  ظنت أنها قادره على تحدى طوـ,,ــــفانه، لكن مع أول موجه له إبتلعها طوـ,,ــــفانهُ أقترب نعمان من مكان جلوس مهره مد يده يقترب من وجنتيها، كادت أناملهُ تلمس دموعها لكن لعن ذالك الوغد هاشم الذى نحج فى إبعاد مهره عنه بالماضى وبالحاضر.

رفعت مهره وجهها نظرت ليد نعمان الذى يطبقها بقوه تكاد تسحق عروق يديه التى برزت أسفل جلد يدهُ، إزدادت هطول الدموع بعينيها وقالت له: كنت جبانه كان لازم أسمع لكلامك لما جيتلى المستشفى وأهرب معاك يمكن كان مـ,ـوتنا سوا أرحم من عيشتنا بعيد عن بعض  كل واحد يمـ,ـوت لوحده من القهر،بس خوفى وقتها على أللى كان فى بطنى كان أقوى يا نعمان إتحكمت فيه غريزة الأم اللى مستعده تمـ,ـوت نفسها بس ضناها يعيش. إنذهل نعمان وقال بتحشرج:قصدك أيه باللى كان فى بطنك،أنتى كنتى حامل منى،طب هو فين؟

ردت مهره بيأس وهزيمه:للأسف اللى حاربت علشانه طغيان هاشم وعمى وقتها هو نفسه سابنى بعد أيام من ولادته،معرفش ليه إتمسك بالحياه وهو لسه جوايا ولما خرج منى إستسلم للمـ,ـوت بكل سهوله. فلاش باك
قبل تسعه وعشرون عام. …… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالطائره
نظر رفعت للنائمه على المقعد المجاور له تبسم وهو يتذكر قبل ساعات
بالسرايا
فلاشــــــــــــــــــــــــــــــــــ،،، باك. دخل رفعت الى غرفة زينب بعد أن سمحت له بالدخول، وجدها واقفه بالقرب من المرآه تُصفف شعرها، تبسم قائلاً:
صباح الخير.

نظرت زينب لأنعكاسه فى المرآه قائله بتهكم:
صباح النور… غريبه أول مره تخبط عالباب قبل ما تدخل أوضتى! تبسم وهو يقترب من مكان وقوفها قائلاً: مفيش زوج قبل ما يدخل أوضة مراته بيخبط عليها يا زوزى، وسبق وقولتلك دى كانت أوضتى القديمه، وأنا سايبك تنامى فى أوضه خاصه بيكى لوحدك بمزاجى، لو عاوز أجى أنام هنا مش هتقدرى تمنعينى وكمان لو عاوز أخدك تنامى معايا فى أوضتى برضو مش هتقدرى تمنعينى، إنتى مراتى. ردت زينب: إتفقعت مرارتك، روح للبومه ريما وخدها لأوضتك براحتك، أنا خلاص قررت فى أقرب وقت هسيب الشرقيه كلها، مشوفتش فيها يوم عِدل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى