نيران الزهار سعاد القسم ال3 محمد سلامه

انت في الصفحة 10 من 12 صفحات

بينما قالت زينب: إتفضل إطلع بره، عاوزه أغير هدومى. نظر رفعت لها بسخريه قائلاً: مكنتش أعرف إن الدكتوره اللى جاتلى لحد أوضتى بتنكسف تغير هدومها قدامى، بعد ما شوفت كل جسمها عريان ومآثرش ذره فيا. نظرت له زينب قائله بغيظ وغضب: بره يا رفعت، وإن كان على دخولى لأوضتك، تأكد إنها مش هتكرر تانى، وفى أقرب وقت هننفصل، لا قبل ولا بعد اللى بتفكر فيه، أنا خلاص كرهت الأسوار العاليه اللى إنت عايش فيها، مش عاوزه أعرف خايف من أيه ومفكر إن بالأسوار دى هتحمى نفسك منه، عيش بين الأسوار دى لوحدك، بغرورك.

ترك رفعت يد زينب وخرج من الغرفه غاصباً، بينما زينب، تشعر بإنهاك لا تعرف سببه أهو بسبب ذالك المرض اللعين الذى صاحبها منذ طفولتها أم هنالك شعور آخر، يتسرسب اليها، لا تفهمه، لم تقدر على الوقوف كثيراً، ذهبت الى الفراش وإرتمت بجسدها عليه، تشعر بدوران خفيف، أغمضت عيناها وهى تعرف أنها ستتحسن بعد قليل وينتهى هذا الدوران.
..

بينما رفعت نزل سريعاً درجات سُلم السرايا، وغادرها، ذاهباً الى إستطبل الخيل، سرج إحدى المُهرات وإمتطاها، يجرى بها بين المضمار الموجود بالمكان، لكن فجأه، أوقف المهره ونزل من عليها، يرمى عصاه بالارض بُعنف، لما تعصب بتلك الطريقه على زينب، ما السبب، سماحها لدخول ذالك المدعو نُعمان الى غرفة عمته مُهره، أم مواجهاتها له أنه خائف من شيئًا ما يُخفيه،للحظه كاد ينفلت لسانه ويقول أنه إختطفها من أمام عدوه،كى يحرـ,,ــــق قلبه أنه أخذ من أمامه شيئًا كان يشتهيه،لكن مهلاً،أنت كاذب يارفعت،أنت بداخلك شئ ينبض لتلك الطبيبه تثير بداخلك مشاعر موؤده منذ زمن،أنت تشتهيها،تريدها تستمتع بقُربها،نفض ذالك التفكير عن رأسهُ لائماً ذاتهُ يجلُدها

بقسوه،قائلاً:يكفى تلك الطبيبه وجودها يُشتت بداخلك مشاعر ليس وقتها،فالنهايه معروفه مُحترق مع من أحرـ,,ــــقوا قلب ذالك الشاب اليافع صاحب العشرون عام.
أثناء تفكيره هذا رن هاتفه
أخرجه من جيبه ورد بصاعقه:
يعنى هاشم و”جاكلين”
نزلوا من اليخت على لانش صغير، وبعدها اليخت إتفجر وولع، طب والقبطان اللى كان معاهم؟

رد الآخر: أكيد كان فى اليخت، لأننا كنا قريبن جداً من مكان اليخت وشوفنا بس جاكلين وهاشم وشاب معاهم فى اليخت، وبعد ما بعدوا شويه، فجأه إنفجر اليخت، وطالما القبطان مكنش معاهم عالانش، يبقى أكيد كان فى اليخت، وبكدا، يبقى إتأكدنا إن فى تصفيات الفتره الجايه بنزول جاكلين لمصر فى الوقت ده، وأكيد الراجل التالت اللى معاهم هينكشف، شكل هاشم كده ناوى يبقى هو المُسيطر هنا فى مصر، وقُربهُ من جاكلين بيمهد له الطريق، تفتكر إن الضلع التالت لهاشم والقبطان اللى كان بيساعد فى دخول الأدويه المُخدره دى لمصر،غير البنات اللى كان بيبعهم هاشم،للنخاسه يكون مين؟

عندى شك فى هشام أخوه؟. رد رفعت:لأ هشام أجبن من كده،وأهو أنت سمعت جزء من تسجيلات الصوت اللى كانت مزروعه فى اليخت المره اللى فاتت بين القبطان وهاشم،الشخص ده شخص مسئول فى البلد أو له حصانه دبلوماسيه،والاوصاف دى متنطبقش على هشام الزهار آخره رهانات الخيل اللى بيدخلها على أمل يكسب رهان وقتها يسترد جزء من أموالهُ اللى ضيعها فى خسارته للسباقات دى،هشام مستنى ضـ,ـربة حظ. تبسم الآخر قائلاً: طب وحكاية نزول واحده من بناته لمصر الوقت ده مع مامتها!

رد رفعت: حتى بناته مش زى مامتهم، دول آخرهم يصتادوا راجل يصرف عليهم ببذخ ويستمتعوا شويه، والبنت نزلت على هنا فى الزهار، ومتأكد إن التانيه مسألة وقت وهتنزل بس تلاقى طريقه تتخلص من عشيقها. رد الأخر:
تمام هنفضل على تواصل وأطمن تليفونك محدش يقدر يراقب تحركاتهُ، والتليفون اللى طلبت مراقبة مكالمـ,,ــاته ورسايله هبعتلك كود تقدر تدخل منه وتعرف كل المكالمـ,,ــات الخاصه بيه، بس غريبه الرقم ده رقم الدكتوره زينب السمراوى يعنى المدام، غير متأكد إنك حاطط فيه جهاز تعقُب يبقى خايف من أيه؟

رد رفعت: مش حكاية خوف تقدر تقول زيادة إطمئنان ، عليها هى كمان يلا بالسلامه وخلينا على تواصل. أنهى رفعت المكالمه ووقف يُزفر أنفاسهُ،لكن نظر الى السماء ورأى بها ظلام ونجوم تخنُقها بعض السحُب السوداء،كحياتهُ هنالك نجمه ظهرت يخشى أن تتوراى أو تخنُقها سُحبهُ السوداء .
………. ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالأسكندريه
بڤيلا بمنطقه راقيه
قبل أن تنزل جاكلين من سيارة هاشم قبلته قُبله قويه عاتيه قائله:رغم أن الوقت الذى نقضيه معاً يكون عادتاً صغيراً،لكنى أشعر بمُتعه كبيره معك،لنعيد ذالك اللقاء بأقرب وقت.

رسم هاشم بسمه قائلاً برياء: وأنا أيضاً،أشعر بمُتعه كبيره معك،وبالتأكيد هنتقابل قريباً مره تانيه، نسيتى تقوليلى إمتى هترجعى تانى لليونان؟ ردت جاكلين:أجازتى قصيره يومان فقط،بالغد مساءً سأعود لليونان. قبلها هذه المره هاشم يمتص شفاها بقذاره وقوه قائلاً،سأظل هنا بالأسكندريه،لنلتقى غداً مره أخرى قبل أن تُغادرى الأسكندريه. تبسمت قائله:حسناً سأهاتفك غداً صباحاً،نلتقى،وأذهب للمطار بعد أن أقابلك. تبسم هاشم بقبول رحب،وقبلها قُبله جافه من المشاعر،لكن كما تشتهى هى . بينما نزلت جاكلين من السياره،منتشيه من تلك القُبله.

دخلت الى رواق الفيلا،ثم رنت الجرس،فتحت لها إحدى الخادمـ,,ــات التى إستقبلتها، مُرحبه بها بحبور. تحدثت جاكلين:أين هشام. ردت الخادمه:المهندس هشام هنا فى الڤيلا،بغرفته،يستعد للخروج. تبسمت جاكلين قائله:حسناً سأذهب له،بامكانك ترك الڤيلا الليله. تبسمت الخادمه لها،وقالت:ليله سعيده. بعد دقيقه واحده،كانت جاكلين تفتح باب غرفة هشام،نظرت بداخلها ليس موجود،ذهبت الى باب الحمام المُرفق بالغرفه وفتحته دون حياء منها،تبسمت وهى تراه يجلس بحوض الأستحمام يُغمض عيناه،تسحبت من خلفه ووضعت يديها على عيناه،للحظه إنخض،لكن حين همست جوار أذنهُ أطربت قلبه فقال:
جاكى،إمتى جيتى لأسكندريه.

ردت جاكلين:آتيت برفقة لمى،هى ذهبت للشرقيه وأنا بقيت هنا لقضاء بعض الاعمال وسأعود لليونان غداً فى المساء. جذبها هشام بقوته،لتقع جواره بحوض الإستحمام،مبتسمه تقترب منه مُقبله برقه قائله:لقد وحشتنى لمساتك الجميله هشام،لنعيش ليلة حب معاً مثل الماضى. تبسم هشام قائلاً:ليه مش راضيه نرجع لجوازنا مره تانيه وترجعى تعيشى هنا معايا بالأسكندريه زى بداية جوازنا،وبما إن لمى رجعت اكيد ريما هترجع لهنا قريب هى كمان ليه منتلمش أسره مع بعضينا مره أخرى،بعد طلاقنا بعد عشر سنين من جوازنا وبعدهاأنتى رجعتى لليونان والبنات هنا شويه وفى اليونان شويه .

ردت جاكلين:هذا أفضل لنا نحن الأثنان،انا لدى أعمالى باليونان وأنت كنت كبير مهندسين بهيئة الملاحه المصريه،وكل ما يفصل بيننا هو البحر فقط يا عزيزى إنفصالنا لم يمنع أحدنا أن نظل نُحب بعضنا،هذا افضل لنا ولبناتنا هناك باليونان يجدن حريه أكثر من مصر ،الأهم الآن يا عزيزى لا أريد قضاء الوقت معك بالتحدث حول آمر عودتنا لبعض،ولا الحديث حول بنتانا،أريد أن نستمتع سوياً بالوقت.
قبلها هشام بحميميه يقصيان معاً وقت مُحرم لكن ممتع بالنسبه لهما الاثنين.

…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل صفوان.
كانت مروه نائمه
ترى بمنامها نفسها على سطح منزلهم،تنظر للسماء بها قمراً بدر تسير يمين ويسار تتلاعب كطفله وهى تظن أن القمر يسير مع خطواتها،لكن فجأه ساد ظلام،وبعدها إنتهى كل شئ،تشعر بآلم آنت منه. وأستيقظت على صوت ليلى التى قالت لها:
مروه مالك أيه اللى بيوجعك؟ بكت مروه قائله:دماغى بيوجعنى قوى،لما بحاول أسترجع اللى حصل يوم ما وقعت من على السطح،بيجى لحته معينه وعقلى بيفصل،مش قادره افتكر اللى بابا قال عليه أنه شافنى واقفه عالسور وأنى…..

ردت ليلى: وأنك محاولتيش تنتـ,ـحرى صح،مروه انا متأكده إنك مستحيل تنتـ,ـحرى،عارفه ليه؟،لأن ببساطة إنتى بتحبى وسيم،بس الخوف من طبقات المجتمع هو اللى خانق الحب ده،وإحساسك إنك أقل من وسيم فى نظره،وانه كان لازم يختار اللى تليق به وبمكانته الأجتماعيه مش بنت سايس. تعجبت مروه قائله:وسيم مين ده كمان اللى بحبه؟ إنتبهت ليلى أنها بدل أن تذكر إسم رامى ذكرت إسم وسيم،تنحنحت قائله:أنا قصدى رامى،بس غلطت فى الأسم،هقوم اقول لماما إنك صحيتى،علشان تجيبلك العشا،وبعدها تاخدى أدويتك،علشان كسورك تلتئم بسرعه.

فرت ليلى من أمام مروه قبل أن تسألها لما ذكرت إسم وسيم،أيُعقل ليلى لديها مشاعر إتجاه وسيم،يبدوا أن بنات صفوان المنسى،يقعن فى حُب من يفوقهن من الطبقات العُليا.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالرجوع للغرفة الموجوده بها مُهره.

دخل نُعمان الى غرفة مُهره
إقترب من الفراش النائمه عليه، ودمعت عيناه، بحسره
من أصعب الدموع دمعة عاشق، فهى تأتى بعد، دموع الفقد والقهر وإن كانت تندرج تحت دموع قهر وضياع،،
نظر نُعمان لمهُره النائمه على الفراش لا تشعر بشئ حولها، وجهها غاب عنه النضاره لكن مازالت نفس الجميله التى قابلها بالقُرب من حوض مزروع “زهر النُعمان”، وأنقذها وقتها من مـ,ـوت مُحقق، حين أمسك لجام سرج حِصانها الغاضب التى فقدت السيطره عليه،
إنحنى يُقبل يدها تساقطت من عيناه دمعه على كف يدها،فرت غصبًا من عيناه،بسرعه جففها بأناملهُ،وعاد بنظرهُ لوجهها،رأى شفاه تشُق بسمه،كأنها تشعر به.

تبسم هو الآخر يتذكر (زهر النُعمان) الذى إحترق سريعاً.
فلاشـــــــــــــــــ*باك
قبل ثلاثون عام.
كان ذالك الشاب البستانى الجديد ،يرعى حديقة ذالك المنزل الكبير الذى يمتلكه (همام الزهار)
وما كان الإ رجلاً مُتجبر وقاسى،بكل شئ،كان هنالك إبنه الأكبر هاشم نسخه من تجبُرهُ بل وأسوء وهنالك الآخر توأمه الذى رأه مره واحده فقط وعلم أنه يعمل بمنصب هام بميناء الأسكندريه
يرعى أزهار وأشجار تلك الحديقه،كان يقف أمام حوض مزروع من زهور شقائق النُعمان،زرعها هو بنفسه منذ بضع أشهر وبدأت الزهور تُزهر،كعادتها بنهايه فصل الشتاء وبداية فصل الربيع،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى