نيران الزهار سعاد القسم ال3 محمد سلامه

انت في الصفحة 9 من 12 صفحات

بمنزل صفوان.
كان رامى يجلس مع صفوان الذى يتحدث بهدوء ولديه شعور أن مروه غير مُرحبه بهذا الزواج،،او انها مُرغمه عليه،لكن أثناء حديثهم،رن هاتف رامى،نظر للشاشه رأى إسم وسيم:
رد عليه بهدوء لكن فجاه إنتفض واقفاً يقول:
بتقول ايه أنا مش مع رفعت،إتصل على تليفون السرايا الارضى وأسألهم،عنه،وانا دقايق وأكون فى السرايا،أكيد رفعت أخد عمتى مُهره،للدكتوره زينب تعالجها. حين سمع نُعمان إسم مُهره أنخلع قلبه ونهض هو الآخر قائلاً:
مُهره،مُهره جرالها أيه؟ تعجب رامى ولكن قال:معرفش انا لازم امشى دلوقتي.

تحدث نُعمان يقول بتلهف ودون تفكير أنا جاى معاك،أثار ذالك تعجب كل من مروه ورامى،لكن غادر رامى ومعه نُعمان سريعاً. بعد قليل
كان
بالسرايا
كل من رامى، ووسيم، وأيضاً نُعمان. يقفون أمام باب الغرفه ينتظرون خروج زينب أو رفعت من الغرفه. بالفعل بعد دقائق خرج، رفعت ثم، زينب. تحدث نُعمان بلهفه مُهره جرالها أيه، من فضلكم حد. يطمنى عليها. رغم تعجب رفعت من قول نُعمان،
لكن تحدثت زينب قائله:
مدام مُهره هتبقى كويسه الحمدلله إمتثلت للمضاد بتاع المهدأ اللى أخدته،وواضح إنها أخدت كذا حبايه،تساعدها عالراحه،ومكنتش مفكره إن زيادة الجرعه ممكن تكون إنتـ,ـحار منها.

تعجب رفعت يقول: قصدك أيه، إن عمتى مُهره حاولت تنتـ,ـحر! ردت زينب:

لأ ده مش إنتـ,ـحار بمعنى إنتـ,ـحار، واضح جداً إن عمتك مُهره كانت بتتعاطى منوم مُعين يساعدها عالنوم، النوع ده من الأدويه، له تأثير كبير على المخ، بيساعده على الأسترخاء، بالتالى بيشعر العقل بالغياب وبيستسلم للنوم، بس بعد فتره تأثير العقار ده على المخ، بيضعف، فالمريض بيزود الجرعه يعنى مثلاً بدل ما ياخد حبايه واحده، بياخد اتنين أو أكتر، مع طول الوقت بيأثر على عصب الدماغ نفسه، وكل ما الجرعه بتزيد بيقفد الجسم القدره على الراحه، بيبقى زى إدمان كده، بس سهل الاقلاع عنه، بس لازم إرادة اللى بياخد النوع ده من المُهدئات، لانها خطيره زى المخدرـ,,ــــات بالظبط، حتى أسوء لأن فى

ادويه ممكن تخلى المريض ينتـ,ـحر، بسهوله جداً وهو مش حاسس أنه بينتـ,ـحر هو مفكره علاج، ومدام مُهره، تناولت أكتر من حبايه فى إعتقادها إنها هتساعدها تنام وتفصل عن الشئ اللى بيضايقها ، بس يمكن من رحمة ربنا بيها إنها إتلحقت بسرعه. لم يتعجب وسيم وقال:
بس هى وعدتنى أنها كانت هتبطل اخد المهدئات دى ، وبالفعل كانت بطلتها، بس أيه اللى جرى خلاها ترجع ليها من تانى، أكيد فى سبب. بينما ذالك العاشق القديم قال:
ممكن أدخل أطمن على مدام مُهره.

تعجبوا جميعاً وقال رامى: أنت ايه حكايتك مع عمتى مُهره، أنا لاحظت نظراتك ليها يوم كتب كتابى بالوحده، وهى كانت بتهرب من نظراتك دى. رد بنفس الشئ وسيم قائلاً: إنت مين؟ رد نُعمان عليه: أنا نُعمان الجناينى، أنا حكايه من الماضى …….
بينما مُهره سابحه تتلاطم وسط أمواج الماضى، تهمس بأسم “نعمان”
قائله:

نعمان أنا خسرت كل اللى بحبهم فى الماضى، كأنى كنت لعنه، من كل اللى بقرب منهم، انا كنت، جبانه زى ما قولتيلى، ياريتنى، سمعت كلامك، بس مينفعش الندم دلوقتي، ليه رجعت إبعد تانى، كفايه مش هقدر أتحمل أخسر حد تانى من الى بحبهم،
زمان قولتلي هتقبل بيا، حتى بعد اللى عملهّ هاشم، بس انا كنت جبانه وخوفت مع الأيام تتبدل مشاعرك، وتندم إنك قبلت بيا، فكرت إنى لما إتجوزت من هاشم، إنى بنتقم منه،أنه يتحمل وز اللى عمله فيا،وقولت اللى عمل الذنب يتحمل الجزاء،بس للأسف انا اللى إتحملت الجزاء كلهُ، على ذنب إرتكبهُ غيرى، ودمر حياتى.
.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بنفس الوقت،
بيخت عائم بالبحر بين الأسكندريه ومرسى مطروح تحدث الآخر قائلاً: بلاش تستهون بقوة رفعت، رفعت مش زي رضوان، رفعت بكلمه منه مش بس يقلب مينا إسكندريه، يقدر يقلب موانى مصر كلها، وأنا حاسس من يوم رفعت ما ساب منصبهُ القديم ورجع تانى للزهار إنه مش ناوى على خير. ضحك هاشم قائلاً: مكنتش أعرف إنك جبان للدرجه دى، عالعموم براحتك بس خليك فاكر إحنا إبتدينا الطريق سوا، وإنت عارف رجال أوربا معندهمش مكان للمشاعر ولا لصداقه، يا عزيزى،
كانت الكلمه النهائيه الذى سمعها الآخر قبل أن يسقط مُسجى فى دمائه، بعد رصاصه واحده أخترقت رأسه

تبسم هاشم لتلك التى آتت من الخلف، تسير بدلال وهدوء كأنها لم تُزهق روحاً بشريه الآن،
تسير بغنج وبيدها السلاح، والقت السلاح من يدها بعيداً على سطح اليخت
حين أقتربت من هاشم الذى جذبها بقوه، يلتهم شفاها فى قُبلات عنيفه يعتصر خصرها بيديه وهى ترحب بذالك بل تريد عُنفاً أكثر، وها هى تنول ما تريد، علاقه ساديه تصرخ من شدة الالم لكن باستمتاع منها، بينما ذالك الذئب، يشتهى بخياله أخرى، أغمض عيناه يتمنى سماع صراخات
تلك القاتله، لكن بصوت الطبيبه، لكن جاء الى خاطره ما يحول بينه وبين الطبيبه
هو بقاء رفعت على قيد الحياة.

بعد جولة تعذيب سعيده، إرتمى الأثنان على الفراش يلهثان. تبسمت القاتله قائله، بلكنه عربيه مك*سره:
ليتنى قابلتك هاشم قبل أن أقابل ذالك الأحمق هشام توأمك، ربما أصبح بنتاى، بناتك وورثن قوتك، لا حماقة أبيهم هشام.
… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الشعله السادسه عشر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رغم تعجُب الثلاث من قول نُعمان أنه حكايه من الماضى، لكن قال وسيم:
مش فاهم قصدك أيه بحكايه من الماضى، طب لما إنت حكايه من الماضى أيه اللى رجعك دلوقتي!

رد نُعمان: هتصدقونى لو قولت لكم معرفش أنا أيه اللى رجعانى للزهار من تانى، بعد تلاتين سنه غُربه كنت شريد بلا وطن، معرفش غير إنى إشتقت أن نهاية حياتى أقضيها فى بلدى، رغم إن كلها بلاد الله بس خوفت أمـ,ـوت فى الغُرفه وإندفـ,ـن فى مكان غريب عنى. نظر له رامى بتمعُن قائلاً:شكل حضرتك واضح إن صحتك كويسه.

تبسم نُعمان: فعلاً الحمد لله صحتى على قد سنى كويسه وبعدين هو المـ,ـوت بيفرق بين اللى صحته كويسه والمريض(مال عيانكم سليمنا مـ,,ــات)وياما ناس عايشه بس قلوبها ميته،حكاية الماضى مش أنا الوحيد اللى أملُك سردها ليكم،مُهره كمان ليها الحق،ويمكن تكون نسيتها وسط زحام الحياه،ودلوقتى ممكن تخلونى أدخل أشوف مُهره،رجاءً. لا تعرف لما شعرت زينب أن هذا الرجُل لديه جـ,ـرح غائر بقلبهُ لم تدرى وهى تفتح له باب الغرفه قائله:إتفضل إدخل شوفها وأطمن عليها،وأطمن هتبقى كويسه. تبسم نُعمان قائلاً:متشكر يا بنتى،ربنا يطمنك يريح قلبك دايماً على أحبابك.

تبسمت له زينب وهو يدخل ويغلق خلفه الباب. نظر رفعت ل زينب بغضب من فعلتها، ولكن لم يتحدث، بينما وسيم ورامى لاموها قائلين:
إزاى تسمحى له يدخل بدون ما نعرف هو مين؟ ردت زينب: والله الاوضه مش مقفوله بقفل صعب فتحه، تقدروا إنتم كمان تدخلوا، أنا رايحه أوضتى،وأطمنوا مدام مُهره مش هتفوق قبل الفجر.

غادرت زينب المكان وتوجهت الى غرفتها، بينما إقترب وسيم من باب الغرفه وكاد يفتحه لولا أن قال له رفعت:
بلاش تدخل دلوقتي، حتى لو مكناش نعرف مين نُعمان ده وقصته بس واضح إنه مستحيل يأذيها،أنا رايح وراجع تانى،بلاش وقفتكم دى هنا،وعمتى فعلاً حالتها بقت كويسه لحد كبير. تنهد وسيم وأتى بمقعد قائلاً أنا هقعد هنا لحد ما أعرف مين الآخ نُعمان ده كمان وأيه حكايته القديمه مع ماما مُهره. تنهد رامى دون رد وظل واقفاً جوار وسيم.

بينما دخلت زينب لغرفتها تشعر بدوخه بسيطه، ذهبت سريعاً وآتت بجهاز فحص السُكرى الخاص بها وقامت بخلع بلوزتها بالكامل،وظلت بتوب داخلى بثلث كُم لكن يصف جسدها من أعلى كما أنه بفتحة دائريه من يُظهر جزء كبير من ظهرها وصدرها ، ثم قامت بعمل إختبار قياس السُكرى ونظرت لنتيجتهُ، زفرت نفسها قائله:
برضو السُكر زايد ، مش عارفه السبب أنا محافظه عالآخر هعمل أكتر من كده أيه، يمكن لازم أزود جُرعة الأنسولين شويه.

وضعت جهاز قياس السكر وأخذت جهاز آخر ووضعت به محلول الأنسولين، ووقفت تحقن به نفسها بعضد يدها، الى أن إنتهت ألقت الحُقنه
ثم جلست على الفراش قليلاً الى أن شعرت براحه،نهضت تتوجه الى دولاب الملابس تُخرج لها ثياب أخرى،
لكن فى ذالك الأثناء دخل رفعت بهياج قليلاً يقول:إزاى تسمحى للى إسمه نُعمان ده يدخل الأوضه لعمتى مُهره،مين اللى عطاكى إذن بالتصرف ده؟ ردت زينب:إزاى تدخل اوضتى من غير ما تستأذن الأول مش هتبطل الهمجيه دى،وأنا معملتش جـ,ـريمه،واضح اللى إسمه نُعمان ده،على معرفه قديمه بعمتك،وده موقف إنسانى،لشخص بيترجى يشوف مريض.

نظر لها رفعت بذهول يقول:موقف إنسانى،حلوه قوى إنسانيتك،إنسانيتك دى هى اللى جابتك هنا،لو بتحكمى عقلك مش عواطفك يمكن كان زمانك فى مكان أفضل من هنا،ويمكن مكنتش إتقابلت مع إنسانه مستهتره زيك. تعصبت زينب:أنا مش مستهتره،وإلزم حدك وإنت بتتكلم معايا،وحتى لو مستهتره إيه اللى يجبرك تتحمل إستهتارى،فى إيديك الحل،خلينا ننفصل وأرتاح من همجيتك،وبعدين أنا دكتوره ومهمتى أقدم خدمتى للناس اللى تحتاجنى فى أى مكان مودرن أو نائي، حتى لو كان هنا فى الزهار. تبسم رفعت ساخراً وهو يمسك معصم زينب يقول:آخر شئ تفكرى فيه إنى أنفصل عنك قبل……

صمت رفعت فجأه. نظرت له زينب:قبل أيه كمل كلامك،قول سبب يخليك تتحمل إستهتارى. وقع بصر رفعت بنظره خاطفه لمعصم زينب، رأى آثر لسن سرنجه، لكن لم يعطى للأمر أهميه.
لكن ترك معصم زينب ووقف أمامها يحجب رؤيتها، حين فُتح باب الغرفه دون طرق، وكاد مجد أن يدخل،لكن شعر بالحرج، وقال متآسف كنت مفكر زينب لوحدها. قال مجد هذا وأغلق خلفهُ الباب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى