نيران الزهار سعاد القسم ال2 محمد سلامه

انت في الصفحة 10 من 21 صفحات

نهضت إنعام،تسير وإقتربت منه بدون سابق إنذار،كانت تجلده بذالك الكرباج الصغير الذى بيدها، ليس هذا فقط بل بدأت توبخهُ،بصوت عال قائله:
كنت فين يا صايع لحد دلوقتي،لأ متفكرش إنك كبرت عليا،دا أنا أربطك فى الجنينه وأجلدك،قدام العمال. رغم تفاجؤ رامى،وآلمه من لسعات الكرباج،لكن تبسم قائلاً:إنتى قديمه قوى،يا جدتى،معدتش حد فى الزمن ده بيجلد بالكرباج،بقى فى إختراع إسمه،صاعق كهربائى،بيعذب أكتر من لسعات الكرباج. زادت إنعام قوه فى ضـ,ـرباتها له قائله: بتتريق كمان يا مشوه، خليك بقى ماسك البشكير، على وسطك كده، وإستحمل الضـ,ـرب.

تبسم رامى يحاول الا يخرج صوت ضحكهُ يغيظ جدته أكثر، وقال: أنا ضايقتك أو عملت أيه يخليكي تضـ,ـربينى،بالكرباج. توقفت إنعام لدقيقه، تنظر للكرباج ثم له تُفكر ثم قالت: هو مزاحى كده، أنا هربيك من جديد يا صايع كنت فين ، لسه داخل السرايا من شويه. تبسم رامى وقبل أن يرد، دخل رفعت ليس متفاجئاً من منظر ضـ,ـرب جدته ل رامى،حاول التحكم فى نفسه الأيضحك هو الآخر لكن فلتت منه بسمه،قائلاً:
رامى عمل أيه يا جدتى،بتضـ,ـربيه وهو عريان بالشكل ده.

نظرت إنعام ل رفعت وقالت له بسخط:أيه جدتى دى كمان صحيح همجى،بعد كده تقولى،يا تيتا،زى البسكوتايه الدكتوره زوزى. لم تكتفى إنعام بهذا التهكم فقط،بل أعطت،لرفعت هو الآخر،حفنه من الضـ,ـربات،ثم خرجت من الغرفه،صافعه الباب خلفها تقول:
حيوانات معاشره حيوانات. ضحك الأثنان معاً بعض خروج جدتهم. تحدث رامى لرفعت بسؤال:لابس كده ورايح فين،دلوقتي؟ تبسم عمار قائلاً:رايح فرح العامل والده جالى بنفسه دعانى،وأترجانى أحضر الزفاف،وكمان عندى ملل،هروح. تبسم رامى قائلاً: هاشم الزهار لو حتى والد العريس وطى على إيده وباسها،علشان يحضر فرح إبنه مش هيروح.

تبسم رفعت قائلاً:بس أنا رفعت إبن رضوان الزهار،يلا أشوفك الصبح،روح إستر نفسك،كويس إن البشكير موقعش من على وسطك قدام جدتك. تبسم رامى قائلاً:لأ ما أنا إتمسكت جامد بالبشكير،وسيبت جدتك تضـ,ـربنى، الضـ,ـرب هيوجع شويه ويروح، لكن البشكير، لو كان وقع هتقع معاه كرامتى، حفظت كرامتى قدامها،بس مين البسكوتايه زوزى اللى جدتك بتقول عليها،وأيه تيتا دى كمان،واضح الكام يوم اللى فاتوا،وانا كنت فى إسكندريه فاتنى كتير. تبسم رفعت قائلاً:أبداً،هقولك بأختصار وبعدها همشى علشان متأخرش عالزفاف.

تبسم رامى قائلاً:إحكى يا شهريار.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رغم أن الزفاف كان لعامل يعمل عند رفعت هو ووالده، لكن حضور، رفعت الزهار، بين المدعوين كان له شَمخه كبيره عند العامل ووالدهُ
جلس بين الناس البسطاء، منهم بعض كبار السن والكهول، يتذكرون، بساطة والدهُ، يبدوا أن المثل الذى يقول:(هذا الشبل من ذالك الأسد) حقيقياً، قديماً والده كان بنفس التواضع والشده والذكاء، يبدوا أن نجلهُ الأكبر ورثهم عنه

إنتهى الزفاف بعد وقت ليس متأخر كعادة افراح البسطاء، غادر رفعت المكان، لكن لم يبتعد كثيراً، ذهب وجلس تحت إحدى تلك الشُجيرات المزروعه على جانبى، ذالك المجرى المائى الموجود خلف منزل العريس، جلس لوقت لا يعرف لما أصبح شعور الملل يرافقهُ، قطع فرع صغير من تلك الشجره، وبدأ بقطع أوراقه ورميها، بالمياه أمامه، لكن أثناء جلوسه، بالمكان، سمع صرخه أنثويه،
تبسم بفهم، فيبدوا، أنها زوجة ذالك العامل،وأول ليله لها،لكن عادت الصرخه وأقوى، نظر خلفه ونهض وكان سيغادر المكان، لكن رأى خروح ذالك العريس من منزله وهو يحمل عروسه بين يديه التى تكاد تكون غائبه عن الوعى ، وخلفهُ والدهُ ووالداته،

تسب وتلعن فيه. إقترب منهم قائلاً: فى أيه وشايل عروستك كده ليه،جرى لها أيه. لم يرد العريس، رد عنه والده بخذو، يظهر إتعامل مع عروسته بشويه إندفاع ومتحملتش، هنخدها نوديها للوحده، يكشفوا عليها. نظر رفعت للعامل، ورأى زيغ عينيه، أيقن أن هذا الحيوان تحت تأثير منشط، فقال:
عربيتى قريبه من هنا، تعالوا ورايا بسرعه
، وبالفعل ما هى الأ دقائق، وكان رفعت معهم بالوحدة الصحيه. دخل ذالك العامل الى الوحده، ودخل الى غرفة الكشف مباشرة ً
قالت لهم إحدى الممرضات: معرفش الدكتوره زينب هنا ولا مشيت هروح أشوفها بمكتبها

بعد قليل عادت الممرضه ومعها زينب
والتى لسوء الحظ أنها مازالت ساهره بالوحده. نظرت لوقوف، رفعت ومعه ذالك الرجل العجوز، وإمرأه وشاب آخر، لم تتحدث ودخلت فوراً، الى غرفة الكشف. بينما رفعت سمع ذم والدة ذالك العامل له، وإخبرها أن ما حدث، لزوجته، بسبب تلك المواد المُنشطه الذى يتناولها جُن عقل رفعت، ولم يدرى
وطبق فى طوق ملابس، ذالك العامل قائلاً:
بقى يا حيوان، تبقى شغال طول اليوم وطالع عينك، علشان آخر اليوم تضيع تعبك فى تمن حباية ترامادول، تنشط بها جسمك، خلتك إستقويت على مراتك.

صمت العامل بخذو،
قام رفعت بضـ,ـربه بعض اللكمـ,,ــات، دافع عنه والده قائلاً: معليشى، يا رفعت بيه هو خلاص بعد الليله هيبطل الحبوب دى،بعد ما شاف نتيجتها،سامحه،يا رفعت بيه. دفعه رفعت بعيد عنه قليلاً كاد العامل أن يقع أرضاً لولا سند بيدهُ على الحائط. بينما رفعت وضع إحدى يديه،يمسح على وجهه،ينظر الى العامل،يحدث نفسه ويلومها:

على ماذا تلوم على ذالك العامل البسيط هو كان يتناول تلك المنشطات سابقاً كى تساعده على العمل دون الشعور بالأجهاد،والليله تناولها كى تُشجعه فى التعامل مع زوجته،كما إهتدى له عقلهُ،حقاً تلك المنشطات خطيره وتستنزف ماله وصحته، ولكن على ماذا يلوم العامل،أليس هو من يدفع آلاف الجنيهات لتلك العا*هرات مقابل قضاء ليالى معهن،بالحرام المُقنن بنظره،بعقد عرفى،فالزواج العرفى بالنهايه،ليس حراماً كاملاً،فقديماً كانوا يتزوجون عرفياً قبل إختراع سجلات الحكومه،كما أنه لم يكن يجبرهن،كان بالتراضى بينه وبين من يقضى معها الليالى،فأساس الزواج القبول والآشهار،وهذا ما كان يحدث مع تلك العا*هرات،هكذا فسر له عقله الذى يعلم أن تفكيرهُ مُخطئ،لكن يُنيم ضميره قليلاً

بعد وقت ليس بالقليل. خرجت زينب من غرفة الكشف ونظرت أمامها دون مقدمـ,,ــات صفعت ذالك العريس بقوه قائله:
أنا هوديك فى داهيه البنت اللى جوه دى مش، دى عروسه،وليلة دخلتها، دى مغت**. تدخل والدة العريس يهدأ الموقف قائلاً: معليشى يا ست الدكتوره عريس جديد وإندفع شويه. ردت زينب بسخريه: كل ده وإندفع شويه، أمال لو كان إندفع بقوه كان أيه كان مـ,ـوتها. أخرجت زينب، من جيب معطفها الابيض، حُقنه قائله: مد أيدك يا حيوان علشان آخد عينه من دمك الزفر، متأكده، إنك واخد نوع من المنشطات،ويمكن كمان مخدرـ,,ــــات.

عاد العريس للخلف وكاد يتهجم على زينب، لكن نظر بأتجاه رفعت الواقف، وأخفض وجهه. لاحظت زينب نظره، ل رفعت وقالت بتهجم:
مد إيدك خلينى أخد عينه من دمك الزفر، بدل ما أملى الحُقنه هوا وأغرسها فى قلبك أجيب آجلك. إرتجف العريس ومد يدهُ التى ترتعش. سحبت زينب عينه من دمـ,,ــــء ذالك العريس قائله بسخريه: بترتعش دلوقتي ليه، مرتعشتش وإنت بتتهجم زى الحيوان على عروستك، غور فى داهيه إنت وأمثالك.

قالت زينب هذا وسارت خطوات، لتقف للحظه تنظر لرفعت الواقف يكبت ضحكته، على تهديد زينب، لذالك العريس،وخوفه منها، لكن هى تحدثت:
هنتظر أيه من نوعية الحلوف ده ، طالما بيشتغل عند الهمجى. كاد رفعت أن يضحك، لكن مازال يتحكم فى نفسه لا يريد إستفزازها أكثر ، فيبدوا أنها مازالت مغتاظه من فعلته السابقه. دخلت زينب الى مكتبها، وتناولت أحد قطع الحلوى، المُنكهه بالنعناع، بفمها، وخلعت عنها ذالك المعطف الأبيض، وعلقته على شماعة بالغرفه،ثم وضعت سماعتها الطبييه على المكتب،إستعداداً لمغادرة الوحده،لكن
دخل رفعت عليها الغرفه دون طرق للباب.

نظرت زينب،إليه قائله:أيه الهمجيه دى،إزاى تدخل عليا المكتب بدون ما تخبط عالباب،إتفضل إطلع بره،روح للحيوان الهمجى التانى اللى بيشتغل عندك،أكيد همجى بيشتغل عند همجى زيه. نظر لها رفعت قائلاً بوقاحه:ممكن أكون همجى،بس لما بتعامل مع ست ببحسسها إنها ملكه،عالعموم أنا مش هنا علشان كده،أنا لما كنتى عندى بالسرايا وكشفتى على جدتى،نسيت أديكى الڤيزيتا. نظرت زينب له بحنق قائله: ڤيزيتا، لأ خليهالك، أعتبر معاينتى لتيتا إنعام، كادوه منى، إتفضل إخرج من الأوضه، علشان أنا همشى من الوحده، ولازم أقفل الاوضه بنفسى قبل ما أمشى.

لكن قبل أن يرد رفعت، رن هاتف زينب. نظرت الى الشاشه وتبسمت، ثم نظرت لرفعت قائله:
إتفضل إخرج من مكتبى،وبعد كده مش هسمحلك بهمجيتك دى،وهيكون ليا رد تانى عليها، وخلى الڤيزيتا علشانك، إديها للحيوان اللى بيشتغل عندك، خليه يجيب بها محامى يدافع عنه بعد محضر تعاطى الترمادول، أنا إحتفظت بالحقنه والصبح هبعتها للمعمل وأما النتيجه اللى أنا متأكده منها تتطلع هعمل محضر وأحوله التحقيق غير محضر عنف ضد مراته.

تبسم رفعت يقول: بس العامل مش محتاج لمحامى، لان مش هيبقى في محضر من أصله عارفه ليه يا دكتوره، لأنى متأكد مراته، مش هتتهمه بالعنف، وهتقول اللى حصل بينهم آمر طبيعى بين إتنين متجوزين، جديد، شوية إندفاع أول مره يقرب من ست، وهى متحملتوش علشان كانت أول مره لها،وأكيد إنتى فاهمه ولا أوضح أكتر. نظرت زينب، لرفعت وقالت له بغيظ: بره إنت مش بس همجى وكمان وقح، غور عاوزه أرد عالتليفون. تبسم رفعت، فيبدوا أن الطبيبه لديها بعض من الخجل، قال: ومين اللى بيرن عليكى دلوقتي.

ردت زينب بضيق قائله: وإنت مالك، إتفضل إطلع بره، وبلاش تطمن قوى كده، لان لو حتى مرات العامل شهدت فى حقه، فهتبعد عنه إزاى قضيه تعاطى الترمادول . قالت زينب هذا، وذهبت بأتجاه الباب وفتحته قائله: إتفضل بره المكتب، وبعد كده بلاش همجيتك دى معايا متفكرش كل مره هتقدر تحل الأمر بفلوسك.

رغم غيظ رفعت من طردها،له لكن إنحنى بالقرب من أذنها قائلاً: ودى آخر مره هسمحلك تطولى لسانك عليا،يا دكتوره،كمان نصيحه منى،بلاش تثقى فى الناس بسهوله وتطلبى منهم فلوس،صحيح هى لفعل الخير،بس النوعيه دى قبل ما بتدى،بتبقى عارفه هى هتاخد أيه،وحاولى تحطى بينك وبين هاشم الزهار حد فاصل،لأنه وغد مُخادع. إبتعدت زينب قائله:أنا بفهم كويس فى الناس،عضو مجلس الشعب،كل اللى عاوزه مقابل اللى دفعه هو أنه يظهر نفسه قدام ألأهالى أنه الأجدر أن يمثلهم قدام الحكومه ،إن كان هاشم وغد مُخادع،فأنت همجى،وبتمنى مشوفش وشك تانى، بس ياترى إنت كمان أيه هدفك من وراء المبلغ اللى دفعته.

نظر لها رفعت قائلاً: ليس كل ما يتمناه المرء يُدركه،وأنا ماليش أى هدف من وراء المبلغ اللى دفعته،لأن مش أنا اللى دافعه من جيبى،ده صدقه عن الشخص اللى كان يستحق،يبقى مكانى دلوقتي، عن إذنك يا دكتوره، ردى على تليفونك، لا اللى بيطلبك يزهق. خرج رفعت من الغرفه، أغلقت خلفه زينب الباب، تزفر أنفاسها بضجر، ثم ردت على الهاتف، قائله: إزيك يا مجد. تبسم مجد قائلاً: مالك شكل صوتك مضايقه، أيه مش عارفه تمارسى هوايتك فى التقليب.

تبسمت زينب قائله: مش مضايقه ولا حاجه، أنا بس مرهقه من الشغل، يادوب أهو لسه قالعه البالطو وكنت هروح للسكن إستريح، وبعدين أنا الدكتوره زينب السمراوى، محدش بيرفضلى طلب. تبسم مجد قائلاً: مش عارف إزاى بتقدرى تأثرى عليهم ويعطوكى اللى عاوزاه، طب أنا أخوكى وقلبى طيب،وبقول شحاته، دول ليه بيسلموا بسرعه ويعطوكى الفلوس اللى طلبتيها منهم. تبسمت زينب قائله: مفيش حد بيدى حاجه ببلاش يا حبيبي، كل واحد له هدف من وراء ده، وأنا فاهمه كل واحد كويس، وعارفه نيته، مفيش غير الهمجى اللى إسمه، رفعت الزهار، ده مش عارفه أوصل نيتهُ أيه.

تبسم مجد قائلاً: يمكن نيته الدكتوره زوزى نفسها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى