نيران الزهار سعاد القسم ال2 محمد سلامه

انت في الصفحة 11 من 21 صفحات

ردت زينب، بلذاعه: كويس إنك بعيد عن إيدى كنت رديت عليك رد مناسب. ضحك مجد قائلاً:ربنا يبعد شرك عنى،ها مش ق*بضتى مرتبك فين الالف الجنيه اللى كنت واخداهم سلف مش هترديهم بقى؟ ضحكت زينب قائله:السلف تلف والرد خساره يا عزيزى،واللى بيروح عند الحكومه مش بيرجع تانى. رد مجد: شحاته وهتفضلى طول عمرك شحاته، يا زوزى، رغم إن عندك ملايين. تبسمت زينب قائله: فين الملايين دى! رد مجد: العماره والبيت اللى عمتو الله يرحمها كتبتهم، بأسمك.

تبسمت زينب قائله: البيت أهو فى الفيوم مقفول من يوم عمتو ما مـ,,ــاتت، والعماره، إيجار قديم، يعنى إيرادها ملاليم، وساكته بسبب وصية عمتو إن مطلعش منها سُكان، وأعتبر إيراد العماره دى صدقه على روحها. تبسّم مجد قائلاً:ما علشان كده عمتو حرمتنى من الميراث، عارفه إنى معنديش ضمير، كنت طردت السكان وهديت العماره وشيدت برج سكنى مكانها، وأخدت الروڤ بتاعها، وإتجوزت فيه. تبسمت زينب قائله: يلا ربنا يرحمها، وبعدين يا غبى، اللى محدش يعرفه غيرنا، إن العماره وبيت الفيوم مناصفه بينى أنا وأنت،عمتو كانت واهمه اللى حواليها إنها كتبتهم بأسمى لوحدى،علشان كانت تتطمع الغبى سميح اللى ظهر على حقيقته،يلا ربنا يسهلهُ.

تيسم مجد قائلاً:سميح غبى فعلاً،وأخد جزاء طمعهُ كفايه خسرك،إنتى كنتى هتبقى أكبر مكسب وصل له فى حياته،يلا مالوش فى الطيب نصيب. تبسمت زينب قائله:بقولك أيه سيبك من سيرة سميح،سمعت كده أوشاعه بتقول إنك إشتريت الشقه اللى قصاد شقة بابا وماما. تبسم مجد قائلاً: بالقسط والله،دفعت نص تمنها والباقى على الاقساط،قبل ما تفكرى إنى معايا تمنها،وماما هى اللى إتوسطت عن الست جارتنا،عاوزه مرات إبنها تبقى جنبها،وتعمل فيها فردوس محمد. تبسمت زينب قائله:أهو كويس مراتك تبقى تغسل المواعين بدل بابا.

ضحك مجد قائلاً:فشر مراتى أنا هجيب لها غسالة أطباق،بس انا مش خايف على مراتى من ماما أنا خايف عليها منك تعملى عليها مرات أخ غلوله وعانس. ضحكت زينب قائله:هجيبهالك من شعرها كل يوم. تبسم مجد قائلاً:مش اما تبقى ترجعى للقاهره تانى،بسبب طول لسانك،مش عارف ليه حاسس إنك هتفضلى فى الشرقيه عندك،تقلبى فى أهلها،بس اللى عندى فضول ونفسى أشوفه،هو رفعت الزهار ده،الأجازه الجايه،هجيلك الشرقيه بنفسى،علشان أشوفه. ردت زينب ساخره:شافتك العافيه،راجل زى بقية الرجاله وهمجى،هتعمل زى ماما،ما بتقول عليه،واضح أنه يليق عليه لقب (فارس)،هو اللى يليق بيه لقب همجى،
يلا خلاص أنا هنجت ومحتاجه أنام،أما تفضى تانى كلمني.

تبسم مجد قائلاً:تصبحى على خير،يازوزى، بتمنالك كوابيس سعيده مع الهمجى. إغتاظت زينب وأغلقت الهاتف بوجه مجد
الذى تبسم.
…..
بينما بخارج مكتب زينب.
حين خرج رفعت وقف جوار الباب،يتنهد،لديه بداخلهُ شعور لا يعلم تفسير له،تلك الطبيبه تثير بداخله مشاعر،لا يعلمها،ليست رغبة رجُل بأمرأه،أغمض عينه لثوانى،دخل الى فؤاده،رائحة فمها المُنعشه،بالنعناع،ود تقبيلها،ليس شهوةً منه،بل أمُنيه،يريد تحقيقها،تلك الطبيبه أصبحت تستحوذ على تفكيرهُ،
فتح عينيه سريعاً،ونهر نفسه قائلاً:

جرى أيه يا رفعت فيها أيه الدكتوره،زياده عن غيرها،دى حتى مفيهاش شئ يجذب أى راجل ليها،سواء كان لبسها اللى شبه لبس الشباب،بالبنطلون الجينز والقميص فوقها،دا لو مش لابسه حجاب مكنتش تفرق عن الشباب،وكمان لسانها وشراستها،فوق يا رفعت،كل ده بسبب هاشم الزهار،إنت عارف إنه رمى عينه عليها،بس لازم أحرـ,,ــــق قلبه قبل ما يطولها.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنتهت تلك الليله وبدأ نهار جديد بمنتصف النهار.
بمنزل صفوان
فتحت فاديه الباب، وتبسمت للواقف أمامها الذى قال:
مساء الخير، يا ست فاديه، أنا صابر سواق عند رامى ورفعت بيه، وهو أمرنى أوصل الحاجات اللى معايا فى العربيه لهنا.

تبسمت له فاديه قائله:
إتفضل.
ادخل صابر أكثر من صندوق ورقى كبير الى داخل المنزل، ثم إستأذن وغادر.
اغلقت فاديه خلفه الباب
خرجن كل من مروه وليلى
التى قالت: مين اللى كان بيخبط يا ماما، وأيه العلب الشيك دى فيها أيه؟ ردت فاديه وهى تنظر الى مروه قائله:
سواق رامى جاب العلب دى وقال إنها منه وساب الظرف،ده وقال من رامى لمروه. خطفت ليلى الظرف من يد فاديه قائله: أكيد رساله غراميه، أفتحها أقراها وبعدها نشوف العلب الشيك دى فيها أيه؟

فتحت ليلى الظرف، وقرات تلك الرساله الصغيره: أتمنى فستان الزفاف يعجبك، ذوقى،مع إنى عارف إنى ذوقى راقى بدليل إن إختارتك دون عن بنات حوا،جميلة الجميلات. وضعت ليلى الرساله على طاوله بالصاله، وفتحت إحدى العلب وقالت بأنبهار:
بس ده مش فستان زفاف، ده فستان حنه، لونه أزرق زى لون البحر من بعيد،وكمان حشمه،واو.
أما أشوف العلبه التانيه دى فيها ايه أكيد فستان الزفاف،
فتحت ليلى العلبه الأخرى،بالفعل بها فستان زفاف،
إنبهرت ليلى أكثر قائله:الفستان يهوس،ده روعه،الفستان بيشبه فستان سندريلا.

تضايقت ليلى قائله:ما هو فعلاً فستان سندريلا،بس مش اللى حبها الأمير،لأ اللى أشترها بفلوسه،بس كفايه كده. قالت مروه هذا وحملت حقيبتها وخرجت من المنزل،مُسرعه. نظرت ليلى لفاديه قائله بأستغراب:مروه مالها،ورايحه فين دلوقتي. ردت فاديه:ربنا يستر،مش عارفه ليه قلبى مش مطمن.
…….
بعد قليل،بغرفة الصالون الكبيره بسرايا الزهار،وقفت مروه تشعر أن ثوانى الإنتظار ساعات
بالفعل ها هو رامى يدخل الى الغرفه مبتسماً،ينظر لها بشوق وعـ,,ــــشق. تحدثت مروه بتهجم قائله:أيه اللى فى العلب اللى أنت باعتها عندنا للبيت دى؟

رد رامى: العلب دى فيها فستان للحنه وفستان للزفاف،عادى جداً أى عريس ممكن يجيبهم لعروسته،وسبق وبعت ليكى كتالوجات تختارى اللى على مزاجك،ومردتيش عليا فأختارت انا على ذوقى،وعالعموم،لو مش عاجبينك لسه فى وقت نقدر نبدلهم ونجيب اللى يعجبك. إقتربت مروه من رامى،ورفعت سبابة يدها اليمنى قائله:أنا مش عاجبنى الجوازه كلها،سبق وقولت لك إنت آخر راجل إتجوزه،هو أيه الجواز بالغصب. إقترب رامى يحاول ضبط نفسه قائلاً: فعلاً بالغصب، سبق وطلبت بالرضا وموافقتيش، يبقى مفيش غير طريق الغصب.

تحدثت مروه بتهجم وغيظ قائله: قولتلك قبل كده، إنى مستحيل أتجوزك مش بس علشان إنت مسخ مشوه لأ كمان علشان بكرهك، يا رامى، يااااا لم تكمل مروه قولها، على حين غُره جذبها رامى، يضمها بين يديه، ليس هذا فقط بل يُقبل شفتيها، فى البدايه مُعنفاً ثم تهادت قُبلاته وهى مستكينه بين يديه. لكن فجأه عادت مروه من سطوته المفاجئه عليها ودفعته بيديها، لكن أطبق رامى يديه حول جسد مروه،وظل يُقبلها الى أن شعر بأنقطاع نفسيهما.
ترك شفاها لكن مازالت بين يديه،يستنشقان الهواء،الى أن عاد تنفسيهما طبيعياً.

نظرت له مروه بحِده، وبرد فعل تلاقئ، كانت صفعه قويه، على وجه رامى، وكانت ستصفع الأخرى لكن مسك رامى يدها قائلاً:
مروه بلاش تستفزينى أكتر من كده، وإرضى بنصبيك إنتى هتبقى ملكى، بمزاجك أو غصب عنك، مفيش قدامك إختيار تالت، فأرضى بمزاجك ووفرى مجهودك ده ينفعك معايا بعدين.

جذبت مروه يدها من يد رامى وقامت بضـ,ـربه بحقيبة يدها على كتفه، ولسوء حظها، كانت الحقيبه غير مُغلقه جيداً، ووقعت محتواياتها أرضاً.
لكن هناك شئ لفت إنتباه رامى، هو لمعة، ذالك الخاتم، إنحنى وألتقطه من على الأرض، مندهشاً، نظر لمروه ، ثم نظر للخاتم مذهولاً يقول:
الخاتم ده بتاعى، وفكرته ضاع من زمان، إزاى وصل ليكى، ردى يا مروه. لم ترد عليه مروه وتركت السرايا وغادرت مُسرعه، حتى أنها كادت تخبط بأحد جدران السرايا دون إنتباه منها.

بينما وقف رامى مذهولا ينظر الى ذالك الخاتم، كيف وصل الى مروه، هو ظن أن هذا الخاتم إحترق يوم حريق السرايا.

… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً
صعدت مروه على سطح المنزل
كانت ليله قمريه، بطقس ربيعى، تشوبه بعض الرياح الخماسينيه المحمله ببعض الأتربه الناعمه، كعادة الطقس فى هذا الوقت من العام
نظرت الى القمر وتلك النجوم حوله، شعرت بهالة القمر بين النجوم، لكن كان القمر يسير، بالسماء، ، سارت معه على سطح المنزل، تُتابع، سيرهُ، بعقل طفله تعتقد أن القمر فى السماء يسير، مع خطواتها، تبسمت، وصعدت على سور المنزل، ووقفت تنظر للقمر هو توقف عن السير مثلها، أغمصت عيناها بسبب بعض ذرات الرمل دخلت لعيناها،

لكن سمعت صوت فزعها من خيالها مع القمر، يقول بحِده: مروه واقفه على سور البيت ليه.

إنخضت مروه وفتحت عيناها، هبت نسمه قويه ببعض الرمال، دخلت عيناها، أغمضت عيناها وبرد فعل تلقائى تحركت دون أن حذر منها
ليتهاوى جسدها، يفصل وجدانها عن الوجود، لا ترى أمامها سوا القمر.
… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لو البارت ده جاب ألف لايك عالجروب، هنزل البارت الجاى بكره عالجروب
، إنما الوتباد أنا فوضت أمرى فيهم خلاص ومش هذل نفسى لهم أكتر من كده، براحتهم اللى يقرى هو حر واللى ميقراش برضوا حر، وانا بعد الروايه دى لو كان لسه ليا عُمر هاخد راحه، ست سبع شهور قبل ما أرجع أكتب تانى او يمكن مرجعش
..

القرار فى ايدكم الف لايك عالبارت اللى بعده هينزل بكره
لو اقل، يبقى ميعادنا الجمعه
#يتبع
للحكاية بقيه. الشعله العاشره
ـــــــــــــــــــــــ
قبل قليل
بمنزل هاشم الزهار.
كانت مُهره تجلس فى تلك الشُرفه المُطله على حديقة المنزل، بيدها كتاب تقرأ فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى