
وصل ابراهيم و عائلته الى الفيلا و ادخل والدته ووالده سليم الى غرفتهما ثم استدار الى علي و عمر مبتسما :
– اوضكم هناك تعالو. وقف عمر امام غرفة ادم :
– هننام اهنيه ؟
– احم ديه اوضة ادم وهو مبيحبش يدخل حد ليها. تضايق منه لكنه رسم البراءة على وجهه :
– اني مفاهمش المفروض ادم ويا مرته في بيتهم و ديه مبجتش تخصه…. والله اني كنت رايد ننام اهنيه بس….
حمحم ابراهيم بإحراج :
– طيب نام هنا لو عايز و زي ما قولت ادم انتقل من هنا من فترة طويلة….. اخويا علي انت بقى مجهزلك الاوضة ديه اللي جمب اوضة عمر تماما. هز رأسه ببطئ متشدقا ب :
– كتر خيرك ياخوي بس اني رايد اكلم ولدي دجيجة وبعديها انام لو مش هنضايجك. هتف ابراهيم مسرعا :
– البيت بيتك يا اخويا استغفر الله…. بقى كده انا هروح انام لاني تعبت جدا النهارده تصبحو على خير.
– وانت من اهل الخير.
دخل عمر مع ابيه الى الغرفة و لف انظاره فيها حتى قال :
– امت هننفذ الخطة اياها اني صبري بدأ ينفذ ادم ويارا لازمن يطلجو مشان اجدر اتجوزها واخد حصتها في الورث يا بوي !! رمقه ببرود :
– جريب جوي يا ولدي ، حياة ولد الاسكندرية حتخرب هو حط عينه على البنت اللي انت كنت رايدها واني حدفعه التمن غالي…. بس اوعى تعمل فصل ناجص اياك و تبوظلنا اللي خططناه. اجابه عمر بثقة وهو لا يبثر شيئا امامه بسبب طمعه في الاموال :
– متجلجش اياك يا بوي.
غادر علي الغرفة اما الاخير ف استلقى على سرير ادم هامسا وهو يطالع الغرفة بجشع :
– وبعدهالك يا ولد عمي فكرت اياك حسكت على تصرفاتك وياي و كيه خدت يارا مني ، متفرحش جوي اني دلوجت نايم ف اوضتك وعلى سريرك وبكره هبجى مكانك في حياة بت عمي و فلوسها هيبجو ملكي هههههههه. ضحك بخب\\\ث متخيلا تلك الاموال التي سيحصل عليها عندما يتزوج ابنة عمه ثم اغمض عيناه لينام وقد غلف الحقد و الطمع قلبه…..
_______________________
صباح اليوم التالي. استيقظت يارا وهي تشعر بدوار شديد نهضت جالسة ووضعت يدها على فمها.
استيقظ ادم على حركتها فتح عيناه و انصدم من ملامحها المصفرة والمتعبة ، نهض متسائلا بقلق :
– يارا في ايه مالك ؟ لم تجبه بل نهضت و ركضت للحمام بسرعة ، افرغت ما بداخلها ليدخل ادم خلفها سريعا وعندما وجدها تترنح و تكاد تسقط أسرع لها وامسكها من خصرها. بلل وجهها ببعض الماء مردفا بهدوء :
– الوضع زاد عن حده مش معقول كل يوم ترجعي ولما اقولك هوديك المشفى ترفضي…. جهزي نفسك انا هاخدك دلوقتي تكشفي.
تنحنحت بارتباك :
– لالا…. ملوش لزوم انا بس واخدة دور برد وكمان تعبت في تحضيرات الفرح فعلشان كده يعني ، بس هبقى كويسة عادي. رمقها ادم بحدة :
– عادي ايه هو انت فاكره انه تعب عادي بالنسبالي
نظرت له يارا بدهشة وشقت ابتسامة جميلة وجهها……ادرك ادم اندفاعه فاردف :
– ااقصد يعني لما تتعبي هضطر اجري معاكي من مشفى لمشفى وهتعب معاكي فعلشان كده بس.
عبست ملامحها فذهبت من امامه تاركة اياه يلوم نفسه بندم على عدم اظهار خوفه عليها فهي منذ فترة طويلة تبدو متغيرة و تصرفاتها مربكة حتى انها شاردة في معظم الاوقات ولا تترك هاتفها كأنها تخاف ان يراه احد حتى عندما تكون تتحدث به تغلق الخط عند رؤيته هل يا ترى ما تخفيه خطيرة لهذه الدرجة و لماذا تتعب هكذا أبسبب بوادر البرد ام شيء آخر. حمحم ادم ليستعيد ثباته ثم خرج ، وجد يارا جالسة على السرير و تضع وسادة على حجرها ف ابتسم و جلس امامها :
– مالك انتي كويسة ؟
اجابته ببرود :
– على اساس مهتم بيا يعني. تشنج وجهه بضيق منها ف أردف :
– يابنتي انا مبحبش الاسلوب ده ف الكلام هتفهمي امتى وبعدين لو سألتك بتزعلي لو مسألتش بتزعلي بردو اعمل ايه يعني. رفعت رأسها اليه و اجابته :
– انا كويسة متقلقش. ض\\رب ادم كف بكف معلقا :
– اسطوانة الستات ابتدت اهي.
– يعني ايه. رد عليها بسخط :
– انتو الستات ليه كده بتحبو الغموض من غير اي داعي بتبقو مدايقين ولما نسألكو بتقولو لا مفيش حاجة…. هو انا اعمى يعني !!
ابتسمت يارا من تذمره الواضح :
– ماهو لو انت كنت مهتم بجد كنت هتعرف بنفسك من غير ما تسأل.
– والله انا مش منجم فتلاقيني مش قد كده. ارتفعت صوت قهقهاتها خاصة انه يحاول اضحاكها لتنسى كا قاله قبل قليل…. ابتسم ادم ثم نهض و ارتدى ملابسه :
– انا همشي دلوقتي.
– استنى هحضرلك الفطار الاول.
– لا مفيش داعي هفطر في الشركة…. بس لو متحسنتيش من هنا للمسا انا هوديكي المشفى اصلا معرفش انتي رافضة ليه اوعى تكوني بتمثلي المرض عليا هااا.
انهى جملته بمزاح فغمزته يارا :
– يمكن ، كل حاجة واردة. التفت و اخذ مفاتيح سيارته متابعا :
– انا بتكلم جد لو حسيتي نفسك تعبتي اكتر اتصلي بيا ماشي انا معنديش شغل كتير النهارده فيمكن اخلص بدري. هزت رأسها في استحسان :
– طيب وانا هرجع انام. غادر ادم ف اخذت يارا هاتفها سريعا و اتصلت ب السكرتيرة الخاصة بطبيبتها التي تتابع حملها. تمتمت بصوت خافت :
– السلام عليكم ازيك…. انا عايزة الغي الموعد بتاع النهارده….بعد اسبوع لو سمحتي….ماشي متشكرة اوي سلام.
اغلقت الخط و استدارت و سرعان ما صاحت بخضة عندما رأته يقف امامها ، وضعت يدها على صدرها مهمهمة :
– ادم انت جت امتى ؟ اجابها وهو يأخذ هاتفه من على الكوميدينو :
– نسيت تلفوني و رجعت عشان اخده و انتي محستيش بيا لانك كنتي بتتكلمي ع الفون. حمحمت بارتباك وهي تدحرج عينيها في كل مكان :
– اانا كنت بتصل ب اا… قاطعها ادم بعدم اكتراث :
– انا مسألتكيش كنتي بتكلمي مين يا يارا مفيش داعي تبرريلي.
امسكها من كتفيها ليجلسها على السرير :
– ودلوقتي انتي هتنامي اوعى اشوف خيالك برا و هبعت امي لعندك عشان تاخد بالها منك ف غيابي.
– لا م….
– ششش خلاص متناقشنيش. داعب شعرها بفوضوية و ذهب فتنهدت الاخيرة براحة هامسة :
– لسه اسبوع بس يا ادم وانا هعرفك بكل حاجة و متأكدة انك هتفرح. ** قصص رومانسية بقلمي فاطمة احمد** في منزل زياد.
استيقظ زياد ونظر لجهة رهف ليجد المكان فارغا ، ابتسم ثم نهض بكسل ونزل للاسفل وصدم مما يرى……المطبخ مقلوب رأسا على عقب الدقيق في كل مكان ورهف تقف في المنتصف تنظر لإحدى الوصفات في الهاتف و تحاول تطبيقها. كتم ضحكته ثم تشدق ب :
– بسم الله الرحمن الرحيم انتي مين وفين مراتي عملتي فيها ايه ! شهقت رهف بفزع :
– ايه في ايه بتزعق ليه وبعدين انا هنا ايه اللي عملتي فيها ديه انت نسيتني ؟!
دنى منها خطوتين معلقا :
– وهو ده منظر عروسة فيوم صباحيتها ها ها ها. مطت شفتها بضيق ووكزت كتفه :
– الحق عليا اني صاحية بدري عشان اعملك الفطار وانت بتتريق عليا كده ، حمحمت متابعة بغرور :
– وبعدين انا هفضل حلوة مهما كان حالي حبيبي. رفع زياد حاجبه بإعجاب :
– اه والله مكدبتيش انتي فعلا جميلة فكل حالاتك يا حبيبة قلبي. ابتسمت بخجل وقبل ان يقترب ليقبلها قاطعته :

