
– اه صحيح انا نسيت اسألك هو اخوك آسر ده نفسه اللي حكيتلي عنه من قبل. زياد بضحكة خفيفة :
– طبعا هو انا كم أخ عندي.
– اممم انا اتوقعت يكون شبهك تكونو توأم مثلا من كتر كلامك عنه بس اتفاجأت لما شوفته انتو مختلفين اوي عن بعض في الملامح وحتى التصرفات وطريقة الكلام كأنه مش اخوك. هز رأسه مؤيدا :
– اه آسر طالع لماما ربنا يرحمها في الشكل وانا طالع بشبه بابا و كل واحد فينا عايش حياته بطريقة مختلفة بس انا الأحلى طبعا.
وضعت رهف كف يدها على يدها الأخرى قائلة بطريقة مضحكة :
– جطعة من تواضعك حياك الله. تعالت قهقهاتهم ليحتضنها زياد بحب :
– انا الدنيا مش سايعاني ولسه مش مصدق انك خلاص بقيتي مراتي بحبك اوي يا رهف.
– وانا بحبك.. مرر يده على وجنتها و انحنى ليقبلها لكنها انتفضت فجأة وركضت بعيدا عنه :
– الكيك الكيك !! فتحت باب الفرن وتنهدت براحة :
– الحمد لله لحقت عليه قبل ما يتح\\\رق هطلعه يبرد.
حمحم زياد و دنى منها :
– طيب هساعدك…. __________________________
بعد مرور اسبوع اخر.
في صباح يوم جديد. كان ادم في مكتبه عندما اتصلت به يارا ، نظر لإسمها مبتسما ثم اجابها :
– افندم.
– حبيبي بيعمل ايه دلوقتي ؟ ابتسم لنبرتها العابثة و اردف :
– بيفكر انتي عايزة ايه من اتصالك بيه ف الوقت ده. ضحكت يارا بخفة :
– بحبك اكتر لما تفهمني صح…. انا عايزة اطلع مشوار مع رهف. وضع القلم من يده و علق :
– تروحي فين يا يارا لوحدك بلاش استني لبكره وانا اللي هاخدك المشوار ده.
سارعت يارا في محاولة اقناعه لكي لا يفسد مخططها :
– لالا انا عايزة اطلع مع رهف وصحابي مشوار بنات كده وبعدين انا مش بنت صغيرة عشان تجي معايا يعني نفسي تفهم ان مفيش عصابة مافيا مستنياني برا عشان تخاف عليا كل ده. ابتسم ادم لكنه استطرد :
– هتروحي فين طيب عشان لو اتأخرتي او تلفونك اا… قاطعته الاخيرة بضحكة :
– يوك آرتك يااا.
– وبعدين في كلامك التركي ده ما تتكلمي عدل يابنتي في ايه.
تابعت ضحكاتها من تذمره :
– يا ادم في ايه انا مش هسافر من البلد ده كله مشوار صغير ، تابعت بابتسامة وهي تتخيل منظره السعيد عندما يعلم انه سيصبح أبا :
– وبعدين انا هجبلك معايا هدية عيد ميلادك يا حبيبي يلا بقى انا تعبت هاا و هحط الطرحة و اخرج من غير م توافق. تنهد ادم ليعيد نظره الى ملفاته :
– ماشي بس متتأخريش.
– اوك لا اله الا الله.
– محمد رسول الله.
اغلق الخط و بعد ساعة رن هاتفه بوصول رسالة ، فتحها وكان مكتوبا فيها ” انت دمرتلي حياتي ظ\\لمعشان فاكر ان مراتك محترمة و انا اللي دايقتها بس دلوقتي هتعرف الحقيقة و تندم و تتفضح وسط الناس… ” عقب انتهائه من قراءة هذه الرسالة الغريبة وقبل ان يستوعب معنى هذه الكلم\ات وصلته عدة صور لزوجته رفقة نفس الشاب الذي تسبب في طرده بعدما تجرأ عليها و في وجوده ايضا…. صور تجمعهما في سيارة وهو يضع يده على وجهها يتلمسه… نفس الوجه الذي كان يمنع اي رجل من النظر اليه بنفس النظرة التي يطالعها ادم بها !!
الفصل الواحد والعشرون و الأخير : ذهاب !! ___________________ في لحظة واحدة تغير كل شيء…. تلك النظرات الصافية الهادئة تحولت الى اخرى ملتهبة تلتهم ما حولها… انفاسه المنتظمة بدأت تتسارع شيئا فشيئا و دمه بدأ بالغليان !! بدا ادم كبركان تدفقت حممه وهو على وشك الانفجار الآن ، هو يرى زوجته الآن مع رجل في سيارته و ليس أي رجل بل هو نفسه من تعرض لها امام عينيه !! مرر يده على وجهه هامسا :
– كدب…. الصور ديه اكيد مش حقيقة في حد بيحاول يوقع بيننا مستحيل ديه تبقى الحقيقة لا مستحيل !!!
رفع رأسه لفوق و جاهد ليأخذ انفاسه وقد تحول كل شيء ينظر نحوه الى اللون الاحمر لكن يجب ان لا يتهور حسنا هو الآن على وشك احراق كل ما حوله بنيران صدمته و غضبه ، لكن عليه ان يتأكد…. ف يارا لا تفعل به شيئا كهذا !! اغمض عيناه و استغفر عدة مرات ثم طلب رقم زوجته لكنها لم تجب عليه….. ضغط بيده على قلم حتى ك\\سره ثم اخيرا تشجع و طلب رقم اخته رن رن ثم فتح الخط.
اندفع صوت رهف السعيد وهي ترد على مكالمته :
– ابيه ادم ازيك انا مش مصدقة انك بتتصل بيا حضرتك عامل ايه والله وحشتني اوي ! اجابها بدون اهتمام لكلامها الكثير فهو ليس في حال مناسب لتقبل الترحيب و مبادلة مشاعر الاخوة مع شقيقته :
– انا كويس…. انتي عاملة ايه. ابتسمت و اردفت دون توقف كعادتها :
– انا الحمد لله تمام وحشتوني جدا قلت يمكن ازور ماما النهارده بقالي فترة مشوفتهاش و حتى يارا ديه مش بتكلمني خالص يمكن مصدقت تخلص مني ههههه.
ادم من بين اسنانه وعروق وجهه بدأت تظهر :
– يارا مش بتتواصل معاكي خالص ؟!! – تؤ خاالص مش بقولك اا…. لم تكمل لان ادم اغلق الهاتف مباشرة و في لحظة كان يرمي بفازة على الحائط مزمجرا بأعلى صوت عنده :
– يااارااا !!! شد على شعره بقوة وهو يحاول تمالك اعصابه ان لم تذهب لرهف فأين ذهبت ولماذا كذبت عليه هل ستكون تلك الصور حقيقية هل زوجته مع رجل اخر الآن…. هل هي تخونه !!
تذكر فجأة تصرفاتها الغريبة معه في اخر فترة كانت تبدو شاردة و احيانا تبتسم وهي تطالع الفراغ و عندما يقترب منها تنتفض كمن صعقته كهرباء ، حتى ذلك اليوم عندما كانت تكلم احدهم على الهاتف و اصفرت ملامحها عندما رأته يقف خلفها… و اخر شيء تذكره هو كلام عمه احمد الذي اوصاه ب الابتعاد عن يارا و بقائه متذكرا ان زواجهما مجرد اتفاق مؤقت فهي اصغر منه بكثير و يستحيل ان تحبه ف في الاخير قلبها سينبض لرجل في عمرها وليس شخصا يكبرها ب 10 سنوات !!!
لم تمر سوى نصف دقيقة ليكون سطح مكتبه مقلوبا رأسا على عقب اثر رمي ادم لكل شيء عليه لم تبقى ورقة في مكانها الا لو كانت ممزقة…. و اخيرا استوعب ما عليه فعله الآن ف اخذ هاتفه و طلب احد الارقام… قطب حاجبيه ثانيتين يتذكر اسم ذلك الشاب :
– محمد مجدي كان طالب في كلية *** و اتحول لكلية تانية ف **** ، اقلبو الدنيا عليه انا عايزه عندي ف اسرع وقت.
فتح ادم باب المكتب ليجد الجميع ينظر له بترقب فصراخه و صوت الك\\سر كان مسموعا ، قابله مازن الذي سأله بقلق :
– ادم في ايه ايه اللي حصل ؟! دفعه من كتفه و غادر غير مبال به للتساءل ريتاج التي كانت تراقب ما يحدث من بعيد :
– ايه اللي حصل خلاه يتنرفز كده…. اووف و انا مالي مش هخلص من طبيعة الحشرية اللي عندي ديه. ابتسمت ببلاهة محدثة نفسها :
– انا لازم افكر بحبيبي مازن وبس مليش دعوة بحد تاني.
ضحكت بخفة ليقاطعها صوته الرجولي وهو يسألها مستغربا :
– انسة ريتاج انتي بتكلمي نفسك تؤتؤ انا عارف انك عقلك مش فمكانه بس مش للدرجة ديه يعني. ضيقت عيناها بغيظ معلقة :
– هاها مستر مازن دمك بقى خفيف اوي…. ابقى قولي اضحك ف وقت تاني عشان مش فاضية دلوقتي. رفع مازن حاجبه بجدية :
– امشي شوفي شغلك بلاش كلام كتير يلا. – حاضر. قالتها ريتاج بغرور و ذهبت ليضحك مازن بتعجب :

