وسقطت بين يدي الشيطان القسم ال4 بقلم مي علاء

انت في الصفحة 10 من 11 صفحات

– لا!
نهض الشيطان و قال بهدوء
– عقوبه ايمن خلصت ، ف هيخرج النهاردة
بعد ان انهى جملته سار للباب و غادر الغرفة … و القصر .
………………………………………………….
– جاية اساعدك لترجع ريحانة ليك .. في طريقة واحدة بس ، و هي انك تساوم الشيطان على حاجة
قالتها عايدة بهدوء و هي تنظر لجلال الذي كان يجلس امامها و هو ينظر لها بنظرات ضيقة مترقبة و هي تتحدث ، فقال بعد ان انهت قولها
– اية سبب مساعدتك ليا؟ ، اكيد وراكي حاجة
– هو انت دايما ظنك فيا وحش!

قالتها بحزن مصتنع و اكملت
– تصدق… أنا غلطانه لأني قلت لنفسي اني اساعدك انت و ريحانة
بعد ان انهت جملتها نهضت و اتت ان تغادر و لكنه اوقفها بقوله السريع و الذي كان يحمل نبرة تردد
– اساومة ازاي؟
فإبتسمت بإنتصار قبل ان تلتفت له و تقول
– هقولك
جلست في مقعدها مرة آخرى و قالت ببطئ
– تساومه بعبد الخالق
– عبد الخالق!
قالها بإستغراب و اكمل
– دة مــ,,ـات من زمان
– ممتش
قضب جبينه بإستغراب و هو يهتف
– نعم؟

– الحقيقة اللي متعرفهاش ، عبد الخالق .. جدو ، لسه عايش
حملق فجأة و اسكتته المفاجأة ، بينما اكملت
– هو موجود في قصر الشيطان في اوضة منعزله عن الباقي ، انا ممكن اساعدك ف…
قاطعها بقوله الحائر – ازاي؟ ..

هو مــ,,ـات قدامي و…
قاطعته ب
– ممتش بعد ما انت ضــ,,ـربته بالنــ,,ـار ، هو كان على وشك المــ,,ـوت بس الشيطان انقذه ، هفهمك بعدين كل حاجة بس تعالى نتكلم في المهم دلوقتي ، انا هساعدك في انك تدخل القصر و تاخده و تساومه مع الشيطان ب انه يرجع ريحانة مقابل عبد الخالق فبالتالي هيرجعهالك بالغصب
– اياكي تكوني بتلعبي بيا
قالها جلال بتحذير ، فإبتسمت عايدة و قالت
– متخفش ، عمري ما هلعب بيك
بعد ان انهت جملتها نهضت و قالت
– بص ، انا همشي دلوقتي عشان لازم ابقى في القصر

قبل ما الشيطان يرجع ، بس انا و انت على اتصال عشان نكمل الخطة
– ماشي ، بس امتى هنفذ ؟

– في الوقت المناسب … الوقت اللي انا هحدده
اومأ جلال برأسه و قال
– إتفقنا ، بس بسرعة
اومأت برأسها قبل ان تلتفت عايدة و هي تبتسم بإنتصار و خبــ,,ـــــث و هي تحدث نفسها
– شكرا يا جلال لأنك هتمشي ورا كلامي و خططي ، انت هتساعدني في اني اخلص منك و من ريحانة اللي هيفتكرها الشيطان انها هي اللي قايله ليك على عبد الخالق ، فهتبقى نهايتها و نهايتك في وقت واحد ، و انا … هبقى قريبه من هدفي ، هيبقالي خطوتين و اوصله بعد ما ننفذ الخطة دي ، شكرا مقدما
………………………………………………….

حول تلك القضبان الحديدية ملقاه هي على الأرض الصبلة ، تنظر امامها بجمود في حين دموعها تسيل على وجنتيها بهدوء فتختلط بالد.ماء التي تسيل من انفها ، كانت كلمــ,,ـاته اللذعه تتردد في اذنها ” عمري ما ميلت لواحده و لا هميل .. خاصا لواحده مستعملة من قبل ” كلمــ,,ـاته تلك اخترقت ضلوعها إلى حد اصبحت تتألم بداخلها بل تنزف فكلمــ,,ـاته قاسية جدا عليها ، اغمضت عينيها بقوة في حين ارتفع صوت بكائها .

– انسه ريحانة
قالتها زهرة بحزن و هي تقف امام القضبان الحديدة و تنظر لريحانة بأسف ، ففتحت ريحانة عينيها و نظرت لزهرة ، فقالت زهرة
– انتي كويسة؟
فإبتسمت ريحانة بإستخفاف و قالت بصوت يكاد يسمع
– كويسة اوي ، مش شايفه !

أخفضت زهرة رأسها بإحراج و تمتمت
– اسفه
ابعدت ريحانة نظراتها عن زهرة و هي تضع كفيها على الأرض لتساند جسدها على النهوض و لكنها لم تستطع على النهوض بشكل كامل ، فجلست و زحفت حتى ساندت ظهرها على الحائط بجانب القضبان مباشرا ، فرفعت زهرة نظراتها لها و من ثم تقدمت و توقفت امام ريحانة و جــ,,ـثت على ركبتها و مدت يدها من بين القضبان بزجاجة ماء و قالت
– اشربي شوية
نظرت لها ريحانة بتعب و مدت يدها لتأخذها و قبل ان تصل للزجاجة صرخ الحارس ب
– ممنوع تشرب ميه
نظرت له

زهرة من فوق كتفها و هي تلويه ظهرها و تقول
– عارفه ، بس هي عطشانه ، فحرام
– اسف ، مينفعش نخالف الأوامر
تنهدت زهرة بآسى و هي تنقل نظراتها لريحانة التي اعادت وضع يدها بجانبها ، فقالت زهرة
– كنت عايزه اساعدك بس ….
قاطعتها ريحانة ب
– عادي
………………………………………………….

توقف الشيطان امام الشاحنة ، فتقدم احد رجاله و فتح الشاحنة و اخرج منها صندوق -من الكرتون- و وضعه امام الشيطان ، فمد الأخير كفه فوضع الحارس مشرط في كف الشيطان ، فبدأ الشيطان في فتح الصندوق بواسطة المشرط ، و بعد ان فتحه نظر لما يوجد بداخله ، فقال لسائق الشاحنة
– الأسلحة دي يتولع فيها
قضب السائق حاجبيه بإستغراب في حين هتف
– يتولع فيهم؟

– ايوة ، بس مش انت اللي هتولع فيهم
قال الأخيرة و هو يشير لحراسه ليتقدموا ، فهتف السائق بحيرة
– يا سيدنا مش دي اسلحتك ، هتولع فيها لية؟
– مش هحتاجهم
قضب السائق حاجبيه بإستغراب و من ثم التفت ليتصل بسيده ، و بعد ان اخبر سيده بما حدث اعطى الهاتف للشيطان
– يعني يا سيدنا تخليني اشيلها عندي الفترة دي كلها و في الأخر تولع فيهم!

قالها الآخر ، فرد الشيطان ببرود
– بمزاجي ، و غير كدة هبقى اعوضك
– مش موضوع تعويض بس حرام الفلوس اللي ضاعت في الأسلحة دي ، اية رأيك تبعهم ل…
قاطعة الشيطان ب
– شكلك خد عليا ، صح!
– اية؟ .. مش قصدي يا سيدنا ، اسف
ابعد الشيطان الهاتف من على اذنه و اعطاه للسائق و هو يقول لحراسه
– خدوا الأسلحة دي و ولعوا فيها او ارموها من على الجبل
بعد ان انهى جملته التفت و إتجه لسيارته و صعدها و غادر .
………………………………………………….

دخلت عايدة القصر و سارت في الممر و من ثم توقفت و هي تسأل احدى الخادمــ,,ـات
– الشيطان رجع؟
– لا
اومأت عايدة برأسها و هي تبتسم و تكمل سيرها حتى تصل للسلم و تصعده و كانت تحدث نفسها
– كويس جدا ان الشيطان مش في القصر ، هستغل الفرصة
وصلت للطابق الأخير و سارت في الممر و هي تنظر للأشخاص الذي يقفون خلف تلك القضبان فهي كانت تبحث عنها فوجدتها ، اقتربت من زنزانتها و توقفت امامها و هي تنظر لريحانة من فوق و تقول بطريقتها المستفزة
– اووبس ، ريحانة!

رفعت ريحانة رأسها بصعوبة و نظرت لعايدة بتعب ، بينما اكملت عايدة ببراءة مصتنعة
– لما عرفت انك اتكشفتي زعلت عليكي ، قوليلي عامله اية؟ ، كويسة؟
انزلت ريحانة رأسها و هي تتنهد بضيق ، فقالت عايدة
– مالك؟ ، مضايقه من قعدت السجــ,,ـن! .. معلش معلش فترة و تعدي
– مش نقصاكي يا عايدة ، امشي من هنا
قالتها ريحانة بحدة ، فهتفت عايدة بحزن مصتنع
– اخس عليكي ، انا جاية اطمن عليكي و اخفف عليكي و انتي….
قاطعتها ريحانة
– بطلي تمثيل ..

انتي جاية تشمتي فيا
ضحكت عايدة و نزلت لمستوى ريحانة و قالت بخفوت شــ,,ـــــرس
– ايوة ، انا جاية اشمت فيكي ، الصراحة مش قادرة اقولك عن فرحتي لما عرفت انك خلاص اتكشفتي
– عارفه انك فرحانه فيا ، بس صدقيني فرحتك مش هدوم
– لا هدوم
قالتها عايدة بثقة قبل ان تنهض و تلتفت للحراس و تقول له
– في اوامر جديدة من الشيطان بيقولكم انقولها للسجــ,,ـن الفردي .. سجــ,,ـن التعذيب اللي في السطح
– سجــ,,ـن التعذيب؟

ازاي و السجــ,,ـن دة بارد و خطــ,,ـير ، و سيدنا مش بيسجــ,,ـن فيه حد
– لا ، المرادي هيسجــ,,ـن ، يلا نفذ اوامره
نظر لها الحارس بتردد ، فقالت
– لو مش متأكد روح و اسأل الشيطان

فأومأ الحارس و التفت و هو ينوي على النزول ليسأل الشيطان ، فأسرعت عايدة بقولها
– الشيطان ادى اوامر ان محدش يزعجه ، فلو رحتله دلوقتي و ازعجبته … أنت عارف هيعمل فيك اية
التفت الحارس لها و قال
– طيب اعمل اية دلوقتي؟
– نفذ اوامره
اومأ برأسه و قال
– حاضر
و من ثم إتجه للزنزانة و فتح بابها و دخل هو و حارس آخر و تقدموا منها و امسكوها من ذراعيها ، فهتفت ريحانة بجزع
– في اية؟

لم يجيبوها حيث اصبحوا يجروها خلفهم ، فنظرت ريحانة لعايدة بشك قبل ان تختفي من امامها حيث إتجهوا بها لممر مظلــ,,ـم و صعدوا بها سلم ضيق حتى وصلوا امام غرفة صغيرة .. فتحوها ، فكانت مظلــ,,ـمة ، دخلوها و القوها بداخلها فنظرت حولها بفزع و خوف و هي تقول بصوت مرتجف
– جبتوني هنا لية؟ .. ها
نظرت لهم فوجدتهم يغادرون ، فهتفت بخوف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى