وسقطت بين يدي الشيطان القسم ال2 بقلم مي علاء

انت في الصفحة 19 من 21 صفحات

– لونك المفضل!
قالتها بإستنكار فقال
– مالك
– بكره اللون دة
– هتحبيه
نظرت له و قالت بعدم فهم
– نعم؟
نقل نظراته من على الطريق لحدقتيها العسليتين و قد لمعت عينيه ببريق خبيث و هو ينقل نظراته لشفتيها الورديتين . لاحظت نظراته فأبعدت نظراتها عنه و التفتت بوجهها بعيدا عنه و قالت بخفوت
– عايزه ارجع القصر
– هنرجع
قالها بهدوء و هو يوجه الجواد إلى طريق العودة لحديقة القصر الرئيسية
………………………………………………….

جالس على كرسي مكتبة و هو يتلمس جرح وجهه الذي سببه له الشيطان ، و باليد الآخرى يمسك بهاتفه الذي يضعه على اذنه ليسمع اقوال الطرف الآخر ، و خلال حديثه مع الآخير كانت ملامح وجهه غاضبة و متضايقة.
انهى المكالمة و القى بالهاتف على المكتب بإهمال و هو يجول بنظراته حوله حيث عقله يفكر ، ماذا سيفعل الآن ، جميع خططه تفشل .. و هذا كله بسبب الشيطان اللعين ، كم يكرهه و يتمنى ان يقضي عليه سريعا ، و لكن هذا صعب في الوقت الحالي ..

أنه يفكر في ان يوقف كل هذا لوقت قصير ، حيث يطفئ ما اشعله من نيران و حيث يجمع شتاته و شتات من حوله و يفكر في كيفيه دفع المبلغ المطلوب للتعويض عن خسارة الصفقة الأخيرة ، ولكن ماذا سيفعل بريحانة؟ هل سيتركها مع الشيطان اكثر ام سيعيدها له؟ .
نهض و إتجه للأريكه و استلقى عليها و اغمض عينيه ليسترخي قليلا ، ولكن عقله لم يكف عن التفكير و التخطيط .
………………………………………………….

ترجل من على جواده و من ثم التفت و مد ذراعيه لخصرها و حملها و انزلها و من ثم اقترب من جواده و ملس على جسده بحنان و هو يشير للسائس بأن يأخذه و يعيده للأسطبل ، فأتى السائس و اخذ الجواد ، فألتفت الشيطان ليراها و لكنه لم يجدها فقد سبقته و عادت للقصر ، فتقدم بخطواته الواثقة و دخل قصره و إتجه لمكتبه .

،،،،،،،،،،،،
دخلت من باب القصر الرئيسي و سارت في ممره و صعدت السلالم و اثناء صعودها قابلت عايدة التي عاقت طريقها ، فنظرت لها ريحانة بضيق في حين قالت عايدة بطريقتها المستفزة
– فين الشيطان يا انتي
– اولا اسمي ريحانة مش انتي ، ثانيا لو عايزه تعرفي الشيطان فين روحي اسألي حد غيري
– لية مسألكيش! ، مش انتي عشيقته
ضايقتها كلمتها الأخيرة ولكنها لم تظهر ذلك حيث قالت لتغيظها و لكنها فشلت
– كان معايا ، و اتبسطنا اوي ، عايزه حاجة؟

فقهقهت عايدة بسخرية و قالت
– اتبسطي براحتك يا حلوة قبل ما يرميكي زي العشيقات اللي قبلك
و من ثم اقتربت منها و اكملت هامسه بخبــ,,ـث في اذنها
– و لا انتي مش عشيقه ، انتي جاسوسة خاينة، اخرتك المــ,,ـوت
دفعتها ريحانة بغيظ فأختل توازن عايدة قليلا و لكنها ثبتت نفسها و قالت بطريقة مستفزه
– مالك يا حلوة؟ ، خايفة؟

رمقتها ريحانة بغضب و من ثم التفتت فتبدلت ملامحها للخوف فهي كانت تدعي الغضب لتخفي خوفها ، صعدت بقيه السلالم بصعوبة فجميع اواصلها ترتجف ، فهي كلما تفكر في الأمر يتملكها الخوف ، حيث تشعر انها تريد البكاء ، مثل رغبتها الآن .
………………………………………………….
مساءا
لم تراه بقيه اليوم ابدا فهو قد غادر لينهي بعض الأعمال و الصفقات ، لم تهتم كثيرا بمعرفه التفاصيل ، فكل ما يهمها انه بعيد عنها .

إتجهت للسرير و اراحت جسدها عليه و اغمضت عينيها لترتاح قليلا ، فهي تشعر بالتعب و النعاس ، ولكنها بدلا من ان تنام سريعا اصيبت بالأرق بسببه ، فهي تفكر فيه .. في ماضيه ، تفكر و تتسائل عن سبب ذلك الندب ، هل عاش حياة قاسية في صغره؟ ولذلك اصبح على هذا النحو الآن؟

، فتحت عينيها و هي تعتدل في حين تتأفف
– مالي انا ومال ماضيه ، بفكر لية ، نامي بقى يا ريحانة
قالت ذلك لنفسها بصوت مسموع ، و من ثم اعادت رأسها على وسادتها بحدة ، و ظلت تنظر للهاويه لبرهه ، من ثم التفتت و نظرت لوسادته الخالية ، فأخذتها بتردد و قربتها من انفها لتستنشق رائحته .. وفعلت ، فقفزت في مخيلتها صورته عندما لمحت إبتسامته هذا اليوم ، فإبتسمت ببلاهه و اغمضت عينيها فداعب النوم جفونها .
………………………………………………….

اليوم التالي
دخلت غرفة الطعام و جلست في مكانها ، كان مكانه خالي ، فسألت الخادمة
– الشيطان لسه مرجعش؟
– لسه
قالتها الخادمة و هي تقدم الطعام لها ، فأومأت ريحانة برأسها و بدأت في تناول الطعام . و بعد ان انتهت من تناول طعامها نهضت و إتجهت للسلالم و صعدت للطابق الثالث دون ان يراها احد و دخلت لغرفه جده .
– عامل اية النهارضة
نظر لها و إبتسم
– جيتي!
اومأت برأسها و قالت
– كل ما بتجيلي الفرصة اجيلك ..

باجي
– كتر خيرك يا بنتي
نظرت له و إبتسمت ،كانت تريد ان تسأله عن شيء و لكنها متردده فلاحظ ذلك و قال
– قولي عايزه تسألي على اية
إتسعت إبتسامتها و قالت
– بس هتجاوبني ولا زي كل مرة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى