وسقطت بين يدي الشيطان القسم ال2 بقلم مي علاء

انت في الصفحة 18 من 21 صفحات

– بتسألي اسأله كبيرة …
قالها بهدوء بارد ، فأخفضت رأسها بينما اكمل
– و انتي عايزه تعرفي الإجابة ، بس انتي مش قد الإجابة و لا السؤال حتى
رفعت نظراتها له بحيرة و هتفت بخفوت
– لية؟
نظر لها من فوق كتفه و على وجهه إبتسامة جانبية و هو يقول
– لية دي .. هتتكرر كتير ، عشان كل ما هيتجاوب على سؤال هيطلع سؤال غيره .

– عشان حياتك معقدة الصراحة
قالتها بتلقائية دون تفكير ، فأتسعت إبتسامته و تحولت للشراسة و هو يلتفت و يصبح وجهه مقابلا لها
– ما انتي جزء من حياتي المعقدة ..
قالها بغموض شرــ,,ـس .. لم تفهمه ، فنظرت لعينيه بضياع في حين جملته تتردد على مسامعها ، فساد الصمت منها لدقائق و عندما استدركت ما قاله ، فكرت في ان تسأله عن ما يقصده بقوله .. فقبل ان تخرج حروفها وجدته يلتفت و ينهض من امامها و يتجه للحمام ، فقبل ان يدخل الأخير .. نادته
– بيجاد ..

استنى ، لسه مك…
تجاهلها و دخل و صفق الباب بقسوة افزعتها.
نهضت و غادرت جناحه .
………………………………………………….
دخل جلال لجناحه و هو يترنجح ، القى بجسده على سريره ، كان يبدو على ملامحه التعب عكس نظراته التي تشتعل بنيران الغضب ، اخرج تنهيدة عميقة من داخله لعلها تهدأ ذلك الناــ,,ـر المشتعل بداخله ، رفع رأسه قليلا وهو ينظر لهيأته التي اصبحت غير مرتبه ابدا ، فساند جسده و نهض من على سريره و إتجه للحمام .. ليأخذ حماما ساخنا .
………………………………………………….

خرج من الحمام و هو عاري الصدر ، توقف لبرهه و هو يمرر نظراته في المكان ، لم يجدها فلم يبالي بل إتجه للخزانة و اخرج سترة بدون اكمام و ارتداها على بنطاله الأسود الذي كان يرتديه ، و من ثم اغلق الخزانة و التفت و غادر جناحه و إتجه للسلالم و نزلها و من ثم إتجه إلى الأسطبل .
………………………………………………….
كانت جالسه على العشب الأخضر في حديقة القصر ، كانت شارده تحاول ان تنظم افكارها و ذاتها ايضا .. ماذا يحدث معها؟ لم تعد تفهم شيء! ، مؤخرا اصبحت تشعر بالتخبط من مشاعرها المشتته ..

ايعقل ان قلبها احب اثنين في آن واحد! ، هزت رأسها بعنف .. ما هذا الهراء الذي تفكر فيه ، فهذه خيانه لجلال ، و ايضا هي ليست بغبيه لتقع في حب الشيطان … لا يوجد شيء فيه يدعي للحب .. انه قاسي ، بارد المشاعر ، يعاملها و كأنها جارية لديه ، يأمر فتنفذ دون اي اعتراض منها ، هي تكره ذلك النوع .. فكيف ستحبه!؟ ، هذا ما قالته لنفسها او حاولت ان تقنع نفسها به ! … لأن حبه شيء جنوني لا يستوعبه سلامة عقلها .

،،،،،،،،،،،،،
اخرج جواده الأسود من الأسطبل إلى الأرض الخضراء الواسعة ، فتعالى صهيل الجواد بسعادة ، فإبتسم الشيطان بمسالمه و هو يملس على شعره الأسود الطويل و هو يقول
– وحشتك اوي كدة؟
تعالى صهيل الجواد ، فإبتسم هو بصدق و هو يكمل
– طب تعالى ناخدلنا جوله
حرك الجواد رأسه ، فأحتضن الشيطان رأس جواده الأسود بحنان و هو يملس عليه ، و من ثم امسك باللجام و سار به و من ثم اعتلاه و انطلق به بحرية .
………………………………………………….
عادت عايدة للقصر و فور دخولها سألت عنه
– فين الشيطان؟

هزت الخادمة كتفيها بعدم المعرفة ، فقالت عايدة بضيق
– يعني اية مش عارفة ، هو في القصر و لا لا؟
اخفضت الخادمة رأسها و قالت بهدوء
– في حديقة القصر ، رمقتها عايدة بحدة و إتجهت للسلالم و صعدتها حتى وصلت لجناحها ، و دخلته و إتجهت للخزانة و فتحتها و ظلت تنظر لثيابها بحيرة وهي تقول
– لازم استغل الفرصة و ابقى مع الشيطان ، فألبس اية ؟

و ظلت واقفه امام الخزانة لمدة قاربت العشر دقائق ، و من ثم قررت ما سترتديه ، فأخذته بسعادة و إتجهت للحمام لتأخذ حماما ساخنا قبل ان ترتديه .
………………………………………………….
بينما هي كانت جالسه سمعت صوت صهيل الجواد ، فنظرت حولها فوجدت الشيطان يعتليه و يتقدم منها من بعيد ، فنهضت بهدوء و هي تنظر له .. و من ثم وضعت يدها على صدرها ناحية قلبها عندما شعرت بدقات قلبها تسرع كلما يقترب اكثر ،فشعرت بالحيرة و الضياع ..

و الارتباك ، اوقف الجواد بالقرب منها و نظر لها بجمود لبرهه و من ثم قال بهدوء
– تركبي
هزت رأسها رافضه و هي تقول
– لا .. مش عايزه
ارتسمت على وجهه إبتسامة جانبية ساخرة وهو يقول
– بمزاجك مثلا !
رفعت حاجبيها ببلاهه و من ثم تراجعت ببضع خطوات للخلف و هي تراه يترجل من على ظهر الجواد و يقترب منها ، هتفت بثبات حاولت إتقانه
– مش هركب قلت .. هتجبرني مثلا!
اظلــ,,ـمت عينيه و قال ببرود
– جاي على بالي اني اركبك ..

فهتركبي
– جاي على بالي اني اركبك .. فهتركبي
قلدته ريحانة بطريقة ساخرة ، فتقدم منها بخطواته الواثقة و هو يقول بشراسة
– لسانك طويل ..

عايز يتقص
فور ان انهى جملته جذبها من ذراعها بقسوة فأختل توازنها و ارتطمت بجسده بقوة فتأوهت ، فلم يبالي حيث سحبها خلفه و جعلها تعتلي على ظهر الجواد عنوه و قد تجاهل تذمرها و تأوهاتها ، و من ثم اعتلاه خلفها و امسك باللجام ، فنظرت له و قد ظهر الخوف في حتقديها العسليتين و هي تقول بخفوت خائف
– طب نزلني و هقص لساني
نظر لها من فوق بسخرية و من ثم نقل نظراته امامه و ضرــ,,ـب الجواد بخفه باللجام ، فبدأ بالركض البطيء ، فتسارعت دقات قلبها و بدأ الخوف يتملكها رويدا رويدا ، فتمسكت

بسترته .. في حين اسرع الجواد في الركض فتمسكت به بقوة و هي تغمض عينيها و تدفــ,,ـن و جهها في صدره ، فنظر لها من فوق بإستمتاع و من ثم نظر امامها و هو يمرر انامله القوية على خصرها و يقربها منه ، و إبتسامة صغيرة صادقة على وجهه .
– افتحي عنيكي
قالها الشيطان بهدوء ، فلم تستجيب ، فأعاد قوله بحدة خفيفة
– قلت .. أفتحي عنيكي ، و بصيلي
فتحت عينيها ببطئ و نظرت له .. فنظر لها و قال أمرا اياها
– بصي قدامك ..

للطريق
خضعت و نظرت امامها ، فأقترب من اذنها و همس
– خوفك ملهوش داعي .. حاولي تستمتعي ، هتحسي بشعور تاني .. يلى جربي .
نظرت له بطرف عينيها و من ثم اعادتها للطريق و هي تتنفس بعمق ، نظرت حولها للطبيعة و بدأ خوفها يتلاشى شيئا فشيئا ، و اصبحت تشعر السعادة و الإستمتاع و هذا ظهر في حدقتيها العسليتين ، فظهرت على شفتيه شبه إبتسامة عندما لاحظ ذلك
– كان عندك حق .. ركوب الحصان ممتع اوي ، مكنش لية داعي اني اخاف اوي كدة .. مش عارفة انا كنت خايفه لية !

قالت ذلك بهدوء وهي تنظر امها و انهت قولها بضحكه خفيفه ، و من ثم اكملت
– اول مرة اركب فيها حصان كانت معاك
و نظرت له من طرف عينيها و قالت بتساؤل حائر
– في سؤال محيرني ، يعني هو انت لما جيت تشتري حصان ملقتش غير اللون الأسود ؟!
– لوني المفضل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى