وسقطت بين يدي الشيطان القسم ال2 بقلم مي علاء

انت في الصفحة 17 من 21 صفحات

فور انتهائه من قول جملته ، لكم جلال لكمة حادة في وجهه ثم يوازيها بركله من قدمه اطاحت برأس جلال .. فيرتد بسرعة و بعدم توازن و يسقط جسده على الأرض
– جاي تمــ,,ـوتني!
قالها الشيطان بتهكم شديد و هو يقترب بخطوات ثابتة منه و اكمل ببرود
– مهما حاولت يا جلال ..

مش هتقدر تمــ,,ـوتني ، مش انت اللي هتاخد روح الشيطان منه “اكمل بإبتسامة شرــ,,ـسة” بس ببساطة ممكن اخد روحك
و من ثم قام بحركة سريعة حيث التقط مسدس جلال بقدمه و وجه السباطة بإتجاه الأخير و هو يكمل بشراسة و على وجهه إبتسامة جانبية
– ها اية رأيك؟!
كان جلال يستمع لكل ما يقوله الشيطان و هو يلهث من شدة غضبة و مازال على وضعه .

حرك ذراعه حيث وضع كفه على الأرض و بدأ برفع جسده ببطئ و نظراته الحاده معلقه بنصف جسد الشيطان و لبرهه توقف عندما لمح ريحانة التي تقف على بعد امتار خلف الشيطان فنقل نظراته لها و هو يقف على قدميه و نظراته حادة كما هي .
– سامحني
قالها جلال بعجز و هو يخفض رأسه امام الشيطان ، فإرتسمت إبتسامه جانبيه ساخرة على وجه الأخير بينما كانت هي تنظر لجلال بحزن وشفقة !

، فحانت التفاته من جلال لها … فإبتسم بداخله عندما رأى نظراتها تلك ،فهو قد اخطأ و تسرع في رد فعل غضبه ، لم يكن يجدر به ان يأتي و يفعل كل هذا .. هذا ليس لصالحه ، فهو لا يريد ان يخسر ريحانة بأي طريقة .. و لذلك استسلم ، و هذا لصالحه الآن .
القى الشيطان بالمسدس على الأرض بإهمال و هو يقول بتهكم شديد
– طالع جبان ..

زي ابوك
انهى جملته و التفت بهدوء بارد ليغادر في حين رفع جلال نظراته الحادة الغاضبة إتجاهه و هو يكور قبــ,,ـضته و يضغط عليها بقوة ليكظم غضبه و غيظه ولكنه لم يستطع فبقول الأخير اشعل نيران الغضب بداخل جلال مرة آخرى ، فتجولت نظراته حوله باحثا عن شيء حاد ، فوجد سكــ,,ـين حاد -لتقطيع الفاكهه- فخطى خطواته الغاضبه السريعة و التقطها من على الطاولة الصغيرة و إتجه بخطوات سريعة إتجاه الشيطان .
– حااسب
قالتها ريحانة بفزع .. تلقائيا ، وهي تنظر للشيطان و في نظراتها يكمن الخوف الحقيقي .. عليه!

، فألتفت الشيطان سريعا و امسك بذراع جلال الممسكه بالسكــ,,ـين بعد ان لامست ظهره فمزقت سترته من الخلف و جرحته جرح طفيف .
كانت نظرات الشيطان لجلال مظلــ,,ـمه هادئه بعكس قوة قبــ,,ـضته على ذراع جلال الذي شعر بالألم .. و بشده ، من ثم رفع الشيطان قدمه و ركله بعنف ناحيه بطنه .. ارجعته للخلف بقوة حتى اصطدم بقسوة بأجساد قوية و كانوا حراس الشيطان، فأمسكوه من ذراعه و القوه خارج القصر بعد إشاره سيدهم لهم.

التفت الشيطان و نظر لها بجمود فبادلته بنظراتها البريئه التي يكمن بداخلها الخوف و الفزع ، فألتفت و نظر امامه و صعد السلالم بهدوء متجها لجناحه .. بينما كانت نظراتها تتبعه حتى اختفى من امامها ، فألتفتت بنظراتها حولها بتشتت و هي تتذكر ما حدث منذ دقائق ، فأغمضت عينيها بقوة و هي تمرر يديها على صدرها الذي يعلو و يهبط من سرعه تنفسها ، فهي كانت خائفه جدا عليه ، على من؟ .. على الشيطان ام جلال! ، فتحت عينيها و الحيرة و الضياع تكمن فيهما ، على من كانت خائفه؟! ، ليس لديها جواب على هذا السؤال .

………………………………………………….
دخل جناحه بخطواته الواثقة ، فتح ازرار سترته و هو يتجه للسرير ، خلع سترته و القاه بإهمال على السرير و من ثم جلس على طرفه ، اسند كفه على فخذه و هو يتنفس بعمق و يغمض عينيه ليسترخي ..فقفزت في مخيلته صورة والدته لحظة مــ,,ـوتها ، فشعر بالنيران تتدفق بداخله ..فقبــ,,ـض على كفه بقوة في حين صوت صريخها يتردد في اذنه دون توقف .
دخلت لجناحه بتردد و اغلقت الباب بهدوء ، فلم يشعر بها ، التفتت و نظرت له حيث كان يلويها ظهره فقبل ان تتقدم بخطوه واحدة وقفت مذهوله ..

مما رأته ، اقتربت بخطوات بطيئة و هي تدقق النظر ..

كان ندب كبير و الذي يصل لخط طويل على ظهره ، كانت تتسائل عن سبب ذلك الندب العميق ، توقفت على يمينه و هي مازالت خلفه ، اخفضت رأسها بعد ان بلعت ريقها و تنهدت بعمق و بصوت مرتفع … فشعر بها ، ففتح عينيه المظلــ,,ـمتين و نظر لها من فوق كتفه و تجاهلها و عاد كما كان ، فرفعت نظراتها له و تقدمت بخطواتها المترددة إتجاه الكومود و اخرجت من احد ادراجه -صندوق الأسعافات الأولية- و من ثم التفتت و نظرت له فوجدته مغمض العينين و كأنه يسترخي ، فتقدمت و التفتت حول السرير و صعدته و جلست خلفه حيث

اصبح ظهره امامها فحدقت به لبرهه و من ثم اخفضت نظراتها لصندوق الإسعافات الأولية و هي تفتح الأخير و تخرج منه زجاجه مطهر الجروح و القطن الطبي و من ثم فتحت زجاجه المطهر و وضعت القليل منه على القطن و من ثم اعادت نظراتها لظهره و هي تضع الأخير على ظهره ففتح عينيه بإنزعاج و نظر لها من فوق كتفه فهالها نظراته المظلــ,,ـمة و تنفسه الخشن و همسه الخشن
– بتعملي اية؟

بلعت ريقها بإرتباك و هي تنظر لنصف وجهه و تقول بهدوء اتقنته
– السكــ,,ـينة جرحتك …
اعاد نظراته امامه فعادت هي لما كانت تفعله ، فساد الصمت إلى حد اصبحت تسمع صوت تنفسه الخشن .

– شكل الجرح دة قديم
قالتها بصوت خافت و هي تنظر لندبه الكبير بعد ان انتهت من تطهير جرحه ، و اكملت بحيرة
– بس اثره واضح اوي ، وكأنه جرح جديد ….
و من ثم مررت اناملها الرفيعة الناعمة على طول ندبه الكبير و هي تكمل بتخمين
– شكلك اتجرحت بحاجة حادة ، و عن قصد
نظر لها من فوق كتفه بجمود ، فرفعت نظراتها له و تأملته و هي تكمل
– امتى اتجرحت؟ و ازاي؟

و من ثم تنهدت بعمق قبل ان تصمت لبرهه و من ثم همست له
– في حاجات كتير ليها نفس السؤال في حياتك ، و نضيف ليهم .. انت لية بقيت كدة؟ ، برغم ان ممكن يكون جواك واحد تاني يعكس اللي انت عليه دلوقتي .
و من ثم ابعدت اناملها من على ندبه و اكملت بسؤال تريد معرفه إجابته
– لية بقيت شيطان ؟
لا تعلم لما قالت كل ذلك و لكن بداخلها رغبه كبيرة لمعرفته و استكشافه فرغبتها هي من دفعتها لقول ذلك و تشجيعها على سؤاله ، فقالت ما رغبت به و الآن ..

هي تنتظر إجابته !
اعدل رأسه و نظر امامه ببرود و الصمت ساد في المكان لبرهه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى