حور عاصي القسم ال3

انت في الصفحة 15 من 18 صفحات

**** وصل كلاً من “علي” و “أسيل” إلى أحدى العمارات لتشاهد اسيل احدى المنازل التي اختارها “علي” ليصبح منزلهما…..
توجها نحو المصعد بهدوء لتدلف أسيل اولاً ثم علي من بعدها… ولكن فجأة وبمجرد أن تحرك المصعد شعرت أسيل بدوار خفيف يداهمها فاستندت بتلقائية على علي فأحاطها هو بذراعاه دون تردد هامسًا :
-ما بكِ حبيبتي ؟؟
هزت رأسها نافية بصمت.. حينها لاحظ هو ذلك الوضع… هي بين أحضانه تمامًا.. وجهها امام وجهه مباشرةً… ابتسم بمرح ثم قال :
-بدأت أشك أنكِ تتعمدين أن يمسكنا احدهم في حالة تلبس في المصعد!!!!

ضحكت أسيل برقة ثم رفعت رأسها بتلقائية لتصطدم مقدمة رأسها بشفتاه…
حينها امسك وجهها بين يداه.. ينظر لعينـاها التي دائمًا تسحبه للغرق بها… ثم همس بصوت منخفص مثقل بالعاطفة الحادة :
-القبلة لا تصبح هكذا عزيزتي.. بل هكذا
قال اخر كلمة وهو يغمزها بطرف عيناه بمكر، ليهبط لمستواها يســ,,ـرق شفتاها في قبلة سريعة ولكنها عميقة اثارت زوبعة من المشاعر اللاهبة داخلها وداخله ايضًا…..
ابتعد بعد دقيقة يتنفس بصوت مسموع ليُفتح المصعد على مصرعيه… سارت أسيل امامه دون كلمة اخرى لتتجه للمنزل بسرعة..
دلف علي ليرحب بهم صاحب المنزل ثم بدأوا يشاهدون المنزل بتفحص…….

ولكن فجأة امسكت اسيل برأسها ليزداد ذلك الدوار ومن دون مقدمــ,,ـات كانت تسقط مغشية عليهـا بين ذراعي “علي” الذي صرخ بأسمها فزعًا……. ******

كان ظافر يقف امام ابراهيم الجبوري بهدوء يتوسله الانتبـاه للحظات فقط ليخبره ما اراد.. بينما الاخر يتفحص شيء على “اللابتوب” ببرود… حينها زمجر ظافر فيه بعصبية خفيقة :
-عمي.. لن يحترق الجهاز إن نظرت لي دقيقتان فقط !!
لوى شفتاه بامتعاض يسأله :
-هااا ؟؟ اخبرني ظافر ماذا حدث ؟؟
تنحنح عدة مرات قبل أن يخبره بجدية تامة :
-اريد تحديد موعد زفافي انا وريم
صمت ابراهيم للحظات… ثم سأله ببرود :
-وهل أنهيت مشاكلك مع ذلك الرجل قبل أن تتزوجا ؟؟!!!!

اومأ مؤكدًا وهو يحاول التمسك بخيوط الهدوء التي كادت تنساب من بين يداه :
-نعم، في الغد في المناقصة سأدمره نهائيًا وآخذها انا كما حاول تدميري، بالاضافة الى كونه ربما يقضي شهور في السجــ,,ـن
اومأ ابراهيم بلامبالاة متابعًا :
-ليس لدي مانع.. احضر والداك ولنحدد اقرب وقت مناسب بما أن المنزل جاهز وكل شيء
اومأ ظافر مؤكدًا بحماس هادئ :
-حسنًا عمي.. غدًا في الثامنة نكون عندكم
ثم استدار ليذهب حينها اقتربت منه ريم توعده بابتسامة واسعة تقطر سعادة وحماس ليس أقل منه… ليلتقط قبلة سريعة لشفتاها متمتمًا :

-إلى اللقاء حبيبتي
إتسعت حدقتاها وهي تزجره بحدة :
-ظافر
عض طرف شفتاه بمكر يخبرها بهمس عابث احــ,,ـرق وجنتاها من الخجل والحرج :
-قلب ظافر… كلها ايام قليلة حينها سأفعل ما اشاء بكِ وليس مجرد قبلة يتيمة بريئة
ثم غادر يضحك على وجهها الذي اصبح كحبة طماطم لامعة بينما هي تحدق في اثره بهيام لم تستطع اخفاءه………! ***** بعد إنتهاء العمل في الشركة……

هبطت حور كعادتها تنوي التوجه لمنزلها كالعادة يوميًا… ولكن فجأة توقفت متسمرة مكانها عندما رأت تلك الشمطاء التي لا تعلم لها أسم حتى الان.. تقترب من عاصي الذي كان يركب سيارته… قالت له شيء ثم ضحكت وهي تركب معه ببطء ناعم…..
ودون تردد او تفكير كانت حور تقترب منهم بسرعة البرق.. دفعتها وهي تركب مرددة بدهشة مصطنعة :
-اووه حقًا اعتذر لم ألاحظ انكِ تودين الركوب جوار زوجي في مكاني !!؟

تلون وجه الاخرى بألف لون ولون وهي تنظر لعاصي وكأنها ترجوه أن ينقذها بأي كلمة ولكن عاصي كان مبتسمًا بصمت يراقب الغيرة التي تستوطن نظرات حور مشوبه بالشراسة الانثوية الحادة في تلك المواقف….
فابتلعت ريقها بتوتر وهي تتابع قائلة لحور :
-اعتذر سيدة حور لم اكن اعلم أنه ينتظرك
تجاهلتها حور وهي تركب جوار عاصي.. امسكت كفه الخشن العريض تخلل اصــ,,ـابعها في اصــ,,ـابعه وهي تهمس بابتسامة باردة دون أن تنظر لها :
-ليست مشكلة.. إن كنتي تودين المجيء تفضلي !!؟
هزت الاخرى رأسها نافية بسرعة :
-لا لا..

شكرًا لكما
حينها إنطلق عاصي بسيارته لينفجر ضاحكًا بصخب.. تأففت حور بغيظ وهي تفلت يده ليهز رأسه نافيًا وهو يعود يمسك يدها :
-لا.. اتركيها…. للحظة كدتُ اتوقف لأشكرها لأنها استطاعت تحريك جبل الثلج !!!
كادت حور أن تعترض بحنق مغتاظ ولكن فجأة إتسعت عيناها بفزع وهي تلمح احدهم لتصرخ بعاصي بسرعة أن يتوقف و…………… حورية بين يدي شيطان الفصل السادس والعشرون (الأخير) :-

وبالفعل خلال لحظة كان عاصي يقف.. بدأت الحروف تهتز بعنــ,,ـف بين شفتاها وذكرى ما حدث تتماوج بين ثنايا عقلها دون توقف….!!
واخيرًا استطاعت النطق بحروف متقطعة لا يربطها سوى توترها وفزعها المفاجئ :
-عاصي… هذا الرجل.. هذا الرجل هو مَن أختطفني ذلك اليوم هو وبعض الاشخاص !!
إتسعت عينـا عاصي بشراسة مبطنة.. الغل الذي هشم دواخله كالصدئ في الحديد عاد ليطفو على سطح جوارحه الغائرة ليسب بصوت مسموع وهو يفتح الباب يكاد يترجل من السيارة بسرعة :
-لعنه الله ذلك الحقير سأقـ,ـتله..

ولكن وجدوه يركب سيارة ما ويسير بها لذا ومن دون تردد كان عاصي يشغل المحرك وينطلق خلفه، بينما حور تردد بنبرة مرتعدة :
-عاصي لا، دعنا نعود رجاءًا لا تذهب خلفه لا نضمن ماذا نفعل
ولكن عاصي لم يعطي كلامها أي اهتمام… كانت عينـاه تتحرك مع حركة ذلك المعتوه تلقائيًا.. وعقله لا يسير سوى في نقطة واحدة يتمحور حولها…. أن ذلك اللعين تجرئ عليه وعلى أهم شخص بحياته وبأسوء الطرق…..!!!
هبط ذلك الشخص بعد فترة امام احدى المنازل.. نظر عاصي لحور بسرعة قائلاً بجدية حادة يُحذرها :
-لا تنزلي من السيارة مهما حدث، أفهمتي حور ؟؟

كادت تعترض ولكنه لم يعطها الفرصة، ترجل من السيارة وهو يغلق الأبواب بعناية.. ثم إنطلق خلف ذلك الشخص….
ولكن حور بالطبـع لم تكن لتنتظر… القلق يدب باب مشاعرها في تلك اللحظات بعنــ,,ـف..!!
ترجلت خلفه بتهور تسير خلفه وهي تنظر يمينًا ويسارًا… لتهمس تبث نفسها الشجاعة التي فرت ادراج الرياح :
-إن كان خيرًا فليكن معًا وإن لم يكن فأيضًا معًا…!
بينما عاصي تبع ذلك الشخص ولكن قبل أن يدلف لمنزله كان عاصي يسحبه من ملابسه بعنــ,,ـف وهو يصرخ فيه :
-أيها ال**** ماذا تريد من زوجتي ؟؟!!!!

والآخر كان مذهولاً يحدج بعاصي الذي كان كأعتى الريـاح عندما تهاجم استكانة النسيم… بدأ عاصي يضــ,,ـربه بعنــ,,ـف ويكرر سؤاله بلا توقف :
-ما الذي كنت تريده منها؟؟ بماذا أذتك تلك المرأة ؟؟؟؟
دفـع عاصي عنه بقوة ثم صاح يسأله مستنكرًا :
-أي زوجة يا هذا ؟!! ومن أين لي أن اعلم مَن تكون زوجتك؟!
أمسكه عاصي من تلابيبه يزمجر فيه بجنون وكأنه سيرتكب جريمة حتمًا :
-زوجتي الحامل التي اختطفتموها أنت وبعض الأوغاد مثلك
وفي تلك اللحظة كانت حور تقف على بُعد مسافة قريبة منهم..

تتابعهم بقلق رهيب وعيناها تكاد تخرج من مكانها لهفةً لتحتضن ذلك الوحش الكاسر الذي تعشــ,,ـقه….!!
حينها إلتفت لها عاصي يهدر بانفعال :
-لمَ أتيتي ؟؟ آآ…..
وقبل أن يكمل باقي صياحه كان الآخر يُخرج سكيــ,,ـن صغير مستغلاً إنشغال عاصي بـ حور ثم ودون تردد كان يُصيب عاصي بها بعشوائية في بطنه….!
صرخة حور إنطلقت لحظة ولادة صرخة عاصي التلقائية المتألمة… نقطة واحدة كانت غائرة.. صادمة…. وما بعدها مجرد فراغ !!!
ولكن لحسن الحظ ان ذلك الرجل لم يغرزها بعاصي بل أصــ,,ـابه في جوف البطن فقط..

أمسك به عاصي جيدًا حتى لا يفلت من بين يداه وراح يضــ,,ـربه بعنــ,,ـف اكبر واكثر….
وبالطبع كان الآخر يقاوم ولكن بنية عاصي الجسمانية ساعدته على الصمود.. بدأ الرجل يلتقط أنفاسه اللاهثة بأرهاق مرددًا :
-حسنًا.. حسنًا سأخبرك أنتظر !
امسكه عاصي بأحكام متجاهلاً ذلك الألم الذي يزداد داخله مع الحركة..
وبالفعل بدأ الرجل يتحدث ولكن بكلامه.. كان كـ من ينتقل من حقبة زمنيـة مشحونة لأخرى هادئة تفرغت من شتى الانفعالات الوهمية…!!!

-خطيبتك هي التي جاءت لي مع شخص أعرفه وطلبت مني أن أفعل ما فعلته
كان عاصي على حافة جنونه من الذهول ولكن رغم ذلك سأله بصوت مشدود :
-خطيبتي مَن أيها اللعين ؟؟؟
صمت الاخر برهة من الزمن ثم نطق بتوتر :
-لا اذكر جيدًا ولكن أعتقد كان أسمها ريهام !
حينها وبحركة مباغتة كان عاصي يضــ,,ـرب رأسه بقوة ليفقد الآخر وعيه بعد دقيقة تقريبًا… نهض عاصي يُخرج هاتفه ينوي الاتصال بالشرطة ولكن حور ركضت نحوه تنظر لجـ,ـرحه بلهفة وهي تصيح فيه بخوف :
-بماذا تشعر ؟؟ هل يؤلمك ؟؟ هل هو غائر؟

أنتظر لنراه قبل أن يزداد النزيف ويصبح الامر اخطر…. لا لا بل هيا نذهب للمستشفى.. ولكن انتظر لأربطها لك…. عاصي آآ…….
قاطع عاصي ثرثرتها الطفولية المرتعدة وهو يرفع وجهها له ببطء يضع إصبعه على شفتاها لتصمت… تلوى ثغره بابتسامة ماكرة وهو يهمس لها :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى