
أوقف ظافر سيارته بمكان هادئ امام بحـر… ترجل من السيارة وهو يشير لريم أن تنزل بابتسامة حنونة.. توجهـا معًا نحو “سفينة” كانت تستقر على الشاطئ ليصعد ظافر اولاً ثم يسحب ريم برشاقة خلفه…..
كانت الابتسامة تزين وجهها حتى قبل أن ترى مفاجأته.. تخللت يداه يداها برفق وهو يسحبها للداخل……
وبمجرد أن دخلوا كانت المفاجأة… السفينة من الداخل مظلــ,,ـمة لا يُنيرها سوى الشموع.. وبعض الورود مُلقاه ارضًا بأول حرف من اسم ريم بالأنجليزية… وبعض البالونات في الأعلى مُلصقة…. شهقت ريم بصوت مسموع وهي تحتضنه… الفرحة تغلغلت لمسام روحها باتسـاع..
وذلك الشعور أن احدهم يحاول إسعادك يجعل كيانها كله ينبض بعشــ,,ـق ذلك الرجل…
نظرت له بامتنان يصل للسماء وهمست :
-شكرًا… شكرًا كثيرًا….
ابتسم هو بحنان يراقب تلك الفرحة التي تلمع كالوميض السحري بعيناها، ثم أشار لها برأسه متمتمًا :
-هيا تعالي اعددت لعشاء سيعجبك
اومأت مسرعة بحماس… ولكن هي تسير إلتوت قدماها فجأة فصرخت بألم وكادت تقع ولكن يد ظافر كانت الأسرع لتحيط بها وهو يقربها منه بتلقائية…. أصبح وجهها مقابلًا لوجهه تمامًا… العيون تتقابل في ملكوت آخر والقلوب تصدح بتناغم لا ارادي…..!!
همس ظافر بمشاكسة وهو يغمز لها بطرف عيناه :
-بدأتُ احب هذا المكان !
حينها ضحكت ريم وهي تنتفض مبتعدة عنه بخجل واضح.. سار ظافر بهدوء يسبقهـا وهو يفتح الثلاجة ليُخرج “شيكولاته” من احدى الانواع الفخمة… اشار بها امام عيناها وهو يسألها بنبرة مرحة :
-ألم تكن تلك الشيكولاته المستوردة من الولايات المتحدة التي كنتي تريدينها ؟؟
اومأت مؤكدة وهي تنتشلها منه بفرحة كالطفلة الصغيرة… فتحتها ريم بحماس ولكن قبل أن تأكلها كان هو ينتشلها منها بمكر… نظرت له بحنق مغمغة :
-ماذا ؟؟
فتحها هو ببطء ثم كسر قطعة منها ليضعها بفمها ولكن بلحظة وبسرعة البرق كان يُقبلها هو ما إن وضعها بفمها… يلتهم ثغرها المُلطخ بالشيكولاته بلهفة انغمست برنين الشـوق ودقات القلوب الجهرية……. ****** بعد ايــام…….
كان علي يتقدم نحو السجــ,,ـن الذي يقطن به “ثامر” بعد أن أخذ الأذن وبصعوبة لزيارته… وبالفعل دلف له بكل ثقة ليهب ثامر منتصبًا ما إن رآه….
لوهله اعتقد أنه نجح وأسيل قد أجهضت.. فارتسمت ابتسامة متشفية مريضة على ثغره وهو يهتف :
-علي الجبوري بنفسه قرر زيارتي !! يا مرحبا
اقترب علي اكثر ثم أردف بصوت خبيث مُلون بالغل والحقد :
-جئت لأخبرك بخبر سعيد
بدأت دقات ثامر تزداد بقلق… وخيط خياله المنتشي يسير في الاتجـاه المعاكس تمامًا لما اراده….!!!!
ولكنه سأله بصوت حاول جعله قوي :
-ما هو ؟؟
حينها جلس علي واضعًا قدم فوق الاخرى، ثم نظر له يأهب عيناه لاستقبال ردة فعله على الصفعة الكلامية التي سيُسددها علي له وتابـع :
-سارة المسكيــ,,ـنة في مستشفى الامراض العقلية لم تستطع تخطي صدمة اغت** ! بل واعتراف احد المجرمين للشرطة بأنه مَن حاول أن يصدم أسيل بسيارته باتفاق معك…
ثم نهض تتسع ابتسامته وهو يكمل :
-بمعنى أنه لم يعد لك اي شخص يساعدك في الخارج، ومدة سجــ,,ـنك بدلاً من ثلاث سنوات زادت للخمسة !!! اعتقد أنك ستُبشر بذلك الخبر بعد قليل ولكني فضلت أن اخبرك انا به..
كان كل شيء ينهار أمام عينـا “ثامر” … ما خطط له… مَن كانت تساعده… تيقن من خسارته التامة لـ أسيل…. وسيظل حبيس بين اربع جدران لخمس سنوات كاملة يعلم الله وحده كيف سيقضيهم… !!!!!!!
صرخ بجنون وهو يضــ,,ـرب الحائط عدة مرات بينما علي يبتسم بتشفي وراحة تامة تهاجم جوارحه الغائرة……!
ثم استطرد ببرود ثلجي :
-الى اللقاء.. اووه عذرًا أقصد الوداع !!!!
ثم سار بكل هدوء متجهًا للخارج تاركًا ذاك الذي كاد أن يفقد عقله حرفيًا……..
****** في احدى الايام….. يستمر تجاهل حور لعاصي الذي كادت أن تتلف اعصــ,,ـابه من ذلك التجاهل الذي يُهلك روحه ويخدش كرامته بقسوة ولكنه دائمًا ما يرمم تلك الخدوش بعشــ,,ـقه الدفين لها حتى ينال ذلك الغفران الذي شعر أنه تخطى ابواب السماء واصبح صعب المنال بل مستحيل……!!
خصص لها مكتب خاص جواره تمامًا حتى لا تكون في الخارج تختلط بذلك وذاك.. تجاهل أعماله التي تركها عندما سافر وجاءها دون تفكير بمجرد أن علم مكانها من “علي”…
للحظات يوسوس له شيطانه أن يأخذها عنوة ويعود بها لمنزلهم ولكن ترن جملة علي بأذنيه كالرعد دائمًا
” عاصي.. لقد أخبرتك بمكانها حتى تذهب خلفها وتُشعرها أنها لها قيمة، أنها ليست منسية.. أنك ستفعل المستحيل لتنال غفرانها.. لا لتجبرها على ما لا تريده وحينها لن اقف اشاهد… ارجو ألا تخذلني ” !!
تأفف بضجر وهو يتجه للمكتب الذي تقطن به.. الاسباب التافهه التي يتخذها حجة ليراها اصبحت مكشوفة جدًا حتى لبعض الموظفين…!!!!
حتى انه ذات مرة توجه لها ليخبرها أن احد العملاء سيأتي وأن تحضر له بعض الاشياء التي لا تهم بالمرة…
ولكن لا يهم…. كل الذي يهمه أن يعود ويرى ذلك العشــ,,ـق يُنير تلك العينان التي لا تجعلناه ينام الليل بارتياح بالرغم من أنه يقطن بأحدى المنازل الملتصقة بمنزلها…..!!
طرق باب مكتبها مرة واحدة ودون أن ينتظر كان يفتح الباب ليدلف بتلقائية ولكن تجمدت عيناه بصدمة وهو يرى احد الموظفين يجلس امام حور ويبدو أنه ممسكًا بيدها….
احتدت عيناه حتى أصبحت كجمرة من النــ,,ـار خلقتها الشياطين…. اقترب منهم بسرعة البرق ونظراته لا تدل على خير ابدًا فانتصبت حور بفزع تتراجع للخلف وهي تدعو أن يمر الامر بسلام ولكنه لا يبدو كذلك اطلاقًا……………..! ****** يتبـع رأيكم ؟؟
متبخلوووش بتفاعلكم بليييز يعني قدروني زي منا قدرتكم وانا تعبانه جدا والله مشاركة
تعليق
أعجبني حورية بين يدي شيطان الفصل الخامس والعشرون :-
خلال لحظات معدودة كان عاصي يجذب ذلك الرجل من قميصه بعنــ,,ـف ليُسقطه أرضًا وهو يلكمه ويضــ,,ـربه في اجزاء متفرقة بجنون.. بينما حور تصرخ بفزع وهي تحاول تفريقهم ولكن عاصي كان كالثور الهائج…. وكأنه أطلق حرية الوحش المستكين داخله.. وترك إعصار الغيرة المجنون ليتحكم به !!!!……
وعندما كاد الرجل أن يفقد وعيه صرخت حور مزمجرة في عاصي :
-يكفي عاصي ارجووووك
واخيرًا تركه وهو يلهث بصوت مسموع، يحدق به بشراسة وكأنه يود قـ,ـتله في تلك اللحظات ليُسكت لهيب الغيرة الذي يحــ,,ـرق دواخله بجنون…!!
أمسكت حور عاصي بسرعة وهي تنظر للاخر مرددة بتوجس :
-هيا انهض ارجوك وغادر الان
وبالفعل نهض ليغادر ولكن قبل أن يخرج كان عاصي يصرخ بصوت جمهوري مُحذر :
-بلا عودة.. وإن رأيتك بالقرب منها ولو بمحض الصدفة أعدك ألا أتركك إلا وأنت تلتقط انفاسك الأخيرة….!!!
خرج بالفعل يمسح الدماء التي لخطت وجهه ترسم غيرة ذلك المجنون على ملامحه.. وما إن تأكد عاصي من خروجه حتى جذب حور من ذراعها يقــ,,ـبض عليهما بعنــ,,ـف حتى تأوهت بألم هامسة :
-عاصي ذراعي
بدأ يهزها بجنون… غمامة الغيرة تعمي عينيه عن أي شيء… لا تصل أي انذارات لعقله سوى أن احدهم كان يمس جزء منها….!!!!
ثم صار يهدر فيها بعنــ,,ـف مستنكرًا ما إلتصق بذاكرته :
-كيف تتركينه يمسك يدك هكذا ؟!! تجاهلتيني ولم اعترض.. أهنتيني واحكمت زمام اعصــ,,ـابي لأصمت.. هربتي دون علمي وايضًا لم أحاسبك… ولكن يصل الأمر أن يلمس رجل آخر جزء منكِ !! هذا ما لن أصمت عنه ابدًا…!!
عضت حور على شفتاها تحاول تمالك نفسهـا.. تحاول كبت تلك الدموع التي تتسابق لتنهمر مغرقة وجنتاها… سمعته يهزها بعنــ,,ـف اكبر وهو يسألها بنفس الصوت الحاد :
-ما الذي كان يفعله ممسكًا يدك اجيبيني ؟؟
ابتلعت ريقها عدة مرات… ثم بدأت تخرج الحروف من بين شفتاها عنوة وهي تخبره:
-سقطت الأسوره فكان يحاول مساعدتي لأرتديها مرة اخرى فقط رغم اعتراضي، لم يكن يمسكها اعجابًا منه بي !!
كز على أسنانه والغيظ المغموس بغيرته العاصفة مازال يحــ,,ـرق الاخضر واليابس داخله،، ثم أردف بصوت أجش متملك :
-رغم ذلك لم يكن يجب عليكِ أن تتركيه يساعدكِ، الاقتراب منكِ ولمس أي جزء منكِ ولو يداكِ… ملكية خاصة لي فقط !!!!
تركها اخيرًا وهو يتنفس بعمق… يتماسك ويتماسك ثم تأتي الغيرة كالعاصفة التي هبت على اوراق شجر متماسكة بصعوبة لتدمر تماسكها ذاك….!
نظر لها ثم استطرد يحاول تهدأة نفسه :
-في المرة القادمة لا أعدك أن اتمالك نفسي ورد فعلي لن يكون مجرد صراخ وغضــ,,ـب فقط !!…
حينها رفعت هي عيناها له تقول بصوت متحشرج مهزوز من البكاء الذي يشرف على حروفها رغمًا عنها:
-لا يحق لك التدخل بحياتي اساسًا سيد عاصي، لا تنسى ذلك !!
كادت تستدير لتغادر ولكنه امسك يداها جيدًا ثم سحبها خلفه نحو الخارج.. حاولت هي إفلات يدها من بين قــ,,ـبضته وهي تتشدق بحنق واضح :
-عاصي اتركني ماذا تفعل ؟!!!!
ولكنه كان متجاهلاً اياها تمامًا حتى اصبحوا امام حشد من الموظفين..
فجذبها له ببطء حتى أحاط خصرها بيداه حتى أصبحت ملتصقة به… شعر بتلك الرعشة التلقائية التي انتابتها بمجرد أن مستها يداه…. ولكن ما هز أعماقها حرفيًا هو صوته الذي صدح في الارجاء يتابـع :
-حور تكون زوجتي.. ويعني ذلك أنه لا يحق لأي شخص منادتها دون ألقاب حتى، ولا احتاج أن اقول أن مَن سأراه من جــ,,ـنس الرجال يختلط بها بأي طريقة دون سبب واضح ومُحدد سينال عقاب ليس هينًا !!!
ثم استدار بنفس الهدوء وهو يسحب حور معه متجاهلاً الهمهمــ,,ـات التي بدأت تصـ,,ـدر عن الموظفين بينما حور يكاد الخجل أن يشطر وجهها نصفين من شدة تأثيره عليها….!!!!
ما إن دلفـا إلى الغرفة أمسك عاصي يداها الاثنان بين يداه برقة.. ليرفعها لشفتاه ثم قبلهما بكل ذرة حنان يمتلكها…. ليرفع عينـاه التي تفيض حنانًا وعشــ,,ـقًا لون بريق عيناه الرمادية فهمس بخشونة :
-اعتذر حوريتي ولكن أرجو ألا تختبرين صبري مرة اخرى خاصةً في غيرتي عليكِ….!
سحبت يداها من بين يداه بسرعة وهي تتمتم :
-حسنًا ابتعد اتركني
زفر عاصي بضيق واضح… بعد دقيقة واحدة تقريبًا سمعوا طرقات هادئة على الباب فقال عاصي بهدوء :
-تفضل
حينها دلفت امرأة بخطى واثقة نحو الداخل… وتلقائيًا كانت نظرات حور تتفحصها بتركيز انثوي غيور..
بدءًا من خصلاتها الصفراء التي تصففها بعناية وتتركها تنساب على ظهرها ومساحيق التجميل الواضحة.. حتى ملابسها الضيقة التي تبرز مفاتنها بشكل مقزز !!!!
وفي اللحظة التالية كانت تقترب من عاصي جدًا وتصافحه بابتسامة ناعمة مرددة:
-سررتُ كثيرًا برؤيتك سيد عاصي.. لم أصدق عندما أخبرني أسامة أنك أنت مَن ستتسلم العمل لفترة لحين عودته
ابتسم عاصي ابتسامة عملية وهو يردف :
-وانا اكثر سيدتي..
ثم اشار لها أن تجلس بلطف :
-تفضلي
ثم نظر لحور التي كادت النيران أن تخرج من اذنيها من شدة الغيرة التي بدأت تشتعـل ببطء في فتيل عشــ,,ـقها الذي كانت تحاول دفــ,,ـنه داخلها… ليستطرد ببرود مصطنع :
-يمكنكِ أن تنصرفي حور، نتــ,,ـحدث لاحقًا !!
إتسعت حدقتاها بذهول… منذ دقيقة يُقبل يداها بحنان والان يأمرها بالمغادرة ببرود ليجلس مع تلك الشمطاء ؟!!!!…..
رمتهما بنظرة حادة مشتعلة لو كانت تنتمي لخيوط الواقع لكانت إنغرزت بهما كالسهم السام… وبالفعل غادرت وهي تتمتم بصوت خفيض :
-حسنًا سيد عاصي أنا سأريك كيف تخرجني لتجلس مع تلك اللعينة بمفردكما !!!
ثم لوت شفتاها وهي تقلدها بغيظ :
-سررتُ برؤيتك سيد عاصي !… لعنك الله عكرتي صفو مزاجي !!!…..

