الخرساء والوجه المقنع القسم ال1 يمنى عبد المنعم

انت في الصفحة 13 من 16 صفحات

الفصل السابع : بقلمى يمنى عبدالمنعم نعم لقد هربت منك ومن حبك
ولكنى لم أكن أعلم أنى أهرب
وأجد نفسى بين ذراعيك
حبيبى لقد جعلنى حبك مسلوبة الأراده
فأنت لى الأمان الذى أشعربه فى نظرات عينيك
فقلبك هو بيتى الذى أشعر به بالأمان بين خفقاته
فدعنى أسكن قلبك وأشعر بدقاته ولا تطردنى منه
فلا تتركنى أواجه هذه الدنيا بمفردى
فكن معى ولا تتركنى أعانى من آلام الفراق

قال آدم بخ.بث غاضب ودلوقتى يا سجينتى الخرساء هعرف عنك كل حاجه ولا تحبى تاكلى الأول قبل ما يغمى عليكى من الخوف فهزت همس رأسها ورفضت أن تأكل وكيف تأكل وهى تعانى من الظلـ,,ــــم لها من وهى صغيره وتربت فى بيت أبيها واعتنت بيها أختها من بعد وـ,,ــــفاة والديها فسألها آدم وقطع عليها شرودها وابتسم فى س.خريه وقال لأ منا مش عاوز يغمى عليكى إنتى لازم تأكلى الأول ولا أحسن تقولى عليه بخيل ولا حاجه وممكن كمان آخد ذنبك ثم صمت ولاحظ شرودها وقال إيه يا قطتى سرحانه فى إيه فنظرت إليه بعيون دامعه فتأمل دموعها واقترب بوجهه من وجهها وقال

إوعى تعيطى وفريهم مش قلتلك قبل كده الكلام ده كذا مره وأنا ما بحبش قطتى ما تسمعشى كلامى ثم ابتعد فجأه وأتى لها بطعام ووضعه أمامها وقال وهو يتأمل وجهها الملىء بالحزن وقال بلهجه آمره كلى فهزت رأسها بالرفض فأمسكها من يدها بقسوه وقال كلى ثم صمت وقال بهدوء غامض وخبيث أرعبها ولا تحبى أأكلك بأيدى يا قطتى فارتجف قلبها فجأه لغموضه هذا واستكمل بهمس وهو يقترب من وجهها وقال شكلك كده عاوزه تاكلى من إيدى صح فهزت رأسها بسرعه بالرفض ولكنه تجاهلها وبالفعل بدأ يمسك الطعام بيده ويقربه من شفتيها فارتجف قلبها فى قلق وزادت دقاته فحاولت أن تبتعد فقال

بصوت خافت تؤتؤتؤتؤ إنتى عاوزه بابى يزعل منك ولا إيه يا قطتى مش إنتى بنتى اللى بربيها من الأول زى ما إتفقنا ولازم بنتى تسمع كلامى وتبقى شاطره يالا بقى نظرت إلى عينيه وهى مسلوبة الأراده ورغم عنها وهو يقرب الطعام من فمها ووضع لها الطعام بيده فى فمها وكأنها منومه بالمغناطيس وشىء بداخلها جعلها سعيده لاهتمامه بها وجعل قلبها يكون سعيداً بعض الشىء وارتبكت واحمر وجهها من الخجل ولاحظ ذلك وقال ليحرجها أكترها مش قلتلك إنك عايزه تاكلى من إيدى فابتعدت عنه بارتباك وبتلقائيه ووقفت من مكانها وابتعدت فلحق آدم بها وجذبها بقوه عليه فارتمت على صدره فاحاوطها بسرعه بذراعه

من وراء ظهرها وهمس بس.خريه رايحه فين ياقطتى أنا مش قلتلك إنك مش هتقدرى تهربى منى وإنك كل ما بتهربى منى بتلاقى نفسك فى حضـ,,ــــنى ثم استكمل بهمس بجانب أذنها زى دلوقتى إنتى فين دلوقتى مش فى حضـ,,ــــنى ولا أنا غلطان فأغمضت عينيها لهمساته لها وخفق قلبها وشعرت أنها تريد أن تصرخ به وتقول لماذا تعذبنى كلما اقتربت منى ولماذا تزيد همساتك لى من وجع قلبى نعم لقد أحببتك فلا تزيد من وجعى وارحم قلبى من حنينى وشوقى إليك كلما اقتربت منى قل لى إلى متى ستعذبنى وتبعدنى عنك بكل هذه القسوه ولماذا تزيد من عذابى لماذا تقسو على قلبى ألهذه

الدرجه متمتع بعذابى بحبك ألهذه الدرجه لاتشعر بقلبى الذى يذوب لك عـ,,ــــشقاًو يحبك تباً لك أيها القاسى لقد وجعت قلبى ولكن قلبى يرفض أن يبتعد عنك ويريد السكن بين ذراعيك وفى ثنايا هذا القلب القاسى ولا يريد الأبتعاد عنك أبداً وبدون أن تدرى نزلت دموعها بالرغم منها وهى مـ,,ـــاتزال مغمضة العينين وعينيه تأملت وجهها شعرآدم فى هذه اللحظه بالضيق وقال بغ.ضب مفاجىء همس ففتحت عينيها ببطىء وشعرت به ولاحظت غ.ضبه وقال بقسوه يالا كملى أكلك خلينا نكمل كلامنا وتركها بقسوه فاهتز جسدها وكانت ستقع ولكنها إستندت على حافة السرير وزدادت دموعها من حبيبها الذى لايشعر بها ولا بقلبها فصرخ بقسوه همسسسسس

بطلى دموعك دى ويالا كلى ومش هتقدرى تتهربى منى أكتر من كده .

كان سمير يجلس مع الراجل الكبير مثلما يطلق عليه وقال له الرجل بغ.ضب سمير إنت مبتعرفش تكمل حاجه لوحديك أبداً لازم تفشل كده فى كل مره فقال سمير بارتباك معلش هيه الظروف اللى جات معايه كده غ.صب عنى إحنا بنشتغل مع بعض من زمان وانت عارف شغلى وكان الوضع آمن ومكنتش أعرف إن إحنا متراقبين فقال له بس.خريه ما هوه ده دليل على إنك شايف شغلك كويس فقال سمير بتأسف أنا بعتذر عن اللى حصل فقال بنرفزه واعتذارك ده هيفيدنى فى إيه بعد العيون ما بقت علينا ومش هنعرف نشتغل تانى زى ما كنا شغالين عاجبك كده الوضع اللى بقينا فيه

والخساره اللى هتنزل علينا بعد كده وكمان البنت اللى حضرتك منتش عارف تلاقيها لدلوقتى فقال يدافع عن نفسه إن شاء الله هنلاقيها يعنى هيه هتروح فين فقال بغ.ضب وانفعال البنت لازم تتلقى وبالذات بعد ما عرفت كل حاجه لازم تتلقى فاهم فقال سمير باحراج حاضر واستأذن منه وانصرف وهو يشعر بالضيق والغ.ضب .

اتصل آدم على والدته يطمئنها عليه كعادته وسألته متى سيأتى فأخبرها أنا سيأتى بعد يومين فقال له ماهو مراد قالى بس قلت أطمن منك إنت وتأكد فقال لها لأ هيه فعلاً بعد يومين ثم تذكرت همس وسألته عنها وقالت مفيش أخبار عن همس فنظر إلى همس وقال بضيق لأ يا ماما وإن عرفت هبلغك فقالت بتعاطف مع همس إنت متعرفشى البنت دى وحشانى أد إيه يا ريت تلاقيها فقال بضيق قلق حاضر ياماما إنت شاغله نفسك بيها أوى فقالت بحنان لأنها يتيمه يا آدم ومسكـ,,ــــينه وخايفه عليها فقال بخ.بث مفاجىء وهو يتأمل همس لأ متخافيش القطط الضاله اللى زيها ما يتخافش

عليها .

اقترب آدم من همس وسألها بغموض مش عارف ماما بتحبك ليه ومتعاطفه معاكى بالطريقه دى فسعدت بداخلها لذلك وابتسمت ابتسامه صافيه ارتسمت على وجهها الرقيق لدى تذكرها لحنيتها عليها وتأمل آدم ابتسامتها هو أيضاً وشرد فيها ووجد نفسه يقترب منها ببطىء وهى مستغربه وقامت من مكانها بتردد وارتباك وخفق قلبها لنظراته وتأمله لها بهذا الشكل فأمسكها من يدها فجأه وقال بصوت خافت وقد تلاقت نظراتهما تعالى هنا رايحه فين أنا قلتلك مفيش هروب منى طول ما أنا معاكى فتأملت عينيه بتساؤل كبير وبدهشه ولم تعرف تعبيرات وجهه وتأففت بداخلها من هذا القناع اللعين الذى يحجب وجهه عنها وتعبيراته التى لا تعرفها

إلا من صوته وكانت تود أن تصرخ وتقول له بكل الحب الذى بداخل قلبها له أنها لا تريد الأبتعاد عنه أبداً وأنها تريد أن تسكن بداخل قلبه ولا تريد مغادرته أبداً وهذه من أسباب أنها لاتريد أن تقول له شيئاًعن حقيقتها وجذبها من يدها وأجلسها على السريروهى تشعر أنها مسلوبة الأراده من نظرات عينيه لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى