الخرساء والوجه المقنع القسم ال1 يمنى عبد المنعم

انت في الصفحة 14 من 16 صفحات

شعرت هناء باطمئنان مفاجىء على أختها همس وابتسمت وقالت مش عارفه ليه أنا حاسه إن أختى بأمان فى المكان اللى هيه فيه برغم إنى مش عارفه هيه فين إلا إن قلبى بدأ يطمن عليها وجاءتها تجرى ساره ابنتها وتقول ماما ماما خالتو همس مجتشى فقالت بحنان أكيد هتيجى قريب أنا متأكده من كده إن شاء الله ياحبيبتى .

ناولها آدم بهدوء نوعاً ما الورق وأعطاها القلم الذى وقع منها بمجرد أن أمسك بيدها ووضع القلم بداخلها فإرتعشت يدها من الأرتباك منه ومن نظراته إليها فارتجفت يدها من لمسة يده فلاحظ ذلك ثم نظر فى عينيها وقال بغ.ضب مكتوم يالا إكتبى إسمك بالكامل وسنك وأحكى حكايتك كلها على الورق ده ومتخبيش عنى حاجه وان عرفت إنك مخبيه حاجه بعد كده إنتى عارفه العقاب كويس فأجابت عنها عينيها بدموعها وأمسكت بالقلم وكتبت اسمها بيد مرتعشه ومرتبكه همس فسألها بس كده مش هينفع كملى يالا وبالفعل استكملت همس وكتبت بيد مرتجفه همس حسن وعندى 20 سنه فقال فى نفسه وهو يتأملها بعد

أن عرف سنها أمال حاسس إنها أصغر من كده ليه ولاحظ بعدها أنها سكتت ولم تكتب فقال لها بغيظ كملى سكتى ليه فهزت رأسها بالرفض فأمسكها من معصمها بقسوه ها هتكملى ولا تحبى أعاقبك بعقاب إنتى مش أده فتأملت عينينه الغاضبه خافت منه واستكملت تكتب أنا يتيمه بابا وماما مـ,,ـــاتوا وأنا صغيره وصمتت وكتبت بتردد هيه دى حكايتى فنظر إليها بغ.ضب وقال بنرفزه والله حكايتك كلها مختصره فى إسمك وسنك وبابا وماما مـ,,ـــاتوا هيه دى حكايتك دى اختصاريتيها فى كلمتين وبس كده لا طبعاً ياقطتى كملى وإلا وأظهر لها مسدسه أمام وجهها وحركه ببطىء أمامها فتجمدت مكانها بفزع واتسعت عينيها برعب

وهى تنظر إلى المسدس . اتصل سمير على زوجته ليطمئن عليها وعلى إبنته فسألته باستغراب إنت ليه يا سمير كل مره تتصل بيه من رقم غريب غير اللى قبله فقال بارتباك أبداً مفيهاش حاجه أنا بس بعمل كده عقبال ما آجى واستقر فقالت هناء خلاص يا سمير اللى يعجبك خد ساره عاوزه تتكلم معاك قبل مـ,,ـــاتنام ونادتها هناء لتكلم والدها .

نظرت همس إلى مسدسه بفزع وخفق قلبها برعب وقال ليخوفها ها إيه رأيك تحبى تجربيه وتشوفيه بيوجع ولا لأ فهزت رأسها ببطىء وهى خائفه فقال لها بس.خريه خلاص كملى ياقطتى قبل ما يغمى عليكى من الخوف فاستكملت همس بيداً مرتعشه وكتبت أنه لايوجد لديها أقارب بدون أن تذكر أنها لها أخت وكتبت أيضاً وهى تنظر إليه بخوف أنها خرساء منذ الصغر وتفهم حركات الشفاه فسألها بتهديد إكتبى يالا أسباب جريك ووجودك فى المنطقه هنا فنظرت إليه بارتباك فقال لها قلتلك إكتبى ليه كنتى بتجرى لما قابلتك وشكلك كان تعبان يالا إكتبى ساكته ليه ثم نظر إليها واستكمل بغموض ولا تحبى أفكرك

إتقابلنا إزاى وعملت أنا إيه ساعتها شعرت همس بالأحراج وهى تتذكر عندما قام باللحاق بها وحملها بين ذراعيه فى المطر وتقابلت عيناهما فى وقتها بتساؤلات كثيره وقالت لنفسها مش هقدر أكمل وأأقوله إنى هربانه من جحيم كنت عايشه فيه مش هقدر أأقوله على كل حاجه أنا مش عارفه أنا هربت من سجـ,,ــــن لسجـ,,ــــن أنا كان إيه اللى خلانى أأقابلك فى يوم من الأيام وتجينى فى وقت كنت محتاجه فيه لأى إنسان يقف جنبى فيه بس للأسف إنت زودت شقائى فى الدنيا

وقدرى إن أحبك وانت مش قادر تحس بيه ولا بمشاعرى ناحيتك أنا كان لازم أبعد وأهرب بعيد عن حبك بس للأسف كل ما حاولت أسيبك وأهرب ألاقى نفسى فى حضـ,,ــــنك واسمع لدقات قلبك القاسيه عليه بدون أدنى شفقه فأرجوك حاول أن تفهم ما تقوله عيناى لك ويهمس به قلبى لك بدون أن ينطق به لسانى حاول أن تسمع لصوت قلبى وهو يهمس بحبك أرجوك حاول لقد تعبت من كل هذا الجفاء وهذه القسوه التى لاأعرف أسبابها واستيقظت من شرودها على صوت هاتفه يرن فأتى آدم بالهاتف وهو ينظر إليها وكان اللواء كمال فاستغرب وقال فى نفسه بدهشه ياترى فيه إيه ورأته

يتكلم معه وبعدها قال فى آخر المكالمه وأنا بانتظار مراد وأغلق معه ثم نظر آدم إليها بس.خريه وقال حظك حلو اللواء كمال عايزينى لولا كده مكنتش سيبتك إلا لما عرفت كل حاجه عنك النهارده ثم قرب وجهه من وجهها ليخوفها واستكمل وقال بغموض لما آجى ياقطتى هاعرف كل حاجه عنك بطريقتى الخاصه فتنهدت فى نفسهابارتياح وقالت فى نفسها الحمدلله هيمشى ثم استيقظت من شرودها وهى تراه يقول لها بخ.بث مـ,,ـــاتفرحيش أوى إنى هسيبك لأ هجيلك تانى ووضع فى يديها الكلبشات واستكمل بس.خريه يلا هترتاحى منى شويه لغاية ما أجيلك انتظرينى يا سجينتى الخرساء نظرت إليه بحزن هى لاتريد برغم كل شىء

أن يتركها بمفردها فهى تعودت على وجوده معها وشعرت معه بالأمان الذى افتقدته وشعرت أنها لاتريده أن يتركها وحيدة بدونه فهى تحبه بدون أن ترى وجه من خلف هذا القناع .

وقف أمامها بعد أن قام بتجهيز نفسه واستعد لكى يأتى مراد ويصطحبه معه ثم نظر إليها وقال باستهزاء تلائيكى طبعاً مبسوطه وفرحانه إنى هسيبك وهترتاحى منى وأنا فى الشغل فأغمضت عينيها بألم فهى لاتريده أن يتركها وحيده بين جدران هذا البدروم وسيعود إليها خوفها وهى وحيده كانت معه لاتخاف ولكنه الآن سيتركها وحيده بدونه فتألم قلبها فهى تريد أن تكون معه ولاتريده أن يتركها بمفردها هكذا إنها ستكون بانتظاره بشوق ولهفه فاقترب منها وقال بس.خريه مش هتعرفى تهربى تانى من هنا وإوعى تحاولى تعملى أى حاجه علشان أظن إنك عرفتى نتيجة محاولاتك للهروب قبل كده كانت عامله إزاى وفجأه وجدته يرفع

شعرها برقه من على جبهتها وأرجعه خلف إذنها ومسك بيده خصله من شعرها وقال باستهزاء هامس هتنتظرينى يا قطتى فخفق قلبها بسرعه من لمسته وهمسه الساخر ونظرت إليه والألم فى عينيها لفراقه لها بهذا الشكل المفاجىء وهى لاتعرف متى سيأتى إليها واستكمل هو وقال بس.خريه وهو يقترب من وجهها ببطىء بصراحه هيوحشنى تعذيبك على إيدى ياهمس ونظرات الخوف منى دى اللى فى عينيكى واللى أنا شايفها دلوقتى دى هتوحشنى ومنظرك بالكلبشات وهيه فى إيديكى منظر حلو أوى ياقطتى الصغيره فزدادت خفقات قلبها وشعرت أنها تريد أن ترتمى بين ذراعيه وتصرخ وتقول لالالا تتركنى وحيده لقد أحببتك بكل عيوبك فلا تعذبنى بابتعادك

عنى لقد تحملت ظلـ,,ــــمك لى من أجل إننى وقعت فى حبك فلا تتركنى وترحل هكذا فأنت عالمى الوحيد فعيناك وحدها هى عالمى الذى سأشتاق إليها فلا تتركنى أعانى مرارة الحرمان مرة أخرى لاتتركنى أرجوك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى