
 ثم خرجت من الحجرة ونظرت اليه حيث كان جالساً على الاريكة وينظر الى الاخبار في هاتفه بأهتمام كبير.. ثم تنهدت ودخلت الى الحمام حيث انها غسلت وجهها ومسحت الميك آب واسدلت شعرها بعدما كان مسرحاً على شكل كعكة .
اما هو فوضع الهاتف من يده ونهض من مكانه ثم دخل إلى حجرة الملابس لكي يبدل ملابسه الرسمية فارتدى بنطالاً فضفاضاً لونه اسود ولكنه بقي عاري الصـ,,ـدر فخرج من حجرة الملابس ووقع نظره على نور التي كانت تجهز الاريكة لكي تنام عليها اما هي فالتفتت اليه وتوسعت عيناها عندما رأته عاري الصـ,,ـدر حيث كانت عضلات بطنه الستة ظاهرة مما جعلها تللتفت الى الجهة الاخرى قائله بانزعاج : انت بتعمل ايه ؟؟ ليه مش لابس التيشرت بتاعك ؟
فنظر حسام الى نفسه وقال : انا معرفش انام غير كدا…لو مش عاجبك يبقى دوري على حته تانيه علشان تنامي فيها. قال ذلك ثم دخل إلى الحمام ونظف انسانه وبعدها خرج متجهاً الى السرير…اما هي فقالت في نفسها : ايه الورطة السوده اللي وقعت نفسي فيها دي ؟؟ ازاي هقدر استحمل المنظر دا كل يوم ؟ فالتفت حسام اليها وقال : اطفي النور لان وجعلي عينيا. قال ذلك ثم استلقى على سريرة اما هي فاطلقت تنهيدة طويله وقالت : حاضر.
تسارع في الأحداث …………. في صباح اليوم التالي ، استيقظت لمى من نومها وبعدما فعلت روتينها اليومي وجهزت نفسها خرجت من المنزل لكي تذهب كعادتها الى الجامعة فوجدت تيمور ينتضرها في سيارته امام المنزل كالعادة فصعدت الى جانبه وأبتسمت قائله : صباح الخير يا تيمو. تيمور : صباح النور… باين عليكي بسوطة اوي النهاردة خير ! لمى : خلاص يا تيمو… انا هقدر اعمل كل حاجة نفسي فيها من غير مقلقش ابداً ..لان نور اتجوزت دلوقتي ومش هتقدر تراقبنا زي الاول.
فضحك تيمور وقال : يخرب بيت دماغك يا بت ، يبقى هنروح النهاردة علشان ندور على شغل جديد. فابتسمت لمى بخب.ث وقالت : واخيراً هقب على وش الدنيا. فاستمر تيمور بالضحك قائلاً : مجنونة. ثم شغل محرك السيارة وذهبا الى الجامعة ، اما في منزل عائلة الشناوي…… فاستيقظت نور ايضاً ولكنها شعرت بآلم في ظهرها لأنها نامت على الأريكة فجلست وقالت : منك لله يا بعيد…ضهري اتك*سر بسببك.
ثم نظرت في ارجاء الغرفة ولم تجد حسام فابتسمت قائله : الظاهر انو صحي من بدري … احسن مش عايزه اشوف خلقتو من الصبح لحسن هيبقى اليوم دا نحس لو شفتو دلوقتي . قالت ذلك ثم نهضت وتوجهت نحو الحمام ففتحت الباب واذ بها تتفاجأ بوجود حسام امامها والذي كان يلف خاصرته بمنشفة بيضاء وواقفاً امام المغسلة ينظف اسنانه …فعقد حاجباه عندما رأها وتوقف عن تحريك فرشاة الأسنان اما هي فوضعت يدها على فمها وقالت : انا اسفه اوي.. مكنتش اعرف انك هنا !
ثم اغلقت الباب بسرعة واخذت تضــ,,ـرب نفسها على رأسها قائله : عملتي ايه يا عبيطة ؟؟ مش تتأكدي لو الراجل كان في الحمام الاول ؟ اما هو فتنهد ثم اكمل تنظيف اسنانه وعندما انتهى امسك المنشفة ثم نشف وجهه وخرج من الحمام فنظر إليها حيث كانت تؤنب نفسها فقال بسخــ,,ـرية : صباحية مباركة يا عروسه . فنظرت اليه بخجل لانه كان يلف المشفة حول خاصرته وقالت : انا…انا افتكرتك نزلت ومكنتش … فقاطعها بقوله : انتي عبيطة يا بت ولا ايه ؟ ازاي تخشي الحمام كدا من غير ما تستأذني الاول ؟؟ هي دي الاخلاق برضو ؟
فاحنت نور رأسها وقالت : متأسفه. حسام : مش عايز اللي حصل دا يتكرر تاني انتي فاهمة ؟ فأومت برأسها دليلاً على نعم اما هو فقال : كويس. ثم دخل الى حجرة الملابس لكي يرتدي ملابسه واغلق الباب اما هي فنظرت نحو الحجرة واخذت تقلده بصوت خافت قائله : ” مش عايز اللي حصل يتكرر تاني ” وانا اعرف منين انك جوا ؟ في حجرة الملابس…..
ارتدى حسام ملابسه الفاخرة والتي كانت عبراة عن حلة سوداء مصنوعة من قماش الكتان ومعها قميص ابيض مصنوع من القطن الطبيعي ثم سرح شعره وارتدى ساعة يدة وربطة عنق سوداء مخططة بالابيض وبعدما انتعل حذائه الجلدي خرج من الحجرة وقال لنور : انا هنزل دلوقتي علشان تقدري تبرطعي في الاوضه براحتك. قال ذلك ثم خرج من الغرفة اما هي فنهضت عن الاريكة وقالت : ايوا كدا بقى…دلوقتي هقدر استحمى براحتي.
قالت ذلك ثم دخلت الى الحمام وبعد ان استحمت ارتدت فستان بسيط لونه احمر بأكمام طويلة ويصل الى حد الركبة ثم سرحت شعرها وتعطرت وبعدها نزلت الى الطابق السفلي حيث كانت منى واحمد وحسام والسيدة عائشة يتناولون الفطور ، فقالت : صباح الخير . منى : صباح النور يا حبيبتي. فقالت السيدة عائشة ، صباح النور يا بنتي …يلا قعدي علشان تفطري . فجلست نور وقالت : ميرسي يا طنت بس مليش نفس. منى : ليه يا نور ؟؟ انتي عيانه ؟
فنظر حسام اليها بينما كان يحتسي فنجان الشاي الخاص به اما هي فقالت : بصراحة نفسي اتسدد بسبب شخص معين بهدلني من الصبح. قالت ذلك ونظرت إلى حسام بطرف عينها فابتسمت السيدة عائشة قائله : مينفعش تفوتي وجبة الفطار يا نور …دي اهم وجبة. منى : ماما عندها حق يا نور… انتي لازم تفطري. فوضع حسام فنجان الشاي من يده وقال : لو مش عايزه تفطر يبقى ما تتحايلوش عليها اوي كدا لحسن هتشوف نفسها وتفتكر انها حد مهم .
نور : انت ايه حكايتك بالزبط ؟؟ انا متكلمتش معاك خالص علشان كدا ملكش دعوة. فقالت السيدة عائشة : خلاص يا حسام.. سيب البنت في حالها. حسام : وانا قولت حاجة ؟؟ لو مش عايزة تفطر يبقى براحتها. فقالت نور بسخــ,,ـرية : متشكرة على تفهمك يا سعادة البيه. منى : خلاص يا جــ,,ـماعة …مينفعش تتخانقوا كدا قدام الواد. فنظر حسام الى ابنه احمد الذي كان ممسكاً بقطعة الخبز المحمص التي عليها طبقة من مربى الفراولة وكان ينتش منها قضمــ,,ـات صغيرة وهو يحني رأسه لانه خاف من والدها.
فقال حسام : احمد… بصلي. فرفع احمد رأسه ثم نظر إلى والده وقال بصوت خافت : ايوا يا بابا. حسام : انت زعلان كدا ليه ؟؟ فانزل احمد رأسه ولم يجيب والده مما جعل حسام يقول له بصوت عالٍ : لما اسألك على حاجة يبقى لازم ترد عليا ! فبدأ احمد يبكي اما منى فقالت : ليه عملت كدا ؟؟ السيدة عائشة : احمد لسا صغير يا حسام ماينفعش تِصَرخ في في وشو كدا. حسام : من فضلكوا متدخلوش في الموضوع دا… انا لازم اعلموا الادب.
فنهضت نور وقالت : مش بالطريقة دي يا استاذ حسام… انت كدا هتخليه يخاف منك اكتر مش بتربيه. حسام : سبق وقلتلك مالكيش دعوة بيني وبين ابني علشان كدا اقعدي على سجادة نظيفة. نور : ازاي مليش دعوة ؟ انت نسيت اني المربية بتاعتوا ؟؟ السيدة عائشة : كفايه… انتوا مش شايفين ان احمد خايف اوي ؟ فاقتربت نور من احمد وقالت : خلاص يا حبيبي… متخفش انا جنبك اهو . قالت ذلك ثم وضعت يدها على رأسه ولكنه دفعها قائلاً : انا مش عايزك…. انا بكرهك يلا امشي من هنا.
فنهض حسام وصرخ على ابنه قائلاً : احمد !! فارتعد احمد من صوت والده مما جعله ينفجر بالبكاء فنهضت منى وعانقته قائله : مش كدا يا حسام… الله ! اما السيدة عائشة فقالت : منى طَلعي احمد الاوضة وافضلي جنبو. منى : حاضر يا ماما. قالت ذلك ثم اخذت احمد الى غرفته اما نور فنظرت الى حسام قائله : عاجبك كدا ؟؟ اديك خوفتو اوي. حسام : بقولك ايه يا بت انتي…انا مش طايق اسمع صوتك خالص علشان كدا اخرسي.
السيدة عائشة : حسام ! احترم نفسك.

