
فضــ,,ـرب حسام الطاولة بيدة ثم قال : انا رايح الشغل. قال ذلك وغادر… اما السيدة عائشة فنظرت إلى نور ووجدتها تبكي بصمت فقالت لها : انتي بتعيطي كدا ليه يا بنتي ؟؟ نور : انتي مشفتيش هو عمل مع احمد ايه يا طنت ؟ دا خوف الواد اوي . فامسكت السيدة عائشة بيدها قائله : خلاص متعيطيش.. منتي بقيتي بتعرفي حسام كويس وهو مش بيقصد يخوف ابنو. فمسحت نور دموعها قائله : احمد عندو اكتئاب يا طنت ومينفعش حد يزعلو علشان حالتو متبقاش اسوء ولو بباه فضل يعاملو بالشكل القاسي دا هو ممكن يحصلو انفصام شخصية.
السيدة عائشة : يا نهار اسود… معقول دا يحصل بجد ؟ نور : كل حاجة ممكنه في حالتو وانفصام الشخصية مرض نفسي ممكن يحصل مع اي حد علشان كدا احنا لازم نداري الواد لغاية ما يخرج من حالة الاكتئاب دي. السيدة عائشة : خلاص خلاص… انا هتكلم مع حسام وهقلو الكلام دا واكيد هو مش قاصد يخلي ابنو مريض نفسياً او يحصلو انفصام شخصية. في غرفة احمد…. كان مايزال يبكي ويشهق بينما كانت عمته منى تحاول تهدأته فقالت : خلاص يا حبيبي… لو فضلت تعيط كدا فانا هزعل منك وهخاصمك ومش هكلمك تاني.
فتوقف احمد عن النحيب واخذ يشهق باستمرر فسألته منى : قولي دلوقتي… انت ليه مش عايز نور تفضل هنا ؟؟ فنظر احمد الى منى بعيونه الدامعة وقال : علشان… علشان انا بكرها ومش عايز بابا يتجوزها. منى : بس هما اتجوزوا خلاص وهي بقت دلوقتي وحدة منا. احمد : انا مش عايزها تاخد مكان ماما ابداً . فتغيرت ملامح منى وقالت : محدش هيقدر ياخد مكان امك يا احمد ولا حتى نور. احمد : بس هي هتخلي بابا ينسى ماما وانا مش عايز دا يحصل ابداً .
فعانقته منى وقالت في نفسها : يا ريت يقدر ينساها… دا هيكون يوم المنى. وبعد فترة زمنية معينة…….. نزلت منى من غرفة احمد بعدما جعلته يهدأ وذهبت الى غرفة المعيشة حيث كانت نور جالسه تتصفح النت في هاتفها فسألتها : ماما راحت الشركة ؟ نور : ايوا… هي مشيت من شويه. فجلست منى وقالت : وانا كمان لازم امشي … اصل عندي شغل كتير اوي بس لازم اقولك على حاجة الاول. نور : ايه هي ؟
منى : انا اتكلمت مع احمد وهو قال انو مش عايزك علشان هو خايف انك هتاخدي مكان مامته . نور : دا شيء طبيعي يا منى…مفيش حد في الدنيا دي كلها هيقبل ان حد تاني ياخد مكان مامتو واحمد لسا صغير وردة فعلو تجاهي كانت متوقعه. منى : طب هتتصرفي معاه ازاي دلوقتي ؟ نور : هقرب منو على مهلي ومش هضغط عليه ابداً علشان لو ضغطنا عليه ممكن حالتو تسوء أكثر. فتنهدت منى وقالت : يبقى انا هسيب الموضوع دا علشان تحليه انتي.
نور : ولا يهمك. فنهضت منى وقالت : اوك يا حبيبتي… انا هروح الشغل دلوقتي. نور : تمام يا روحي . ثم ذهبت منى الى عملها وبقيت نور وحدها مع الخادمــ,,ـات في المنزل . تسارع في الأحداث ……………. في الجامعة ….. خرجت لمى وتيمور من قاعة المحاضرات بعد ان انتهت جميع دروسهما ، فقالت لمى : يلا يا تيمو خلينا نروح ندور على شغل. تيمور : ماشي بس لازم نخلي بالنا علشان بابا مايعرفش بالموضوع دا.
وبالفعل خرجا من الجامعة وبحثا عن عملاً جزيئاً في كثير من المتاجر واخيراً وجدا عمل في متجر لبيع المواد الغذائية حيث سوف يعملان في المحاسبة . اما في منزل عائلة الشناوي… كانت نور جالسه في غرفة المعيشه تقرأ كتاباً وتشرب الشاي وفجأة شعرت بخمول في جسدها مما جعلها تنام على الأريكة لبعض الوقت ، وفي تلك الأثناء نزل احمد من غرفته فوجدها نائمة ثم اتجه الى المطبخ واخبر الخادمة صفاء بانه يريد ان يأكل .
فقالت له : جعان يا حبيبي ؟؟ هحضرلك الاكل حالاً . فجلس ينتظرها حتى تعد له الطعام ، وفي نفس الوقت عاد والده الى المنزل ولكنه لم يجد احداً هناك ما عدا الخدم فقال في نفسه : فين القردة دي ؟ قال ذلك ثم صعد الى غرفة احمد ولم يجد احداً هناك مما جعله ينزل الى الأسفل مجدداً ليبحث عنهما فتفاجئ بوجود نور نائمة على الأريكة في غرفة المعيشه وكانت تتصبب عرقاً ، فأقترب منها وقال : دا نايمه ؟
قال ذلك ثم هزها قائله : بت انتي… فوقي انا عايز اكلمك. ولكنها لم تجبه فنظر اليها وعندما رأى ان وجهها شاحباً قال بقلق : مالها دي ؟ ثم وضع يده على جبينها فوجد حرارتها مرتفعه جداً مما جعله يقول : يا نهار اسود…دي دماغها مولعها ! فأستدعى الخادمه حليمة وقال : اتصلي بالدكتور اسماعيل وخليه يجي هنا بسرعه ! حليمة : ح… حاضر يا بيه. ثم أنحنى وحمل نور وصعد بها الى الغرفة ، فضعها على السرير ، ومن ثم قال : ودا وقتك علشان تمرضي ؟؟ مانا سبتك الصبح زي القرده ايه اللي حصلك ؟
بعد فتره …….. وصل الطبيب الى منزل عائلة الشناوي فأدخلته الخادمة حليمة الى غرفة حسام حيث كان هو جالساً بينما كانت نور نائمه ، ثم نهض وقال : اهلاً يا دكتور. الطبيب : اهلاً بحضرتك يا يا حسام بيه… خير ان شاء الله. فاشار حسام الى نور قائلاً : هي تعبانه اوي وعندها سخونيه…انا حاولت اخليها حرارتها تنخفض بس مقدرتش. الطبيب : متقلقش يا بيه … هكشف عليها دلوقتي. حسام : ماشي.
– ثم قام الطبيب بفحص نور وقام باعطائها حقنة خافضة للحرارة وعندما انتهى نظر إلى حسام ثم قال : متقلقش يا حسام بيه… انا اديتها حقنة علشان السخونية تخف وهتبقى كويسه لو استريحت شويه . حسام : طيب هي مالها ؟ دي ماكنش فيها حاجة النهاردة الصبح. الطبيب : الظاهر انها واخدة شوية برد علشان كدا تعبت بس ان شاء الله هتخف بعد الحقنه دي وانا هوصفلها دوا لازم تاخدوا بعد الاكل. فتنهد حسام براحة وقال : تمام… متشكر يا دكتور.
الطبيب : لا شكر على واجب. قال ذلك ثم وصف لنور الدواء وبعدها غادر اما حسام فنظر اليها وقال في نفسه : معقول هي تعبت علشان انا سبتها تنام على الكنبة ؟ اه وليه لاء ؟ دي اصلاً مــ,,ـاتغطتش امبارح . تسارع في الأحداث …………. الساعة السابعة والنصف مساءً ، عادت منى وأمها الى المنزل فسألت حليمة : هي نور فين يا حليمه ؟ حليمة : الست نور عيانه يا منى هانم وحسام بيه جابلها الدكتور النهاردة .
السيدة عائشة : يا ساتر استر يا رب …طيب هي بقت كويسه دلوقتي ؟ حليمة : الدكتور اداها حقنه وان شاء الله هتبقى كويسه. منى : وحسام فين يا حليمة ؟ حليمة : في المكتب يا هانم. السيدة عائشة : طيب يا حليمة… تقدري تروحي علشان وتكملي شغلك. حليمة : حاضر يا ست هانم.

