رواية عرف صعيدي بقلم تسنيم المرشدي

انت في الصفحة 12 من 18 صفحات

_ لم تتحملا الوقوف ومشاهدتها تبكي بمرارة وخرجن خلف بعضهن يريدن مواساتها والوقوف إلى جانبها بعد أن رأوا بأعينهم دنائة إبنة عمها وأستحقرن تصرفاتها _ أنزلت ورد وشاحها ما أن شعرت بقدوم أحدهم، لكنها تفاجئت بـ هويدا وصفاء مساعدتي صفية على ما تظن، تبسمن لها وأقتربت صفاء ضاممة إياها دون سابق إنذار، ح*ضن صادق مخلص ربما تبث فيها الطمأنينة

_ وضع بدي مريب لورد لأنها لم تتعامل معاهم من قبل لكن شعور الراحة قد تغلغل داخل قلبها تدريجياً إلى هدأت تماماً وتبدلت مشاعرها بعد ذلك الح*ضن العفوي إلى س*كينة، إبتعدت عنها صفاء وأردفت بشفقة:-
إحنا جنبك يا ست ورد إعتبرينا صحابك مع إن يعني العين متعلاش عن الحاجب… _ قاطعتها ورد مستاءة من تفكيرها الساذج:-
متجوليش أكده تاني يا صفاء كلنا أخوات _ تقوس ثغر صفاء بإبتسامة سعيدة بينما رددت هويدا بنبرة حادة وهي تتذكر حوارها مع تلك الافعي:-
إحنا سمعنا كلام العجربة بت عمك أني أسفة إني بجول أكده بس اللي هيشمت في المـ,ـوت يبجي جاحد ومعندوش جلب

_ أخفضت ورد بصرها بحزن تبدد من جديد في قلبها فور تذكرها لكلم\ات صباح اللاذعة، أقتربت منها صفاء ورفعت وجه ورد بسبابتها مشجعة إياها:-
الوجه الجمر ديه ميطاطيش راسه واصل هي غيرانه منيكي إكمنك أحلى وأطيب منيها _ أخرجت ورد تنيهدة مرهقة ورددت بنفسٍ سوية:-
ربنا يهديها _ تعجبن الفتاتان من ردها المُسالم كما تبسمن عل لطفها وتحدثت هويدا بحب ظاهر في نبرتها:-
إحنا موجودين إهنه طول الوجت يا ست ورد وجت ما تحتاجينا متتردديش هنكونوا مبسوطين جدا لو إعتبرتينا صحابك

_ إبتسمت ورد إبتسامة لم تتعدي شفتاها وأجابتها ممتنة:-
متشكرة جوي يا بنات بس ليا طلب عنديكم _ رمقنها بإهتمام منتظرين إكمال حديثها بينما تابعت هي موضحة طلبها:-
بلاش ست ورد ديي إحنا بنته زي بعض وتجربياً نفس العمر يعني لو عايزين نكون صحاب بلاها التكلف الماسخ ديه _ تبسمن الفتاتان بينما هللت صفاء بسعادة:-
أني بجول إكده بردك مش بحب التكلف ديه بس جولنا تزعلي لو ناديناكي بإسمك _ حركت رأسها نافية حديث صفاء وقالت:-
لا مهزعلش

_ سألتها صفاء بفضول عفوي:-
عندك كام سنة على أكده شكلك صغير؟ _ أجابتها ورد متحسرة على زهرة شبابها التي اقُتطفت باكراً:-
٢٢ سنة _ ردت عليها صفاء متحمسة:-
وأني هكمل ال٢٠ الشهر الجاي _ أضافت هويدا مشاركة في الحديث:-
أني بجا عندي ٣٠ سنة يعني تجولولي ياما _ ضحكن جميعن لكن سرعان ما أختفت إبتسامتهم حينما رأوا هطول مصطفي من الأعلى، مر بجوارهم دون إلقاء السلام وغادر السرايا، كانت تتابعه ورد متعجبة من تصرفه كأنهم نكره لا يراهم

_ أستشفت صفاء نظرات ورد إلى ماذا توحي ورددت موضحة:-
هو أكده جليل الكلام لكن جدع _ لم تكترث ورد لحديثها عن مصطفي ثم أستأذنت منهم وعادت إلى غرفتها تعيش حدادها مع نفسها بمفردها .. *** _ أنتفض حمدان من مكانه بعصبية شديدة، أجميع ما خطط له لن يجدي نفعاً، لقد أجبر طاهر على السهر خارج المنزل برفقة أصدقائه لكي يكونوا شهود عيان إن حدث شئ كهذا، لم يرضي ما يحدث وصاح بالمحقق شزراً:-
عايز منيه إيه تاني عاد جبت لك شهود إنه كان سهران وياهم وكلهم شهدوا بنفس الحديت، مستني إيه عشان تخرجه من إهنه مفيش دليل واحد ضده

_ نهض نفادي هو الآخر وهاجمه بإنفعال شديد:-
أنت هتعرفني شغلي ولا إيه، وصوتك ديه يوطي أنت أهنه في المركز مش دارك ولو مخرجتش حالاً أقسم بالله أحبسك مع ولدك _ رمقه حمدان بغيظ عارم وحدثه بتوعد:-
معلوم، هخرج لكن هعاود تاني ومعايا اللي هيخرجه ووجتها مش هتجدر ترفع عينك في عيني _ هدر به الآخر شزراً:-
لو جبتلي المحافظ بذات نفسيه مش هيخرج بردك غير بكيفي _ إنسحب حمدان من الغرفة وهو يتوعد لذلك المحقق المتعجرف، لم يكن أمامه سوى اللجوء إلى العمدة لكي يخرج ولده من تلك المحنة.

_ وصل إليى السرايا بعد دقائق معدودة، دخل السرايا برفقة عسران الذي أمر صفية بمناداه العمدة، طرقت صفية الباب بهدوء وأردفت حينما إستمعت إلى صوت العمدة:-
حمدان عم الست ورد إهنه ورايد حضرتك _ اجابها مختصراً:-
خارج له أهاه _ أرتدي خليل عبائته فوق جلبابه وسار للخارج لمقابلة حمدان الذي هرول نحوه متصنع لهفته الحزينة:-
عارف إن مش وجته بس طاهر ولدي إتاخد ونفادي رئيس مباحث المِركز رافض يخرجه رغم أني جبت له شهود إن طاهر كان سهران معاهم ليلتها

_ تنهد خليل مستاءً فهذا ليس بوقته هو وولده الأن، يريد أن يستجمع قواه التي إنهارت تماماً ودفـ,ـنت مع فلذة كبده، أخذ شهيقاً وأخرجه ببطئ ووجه حديثه إلي عسران:-
جيبلي المحمول من جوا لما نكلم نفادي _ لحق حمدان بعسران قبل أن يهم بالمغادرة قائلاً:-
بيجول لو مين كلمني مهيسمعش منيه لو روحت له أكيد هيجدر مجيتك للمركز ويطلع طاهر _ رمقه خليل بفتور وتهكم، أليس طلبه في تلك الأثناء دليل على قلة ذوقه كما يبدو سخيفاً للغاية؟!
سار بشموخٍ نحو سيارته أمراً عسران بنفاذ صبر:-
تعالي لما نشوفوا الموضوع اللي مش في وجته ديه

_ تعمد إلقائه للحديث لعله يخجل حمدان من تصرفاته الغبية، لكن لم تهتز له خصلة كما أعتقد خليل هو لا يكترث لما يحدث فقط يريد النجاة لولده الأن ثم يرد الصاع صاعين فيما بعد.. _ وصلا كليهما إلى المركز، لم ينتظر خليل ودخل المكتب فور وصوله، جلس أمام المحقق وأمره بنبرة صارمة:-
خليهم يخرجوا طاهر

_ تقوس ثغر حمدان ببسمة عريضة وطالعه بتشفي وترك الأمر لخليل فبتأكيد لن يخرج إلا برفقة ولده، تعجب نفادي من أمر خليل وأعترض موضحاً سبب إعتراضه وهو يري نظرات حمدان المنتصرة كأنه فاز عليه في معركة ما:-
بس يا عمدة ده مشكوك في أمره أطلعه كيف _ أندفع به خليل بنفاذ صبر:-
أديك جولتها مشكوك في أمره يعني معندكش حاجة تدينه _ وزع نفادي أنظاره بين خليل وحمدان الذي لم تفارق البسمة وجهه، كز على أسنانه ب\ وعاد ببصره إلى خليل وردد بنبرة حادة لينهي بيها تلك السخافة:-
مهطلعوش يا عمدة جبل ما أتوكد أنه باعيد عن الشبهات

_ لقد بلغ ذورة تحمله، ض/رب خليل الأرض بعصاه مندفعاً بعصبية بالغة:-
هطلعوا ولا أكلمك اللي يطلعك من الخدمة كلاتها؟ _ صدرت قهقه خافتة من حمدان الذي حاول كتمها لكي لا يقع عليه عيب قبل أن يتأكد من خروج ولده، لم يكن أمام نفادي سوي الإفراج عن طاهر لعدم كفاية الأدلة، نهض خليل من مكانه بعدما طلب نفادي من العسكري إحضار طاهر من زنزانته وقال قبل أن يذهب:-
كمل تحرياتك عن طاهر ولو وصلت لحاجة بلغني

_ تفاجئ حمدان من طلب خليل لقد أعتقد أن بخروج ولده قد أنتهى أمره من تلك القاضية، أقترب من خليل وأردف بنبرة متوسلة:-
ليه أكده يا عمدة طاهر ميعملش حاجة زي ديي واصل _ رمقه خليل بنظرات أحتقارية مشتعلة تظهر ما يوجد خلفها من البغض الذي يكنه له في تلك اللحظة ورد عليه بحدة:-
متنساش إن ولدك إتعارك مع هلال الله يرحمه يعني مشكوك في أمره عندي بردك

_ صعق حمدان من حديث خليل، لم يكن في حسبانه أن إبنه سـ يمسه السوء من خلف تصرفه الدنيئ، أخرج تنيهدة محترقة على ما وقع ولده فيه دون ترتيب بينما غادر خليل وهو ينوي أن يعيد حق ولده ويقـ,ــ,ـتلع عين من فعل ذلك به.. _ سار بخطى سريعة خارج المركز وهو لا يري أمامه سوي الشر الأن، لم يستطيع والده اللحاق به فناداه قائلاً:-
أصبر يا طاهر مش عارف أسابج خطوتك

_ توقف طاهر عن السير فجاءة وأستدار إليه بملامح تحمل قدراً كافياً من التقزز الذي يشعر به وصاح به مندفعاً:-
جبت الراجل اللي جتلتله ولده يطلعني منيها يا جبروتك يا أخي _ أسرع حمدان نحوه ووضع راحة يده على فمه محذراً:-
ششش أجفل خشمك ديه إحنا لساتنا جدام المِركز إتخبلت إياك _ دفع طاهر بيد حمدان بعيداً عنه وألقي بكلم\اته دون رأفة:-
أني مش جادر أبصلك مش رايد أتحدت معاك تاني، ميشرفنيش إنك أبوي بعد عملتك السودة اللي لطتني أني كمان

_ رفع حمدان ذراعه للأعلي وأنسدل به علي وجه طاهر صافعاً إياه ب\ دوي على تقاسيمه، لم يتحمل طاهر الوقوف أمامه بعد أن صعق بفعلته وتحرك مبتعداً عنه بخطى مهرولة غير مستقيمة.. _ بصق حمدان حيث كان يقف طاهر وردد مستاءً:-
يلعن البطن اللي چابتك _ طالع المكان من حوله بتفحص يتأكد من عدم سماع أحدهم للحوار الذي دار بينهم وبين إبنه العاق وتحرك هو الآخر مبتعداً عن المكان .. *** _ يركض تارة ويبطئ من حركته تارة أخري، شعر بالا٦ختناق وكأن حجراً ضخم يطبق على صدره، وقف أمام مسجد القرية ولم يطيل التفكير وولج داخله دون تردد

_ توضأ وصلي ركعتان لله عله يشعر بالراحة، ها قد أطمئن جوفه ما أن وقف بين يدي الله وبدأ يتلوا الآيات، أنتهي من صلاته وأقترب من إمام المسجد الذي يجلس أسفل المنبر ويقرأ القرآن بصوت عذب _ أغلق الإمام الكتاب ما أن شعر بقربه، رفع بصره عليه وتبسم بود:-
كيفها أحوالك يا طاهر يا ولدي؟ _ أخفض طاهر بصره للأسفل كما أرتخت ملامحه ظاهرة الهموم الذي باتت على عاتقه وأجابه بنفسٍ غير راضة:-
مش بخير يا شيخ هريدي

_ أخرج تنهيدة مليئة بالهموم وتابع حديثه متسائلاً وهو ينظر في عينيه:-
هي الجلوب بتتبدل يا شيخ؟ يعني ينفع راجل يكون زين وبعد أكده يتحول لراجل عفش وتصرفاته متطاجش؟ _ أعاد الإمام الكتاب مكانه برفق وأجاب على سؤاله بسلاسة:-
والله يا طاهر يا ولدي أني شوفت من أحوال الدنيا اللي اتعجب له، ياما ناس كاتير كانت أأمة وحالها أتبدل أربعة وعشرين جيراط كانهم كفروا بربنا وليعوذ بالله
أخطر مرض ممكن يصيب البني آدم هو البعد عن ربنا، لأنه أكده خسر أخرته

عارف قوله تعالى “قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى”
يعني الدنيا دي أمتعتها كاتير جوي وإما جاومتها بكل جوتك وإما وجعت فيها ونسيت أخرتك
ديه حال ناس كاتير ربنا يردهم إليه رداً جميلاً، الإنسان أوجات بيجرب من ربنا جوي وبعد أكده يطمن ويفكر أنه خلاص عمل لأخرته ويتلهي في الدنيا ومتاعها لغاية ما يبعد عن ربنا خالص وحاله يتبدل كانه إنسان تاني متعرفهوش

عشان أكده خلي الدعاء ديه على لسانك طول الوجت متهملوش واصل
”يا مقلب القلوب ثبت جلبي علي دينك”
ووجت ما تحس إنك بعدت عن ربنا ردد ديه
”اللهم ردني إليك رداً جميلاً”
وأجفل أي باب لمتع الحياة اللي هتنسيك أخرتك _ ربت الإمام على ساق طاهر وأضاف:-
الله يبعدك يا ولدي عن فتن الدنيا _ ظهرت شبح إبتسامة على ثغر طاهر لم تتعدي شفاه وسأله بفضول تلك المرة:-
طب واللي يعرف حجيجة لموضوع ومجدرش ينطج عشان لو اتحدت هيأذي ناس عزيزة عليه، يكون عليه وزر يا شيخنا؟

_ أجابه الإمام بتلاوة أية من القرآن:-
“فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا”
اللي ربنا يجصدهم إهنه هو اللي عيتحدث بالباطل ويبلغ الناس بغير الحجيجة ويسكت ويكتم الحج، الساكت عن الحج شيطان أخرس _ طأطأ طاهر رأسه بحزن شديد قد أعتلى ملامحه وتبدد في قلبه، فهو يعرض عن الحق بل ويخفيه أيضاً، نهض من مكانه بهدوء دون إضافة المزيد وإنسحب للخارج بعقلٍ مشوش

_ سار بإتجاه منزله وعقله محمل بالكثير من الأفكار التي تتعارض مع ذاتها، لا يوجد مخرج صريح لهما، ماذا يفعل؟
يصمت ويعرض عن تلك الجـ,ـريمة من أجل والده ويتشبه بالشيطان أم يفعل ما يحتم عليه ضميره ليرضي الله _ حرك رأسه حينما أختار جهته الذي سيسير بها، عاد إلى المنزل ودخل غرفة الضيافة وفتح الخزانة التي تتوسطها ووقف يطالع سلاح والده الذي فعل بها جـ,ـريمته وعزم أن يضعه في مكانه المناسب.. *** رأيكم
تحليلكم لموقف طاهر ؟

عُرف صعيدي
الفصل الخامس
( إجبار ).. *** _ مرت أربعة أشهر وتسعة أيام لم يدق بابهم حدث جديد وها هي ورد قد أوشكت عدتها على الإنتهاء، كما أستبعد نفادي طاهر عن القضية لعدم وجود أدلة ضده، القضية لازالت مستمرة والتحقيقات لا تنتهي، كذلك لم يغمض جفن لخليل طيلة المدة الماضية وهو يبحث عن #ولده ولا يصل إلى شيئ في نهاية المطاف _ يقضي مصطفى يومه كاملاً في حرث الأرض وچني الزرع وإطعام البهائم كما يتابع مواعيد تطعيم\اتهم حتى يكونوا بصحة جيدة، يلهي نفسه في العمل نهاراً ويبدأ برحلة البحث عن #أخيه ليلاً

_ أبتعد عن الجميع مؤخراً ليس في مزاج يمسح له بخلق حديث مع أحدهم حتى مع صديقه المقرب “ضيف”، صامت طيلة الوقت ولا يكل من العمل الذي يرهق بدنه فيه يومياً على أملاٍ أن يشعر بالراحة الداخلية قليلاً .. _ لم تبرح ورد غرفتها طيلة الشهور التي مرت عليها وكأنها أعوام، تأني السيدة سنية لزيارتها من حين لآخر تطمئن على حالتها سريعاً وتعود حيث جائت بسبب تحذيرات حمدان التي يقف لها في الدخول والخروج ويمنعها من المكوث عند إبنتها فترة طويلة خوفاً من أن تشي عليه

_ وقعت ورد في براثن ذلك الشعور الموحش ما يسمي” بالإكتئاب”، ترفض الطعام عشرات المرات وتقبله مرة من بينهم عندما تضطر إلى ذلك بسبب هلوسة عقلها التي تظهر بودارها عليها كلما إمتنعت عن الطعام مدة طويلة _ باتت باردة المشاعر جامدة الملامح كجهاز ألي ليس إلا، لا تفتح فاها إلا في وجود والدتها، تعد الثوانِ لكي تعود إلى منزل والدها رحمة الله عليه ربما تتحسن نفسيتها إن إبتعدت عن تلك السرايا التي دوماً ما تذكرها بأفعالها الحقيرة مع هلال، تشعر بتأنيب الضمير في كل حين يمر عليها لا ينقص أبدا بل يزداد مع مرور الوقت ..

_ وقفت أمام خزانتها تحضر جميع ثيابها وكل أشيائها الخاصة وتضعهم في حقيبتها الضخمة التي سترافقها في رحلة عودتها، أخذت نفساً عميقاً وهي تهون على نفسها بترديدها للكلم\ات:-
معتش إلا ليلة واحدة يا ورد هانت جوي وتعاودي دار بوكي _ أغمضت عينيها مستاءة مما ينتظرها وتابعت تمتمتها بتهكم:-
وترجعي لجرف عمك وبته _ تأففت بضجر بائن وألقت ما بيدها على الفراش بإهمال، جلست على طرف الفراش تطالع الفراغ أمامها وعقلها مزدحم بالأفكار السودوية التي تتخيل مدي بشاعة حدوثها ما إن غادرت السرايا

_ أخرجت تنهيدة حارة بقلة حيلة ورددت متوسلة ربها:-
دبرها من عندك يارب _ أجبرت نفسها على النهوض وإكمال ما بدأته لكي تنهيه سريعاً حتى لا يعطلها عن المغادرة شيئ.. ***

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى