رواية جبل النـ,ـار القسم ال1 رانيا الخولي

انت في الصفحة 11 من 14 صفحات

❈-❈-❈ عادت حور إلى المنزل كي تستعد لتلك المهمة
لكن كيف تقنع حازم وامينة بذلك العمل الجديد
تعلم جيدًا بأنه يرفض مثل ذلك النوع من العمل وخاصة إن كان رجلًا
هي لا ترى ضير في ذلك كما أنها ستعود في المساء
دلفت المنزل فتندهش أمينة من عودتها فسألتها بقلق
_حور، مالك يابنتي ايه اللي رجعك؟
وضعت حور الحقيبة على الأريكة وجلست بجوار أمينه وهي تقول بثبوت
_غيرت الشيفت وبعد كدة هشتغل بالنهار.

_أحسن برضه أنا كنت ببات قلقانه عليكي طول الليل، هقوم بقا اسخنلك العشا اللي هايدي بعتته ليكي بس لقيتك مشيتي قبل ما اوصل.
منعتها حور من النهوض
_خليكي انا هقوم أجهزه بنفسي.
نهضت حور وتبعتها أمينة بعينيها وقد اندهشت من حالتها
أمس كانت بحالة يرثى لها اما الآن فالأمر مختلف تمامًا
تبدو أمامها وكأنها كانت تعاني حملًا ثقيلًا وانزاح أخيرًا عن كاهلها
أخذت تراقبها وهي تتناول طعامها بشهية لم تراها من قبل مما جعلها تسألها بحيرة
_حور انتي كويسة؟

اومأت دون النظر إليها وهذا جعلها تقلق أكثر فعادت تسألها
_طيب في حاجة حصلت امبارح في المستشفى؟
أجابت دون ان ترفع عينيها من الطبق
_شوفت بابا وسليم امبارح في المستشفى.

ضر\بت امينة بيدها على صدرها وقالت برعب
_حد منهم شافك؟
_تؤ محدش أخد باله مني.
رفعت عينيها أخيرًا واردفت
_بس كان ممكن يشفوني بسهولة فقررت إني أبعد عن المستشفى الفترة دي.
قطبت أمينة جبينها بدهشة وسألتها
_ازاي بتقولي هتشتغلي بالنهار وانتي هتبعدي عن المستشفى الفترة دي زي ما بتقولي.
تركت الملعقة من يدها وقالت ببساطة
_لأني ناوية أشتغل ممرضة خاصة لواحد أعمى.
قالت كلمتها الأخيرة وهي تحاول ضبط أعصابها لكن يبدو انها فشلت في ذلك وبدأ الشك يتلاعب بقلب امينة فتسألها
_ومن أمتى بتوافقي على الشغل الخاص؟

مسحت يدها بالمحرمة وألقتها بأهمال على الطاولة وهي تجيب
_من وقت مشوفتهم في المستشفى عايزة ابعد عن أي حاجة تفكرني بيهم.
_مختلفناش بس مش بالطريقة دي ومع راجل كمان.
بدأ يصعب عليها التحكم في أعصابها وقالت باحتدام
_بقولك أعمى.
ردت أمينة بصبر عندما لاحظت تعصبها
_برضه راجل ياحبيتي وانا مش هآمن عليكي وانتي مع ناس….
قاطعتها حور بإصرار
_أنا مش صغيرة واعرف أحافظ على نفسي كويس.
لم تشاء أمينة أن تجادل معها اكثر من ذلك كي لا تنهار وتفقد وعيها لذا قررت أن تهاودها
_طيب انتي تعرفي الناس دي؟

يعني ناس كويسة آمن عليكي معاهم.
اهتزت عينيها قبل ان تجيب
_الدكتور عاصم يعرفهم قالي أنه ابن واحد صاحبه.
اتسعت عين أمينة وقالت باندفاع
_كمان شاب؟
تنهدت حور بتعب وقالت
_ايه المشكلة لما يكون شاب وبعدين هو مش لوحده وهكون معاه بالنهار بس وهرجع ابات معاكي يبقى فين المشكلة.
ردت أمينة بحدة
_المشكلة اللي مش واخدة بالك منها هو حازم، مستحيل يوافق على المهزلة دي.
_وايه اللي هيعرفه؟
عقدت حاجبيها بدهشة وسألتها
_يعني ايه؟ عايزة تخبي عليه؟

نهضت حور تنهي ذلك الجدال لكن أمينة لم تتركها وذهبت خلفها إلى غرفتها
_كلميني زي ما بكلمك وعرفيني ايه اللي في دماغك بالظبط، لو كان على ابوكي وسليم فده شيء عادي يومين بيجوهم كل سنة عند عاصم بيه وبيرجعوا تاني، شغلك ده مش سبب ابدًا.

علمت حور أن الجدال لن يجدي نفعا معها لذا قررت أن تتحدث باللين
_دادة قولتلك أنا عارفة انا بعمل ايه وعمري ما هعمل حاجة تسيء ليا وانتي عارفة كدة كويس، الشغل ده انا محتاجاه بجد ومش هسيبه تحت اي ظرف من الظروف
ده هيكون لمدة شهر واحد وبعدها هيسافر يكمل علاجه ارجوكي بلاش حازم يعرف حاجة.
_يعني مفيش حاجة هترجعك عن اللي في دماغك؟
هزت راسها بنفي فاضطرت أمينة على الموافقة
_خلاص انتي حرة بس لو حصل…..
قاطعتها حور بثقة وقد ظهر بريق عجيب بعينيها
_مش هيقدر يعمل حاجة متقلقيش.

_______________

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى