
-انت مين يالا …
في حين ان رجال يوسف كانوا محاوطين سالم …يشلون حركته تماما …
اردف سالم والخوف بداخله ولكنه يحاول ان يكون قويا:
-انا جاي اخد خطيبتي …اللي انت اخذتها غضب عن الكل …
استشاط يوسف غضبا من كلماته اللاذعه …كاد ان يرتكب جـ,ـريمه …فصوب سلاحه في رأسه قائلا:
-وحياة أمك ….طب انا بقي هعلمك درس عمرك ماهتنساه عشان بعد كده تتأدب ..
امر يوسف رجاله بان يأخذوه الي المخزن …ويقومون معه بالواجب …
كانت امنين واقفه تتابع كل هذا …لتسرع نحو يوسف قائله بترجي :
-لا يايوسف …ارجوك سيبه يمشي …ماتذيهوش …
يوسف بضيق :اطلع فوق ياامنيه ..
امنيه ببكاء :لا مش هطلع …غير لما تسيبه …
كان يوسف في حاله من الغضب لا تتحمل الكلام …ليزفر في رجاله بشده ويفعلوا ماأمر به …وبالفعل أخذ الرجال سالم …
أعاد النظر الي امنيه قائلا :
-يالا ياامنيه …
ليس اول مره تشعر امنيه بالخوف اتجاهه …فحقا خوفها يزداد يوما عن يوم …
لتهتف قائله وهي تركض ..تريد الهرب ..
-مش هاجي معاك …انا عايزه اروح لاهلي ..
لتصل ألي البوابه الحديدية وتخبط عليها بقوه …
صرخت قائله :ياباباااااا….
لم تتحمل الإجهاد لتسقط امام البوابه وهي مازالت تصرخ ….
اتي يوسف نحوها علي الفور …وحملها بكتفه الأيمن ..متوجها الي الغرفه ….
وضعها علي الفراش وهي مستيقظه ولكنها تشعر بالتعب …
جلس مقابلها يمسك يديها…قائلا :
-اي اللي غيرك ياامنيه …ليه عاوزه تسبيني …ماانتي اللي ظهرتي في حياتي فجأه كده عاوزه تخرجي منها ….
امنيه والدموع تنهمر من عينيها …قائله :
-انت اللي خلتني أكرهك …واستغلتني …وكنت هترميني …
يوسف :انا عمري ماكنت هعمل معاكي كده ….
امنيه :زي ماعملت مع غيري …
يوسف :قصدك مين ؟؟
امنيه :يارا …
يوسف :يارا !!! انا مكنتش اول شخص في حياة يارا …كان ليها علاقات قبل كده …لكن انا عايزك انتي …
امنيه :ماانا زيها ..
يوسف :لا انتي مش زيها …لان انا اول واحد في حياتك …والدليل انك ماسلمتيش نفسك لحد غير ليا …
تحاول امنيه ان تستوعب كل كلمه يقولها ولكنها لم تستطع ان تصدقه ..لتبعد يدها عن يديه قائله :من فضلك سبني …انا تعبانه وعايزه انام ….انا مش معتش فارق معايا حاجه ….
كاد يوسف ان يقبلها …ولكنها منعته ….قائله:
-ماتقلقش اوي كده …لو عاوزني انا معنديش مانع بس انا معتش عاوزاك ….
نهض يوسف من مجلسه يستشيط غضبا …يريد ان يخرج الغضب الذي يشتعل بداخله في اي شئ …
ليتوجه للخارج وهو يغلق باب الغرفة بالقوه …
……اذكروا الله …….
توجه يوسف ألي المخزن …بعدما قام الرجال بتعذيب سالم ….
رفع يوسف رأس سالم وهو يشتعل غضبا منه …ليلكمه في وجهه قائلا :
-اتمني تكون عرفت ان اللي يجيب سيرة مراتي بيتعمل فيه اي …
سالم :انا عايز امشي من هنا ….
يوسف :هتخرج …بس احنا لسه مش كملنا واجبنا معاك ….
ليتذكر يوسف فجأه كلمات امنيه ….بان اصبح قاسي ….وهي تترجاه بان يتركه …
آفاق يوسف من شروده …وهو يأمر رجاله يتركوه ….
ولكن قبل ان يغادر اردف يوسف بنبرة تحذير :
-مش عاوز اشوف وشك تاني ….وتنسي مراتي خالص …بدل مااخليك تنسي اسمك ….
بعد مرور ساعه ….
عاد يوسف الي الغرفه …ليجدها نائمه …لم تغلق الأنوار لانها تخاف ….
جلس أمامها علي الفراش …يملس علي وجهها وعلي بطنها …الي ان وقع بصره علي بطنها فوضع براسه عليها …يسمع صوت طفله ….وقبل بطنها برفق ….
نهض من مجلسه وجلس علي الكرسي …لكي يتركه تنام وتستريح …الي ان غلبه النوم …وذهب في النوم وهو مكانه …..
…..صلوا علي النبي ……..
اتي الصباح …
تستيقظ امنيه من نومها …وتنظر حولها تجد يوسف نائما علي الكرسي …
ظلت تطلع اليه …فنهضت من مجلسها …متوجهه نحو …تلاحظ ان ذراعه مصاب …
ربتت علي كتفيه توقظه …ولكنه لم يستيقظ …حقا انه مجهدا ويريد النوم ….

