سند الكبير القسم ال1 شيماء سعيد

انت في الصفحة 9 من 14 صفحات

عليك… كلماتها كانت ة أصابت مكانها الصحيح، شخصيته ليس بها الجانب الحنون راعي حتى لو روحه بها، ابتعد عنها ساندا ظهره على قعد ثم أردف بهدوء : _ و لما جيتي لحد عندي و قولتي بحبك وقتها مكنتيش تعرفي إن طريقنا مش واحد و إننا زي ياه و النار؟!… حركت رأسها بكل الاتجاهات بطريقة هيسترية مرددة : _ كنت عارفة إننا مستحيل نشوف بعض تاني بعد ما أنا أمشي، قلبي قالي أقولك مشاعري وقتها عشان يبقى بنا ذكرى حلوة لكن أنت صممت تجبني هنا… هل ال معدي لينتقل لهيبه شتعل، قام من مكانه ضاربا قعد الذي كان يجلس عليه ليبقى

أربع قطع قبل أن بها : _ بقولك ايه يا بت أنتي جنان أنا مش ناقص جنان، بلا طريقي بلا طريقك أنتي بتعشقي التراب اللي أنا بمشي عليه و أنتي دخلتي مزاجي و عايزك، و أظن مفيش أحسن من الحلال لكل دة ، بطلي جنان و فوقي… ردت عليه بريبة : _ يعني إيه دخلت مزاجك أنت مش بتحبني… أبتسم عليها بسخرية، هي رغم سنها صغيرة لا تفهم معظم الأشياء، حرك رأسه نافيا قبل أن يستعيد هدوءه مردفا بجدية : _ بصي يا وعد أنتي لسة صغيرة و مش فاهمة حاجة مشاعرك عفوية و بسيطة، أنا راجل قولتلك متجوز قبل

كدة كام مرة عشت أي مشاعر ممكن تخطر على بالك و فهمت يعني إيه حب و يعني إيه مزاج، الراجل و الست بينهم علاقة جسدية بيستمتع بيها الاتنين تحت إطار الجواز و الدة و الرحمة، و عشان الإنسان مش عايز يعلق كل حاجة على العلاقة دي اخترع كلمة بحبك اللي برضو بتوصل في النهاية لنفس العلاقة، أتمنى تكوني فهمتي و طلعتي الأفكار الغريبة دي من اغك، بلاش نفضل نلعب لأنك بتحبيني زي ما بتقولي و أنا بصراحة بدأت أمل من أفكارك و عقلك الصغير ده، عايزك يبقى عايزك ليه نفضل نلف، أنتي دلوقتي ة ارتاحي لأني خلاص وقت الهزار انتهى…

تصبحي على خير يا وعد ، شوية و بنت من اللي تحت هتجيب ليكي الأكل و الدوا… بصباح يوم جديد استيقظت وعد ألقت نظرة عابرة على كان من حولها ثم أزالت شرشف ال من على جسدها لتظهر بيجامتها البنفسجية القصيرة، تكاسلت يمينا و يسارا ثم قامت من مكانها متجهة للمرحاض… على الصعيد الأخر… بالأرض الخاصة بسند الكبير كان يقف يباشر العمال و بجواره رجله الأمين فاخر، أشار بيده لأحد العمال قائلا : _ ماله ده يا فاخر كأنه شغال غصب عنه… و أول مرة أشوفه هنا.. أجابه فاخر : _ ده أبو الولد جعفر بيشتغل في الأرض هنا مكان ابنه

لحد ما ابنه يخف من الزفت اللي بقى بيشربه… صمت فاخر فجأة مع أخذه لتلك اللكمة القوية التي أسقطته أرضا، لم يقدر على رفع عينه بسيده الذي تحدث ب : _ مين طلب منك تشغل الراجل اللي اد جدك ده مكان ابنه؟!.. مين اداك الحق تأخد قرار عني… _ يا باشا أنا… قاطعه بلكمة أقوى من قبلها مردفا بأمر : _ غور من قدامي لو عايز تفضل عايش الباقي من عمرك… اقترب من العجوز الذي يحاول رفع الصناديق من الأرض ليأخذهم منه مردفا : _ أقعد ارتاح و بعدها روح بيتك مرتب ابنك و تمن علاجه لحد ما يرجع زي

الأول عليا أنا و حسابك على الكذبة دي أنت و هو بعدين لما تقف على رجليك أتحرك…. لفت انتباهه صوت هاتفه ليرفعه لأذنه و يسمع الطرف الآخر عدة ثواني قبل أن يقول و هو يجز على أسنانه : _ إياك تسيبها تخرج و أنا جاي… بالبيت الكبير… وقفت أمام الغفير ب صارخة : _ أنت عايز تمنعني من الخروج مين أمرك بكدة… _ أنا اللي امرته بكدة يا وعد، روح أنت يا عوض… بخطوات ثابتة أخذ يقترب منها لتشعر غريب و تعود للخلف بشكل تلقائي، رفعت أحد أصابعها تشير إليه بتحذير بع الاقتراب، رفع حاجبه بنصف إبتسامة و تق منها

أكثر حتى أصبح بينهما خطوة واحدة… عنيدة و هو يحب هذا العناد إلا أنه ببعض الأوقات لا يحبذ هذا خصوصاً أمام أحد، صمته هذا بث الرعب بقلبها لتحاول الفرار ليكون كفه هو الأسرع بحبس يدها بين يديه، يشعر بالثلج النابع منها لا يعلم إذا كان هذا أم نفور… همس إليها بجملة بسيطة : _ أعمل فيكي ايه؟!… رغم بساطة ما قاله إلا أنها اعتبرت هذا تهديد صريح، يحاول بشتى الطرق فرض سيطرته عليها و محو شخصيتها، استفزازها لأقصى درجة لتحاول إزالة يده بعيدا عنها قائلة بحنق : _ ابعد ايدك دي عني… مانع خروجي ليه أهرب منك و الا حاجة؟!…

ببرود ضغط على كفها أكثر ثم قال : _ تهربي من سند الكبير طب ازاي؟!… لأ مش تهربي بس عايز أعرف الحلوة رايحة فين في الكفر بلبس العو ده من غير إذن…. جزت على أسنانها تخفي ألمها مجيبة عليه بسخرية : _ آخد إذنك ليه؟؟ أنا بس شغالة هنا يا سند بيه و خارجة أتفسح عشان هبدأ شغل من الصبح بجان لكل الكفر و أبقى آخد رتب منك يا أبو الواجب يا إبن الأصول… قرر أخذ هدنة حتى لو لأيام معدودة يرتب بها أفكاره، تنفس بهدوء ثم أومأ إليها قائلا : _ ماشي يا وعد طلباتك أوامر اشتغلي مجاني و

مرتبك عليا أنا أهم حاجة عندي راحتك… حركت وجهها بنفس السخرية قائلة و هي تبتعد عنه بعا حرر يدها : _ أنا لا باخد منك الإذن و لا بأطلب منك ، ده قراري و بس برضاك أو غصب عنك هعمله…. وحشتوني ♥️ أستغفروا لعلها تكون هذه ساعة استجابة ♥️ الفصل الثامن… بعد مرور شهر… بالوحدة الصحية.. تعينت وعد بالوحدة الصحية بمساعدة سند، أزالت نظارتها الطبية بعا كتبت الدواء لأحد الأشخاص، دلفت إليها مرضة و هي تحمل صينية عليها ما لذ و طاب، حدقت بها وعد متعجبة ثم قالت : _ إيه ده يا سناء؟!… ابتسمت إليها الأخرى بمحبة ثم وضعت

الصينية على كتب مزيلة عنها الغطاء ليظهر الفطير اللذيذ مع العسل الأسود و طبق كبير من فاكهة، أشارت إلى الفطير مردفة : _ ده فطار يا دكتورة من عند ست الحبايب أمي قولت لازم تدوقي الفطير الفلاحي الأصيل، يلا مدى أيدك عشان يكون بنا عيش و ملح… أومات بابتسامة متحمسة و بدأت بتذوق الطعام، راحة نفسية عجيبة و رائحة حبة بدون مقابل، سناء فتاة بسيطة منذ أول لقاء معها و هي تحبها تتعامل و كأنها تعرفها و تربوا سويا، أخذت نفسها بعد بضعة لقيمات ثم أردفت : _ الحمد لله شبعت قولي لوالدتك إن الأكل تحفة تسلم ايديها، احنا كدة

خلاص أمشى و الا في حالات تانية… ردت سناء و هي تكمل طعامها : _ لأ إحنا كدة الحمد لله خلصنا دلوقتي… الإستقبال بتاع الطوارئ فتح نمشي إحنا بقى.. أومأت وعد بهدوء و قامت لترتب ملا و مكياجها قبل العودة للبيت الكبير، تذكرت سند لم تراه منذ آخر حديث بينهما و لا تعلم أين هو، حاولت كثيراً سؤال السيدة حكمت عنه إلا أنها فضلت الصمت بآخر لحظة، سمعت حديث سناء خلفها الذي جعل الفضول يأخذ حيز كبير برأسها : _ سي سند بيه هيرجع النهاردة و الكفر كله هيعمل له حفلة كبيرة، تروحي ليه خليكي معانا على أول الكفر عشان

كلنا نسه.. وقفت مكانها لعدة لحظات بدقات قلب متعالية ستراه اليوم و تأخذ جرعتها ميزة من رائحة عطره، قشعريرة لذيذة أصابتها لتعود الي مقعدها غير متحكمة بجسدها، اسمه بمفرده ينير بداخلها نيران الإشتياق التي تحاول محاربتها بقدر ستطاع.. بللت شفتيها قائلة : _ هو سند أقصد الكبير جاي النهاردة، أقصد يعني هو كان مسافر فين، أقصد يعني كان مسافر؟!.. تعجبت سناء من هذا الارتباك الواضح عليها لتقول بهدوء : _ بقى أنتي عايشة في البيت الكبير و مش عارفة صاحبه مسافر و الا لأ؟!… ظهر ال على ملامح وعد، هي بالفعل تقطن بجناحه طوال هذا الشهر و لا تعلم أين

هو، من حال الأصل لا يهمها وجوده من عه، أكملت سناء حديثها : _ سي سند بيه بيروح القاهرة كل فترة يقعد هناك شهر أو أقل، في ناس بتقول عشان شغله هناك و في ناس بتقول و الله أعلم له بيت تاني هناك و بيروح يشوف الجماعة بتاعته… توقف عقلها عند كلمة بيت آخر، هل هذا اللعين متزوج بالقاهرة و يلعب بها هنا؟!.. لا يكفي أنها متحملة فكرة زواجه أكثر من مرة قبل أن يتعرف عليها، نغزة قوية بقلبها جعلتها تضع كفها عليه تريد منه الصد و من عينيها ع ال. ضغطت على شفتيها بقوة قبل أن تسأل بملامح لا

تبشر بالخير : _ محدش يعرف طلق أكتر من مرة قبل كدة ليه يا سناء… أومأت إليها سناء ببعض الن قائلة :. _ عشان العيال يا دكتورة مفيش و لا واحدة من حريم سي سند شالت الكبير الجديد و هو مكنش صبور بصراحة سنة بالكتير و يطلق و يجيب غيرها، بس بعد الجوازة الأخيرة فضل من غير جواز زي سنتين أهو… سألتها من جديد : _ طيب ليه قعد سنتين هو مش عايز عيال زي ما بتقولي… قبل أن تجيب الأخرى انتفضت من مكانها بحماس مع وصول الطلقات النارية حتفلة بعودة سند الكبير، أخذت وعد من يدها قائلة : _

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى