
تماما و يبدو أنهما خرجا من الكفر، هل هو يريد أخذها بعيدا عن الجميع ليها، أعادت رأسها بداخل السيارة مبتلعة ريقها لا لا لا فهي مع مجرم بمفردها على طريق مقطوع، رمشت عينيها عدة مرات تحاول بقدر ستطاع أن لا مردفة بتقطع : _ سي سند بيه هو احنا رايحين على فين العزم إن شاء الله؟!… لو طبعا سؤالي مش هيسبب أي إزعاج لحضرتك… مصيبة من السماء سقطت فوق رأسه على هيئة امرأة فاتنة الجمال، ابتسم إليها ببرود و لم يجيب، هو بالبداية كان سيذهب بها للوحدة بعدها قرر عقله الأحمق أخذها معه… انكمشت على نفسها ذراعيها لصدرها، لتمر عشر
دقائق و هو فقط يتابعها… يستمتع بما تفعله من جنون، نزلت عينه على ساقيها التي ترتجف ببعض ليقف بالسيارة بأحد الأماكن الخالية ثم نزل من السيارة بهدوء… اتسعت عيناها ها هو ينفذ خطته و يقترب منها ليها، أول ما فتح بابها قذقته بعيدا عنها بكل قوتها و هي تركض صارخة، حدق بها بذهول مثل الجماد قبل أن يعود له عقله و يركض هو الآخر يلحق بها… بعد خمس دقائق شعرت بانقطاع أنفاسها لتقف أخيرا مستسلمة لمصيرها حتمل، أطلقت صرخة قوية بعا أصبحت أسيرة بين قبضة يديه، رفعت أصابعها إليها و هما الاثنين يأخذان أنفاسهما بصعوبة، كتم ه بضغطه على ذراعيها
يكاد يكسرها صارخا : _ أنتي ة إيه التصرفات دي واخد عيل معايا، أعمل فيكي إيه عشان أرتاح، اخنقك و اخلص… هزت رأسها بكل الاتجاهات نافية قبل أن تردف برجاء : _ معقول قررت تني عشان رفضت أساعدك ترجع العقربة بنت عمك، خلاص أنا افقة بس بلاش ال يا إبن الناس.. ليه توسخ أيدك في واحدة ملهاش قيمة يا سند بيه بس… لثواني لم يفهم ما قالته على الإطلاق، هي بالفعل ة و ليست مجرد تخيلات زيادة عن الحد منه، حرك وجهه يمينا و يسارا قبل أن يحدق بها من جديد، ليراها لأول مرة ضعيفة ترتجف بين يديه، هي جميلة
بل مثيرة لأي رجل بأي حالة تكون عليها، أخذ نفس عميق قبل أن يتركها لتأخذ أنفاسها منتظرة رد فعله… أبتسم بحنان ثم رفع كفها إليه مقبلا إياه قبل أن يردف بنبرة أذابت جليد قلبها : _ اهدى بس يا وعد أنتي عقلك صورلك إني ممكن أأذي فيكي شعرة، أنا أأذي نفسي و أنتي لأ، أنا رايح فرح في البدو و قولت أكيد تحبي تشوفي الأجواء هناك عشان كدة جبتك معايا… حدقت به ببراءة طفلة صغيرة قبل أن تردف بهمس مترجي : _ بجد؟!!!… أوما إليها قائلا : _ بجد، يلا عشان نلحق الحنة من أولها يا دكتورة… اختفى آخر خيط
للشمس مع وصولهم لتلك الصحراء ميزة، نزلت معه من السيارة متعجبة من جمال و رقي كان رغم بساطته، هل مازال هناك أشخاص تعيش بهذه الطريقة القديمة رغم التق؟!… نظرت إليه و ذراعه يدور حول كتفها رفعت رأسها لترى وجهه بشكل أوضح، ضغط عليها أكثر يا بدفئ حنون… سارت بين يديه كالطفلة الصغيرة رتدية ملابس العيد و ذاهبة للصلاة برفقة أبيها، تعلقت به أكثر مع اقتراب رجال أقل ما يقال عنهم مصارعين، إبتسم إليهم سند ثم أبعدها عنه قليلا و هي مازالت متشبثة به ليقول رجل كبير ملقب بالشيخ : _ مرحب مرحب يا ولدي العرس نور و الله… سار مقتربا
منهم أكثر تاركا إياها ليسلم عليهم مردفا بوقاره عتاد : _ منور بأصحابه يا شيخ ألف مبروك جواز ولدك… أشار الشيخ إلى وعد قائلا بتساؤل : _ مين العروسة يا ولدي؟!… انتظرت إجابته لا تعلم ماذا سيقول عن هويتها، حدقت به بذهول و هو يعيدها لصدره مردفا بابتسامة مشرقة : _ العروسة تبقى مراتي مكتوب كتابنا و الفرح قريب جداً يا شيخ و أنت أول عازيم… فتحت فمها باعتراض شديد، قرصها بقوة يمنعها من الحديث ثم نزل بفمه إلى مستوى أذنها هامسا : _ اخرسي و عدي اليوم، الناس دي لو حست مجرد إحساس إنك مش مراتي هنندفـ,ـن إحنا الاتنين
هنا و أنا بصراحة نفسي أخلص من قلة أدبك… ابتلعت ريقها ثم أومأت إلى هذا الرجل تغصب وجهها على الإبتسامة، ليبتسم الشيخ بسعادة مردفا : _ ألف مبروك يا ولدي أنت تستحق كل خير و هي شكلها طيبة و بنت حلال، يلا تعالوا نوصلها للحريم و نروح إحنا للرجال… ضغطت على يده ليقول للشيخ بهدوء : _ طيب يا شيخ روح أنت بس و أنا هفهمها العوايد هنا إيه… انتظرت حتى اختفى الرجل بمن معه، ابتعدت عنه ب ثم قالت : _ أنت مراتك ايه و لما أنت عارف أنهم ممكن يعملوا حاجة لو أنا غريبة عنك بتاخدني معاك ليه
في أم شوار الأسود على اغك ده… أطبق شفتيها على بعضهما بأصابعه.. كان س بها يسخر منها إلا أن عينيه تركزت على ضع أصابعه، هل لو أخذ من تلك الشفاه سيحدث أي شيء إلا أنه سيعيش ببحر تلك تعة لو لحظات.. رفع بصره ليقابل عينيها الغاضبة، لذة غريبة بدأت تندرج بينهما، تاهت بسحره الرجولي الطاغي ابتلعت ريقها بصعوبة مع ملمس يده الخشن على بشرتها الناعمة، سألها بنبرة متحشرجة : _ أنتي مالك حلوة أوي كدة إزاي؟!… نزل بنظره إلى شفتيها كأنها تقول أنت تمنعني من الإجابة ليزيل أصابعه بشكل تلقائي، دق جرس الإنذار بعقلها لتقول بحنق : _ أنت كمان
عايز ت بيا فاكر نفسك مين عشان تقرب مني بالشكل ده… حمقاء و أخرجته من حلاوة اللحظة ابتعد للخلف ثم عدل من هيئة عباءته قائلا ببرود : _ هو أنا جيت جنبك يلا أدامي عشان تدخلي للستات و أنا أروح للرجالة و نبقى نتقابل بالليل يا زوجتي العزيزة… ردت عليه : _ أنت رايح فين؟ أوعى تدخل مع الرجالة أنت مش شايف عملين إزاي!!، أكيد الستات بتاعتهم من النفس السلالة و أنا طولي متر و اتنين و خمسين سنتي… ظهر عليه مع ال ثم أردف بأعلى صوته : _ يا شيخ ابعت حد من الحريم يأخد دام أصلها مكسوفة تدخل
لوحدها…. بعد مرور نصف ساعة… انتهى ها و انجت بشكل سريع مع نساء كان أصحاب القلب الطيب، جلست بجوار زوجة الشيخ مبتسمة بانبهار على تلك التفاصيل ميزة الحناء، حركت العجوز كفها على ظهر وعد قائلة بحنان : _ يلا يا بنيتي ادخلي بيت الحريم عشان الست ترسملك حنة زيك زيهم… رفعت رأسها بتردد فهي تتمنى هذا إلا أن الخجل مسيطرا عليها، ابتسمت مردفة بخجل : _ لأ يا طنط شكرا مفيش داعي للحنة… بصرامة قالت العجوز : _ ده فال وحش الليلة حنة يبقى كل البنات من عمر سنة لمية ترسم يلا قومي ده حتى أنا هقوم… اتسعت شفتاها بسعادة
و بدأت ترسم الحناء على كفيها و مقة عنقها، جلست بجوارها فتاة شابة سألتها : _ أنتي رقم كام في حريم سند بيه؟!… أجابتها وعد : _ سند مش متجوز غيري أنا و بس… لاحظت الفتاة ها لتقول بسرعة : _ أنا مش قصدي حاجة، بس إحنا نعرف إنه بتاع ستات و بيحب كل يوم واحدة يكتب عليها و بعدها يمل يقوم مطلقها بعدها لا تشوفي البت و لا أهلها تاني… حديثها غير مع وجه وعد بالكلية، خافت، نت، غارت، انت، يا ليتها تستطيع إخراج هذا الحب اللعين و صاحبه من قلبها، لم تجد كلمة تجيب بها لتبعد وجهها و
تعود للنظر للحناء بهروب لا تعلم إذا كان من الفتاة أم من نفسها أم منه هو؟!… انتبهت على جسد الفتاة نتفض من مكانه على صوت العجوز الصارم : _ أنتي يا بت قومي من هنا و يلا حضري خيمة سند بيه و مراته…. _ هو أنا و هو هنام في اوضة واحدة إزاي إحنا لسة معملناش الفرح يا طنط… الفصل العاشر #سند_الكبير #الة_شيماء_سعيد_عبداللطيف بكفر الكبير. في الآونة الأخيرة أحبت الخروج من غرفتها، لا تخشى الحديث مع أحد غريب أو قريب، استمدت بعض القوة من تدريسه لها، جلست أكثر من ساعتين بانتظاره كما قالت لها الدادة فاليوم من فترض عد الدرس..
نفخت وجهها بضجر قائلة للدادة : _ هو في ايه يا دادة زهقت و سيو اتأخر خالص على الحصة، زهقت عايزة ألعب… ابتسمت إليها رأة بحنان مردفة : _ يا حبيبتي الغايب حجته معاه أصبري شوية، و بعدين هو مش همت الحلوة لسة مخلصة لعب من شوية قبل معاد الحصة عايزة ايه تاني بقى؟!… أخفضت وجهها بخجل طفولي و هي تفرك كفيها ببعض ثم قالت : _ مهو بصراحة يا دادة مسيو محمد أتأخر خالص خالص و أنا عايزة أشوفه و نتفرج سوا على اتش زي رة اللي فاتت.. قامت من مكانها فجأة مقتربة من الدادة تجلس بجوارها، مسكت يده
قائلة برجاء : _ عشان خاطري تعالي نروح له في الجنينة بسرعة نشوف اتأخر ليه، عشاني أنا.. ماشي ماشي قولي ماشي بقى بدل ما أعيط.. بقلة حيلة أخذتها رأة إلى الحديقة لا تعلم إذا كان هو بداخل منزله أم لا، أخذت همت تدق على الباب بقوة مرة و الثانية و الثالثة دون فائدة، ت و بدأ جسدها بالارتجاف، حاولت إخراج أنفاسها بانتظام إلى أن انفجرت بال صارخة : _ هو مش جوا و الا إيه.؟ مشي من هنا خلاص، دادة أفتحي الباب ده نعرف هو فين الله يخليكي… انهيارها بث الرعب بقلب الأخرى، ا إليها لتهديءمن روعها قليلا إلا أن
الأمر ازداد سوءا، لم تجد أمامها حلول لتصيح على الغفير : _ تعالو بسرعة أفتح الباب ده أحسن الست حالتها وحشة جداً… دقيقتين مروا مثل الدهر حتى أتى الغفير بمفتاح الشقة، فتح الباب ليجدوا محمد جالس على الأرض جسده رتجف إليه، يحدق أمامه بشرود تام يرى نقطة معينة و يعيش بداخلها… اتسعت عيناها بهلع عليه و تركت الدادة مقتربة منه بخطوات بطيئة خائفة، قلبها ينتفض بين ضلوعها، تعالت أنفاسها مع لمسة يدها لخصلاته تبعدها عن وجهه، أشار الغفير للدادة بالخروج من كان معه منفذا أوامر سند، لم تشعر بإغلاق الباب عليها معه، جلست بجواره فاعلة مثله.. ضمت ساقيها لصدرها ناطرة
إليه بأعين منهارة ثم همست بتقطع : _ هو… هو يعني أنت مالك…. في حاجة بتك؟!… لا يعرفها أو يسمعها هو بداخل ع آخر بمفرده شريط حياته يدور أمام عينيه مثل شريط السينما، علم هويته و تذكر كل لحظة مرت بينهما، آه و ألف آه همت حبيبته الصغيرة التي لم يفعل لها حساب بتلك اللعبة الطويلة، ارتجف فكه هامسا بأسمها : _ همت… ابتلعت ريقها من نبرة صوته التي عادت بها للخلف و كأنها سمعتها من قبل و هذه ليست رة الأولى، نبرة حنونة، ناعمة، بها نوع من الحنين مع لذة أصابت سلسلة ظهرها بقشعريرة ممتعة، أشياء غريبة لم تفهمها

