
**********************************************
بعد قليل دخل عليه رفعت ليفهم ماذا اصــ,,ـابه اليوم
فهو على غير عادته وعصيبته الزائدة قد تملكت منه
دخل رفعت إليه وجده يتفحص بعد الأوراق
فرفع عاصم رأسه واخفضها ونظر إلى الأوراق مره أخرى وتحدث
بسخـ ــريه (هااا يارفعت عينك عامله ايه دلوقتي )
لوي رفعت شدقه ورفع حاجبه وتحسس اللكمه بانامله ورد
بعصبيه (وكمان ليك عين تسأل يا بني آد.م انت)
نظر إليه عاصم وتحدث بتهكم
(اكيد ليه عينين مش زيك بعين واحده )
صااااح به رفعت (انت كمان لك نفس تهزر شايف ايدك عملت ايه)
ابتسم على
حديثه وتحدث بجديه (أخلص عاوز ايه يارفعت مش فاضي )
جلس رفعت على الكرسي وتحدث ببساطه
(ده كله علشان الدكتور الألماني أعتذر ومش جاي النهارده )
استقام عاصم من مكانه وأضعاكفيه على المكتب وصاح به
(انت عارف ان كان في عمليه دقيقه النهارده في العمود الفقري
المفروض أنها تتم لرجل الأعمال حسين السمري واللي المفروض ان الدكتور الألماني يعملها
وحضرتك متقوليش أن أعتذر عنها وانت عارف كويس
معنديش اخطاء في شغلى ولا بسمح بيها اساسا) ثم تابع بسخـ ــريه
(وحضرتك جاي تقولي هات فستان معاك انا كنت ناقصك )
ضاقت عين رفعت
وأشار إليه وتحدث باهتمام (انت روحت تجيب الفستان بعصبيتك دي )
مسح بكفه على وجهه واماء برأسه مصدقا على حديثه
فغر رفعت فاهه ورفع حاجبيه لأعلى ضاربا بيديه على صدره
(نهار اسود وعملت ايه على كده )
جلس على المقعد وحاول السيطره على أعصــ,,ـابه وتحدث بند.م
(اتخنقت مع البنت اللي هناك وبهدلتها )
شهق رفعت بصوت مسموع وهمس بحزن
(وهي ذنبها ايه بس ياعااااصم)
تحدث بعصبيه ضاربا بيده المكتب(نصيبها بقااا يارفعت )
هز رفعت رأسه وهمس بيأس (مافيش فايده فيك ولا في عصيبتك )
وهم بالمغادره إلا أن عاصم جذب الصندوق
وألقى به إليه فتلقفه رفعت
بمهاره ممسكا به وأشار إليه ايه ده
رد باقتضاب (الفستان )
نظر إليه رفعت وعلى وجهه ابتسامه عريضه وتحدث بسعاده
(انا حقيقي عاجز عن الشكر )ثم استدار بخفه متحدثا بتلقائية
(الحق أوصله لروئ واكون أول حد يهنيها بعيد ميلادها)
ثم خرج وأغلق الباب خلفه
******************************************
صف رفعت سيارته وترجل منها ممسكا بالصندوق
ووصل إلى القصر فالآن سيراها ويكن أول من يهنئها بيوم ميلادها
فكيف له أن ينسى ذلك اليوم فهو قد حفره في ذاكرته جيدا
دلف إلى القصر وأخذ يدور بعينيه بحثا عنها فقد اشتاق لها
وإلى مشاكستها فهو لم يراها منذ الصباح
فجاء إليه صوت الهام من خلفه (بدور على ايه يا رفعت)
ارتعد جسده وانتفض في مكانه ووضع يديه على صدره وهمس بمرح
( هدور على ايه ياطنط هو انا حـ ـرامي)
ابتسمت على حديثه ثم حدقت ببصرها إلى الصندوق
وهمست بجديه (ايه
ده يا رفعت )
تحدث بمرح (عده الســ,,ـرقه )
ابتسمت الهام على خفته ووضعت يدها علي فمها
متحدثه بجديه (مش ممكن طريقتك دي يا رفعت المهم ايه ده )
نظر إلى الصندوق وهمس بحب
(دي هديه عيد ميلاد روئ يارب تعجبها )
قضبت الهام بين حاجييها وتحدثت بحزن
(هو كان عيد ميلادهاالنهارده انا ازاي نسيت شئ زي ده )
هز رأسه وتحدث باهتمام (انا بقااا لا يمكن انسى ابدا)
ثم غمز لها بمرح (وبعدين ياطنط هتفتكري ازاي وعمي جاي بكره )
وكزته في كتفه وقد توردت وجنتيها وهتفت بحده(وووولد)
ابتسم
على خجلها وهمس برجاء (ادعيلي ياطنط أن الهديه تعجبها)
ربتت على كتفه وهمست بحنان (أن شاء الله تعجبها)
أردف بتسأل (هي فين انا مش شايفها)
ردت بجديه (في اوضتها اكيد صاحيه )
أخفض رأسه ثم تحدث بتردد (ممكن أقد.م ليها الهديه )
اماءت برأسها وهمست بتهذيب (اتفضل )
فما أن سمع جملتها حتى ركض إليها مسرعا صاعدا الدرج بخفه
تنهدت الهام وهمست بأمل (ربنا يهديكي ياروئ )
وقف أمام غرفتها وضع كفه على صدره يهدأ من روع قلبه
فطرق الباب طرقتين فانفتح الباب بسرعه
فتعجب ودلف إلى الغرفه ورفع بصره يبحث
عنها في أنحاء الغرفه
فوقع بصره عليها فهي على ما يبدو نائمه وقد
غفلت عن أمر إغلاق الباب وقف أمامها يتأمل
هيئتها فقد اشتاق الى ملامحها فما أن تطلع إليها وجدها
مرتديه منامتها القصيره فشهق واستدار بجسده على الفور
وتحدث إلى نفسه (يا نهار زي بعضه ايه اللبس ده )
(وكمان كرتون انت بتحب طفله يا رفعت انا لا يمكن استنى
هنا في الاوضه دي ثانيه )
فوضع الصندوق على مكتبها وهم بالمغادره إلا أنه رأى الغطاء الخاص بها منزلقا
علي الارض فجذبه وقام بتغطيتها جيدا وتنهد بحب
(مش عارف حبك
بقى يجري في وردي وبقيت بتنفسك)
ثم جــ,,ـثي على ركبتيه أمامها وأخذ يتأمل ملامحها فهي من أسرت قلبه
رفع كفها إلى فمه ووضع قبله حانيه على راحه يدها وأزاح خصلات شعرها
الصفراء بانامله ووضعها خلف اذنها وهمس إليها بحنان(اه لو تعرفى بحبك أد أيه
مش هتقولي ياابيه دي ابدا )
فتحت عينيها ورمشت باهدابها الكثيفه غير مصدقه أنه في غرفتها
ثم تحدثت بفزع (أبيه رفعت)
أخفض كفها بسرعه واتسعت عيناه من أثر الذهول الذي انتابه
استقام من مكانه رافعا حاجبيه لأعلي وقد توترت ملامحه
ثم همس مدافعا عن نفسه (انا انا هنا
كنت جاي أقد.ملك هديه عيد ميلادك )
اعتدلت في جلستها وهمت بالقيام إلا أنه أشار إليها بكفه متحدثا بخفه
(والله زي ما انتي انا اللي خارج ) ثم تابع مشيرا إلى الصندوق الهديه على
المكتب واستدار بجسده ليغادر غرفتها إلا أنه تسمر مكانه عند.ما
همست بمجامله (انا بشكرك جدا ياابيه انك اول حد يفتكر عيد ميلادى )
وضع يديه على وجهه يتحسس قسمــ,,ـاته وهز رأسه بيأس
وهمس باختناق (مافيش فايده )
ثم ألقى نظره اخيره إليها متحدثا بثبات
(كل سنه وانتى طيبه يارب الهديه تعجبك)
ثم خرج وأغلق الباب خلفه
قامت
من مكانها مسرعه تلقى نظره على الصندوق
ففتحت الصندوق فغرت فاهها واتسعت عيناها أنه نفس
الفستان الذي رأته وقد تحدثت عنه أمامه وأعجبت به
تنهدت بسعاده وهمست بانبهااار يجنن يجنن
********************************************
كان جالس على مقعده واضعا رأسه بين كفيه
فقد اتضحت أمامه الصوره الآن ارغمتها كارما
بالطبع للمجئ للاعتذار ارتسمت على شفتيه
ابتسامه ساخره هو من أخطأ وهي من تعتذر
الآن هو من تسبب لها فيما وصلت إليه فأقل ما يمكن
إن يطمئن على حالها ثم نهر نفسه بقوه متحدثا إليها
(امتى هتبطل عصبيتك الزايده دي )
زفر بضيق وقام من مقعده فوقع بصره على حقيبه يدها
على الارض فسار نحوها وجذبها وفتح سحابها
كانت تحتوي على الهاتف الخاص بها وحافظه نقود
فتح الحافظه ولم ينتبه للمبلغ المالي بها ولكن
مااثار فضوله
الكارنيه الذي كان بالحافظه
الاسم :ميلا حسن السيوفي ،السن23 سنه
في السنه النهائيه بكليه هندسه
اتسعت عيناه من هول المفاجأة وهمس بإعجاب معقوووول
قطع تفكيره طرقات الباب الغيرمنتظمه فتحدث بصوت رخيم (ادخل)
دلفت سهام بملامح مرتبكه وأخذت تفرك كفييها ببعضهما وهمست بتردد (حضرتك الحاله اللي كانت معايا )
قاطعها على الفور مالها اغمي عليها تاني
هزت رأسها بالنفي وهمست بحزن خرجت حالا من المستشفى وكانت بتعيط اوووووي
اتسعت عيناه وهتف بحده انتي بتقولي ايييييه
جذب سترته وهاتفه وركض خلفها
الفصل الخامس
ركضت بكل قوتها لتلملم ما تبقى لها من كرامتها التي اهدرتها
وساحقتها بقد.ميها بقدومها إليه وبهذا الشكل المهين فقد استوعبت
بشاعه مااقد.مت عليه متأخر
خرجت من المشفى ود.موعها تتساقط بغزاره على وجنتيها غير
مصدقه أنه يريد أن يطمئن عليها وعلى حالها وهو من تسبب لها
في هذا الألم النفسي
ارتسمت ابتسامه ساخره على شفتيها فلقد نست أن تقد.م له الشكر
والامتنان لسعه صدره ووقته الثمين التي اهدرته فقد مكثت في مكتبه كل هذا الوقت
تنفست الصعداء عند.ما شعرت أنها ابتعدت وأصبح بينها وبين المشفى الآن مسافه لابئس بها
وضعت
يدها على صدرها وسارت ببطء أصبحت لاتحتمل هذه المعامله وبهذا الشكل المهين
تعرضت لمثل هذه المضايقات في عملها ولكن ليس بهذا التحقير
تذكرت عند.ما دلفت إلى غرفه الكشف وقد انتابتها حاله من الحزن والبكاء الهستيري
فاستغلت رقه قلب الطبيبه وطلبت منها بأن تدلف إلى الحمام وتغسل وجهها وركضت بقوه خارج المشفى
فهي تعلم بأن حالتها ليست عضويه كما يعتقد ولكن هي نفسيه فلقد ارهقت نفسها وتحاملت عليها
والآن أصبحت لاتحتمل نظرات الشفقه التي رأتها في عينيه
سارت بمحاذاه الطريق كان لا يفصل بينها وبين البحرإلا سور قصير توقفت أمامه
وتطلعت إليه فكم راق لها
منظر البحر بهدوءه ودفئه استندت بكفيها على السور
لتنظر إليه بتمعن قشعريره بارده سرت في جسدها من أثر بروده الجو وضعت كفها
على زراعها وبدأت تفرك في ذراعها بقوه لتستمد الدفئ لجسدها فقدشعرت بالبروده
كانت خصلات شعرها تتطاير بفضل الهواء العليل احتضنت بكفيهاجسدها
انتفضت في مكانها وارتعش جسدها عند.ما وجدت من يطوق جسدها بسترته
استدارت اليه وجدته هو من يقف أمامها ونظرات الحزن قد ارتسمت على ملامحه
وصدره يعلو ويهبط وكأنه كان يركض خلفها ويتتبعها ثم همس إليها بتسأل

