خطاياها بيننا القسم ال3 هدير نور

انت في الصفحة 10 من 10 صفحاتالصفحة التالية

هتفت بسمة بقسوة فور ان رأت فعلته تلك =سيبها يا جابر و ابعد…. شدد جابر من احتضانه لغزل يضم جسدها الغارق بسائل البنزين الى جسده اكثر قائلاً بتصميم =مش هبعد يا بسمة…و لو عايزة تح,,رقيـ.ها… يبقى هتح,,رقـ.نى معاها… هزت بسمة رأسها قائلة بصوت مرتجف =ابعد يا جابر… مش هسيبها.. هح,,رقك و هح,,رقك معها.. لتكمل هاتفة بهستيرية جنونية وهى تشير بالقداحة نحوهم =هح,,رقكوا…فاهم هح,,رقكوا ابعد صرخت غزل فور سماعها كلم,,اتها تلك حاولت التحرر من بين ذراعى جابر و دفعه بعيداً حتى لا يتأذى لكنه رفض تحريرها مما جعلها تهمس بصوت مختنق ضعيف من بين شهقات بكائها وهى تدفعه بص,,دره

=ابعد يا جابر… ابعد يا جابر علشان خاطرى…. هز رأسه فى رفض قاطع مزيداً من احتضانه لها فالم,,وت لديه ارحم من ان يعيش بدونها… قربت بسمة القداحة نحوهم ويدها ترتجف بقوة مما جعل كلاً من جابر و غزل يغلقان عينيهم واذراعهم تتشدد حول بعضهم البعض فى خوف مزيدين من احتضانهم يتوقعون ان تنشب النيران بهم باى لحظة.. لكن انهارت بسمة ملقية القداحة من يدها بعد ان اغلقتها و انهارت ارضاً باكية بصوت ممزق فهى لن تستطيع فعل ذلك بشقيقها..او حتى بغزل ….

فهى اضعف من ذلك بكثير…فقد صدمها مدى حب شقيقها لغزل فقد كان سيضحى بحياته من اجلها…لا يمكنها ان تصديق ابتعد جابر عن غزل متجهاً نحو شقيقته المستلقية ارضاً تبكى بكاء شبه هستيرى يحملها بين ذراعيه و اتجه بها نحو غرفتها و قلبه ممزق على حالتها تلك… بينما سقطت غزل ارضاً بجسد مرتجف و أعين متسعة وهى لا تصدق انها قد نجت بالفعل فقد كانت على وشك ان تحترق حية.. ༺༺༺༺༻༻༻༻༻ جلس جابر يحتضن شقيقته الباكية و هو لا يعلم ماذا يفعل ايعن,,فها على محاولتها لح,,رق غزل او مواساتها فقد كان يعلم مدى الألم الذى تعانى منه..

همست بسمة بصوت ممزق =كنت عايزة اح,,رقها… ام,,وتها… بس مقدرتش.. علشان انا جبانة..انا جبانة… لتكمل هامسة وهى تتمسك بذراع شقيقها بقوة =عمرى ما اتخيلت انك بتحبها للدرجة دى… و كنت هتم,,وت نفسك علشانها…. صمت جابر ضاغطاً على فكيه بقوة قائلاً بصوت مختنق و غصة حادة تض,,رب قلبه فور تذكره انه كاد ان يفقد غزل =علشان كدة عايزك تعرفى انى عمرى ما هسامحك يا بسمة لو أذتيها… ابتعدت عنه هاتفة بصوت حاد يملئه الألم و قد انسابت دموعها على خدييها بغزارة ضاربة على ص,,درها بيدها

=طيب و اشمعنا سامحتها لما أذتنى… هو انا مش غالية عندك زيها قاطعها هاتفاً بحدة و هو يغرز اص,,ابعه بشعره يجذب خصلات بعصبية =مين قالك انى سامحتها….. ليكمل بصوت متكــ,,ـــــسر و عينيه تصرخ بالعذاب والألم الذى يمزق قلبه =يارتنى كنت قدرت اسامحها… يارتنى عرفت انسى اللي عملته فيكى… انا بتعذب و مقسوم ما بين حبى لها و حبى ليكى و اللي عملته فيكى…

صمتت بسمة شاعرة بضميرها يمزقها من الداخل و هى ترى حالة شقيقها فلم تكن تدرك ابداً انه يحبها بهذا الشكل او انه يتعذب هكذا… لكنها ايضاً لن تستطيع اخباره بحقيقة الامر..فاذا علم كذبها سيكرهها..وهى ليست من يجب عليه كرهها بل يجب ان يكره غزل..و ستبذل كل جهدها حتى تجعله يكرهها.. امسك بيد شقيقته ضاغطاً عليها قائلاً برجاء =لو بتحبينى.. توعدينى دلوقتى ان عمرك ما هتحاولى تح,,رقيها او تأذيها تانى…. ضغطت على يده قائلة بصدق فقد كانت لا ترغب بخسارة شقيقها فهو اغلى ما لديها….

=اوعدك انى مش هكررها تانى… ربت جابر على على ظهرها بلطف و هو يتنفس براحة و قد وصل الى ما يرغب به نهض و تركها بعد ان تأكد انها بخير مغادراً الغرفة متجهاً نحو غرفة غزل… ༺༺༺༻༻༻

فور ان دلف جابر الى الغرفة لاحظ غزل التى وجدها لازالت جالسة على الارض تدــ,,ـــــفن وجهها بين ذراعيها تبكى بشهقات ممزقة اسرع نحوها يحملها برفق من ذراعها جاذباً اياها بين ذراعيه لم تقاومه و انهارت فوق ص,,دره باكية مما جعله يحتضنها بقوة بين ذراعيه محاولاً تهدئتها و ق,,بضة تعتصر قلبه فور تذكره ما كان سيحدث لها على يد شقيقته اذا لم يحضر الى غرفتها..

اخذت نفساً طويلاً مرتجفاً والخوف يق,,بض على ص,,دره فهو لن يستطيع العيش بدونها فالم,,وت بالنسبه اليه ارحم بكثير من ان يعيش باقي حياته يتألم بدونها كان قلبه لا يزال يرتجف بين اضلعه بخوف لذا قام بضمها اليه بقوة اكبر دافناً وجهه بعنقها فى حاجة الى شم رائحتها لعل هذا يهدئ فزع قلبه قليلاً لكن بدلاً من رائحتها وصل الى انفه رائحة البنزين النفاذة التى جعلته يختنق مما جعل الذعر و الخوف من فقدانها يعصفان بداخله مرة اخرى مرر يده بلهفة فوق ظهرها متلمساً اياها حتي يطمئن نفسه بانها بالفعل سالمة و بين يديه

دــ,,ـــــفنت غزل وجهها الباكي بعنقه هي الاخري بينما تحيط خصره بذراعيها تضمه بقوة اليها برغم احتضانه لها الشديد الذي قد يتسبب باختناقها الا انها شددت من احتضانها له و هي تبكي بشهقات ممزقة… اخذ جابر يربت بحنان على ظهرها هامساً بكلم,,ات حنونة محاولاً تهدئتها ظلوا على حالتهم تلك حتى هدئت تماماً ابعدها عنه برفق محتضناً وجهها بين يديه مقبلاً اياها بحنان على خدييها ثم عينيها طابعاً بشفتيه المرتجفة قبلة حنونة فوق جبينها..

ثم تركها و اختفى داخل الحمام الملحق بغرفتها قام بملئ حوض الاستحمام ثم عاد مرة اخرى الى الغرفة حاملاّ اياها بين ذراعيه واتجه بها نحو الحمام انزلها برفق على قدمييها امسك بالجزء العلوى من منامتها ينزعه عنها مما جعلها تتراجع فى رفض محيطة جسدها بذراعيها بحماية امسك بها جابر وجذبها نحوه قائلاً بصوت اجش =عايز اشيل البنزين من على جسمك… ابتعدت عنه متراجعة للخلف مرة اخرى هامسة بصوت متقطع =هستحمى انا…. اطلع انت بس….. زفر جابر باحباط قبل ان يستسلم و يغادر الى غرفته حتى يستحم ويزيل عنه هو الاخر رائحة البنزين العالق به…

استحم جابر سريعاً و عاد الى غرفة غزل ليجدها جالسة على الفراش شعرها مبلل يسقط بحرية على كتفيها مرتدية منامة اخرى كانت رائعة تظهر جمال قوامها مما جعل قلبه يتسارع خفقانه باستجابة سريعة.. لكنه تجاهل مشاعره تلك وتناول المنشفة و فرشاة الشعر من فوق طاولة زينتها جلس خلفها على الفراش جاذباً اياها برفق لتصبح جالسة بين ساقيه همست غزل معترصة و هى تحاول الابتعاد عنه =بتعمل ايه يا جابر….؟؟ طبع قبلة على رأسها بينما يجذبها نحوه اكثر

=هنشف شعرك مش عايزك تاخدى برد…….. انهى جملته واضعاً المنشفة فوق رأسها يجفف شعرها و عند انتهائه من تجفيفه بدأ يمشطر شعرها برفق حتى اصبح جافاً مسترسلاً فوق كتفيها بنعومة جعلته يرغب بدــ,,ـــــفن وجهه به لكنه تراجع حتى لا يضايقها… استلقى على الفراش جاذباً اياها معه لتصبح مستلقية بين ذراعيه لكنها رفضت قائلة بصوت متعب =مينفعش كل يوم تنام معايا فى الاوضة…اللى فى البيت هيقولوا ايه..الفرح لسه يوم الخميس.. جذبها نحوه قائلاً بحدة =يقولوا اللى يقولوه احنا محدش له حاجة عندنا احنا متجوزين و مكتوب كتابنا…

صمتت غزل و لم تجادله فلم تكن تملك الطاقة لمحاربته دــ,,ـــــفنت وجهها بص,,دره مغلقة عينيها محاولة الاستمتاع بشعورها بين ذراعيه…. ظلوا على حالتهم تلك بعض الوقت يحتضنون بعضهم صامتين لكن قفز قلب غزل داخل ص,,درها فور تذكرها كيف حاول جابر انقذها من شقيقته و كيف احتضنها راغباً بالاحتراق معها رافضاً تركها رفعت رأسها عن ص,,دره و وضعت رأسها على الوسادة التى عليها رأسه ليصبح وجههما متقاربان كانت تنظر اليه بصمت تحدق به وعينيها تلتمع بعش,,قها له تتمنى بداخلها لو الامر كان مختلف بينهم..

كانت عينين جابر مسلطة بعينيها رفع يده إلى خدها في مداعبة رقيقة بدى كما لو كان يأساً للمسها.. انزلقت عينيه المشتعلة بالنيران على منامتها المحكمة التفصيل حول جسدها الرائع مظهرة قوامها الرائع و الذى كاد ان يجعله يفقد عقله من رغبته بها..تأمل باعين محترقة بالرغبة والشغف شفتيها الوردية الممتلئة هسهست أنفاسه في شوق دــ,,ـــــفن يده فى شعرها يتلمس خصلاته الحريرية جاذباً جسدها إلى جسده مطلقاً زمجر منخفضة وهو يستسلم لرغبته و يستولى على شفتيها فى قبلة حارقة انفصلت شفتيها طواعية لمطلبه الملح دافعاً اياها إلى تيار هائل من الرغبة مما أشعل كل حواسها وادراكها لمدى حاجته اليها..

فصل قبلتهم دافناً وجهه بحنايا عنقها ممرراً شفتيه برفق فوقه يقبلها بحنان =غزل…. همس اسمها بأنين عميق ملئ بالحاجة موزعاً قبلاته فوق عنقها و حلقها قبل ان يرفع رأسه و يلتقط شفتيها في قبلة قوية نهمة و لدهشته القت ذراعيها حول عنقه تبادله قبلته تلك بشغف و خجل فى ذات الوقت… تأوه بأسمها بينما يعمق قبلته و يديه ترتفعان و تحيطان وجهها بحنان يتحسس بشرتها الحريرية بينما يستولى على شفتيها اكثر بينما جوعه لها يمزقه..

تشددت ذراعيها حول عنقه و هى تميل نحوه اكثر و هى تتنهد بنعومة… فكان هناك جوع رهيب في قبلته جوع اجتذب بلا هوادة كل ما ستقدمه له و لم تستطع غزل محاربته فقد ارادته ايضاً كان قلبها يصرخ بمدى حبها و عش,,قها له.. استمرت القبلة واستمرت ، كما لو أنه لا يمكن أن يكتفي منها أبدًا … غرقوا سريعاً في النسيان و فقدوا انفسهم في بعضهم البعض… ༺༺༺༺༻༻༻༻ في وقت لاحق… عندما استعادت غزل وعيها شعرت بدمائها تنسحب من عروقها و قد ض,,ربتها صدمة ما فعلته اخذ جسدها يهتز بقوة و هى تفكر بانها قد سلمت نفسها له..

كيف امكنها ان تسلم نفسها له بعد كل ما فعله بها…سلمت نفسها اليه كأمرأة رخيصة ليست لها قيمة… دــ,,ـــــفنت رأسها بالوسادة و هى تشعر بالقذارة تشعر كما لو كانت عاه,,رة و بالتأكيد هذا ظنه بها ايضاً.. بينما كان جابر الذى كان غافلاً عن الصراع الذى بداخلها كان مستلقي ينظر الى ظهرها الذى كانت توليه اياه و ابتسامة سعيدة على شفتيه لا يصدق انها اصبحت ملكه اخيراً حبيبته..زوجته… اقترب منها برفق يرغب بالاطمئنان عليها عالماً ان التجربة قد تكون مؤلمة بعض الشئ بالنسبة اليها وضع يده فوق خصرها قائلاً بصوت اجش

=غزل…. لكنها ظلت صامتة لم تجيبه كما لو كانت لم تسمعه مما جعله ينادى اياها مرة اخرى لكن قاطعه صوت الصراخ العالى الذى ملئ المنزل مما جعله ينتفض من فوق الفراش بفزع مرتدياً ملابسه سريعاً و هو يدرك ان شقيقته فى خطر عندما سمع خالته تصرخ بصوت مرتفع يملئه الكرب =الحقوووونى..البت بتم,,وت…منى ارتدى جابر قميصه و هو يفتح الباب راكضاً للخارج يرى ماذا حدث.. بينما ظلت غزل مستلقية مكانها بالفراش داخل قوقعتها من الحزن والألم منفجرة ببكاء حاد اخذت تلطم خدييها و تجذب شعرها بقسوة كما لو كانت تعاقب نفسها على فعلتها الفاضحة..

دــ,,ـــــفنت وجهها بالوسادة تصرخ بهستيرية و ألم فالأن قد اكدت له فكرته السيئة عنها اكدت له انها رخيصة كما يعتقد. سوف يعود و يقوم باهانتها..لكنها لن تنتظر حتى يعود لقد اكتفت…سوف تذهب من هنا سوف تغادر و لن تعود ابداً انتفضت واقفة متجهة نحو خزانة ملابسها اخرجت ملابس جديدة وارتدتها مسرعة ثم جذبت وشاحها عقدته حول رأسها… و لكن و هى تتجه نحو الباب تذكرت تهديده بفصل الاجهزة عن والدتها بالمشفى تراجعت خطوة الى الخلف تنظر امامها باعين متسعة و دموعها تنساب فوق خدييها لكنها هزت رأسها بقوة تعلم انه لن يفعل ذلك.. لا لن يفعل ذلك..

سوف تذهب..لن تستطع البقاء هنا فسوف تم,,وت قبل ان تسمح له بان يهينها مرة اخرى سينعتها بالتأكيد بالعاه,,رة التى سلمت نفسها اليه بكل سهولة ركضت نحو الباب تفتحه خارجة من الغرفة ثم هبطت الدرج مسرعة تعميها دموعها مما جعلها تصطدم و هى فى منتصف الطريق اصدمت بلبيبة التى كانت تحمل كوب من العصير فى طريقها الى غرفة بسمة.. اخذت لبيبة تتفحص عبائتها السوداء التى ترتديها و وجهها الملطخ بالدموع بدهشة قائلة باستغراب قابضة على ذراعها بقسوة

=لابسة كدة و راحة فين يا بت انتى… فى وقت زى ده؟؟؟ نفضت غزل يدها بعيداً هاتفة بصوت اجش مختنق =غورى من وشى…انتى كمان ثم ركضت مسرعة نحو الباب تخرج منه اخذت تركض و قلبها يقفز بخوف فقد كانت تعلم ان لبيبة ستخبر جابر عن خروجها لذا اتجهت نحو الحظيرة الخلفية و خرجت من الباب الصغير الذى يقع خلف الخظيرة حيث كانت تعلم ان الحراس يهملون حراسته رغم تأكيد جابر عليهم بان يغلقوه… بينما ظلت لبيبة واقفة مكانها تراقب غزل و هى تركض هاربة بابتسامة واسعة و عينيها تلتمع بالفرح هامسة محدثة نفسها

=والله و وقعتى يا بنت ازهار…. اسرعت باخراج هاتفها من ص,,درها متصلة برقم تعرفه =اسمع كويس البت هربت من البيت ابعت وراها حد من رجالتك وخاليه يعمل اللى هقولك عليه…. ثم بدأت تخبره بما تريد فعله بها.. ༺༺༺༺༺༻༻

مشت غزل بخطوات سريعة شبه راكضة فى احدى الطرق التى تؤدى الى الاراضى الزراعية كانت تنظر خلفها بكل حين و اخر معتقدة ان جابر سيلحق بها بأى لحظة لم تهدئ خطواتها الا عندما شعرت انها بامان وانه لا يوجد احد يلاحقها جلست بالنهاية باحدى الطرق وسط الاراضى الزراعية التى كانت تحيط بها من كل مكان دــ,,ـــــفنت وجهها بين يديها منفجرة فى بكاء مرير اهتز له كامل جسدها شاعرة بألم حاد يعصف بقلبها يكاد ان يحطم روحها الي شظايا من شدة الحزن و الغض,,ب من نفسها لأستسلامها له كيف امكنها ان تفعل ذلك بعد كل ما فعله بها..

كيف نست اهانته المستمرة له.. كيف نست لعبته الحقيرة وخداعه لها.. لقد كانت حمقاء ملعونة.. قلبها العاشق له هو الذى جعلها تستسلم له… ظلت جالسة بمكانها عدة دقائق تحاول تهدئة ارتجاف جسدها قبل ان تنهض بتثاقل تجر قدميها بصعوبة و هى لا تعرف الى اين ستذهب فليس لها احد سوى عمتها اسعاد التى تسكن بالقاهرة.. لكنها لن تستطيع الذهاب اليها فبعد وف,,اة والد غزل قامت هى و زوجها بس,,رقة جميع اموال والدها مجاهد الذى كان شريكاً معها فى العديد من المشاريع….

و لم تستطع والدتها اخذ حقها وارثهم منهم حتى بمساعدة عثمان العزايزى.. وضعت يدها فوق موضع قلبها محاولة تخفيف الألم الحاد الذي يمزقها من الداخل هامسة من بين شهقات بكائها المريرة بكلم,,ات متقطعة غير مترابطة بصوت مكتوم باكي القهر ينبثق منه… =اروح فين يا رب… يارب ماليش غيرك اخذت تمشى بلا هوادة وهى لاتعلم ما وجهتها فقد كان الظلام يحيط من حولها و صوت عواء الكلاب يتردد فى صمت الليل مما بث الرعب بداخلها ༺༺༺༺༻༻༻༻

فى ذات الوقت…. غادر جابر غرفة شقيقته بعد ان اطمأن ان نوبة التشنجات التى اص,,ابتها و كانت تأتيها من حين الى اخر قد انتهت…

اسرع خطاه حتى يعود الى غزل وابتسامة سعيدة ترتسم على شفتيه لا يصدق انه امتلكها اخيراً… اصبحت زوجته بكل ما تحمله الكلمة من معنى سوف يحاول نسيان الماضى سيتحدث معها و يطلب منها ان يبدئوا حياتهم سوياً و يضعوا الماضى خلفهم يعلم ان ذلك سيجعله يبدو ضعيفاً سيصبح عثمان العزايزى اخر.. لكنه لا يستطيع مقاومة حبها اكثر من ذلك حاول.. حاول كثيراً ان يبدو غير مبالى و انها لاتعنيه لكن بكل مرة حاول فيها اظهار ذلك فشل و فضحه قلبه العاشق لها…

فتح باب الغرفة و ابتسامته تزداد متوقعاً ان تكون مستلقية على الفراش كما تركها لكن اختفت ابتسامته عندما وجد الفراش خالياً اتجه نحو الحمام يطرق بابه ظناً منه انها بالداخل =غزل…… لكن لم يصل اليه اى اجابة يدل على وجودها بالداخل مما جعله يعبث بقلق ظناً منه انه قد اص,,ابها مكروه و انها تعانى بالداخل اسرع بفتح الباب ليجده فارغاً… اهتز جسده بعن,,ف و ق,,بضة من القلق تعتصره من الداخل اين ستكون ذهبت فى هذا…

التف خارجاً من الغرفة مسرعاً نحو المطبخ يبحث عنها هناك فمن الممكن ان تكون قد جاعت و ذهبت لتتناول الطعام لكنه لم يجدها هناك ايضاً… بحث بكل ركن بالمنزل والحديقة و لم يجدها مما جعله يكاد ان يجن استدعى احدى رجاله المسئولون عن تأمين وحراسة المنزل اخبره انهم لم يروها… امره ان يرى كاميرات المراقبة و يتأكد… جاء الرجل بعد قليل و اخبره وهو يرتجف رعباً ان الكاميرات اظهرت انها خرجت من الباب الخلفى للحظيرة…

فور سماع جابر ذلك تسارعت انفاس جابر و احتدت بشدة شاعراً كما لو هناك ستار اسود من الغض,,ب يعمى عينيه….غض,,ب عاصف لو اطلق له العنان له لأح,,رق هذا المنزل بما فيه و لا يترك خلفه سوى الدمار والم,,وت… ق,,بض على عنق الرجل و قد انتفضت عروق عنقه تتنافر بغض,,ب بينما يزداد وجهه احتقاناً من عن,,ف و وحشية افكاره فى تلك اللحظة =و انتوا كنتوا فين… يا بهايم.. هدر قائلاً بصوت غليظ و هو يسدد لكمة قاسية بوجه الرجل

=انا مش قايل الباب اللى ورا ده يتقفل خالص و حد يقف عليه… سقط الرجل ارضاً من قسوة الض,,ربة زمجر جابر و هو يزجره بنظرات تنطلق منها شرارت الغض,,ب =وحياة امك انتوا و هو لهدفعكوا تمن اهمالكوا ده غالى بس افوقلكوا… ثم التف صائحأً و هو اشبه ببركان ثائر سينفجر بمن حوله هاتفاً بالعمروسى الذى كان يقف بنهاية الردهة يبدو عليه انه استيقظ للتو =ابعت كل الرجالة تدور عليها…و شوفوا مواقف العربيات اللى نازلة المنصورة اسألوا السواقين شافوها ولا لا… و متسيبوش حتة فى البلد الا و تدوروا فيها سامع…

.اومأ العمروسى رأسها سريعاً وهو ينظر اليه بخوف و رهبة بينما انطلق جابر خارجاً من المنزل لكى يبحث عنها بنفسه و قلبه يكاد ان يتوقف من شدة قلقه وغض,,به عليها فى ذات الوقت… ༺༺༻༻༻ جلست غزل على احدى الصخور المنتشرة بجانب الاراضى الزراعية وهى تلهث محاولة التقاط انفاسها فقد مشت لمسافة طويلة منذ خروجها من المنزل…

احاطت جسدها بذراعيها و غصة من البكاء تغلق حلقها فهى الان تفكر هل اخطأت عندما هربت من المنزل وهى لا تملك مكان تذهب اليه… فهى الان بالعدم ليس معها مال او منزل تتجه اليه… كيف خرجت من المنزل دون ان تأخذ اى مال فقد اعماها غض,,بها وجعلها تتصرف دون تفكير…. وقفت ببطئ و هى تتنهد بتعب فسوق تكمل طريقها الى حين تجد مخرج من مأزقها هذا… لكن تصلب جسدها فى خوف عندما سمعت صوت خطوات خفيفة تأتى من خلفها مما جعلها تنتفض واقفة تهم بالهروب

لكن امسك بها شخص من الخلف واضعاً يداً فوق فمها يكتم صراخها جراراً اياها بعن,,ف نحو الارض الزراعية قاومته غزل بكل قوتها لكنه كان اضخم منها بكثير لم تستطع الفرار من ق,,بضته التى كانت تمسك بقوة مؤلمة ༺༺༺༺༻༻༻༻ فى اليوم التالى…. كان جابر جالساً بردهة المنزل يضع رأسه بين يديه كان وجهه شاحب وعينيه حمراء محتقنة يملئها الحزن و التعب فلم تغمض له عين منذ الأمس فقد بحث عنها بكل مكان لم يترك مكان الا و ذهب اليه بحثاّ عنها…

كما رجاله منتشرين بانحاء القرية يبحثون عنها كما تأكد من انها لم تسافر الى المنصورة اوى اى مكان اخر فالسائقين بموقف السيارات اكدوا انهم لم يروها.. اين هى يكاد ان يفقد عقله.. ايمكن ان يكون قد اص,,ابها مكروه..-,,-ها احدى ابناء الليل الذين يجوبون القرية ليلاً او قام باختطافها

هذة الافكار جعلت الدماء تجف بعروقه والارض تميد اسفل قدميه شعر كما لو احدهم امسك بعنقه و قام بخنقه رغب بالبكاء اراد ان يبكى كما يبكى الطفل الذى فقد والدته لكنه لا يستطيع فرجاله يحيطون به بكل مكان لا يمكن ان يظهر ضعفه امامهم ابتلع بصعوبة غصة البكاء التى تسد حلقه فاركاً عينيه المحتقنة محاولاً دفع الدموع بعيداً… خرج من افكاره تلم عندما على بالارجاء صوت رنين هاتفه اجاب سريعاً عندما وجده من احدى رجاله الذين يبحثون عنها…

=جابر بيه لقينها….. انتفض جابر واقفاً هاتفاً بلهفة وكل خلاية من خلايا جسده تنتفض بحماس وترقب =لقيتوها فين…؟؟ همس الرجل بتردد =هناخدها وطالعين على المستشفى يا بيه… لقيناها مرمية فى ارض زراعية على طرف البلد و…..وشها و ايديها كلهم محروقين حروق صعبة….. ترنح جابر فى مكانه فور سماعه ذلك و كاد ان يفقد وعيع ليسرع نحوه العمروسى هاتفاً بقلق و خوف =جابر بيه… مالك فى ايه…؟! لم يجيبه جابر الذى هرول بترنح نحو باب المنزل صاعداً سيارته يقودها كالمجنون محاولاً الحاق بها

༺نـــــهـــايــــة الفـصـل ༻

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى