عهود محطمة ديانا

انت في الصفحة 6 من 9 صفحات

قالت رنا بإنفعال ده يا بابا… وضعت سلمى يدها على يد رنا بسرعة لتسكتها ثم قالت لخالها بهدوء اتزحلقت ووقعت يا خالي ولما وقعت خبطت في الترابيزة وساعتها كنت بتكلم مع رنا في التليفون. خالها بتعجب أمال فين جوزك يا بنتي سلمى بسخرية طفيفة لم يلاحظها خالها هتلاقيه كان مشغول. أومأ برأسه ثم قال أمك برة يا بنتي و…. قاطعته بنبرة متعبة ونفاذ صبر خالي بالله عليك كفاية اللي أنا فيه أنا عايزة أنام لو سمحتوا.

نظرا لبعضهما ثم خرجا ليتركاها على راحتها أما هى لم تنم وظلت تفكر طويلا. بعد يومين خرجت من المستشفى بمساعدة رنا في طريقهم إلى البيت قالت لسائق الأجرة وهى تناوله ورقة روح العنوان ده لو سمحت. سألتها رنا بتعجب عنوان إيه ده مش هنروح البيت ردت سلمى بهدوء هتعرفي لما نروح. وصلوا إلى المكان فقالت رنا بدهشة إحنا جايين هنا ليه نظرت لها سلمى ببرود وأمسكت بيدها وهبطت. صعدوا إلى المكان وسلمى تسير ببطء بسبب تعبها الشديد.

انتظروا دورهم بصمت ورنا تنظر لسلمى الهادئة من حين لآخر بتعجب وتساؤل ولكن لا تجرؤ على سؤالها حين أتى دورهم و دلفوا وجلس كلا منهما في مكانه. قال الرجل بهدوء أقدر أساعد حضرتك في إيه نظرت له سلمى بهدوء وقالت بنبرة ثابتة أنا عايزة أرفع قضية خلع على جوزي يا حضرة المحامي. شهقت رنا أما هى فتابعت وقضية تانية عليه وهو ومراته پتهمة الضر ب والعن ف الأسري ومعايا كل الإثباتات بكدة. نظر لها المحامي باهتمام طب حضرتك أنا هرفع لك القضية بس محتاجين دليل مادي على أنه جوزك ضر بك.

أبتسمت سلمى نصف إبتسامة أنا وقتها كنت بتكلم مع بنت خالي على الموبايل وتليفوني بيسجل المكالمات والمكالمة مسجلة كليا وهى كانت سامعة كل حاجة وشاهدة بكدة كمان. نظرت سلمى سريعا لرنا التي فهمت ثم أومأت برأسها بتأكيد ايوا يا حضرة المحامي وكمان كانت بتشتكي لي أنهم سـ,ـرقوا فلوسها. حدق المحامي إلى سلمى بإبتسامة ده كويس جدا وهيساعدنا كتير في القضية حتى ممكن يتسجــ,,ـــــنوا بسهولة. نظرت رنا لسلمى بتردد هو أنت هتسجــ,,ـــــني نادر يا سلمى لم ترد سلمى وهى تحدق في نقطة بعيدة شاردة لا تدري هل هذه الخطوة الصحيحة لتفعلها أم تكتفي بطلاقها منه

تذكرت طفلها مروان والآخر الذي ينمو في رحمها لا ترغب بأن يعايرهم أحد في المستقبل بالوالدهم رغم أنه كاد أن يكون سبب مت أحدهما! كانت عائدة للمنزل بعد أن أوضح لها المحامي ما يحدث وما هى الإجراءات القانونية التي سيتخذها قريبا. سألتها رنا أنت هتروحي البيت هناك بردو أجابت بهدوء أيوا البيت من حقي بما أني مخلفة منه وكمان حامل يعني حاضنة ولو أني مش طايقة أقعد فيه بس معنديش مكان تاني دلوقتي. كانت رنا على وشك الدخول معها حين قالت هاتي لي مروان يا رنا أنا هستناكم جوا.

رنا بدهشة إزاي! طب لو حد كان جوا و….. قاطعتها سلمى بإصرار مټخافيش عليا وبعدين خالي يوم الحاډثة قال إني كنت لوحدي يبقى أكيد مش هيبقى عندهم جرأة يجوا تاني. أومأت رنا بإستسلام ثم غادرت بعد أن تأكدت من دخول سلمى للعمارة بسلام حتى تحضر لها أبنها. بعد أن دلفت الشقة نظرت حولها ووقعت عيونها على المكان الذي وقعت فيه كان مازال هناك أثر أقتربت بخطوات بطيئة من المكان ثم توقفت تذكرت الحاډثة وهى ترتعش وكم شعرت أنها قريبة من فقد طفلها الذي بدأت تتعلق به.

انهمرت دموعها لم يكن الذي أذاها شخص غريبا عنها بل من المفترض أنه أقرب شخصا إليها والذي تحتمي به ليكون أمانها! سمعت صوت حركة فالتفتت حولها بريبة خرج نادر من غرفة النوم لتنظر له بذهول. توقف هو أيضا مقابلها ينظر لها بنفس الذهول حتى قال بشك أنت بتعملي إيه هنا نظرت له ببرود هكون بعمل إيه راجعة بيتي طبعا. اتسعت عيونه بتعجب وهو ينظر لها كأنه لم يتوقع ردها ولا حتى وجودها هنا حتى. قال بتردد أنت كنت في المستشفى

أبتسمت بسخرية يهمك أوي تعرف أبتسم بمكر ثم قال أنا شايفك بقيت كويسة أهو حتى رجعت هنا تاني هى حماتي رجعتك ولا إيه زفرت بحنق ثم قالت مش محتاجة حد يرجعني ده بيتي اللي هقعد فيه أما أنت واللي زيك هتطلعوا برة. رفع حاجبه وقال وكأنه مستمتع بالتحدث إلى طفلة صغيرة ومجاراتها اه طبعا وأنت اللي هتخرجينا برة ردت سلمى بحدة مش عجبك ولا إيه ضحك بمرح ثم نظر لها بخبــ,,ـــــث لا طبعا عاجبني يا حبيبتي بس الظاهر أنه نسيت حصلك ايه آخر مرة لما فكرت تقلي أدبك عليا

تحرك نحوها ووجدت في عيونه الټهديد بأنه على وشك تكرار فعلته. صړخت به بخو ف لو فكرت تلمسني مش هيحصل كويس. حدق بها بخبــ,,ـــــث وهو يقترب ببطء ومين يا حبيبتي اللي هيفكر يمنعني ها نظرت حولها بخو ف وذعر حتى تفكر في شيئ ينقذها عندما رأى خۏفها وذعرها ازدادت ابتسامته اتساعا لأنه التمس في خۏفها شعور بالرضا داخله. رن جرس الباب فتوقف جامدا مكانه أما سلمى فأبتسمت بدورها في وجهه إبتسامة لم يفهمها. رن الجرس مجددا فتحرك ليفتحه وهو ينظر لها بريبة.

فتح الباب لي شرطي مع ثلاثة عساكر يقفون أمامه فنظر لهم نادر وقد شحب وجهه بشدة أما سلمى فنظرت له بإنتصار. قال الشرطي أنت نادر عبد المنعم لم يستطع الكلام فقالت سلمى بنبرة عالية من مكانها أيوا هو يا حضرة الضابط. نظر له الضابط بصرامة مطلوب القــ,,ـــــبض عليك أنت ومراتك مدام شيماء جلال هى فين تقدم عسكري ليقيد يدي نادر بينما كرر الضابط سؤاله فين مراتك التانية نطق نادر أخيرا بصوت ضعيف عند أهلها. قيدوه بالاصفاد ثم غادروا بعد أن أكد الضابط على سلمى في الحضور لإكمال الإجراءات اللازمة.

حين غادروا كانت رنا على باب الشقة مع مروان ولكن لم يرى مروان والده لأن رنا ضمته إليها ثم أسرعت للداخل. وجدت سلمى جالسة على الأريكة وهى تضع يدها على بطنها ومغمضة عيونها ويظهر على وجهها الإنهاك. أسرعت لها بقلق سلمى أنت كويسة تنهدت سلمى ثم قالت بصوت منخفض الحمدلله يا رنا بخير. فتحت عيونها وحدقت إلى مروان قالت بلهفة وهى تمد يدها إليه حبيبي وحشتني. سألها مروان بصوت منخفض كنت فين يا ماما سلمى بصوت مجهد كنت تعبانة شوية يا حبيبي وأنا رجعت أهو.

نظر لها بتساؤل طب بابا فين ومكنش بيسأل عليا ليه نظرت له سلمى بحزن ولم تجد ما ترد به عليه. قالت رنا بسرعة لإلهائه مروان يا حبيبي ايه رأيك تروح تجيب آيس كريم من تحت نظر لها مروان بحماس فأعطته النقود ليهبط. حين تأكدت رنا من مغادرته التفتت لسلمى التي هبطت دموعها وقالت بنبرة جدية خلاص قررت هتخليه يدخل السچن

زفرت بشدة وردت بنبرة مرتعشة صدقيني كنت لحد آخر لحظة بفكر بجد أعملها ولا لا جزء مني بيفتكر اللي عمله فيا وفي إبنه وكنت هخسره بسببه فبحس أني ناحيته بالكره والاحتقار وجزء مني بيفتكر مروان واللي في بطني وبحس أني مش عايزة في يوم يعرفوا اللي حصل وإني سجــ,,ـــــنت والدهم.

صمتت وهى تزدرد ريقها بصعوبة ثم تابعت والاشمئزاز يظهر على وجهها لكن أنت مشوفتيش اللي أنا شوفته يا رنا لما وصلت هنا وشوفته وبصيت في عينيه مكنش فيه أي ذرة ند م على اللي عمله يا رنا شوفت في عينيه أنه مستعد يكرر اللي عمله تاني اټرعبت بجد يا رنا كنت خائڤة أوي إزاي أنا كنت عامية عن حقيقته كل السنين دي يا ترى دي كانت حقيقته من البداية ولا هو اتغير مع الوقت ضمتها رنا إليها بقوة وهى تقول بحزن ممزوج بالعطف متزعليش نفسك يا حبيبتي هو يستاهل كدة وأكتر كمان الحمدلله أنه المحامي قالك تقدمي بلاغ ضده الأول.

أومأت سلمى برأسها وهى تتذكر حديث المحامي الذي نصحها بتقديم بلاغ ضد نادر وتقديم تقرير المستشفى الذي يوضح أن ما حدث لها كان دفعة متعمدة ومقصودة. فجأة دلفت والدتها للشقة ووقفت أمام سلمى تنظر بغض ب و صاحت بها بصوت عالي أنت إزاي تسجــ,,ـــــن جوزك يا هانم فتحت سلمى عيونها وهى تنظر لوالدتها الغاضبة دون أن ترد عليها أو تبدي أي رد فعل. قالت رنا بتعجب في إيه يا خالتي مالك جاية كدة ليه

تحدثت خالتها بحنق وهى تشير لسلمى غاضبة سمعت أنه الهانم حبست جوزها وبلغت عنه فجيت أشوف الفض يحة ده قبل ما الناس تأكل وشنا هيقولوا شوفوا اللي سجــ,,ـــــنت جوزها أبو عيالها أهى. تماسكت سلمى وأغمضت عيونها تحاول ألا تنفعل قدر استطاعتها وضعت يدها على بطنها وهى تتنفس بعمق لتهدأ الغض ب الذي بدأ ينمو داخلها. نهضت رنا ووضعت يدها على كتف خالتها لو سمحت يا خالتي تعالي — معايا أنا هفهمك كل حاجة. أبعدت يدها بحدة وهى مازالت تنظر إلى سلمى مش رايحة في حتة أما أشوف الهانم اللي هتفض حنا دي آخرها إيه!

نهضت سلمى وصاحت بها سيبيها يا رنا يمكن هترتاح لو مت أصل نادر اللي أبنها مش أنا. تجمعت دموع في عيونها من خيبة الأمل التي تشعر لها ولكن لم تذرف دمعة وتابعت طالما دمك محروق أوي كدة عليه يا ترى هتزعلي لما تعرفي أنه متجوز عليا بهت وجه والدتها قليلا ورددت أتجوز عليك أومأت سلمى وقالت بتهكم اه يا ترى ده فرق في حاجة صمتت والدتها فقالت سلمى بحړقة تكتنفها طب حتى هتزعلي لما تعرفي أني دخلت المستشفى بسببه هتزعلي لما تعرفي أنه ضر بني وكان هيسقطني وأنا حامل لولا أنه خالي جه الله أعلم كان حصل فيا إيه!

اتسعت عيون والدتها پصدمة ولم ترد عليها زفرت سلمى بشدة وهى تسيطر على ڠضبها لأنها بدأت تشعر بالتعب يعود إليها. نظرت لوالدتها بدون أي تعبير على وجهها وقالت ببرود أنا من النهاردة هعيش لنفسي ولولادي جربت أعيش قبل كدة علشان غيري وده اللي خدته في الآخر طالما تصرفي مضايقك كدة اعتبريني مېتة ده أحسن لينا كلنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى