زوجتي طفلتي القسم ال1 يارا الحلو

انت في الصفحة 8 من 8 صفحاتالصفحة التالية

في المساء حينما عمت الظلــ . ــمة في انحاء مصر و تألقت النجوم الامعة في جو عاصف يهم علي هطول الامطار به..
دلفت الام لحجرتها لتنام في سلام لم يتبقي سواهما الي الان , وثب واقفًا و قال :
-يلا مش هتنامي
سمر بحرج :
-فين
اشار لغرفته برأسه و قال ببراءه :
-تعالي متخفيش في سريرين انتي في واحد و انا في واحد
هزت رأسها مسرعة و الخوف يطبع علي ملامحها :
-لا انا هنام هنا و مش عاوزة انام دلوقتي اصلًا
تنهد بضيق قائلًا :

-خايفة من ايه بس , تعالي ده الجو ساقعة
بالفعل كلامه صحيح تشعر ببرد يسير في جسدها لتوافقه الرأي و تقوم معه متجه ناحية الغرفة , حاولت اطمئنان نفسها و عدم سماح لغزو الافكار السيئة عقلها.
استلقت علي اول فراش واجهها , و انغمست تحت الغطاء الصوفي الدافئ سريعًا , اتجه لسرير المجانب له ليلقي بجسده المنهك عليه..
ظن انها نامت فمنذ ما دلفت لغرفة و هي صامتة , اغمض عينه و استعد للنوم ليسمعها تقول :
-انت لاحقت تنام
ابتسم لها و رد نافيًا لتقول بفضول و شغف :

-اممم طب عاوزة اسألك سؤال هو انت فعلًا كنت في فرنسا
ثم وضحت :
-اصل عمو سامح اول ما شافك قالك رجعت امتي من فرنسا , انت كنت في فرنسا ليه
حك شعره بتعجب من سؤالها ليقول مازحًا :
-هو انتي متأكدة انك بنت مستر صلاح , يا بنتي ابوكي ليه شركات في اوروبا و انا كنت معاه في فرنسا من ساعة لما عرف انه مريض
اندهشت و فتحت ثغرها :
-بتكلم جد الله تصدق اول مرة اسمع الكلام ده
-و اديكي سمعتي ياستي
ثم تنهد و قال باسمًا :

-سمر الصبح هترجعي القصر عادي
همت جالسة علي الفراش و قالت بسعادة كست وجهها :
-بجد يا مازن
اماء راسه بالايجاب و الابتسامة لا تفارق وجهه لتقول ببراءه :
-تعرف رغم انك رزل بس طيب ميرسي اوي يا مازن
-تصدقي شكلي هغير رأي
اسرعت بالقول معتذرة عما صدر منها لتو :
-اسفة اسفة
ضحك ليقول مداعبًا :
-شاطرة كدة
سمر ببسمة رقيقة :
-بقولك ايه انا مش عارفة انام ينفع تجبلي كتاب اتسلي بيه من مكتبتك
ثم اكملت ببراءه و هي ترفع كلتا حاجبيها و احدي كتفيها بدلال :

-بليز
هز رأسه نافيًا و قال قاصدًا غيظها :
-نو الي معايا لكبار فقط
-عشان خاطري بجد زهقانة
ضحك علي طريقة طلبها منه , قام متجهًا لمكتبته الضخمة , عقدت ذراعيها و هي تنتظره بحماس , لم يمر ثوانٍ حتي عاد محملًا بمجلد.
جلس علي حافة فراشها و مد يده قائلًا بسخرية :
-ميكي موس هيعجبك اووي
اخذت منه المجلد لتنظره له بملل و بحركة لا ارادية ضــ . ـربت بالمجلد علي رأسه و هي تقول مازحة :

-يا ظرافتك
امسك بكلتا معصمي يدها و هو يظهر علامات جادة اصطناعية و يقول :
-انتي اد الحركة ديه
صاحت صارخة :
-بهزر بهرز
اضــ . ـربها بجبهته علي جبهتها بقوة و اخذ يذغذغها في بقية جسدها , لتصيح منه محاولة الاعتراض علي فعلته و اواقفه لكن لم يبدي نفعًا..
اخذ يمازحها بضــ . ـرباته و هي تقهقه و تبعد يده عنها , تركها بعد معاناه طويلة بينهما لتضحك و تقول و هي تعبس بوجهه :

-حسبي الله و نعمة الوكيل فيك يا بعيد
-يلا يا بت اتخمدي
استلقت علي فراشها ليضع عليه الغطاء باهتمام , كان قريبين من بعضهما كثيرًا , لتغمض عينيها سريعًا بخجل.
زرع قبلة هادئة علي جبينها و داعب بانماله علي خدها , بحركة لا ارادية اشاحت وجهها لناحية الاخر خوفًا , ليستمع لنصيحتها البريئة و يعود لفراشه ليخلد لنوم بسلام .
***
عادت لقصرها ثانيًا بسلام , و من هنا بدأت اول خطواطها في الاطمئنان لشريك عمرها.
كانت تستقبله بابتسامة , بدأت تقص عليه بعض من احلامها و تكثر من الكلام معه في شتي المواضيع المختلفة.

فلم يؤذيها يومًا لكي تقلق منه و تكرهه , قاطعت الكلام نهائيًا مع من يشاركها بيتها.
طرق علي بابها لكي يسمع اذن موافقتها بدخوله , دلف و هو يدندن بصوته العذب :
-مبروك مبروك مبروك يا ست البنات
اسرعت بالركض له و قالت بشغف :
-انت جبت نتيجتي
قرص انفها و هو يقول ببسمة وواسعة :
-ايون ياستي مبروك
قلقت لتعض انمالها و تسأله بقلق :
-جبت كام ؟
هز رأسه نافيًا :

-مش لازم تعرفي المهم ياسستي مبروك
ثم اخرج من جيبه علبة صغيرة , كانت تتفحصها باهتمام ليخرج منها خاتم ذهب و يلبسها اياه في اصابعها , نظرت له باعجاب لكن فور ما تحولت ملامحها لفزع :
-انا جت كام يا منازن انا فاكرة اني عكيت في الامتحانات
-يا بنتي سيبك
-والله كانت الضغوط مش مساعداني اذاكر
حاول ترويضها و عدم اخبارها بالامر لتشرع في البكاء و تلح عليه بافصاح سره , تنهد بضيق و قال :

-عوضيه في تالتة ثانوي يا ستي
-طب جبت كام
اخذ نفس عميق و قال بعد تنهيدة قوية :
-83%
وضعت يدها علي فمها و شهقت من الصدمة لتبكي بقوة , ربت علي ظهرها و قال بهدوء :
-خلاص يا سمر مش وحش اوي كدة انا عارف الظروف بس خلاص اهيه تالتة ثانوي و شدي حيلك السنة الجاية
و حاول اخرجها من محنة بكاءها ليقول بحماس :

-انتي عاوزة تبقي مهندسة زي
اماءت رأسها و الدموع مذالت متعلقة علي عينيها , امحي بابهامه الدموع بطريقة لبقة ثم طبع بين حاجبيها قبلة رقيقة و همس سعيدًا :
-سيبك دلوقتي بقي و قومي غيري لبسك و تعالي اخدك افسحك
نظرت لعينيه و قالت ببسمة رقيقة علي وجه حزين :
-بجد
-ايوة يلا بقي يا حبيبتي
طبع قبلة علي يدها لتخجل سحبت يدها برفق لتقوم متجه لخزانته و تحضر ثيابها , خرج من حجرتها و اغلق الباب باحكام..

لم يسمع صوت لأي من فارس و مدحت , ود لو كانا قد رحلا اخيرًا , فهو لا يخاف الا علي عزيزته الصغري منهما.
خرجت سمر من غرفتها و قد انهت ارتداء ملابسها , امسك بكف يده و جذبه بطريقة لبقة , سارت معه بهدوء و الخجل يترسم علي ملامح وجهها.
مازن بتساؤل :
-صحيح فين عمك و الزفت
سمر بحرج :

-احم الزفت امبارح كان جايب واحدة البيت و ابوه طردها و قعدوا يتخانقوا و بعدين عمو مشي معرفش راح فين , و فارس تلاقيه نزل يتمشي شوية
قطب حاجبيها غاضبًا و قال بتماسك :
-انا مستني اعرف بس دول ايه الي مقعدهم عايز افهم عاوزين يوصلوا لايه بس باين اني همشيهم بقي
سمر باشمئزاز :
-ياريت يا مازن , انا مقروفة من فارس من ساعة ما جاب البت هنا
لف يده حول خصرها ليجذبها اليه , توعد لفارس بالقـ,ـتل من تلك الحركة الجريئة , الا يراعي وجود ملاك صغير معه في المنزل.

***
اخذها في نزهه صغيرة حول المدينة , حاول بقدر الامكان الا يمنع عنها اي شيء تطلبه.
اشتري لها دمية تجسد شكل دب كبير محشوه بالقطن يفوق طولها الضعفين , كانت تحمله طوال طريقها من دون خجل من اي احد.
اصرت ان تتصور معه كثيرًا بهاتفها الحديث , كانا يشكلان شخصان ملفتان في الطريق بطريقة طريفة..
اخذ يلاعبها ببعض اللعاب في ملهي الاطفال , لم تبالي بمنظرها و هي تركب اللعاب صغيرة الحجم , فقد كان هدفها ان تستمتع و فقط.

توجهها لمطعم فرنساوي فخم في المدينة بعد انتهاءهما من جولتهم المرحة , لم تسعد يومً بتلك الطريقة.
فلم يكن مسموح بالخروج بمفردها دائمًا ما كان يرفض والدها –رحمه الله- كان كثير القلق ان يصبيها اي ضرر و يفقدها كـزوجته المتربعة علي قلبه رغم مــ . ــوتها.
انتهي يومها معه كم شعرت بالحزن , توقف بالسيارة امام القصر و التفت اليها و هو يقول بسعادة :
-ايه رأيك بانهاردة
صاحت سمر من السعادة :
-جميل اووي يا مازن ربنا يخليك ليا بجد
امسك باطراف اصابعه بمنحدر انفها و قال بمكر :

-قولتي ايه
سمر بدلال و هي تعض علي شفتها السفلي برقة :
-قولت ربنا يخليك ليا
ضحك بسعادة لم يتوقع ان تلك النزهة ستؤثر بها لهذا الحد , اقترب منها لم يجدها تتراجع ليتأكد ان الفرصة جاءت له و عليه ان يستغلها , اسرع باندفاع لالتهام شفتيها و تقبيلها بقوة و هو يحاصر خصرها بذراعيه.
دفعته بكل قوتها بخوف و فزع , ابتعد عنها عندما وجد النفور مذال علي وجهها منه , اقتضب وجهها ثانيًا و قالت مسرعة :
-افتح الباب
امسك بمعصم يدها و قال مسرعًا :

-سمر انتي زعلتي
اشاحت بوجهها بخجل و الحت في طلبها :
-افتح الباب يا مازن
ضغط علي معصم يدها و قال بالحاح :
-استني بس يا سمر
التفتت له و قالت بملامح خائفة :
-نعم
امسك بذقنها و قال بهيام و هو ينظر لعينيها :
-انا مكنش قصدي ازعلك بس انا قدامك مبعرفش اقاومك متزعليش مني
تورد خدها و قالت بخجل يكسو وجهها :
-معلش , افتح الباب عن اذنك
فعل ما تطلبه و مال علي خدها قبل ان ترحل و طبع قبلة علي جبينها الايسر و هو يقول :

-خلي بالك من نفسك
اماءت رأسها ليمسك بمعصمها فجأه و هو يقطب حاجبيه :
-استني مين في البيت دلوقتي
نظرت لقصر و دققت لتعيد نظرها بعينيها البنية و تقول ناهية :
-محدش في البيت باين النور كله مقفول و تقريبا فارس ناو مع صحابه انا هطلع انام علطول متقلقش
اماء برأسه بتفهم لتحمل دميتها و تتجه لباب القصر و قبل ان تدلف التفتت له ببسمة واسعة.
طبع بقبلة علي يده و ارسلها لها في الهواء مودعًا اياها , ابتسمت ليرتفع خديها بطريقة رقيقة.

دلفت لمنزلها لتجده ساكن علي غير عادته يبدو ان الكل نائم او ليس بالبيت.
اتجهت لمطبخ لتأخذ كوب ماء و تسقي نفسها من ظمأها و بينما هي ترتوي سمعت صوت تخابط اشياء ببعضها , التفتت بكامل جسدها لمصدر بخوف.
ليخرج من الظلام بعينين بها نظره غاممضة لا تسر ابدًا , كان يسير بعينيه علي مفاتن جسدها , تربكت من نظرته الشيـ . ـطانية لها عادت بخطوة لوراء و ترتعش شفتيها و هي تنطق اسمه :
-فارس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى