سمراء في قبضة الشيطان القسم ال1 اسراء عبداللطيف

انت في الصفحة 5 من 8 صفحات

عقد شاهر حاجبيه مستفسراً :” يعنى أيه عايزه تجيبي واحده ! ، أنتِ عايزه تودينا فى داهيه !”
” لا يا باشا ماتخفش ، أنا هشوف أى واحده تكون فقيره تيجي تنضف المحل و كده يعنى ، و ماتخفش ملهاش أى علاقه بشغلنا ”
” طيب ، بس لو شوفت غلطه بسيطه هضيعك فاهمه !”
لوت فمها بضيق و هى تسحب نفساً أخر من السيجاره قائلاً بأقتضاب :” خلاص فهمت هى كيميا !”
….

رحلت السيده بعد أن أشترت بعض الملابس من سمرا ، و ألتفتت هى لتجده يستند بظهره على الجدار فنفخت بضيق قائله فى قرارة نفسها :” ده هيفضل لازقلى كده !”
و تحدث قائله له بأقتضاب :” هو أنت معندكش مشاغل تانى يا أستاذ على ، و أطمن أنا واخده بالى من المحل و عرفت كل حاجه كمان ماتشيلش هم أنت ”
حرك رأسه بالموافقه قائلاً بهدوء :” طيب أنا همشي دلوقت بس عايزك تطلعى البضاعه اللى فى المخزن جوه !”
عقدت حاجبيها قائله :” النهارجه ! ..

بس المحل ما شاء الله مليان و متكس و مش محتاج ”
أقترب قائلاً :” زى ما قولتلك البضاعه تطلع النهارد ، و أنا ماشي دلوقت سلام يا جميل !”
و بالفعل توجه ناحية المكتب و تناول متعلقاته الشخصيه و هَم بالرحيل
ظلت عينى سمرا مثبته عليه حتى خرج من المحل و تنفست براحه قائله :” غور كده جاتك داهيه في شكلك !”
و أتجهت نحو المخزن قائله:” أما أشوف اللى ورايا أنا ”
دخلت إلي المخزن لتجد كم هائل من الصناديق الورقيه المغلقه بأحكام ، فلوت فمها بضيق و وضعت كفيها فى منتصف خصرها قائله

:” منك لله يا شيخ هفك كل ده لوحدى شكلك ناوى تخلص عليا !”
ثم رفعت ذراعيها و شمرت أكمام البلوزه و توجهت ناحية الكرتونه الأولى و هَمت بفتحها قائله بحماس :” استعنا بالشقي على الله ”
و بالفعل تمكنت من تفريغ محتوايتها و توجهت ناحيتة الأخري و ما هى إلا لحظات حتى وجدت شخصاً ما يحتضنها من الخلف فشهقت و ألتفتت لتجده أمامها و ملامحه لا تحمل خيراً ابداً و حاولت أن تمرر هذا قائله بضيق :” يعنى حضرتك رجعت تانى يا أستاذ على نسيت حاجه و لا أيه !”
لم يجيبها ، فأتجهت ناحية الباب و

لكن قبل أن تخرج و جدته يجذبها من ذراعها للداخل مرةً ثانيه ، فنظرت إليه بخوف متسائله :” هو .. هو في أيه ، أيه اللى حصل !
ألتف ليغلق باب المخزن بالمفتاح و نظر إليها و الشرر يتطاير من عينيه قائلاً :” فيه إن بقالك أسبوع مغلبانى معاكِ يا سمرا ”
كاد أن يقفز قلبها من بين ضلوعها فزعاً بعد هذه الجمله و أدركت أنها قد وقعت فى قــ,,ـــــبضة شيطان سوف يقضي عليها الآن لا مُحال .. لا مفر ..

لا وسيله للهروب
أزدردت لعابها بخوف شديد و كانت ركبتيها ترتعشان و يصدر صوت من أصطكاك أسنانها ببعضها البعض و تراجعت عدة خطوات للخلف حتى ألتصقت بالجدار قائله بهلع :” ابوس أيدك يا بيه سيبنى أمشي و مش هتشوف وشي تانى ”
ضحك بسخريه معلقاً بـ :” اسيبك ! …. ضحكتينى و الله ، دا أنا بقالى أسبوع بحلم باللحظه دي !”
و هجم عليها بعنف ، بينما ظلت هى تصرخ محاوله الأفلات منه و لكن ما كان لصراخها أن يصل للخارج أبداً ..!
…………………………………..

بالحاره ،،،،
كان جمال يجلس على أحدى المقاعد الخشبيه بالقهوه و ينفث دخان ( الشيشه ) ، و لكن لمح رباب خارجه من حارتها ، فترك ذراع الشيشه سريعاً و لحق بها ، ليمسكها من ذراعها قائلاً :” استنى يا رباب عايزك في حاجه !”
سحبت هى ذراعها بغضب صائحه :” في أيه يا جدع أنت ، بتمسكنى ليه كده !؟

”
” اهدى الله يخرب بيتك هتلمى علينا الناس !”
شهقت قائله بسخريه :” نعم يالدلعادى ناس مين اللى تتلم ، أنا لا ماشيه معاك و لا خارجه معاك أنت اللى جيت ورايا و وقفتنى !”
لوى فمه في سخريه قائله :” أيه يامه .. لوك لوك لوك ، بلاعه و أتفتحت !”
وضعت كفها فى وسط خصرها و شهقت قائله :” نعم ، لأ بقولك أيه تقف معووج و تتكلم عدل اه !”
” طيب طيب خلاص ..

ماتعرفيش سمرا سابتنى ليه ، يعنى مقالتش قدامك على حاجه أو سبب يعنى !”
” و هتقولى ليه إن شاء الله ، قال يا داخل بين البيضه و قشرتها ما ينوبك إلا ظفارتها !”
رفع حاجبيه قائلاً بسخريه :” ظفارتها !

، تصدقي إن أنا غلطان إنى واقف أتكلم مع واحده ظفره زيك !”
لوت فمها بتهكم قائله :” طيب لمَ أنا كده بتنادى عليا ليه بقي ، و لا هو رمى بلا و خلاص !”
فرك وجهه بكلتا يديه قائلاً بضيق :” يابت أنتِ أنا بتكلم معاكِ عدل و بسألك عن سمرا ”
” بت لمَ تبتك يا أخويا !”
أبتسم بسهريه قائلاً و هو يحاول أن يسيطر على غضبه :” طيب ياستى ..

الحاجه سمرا لقيت شغل جديد و لا لأ !؟”
” اه لقيت بقالها أسبوع فيه ”
” طيب كملى جميلك و قوليلي فين !؟”
لوت فمها في ضيق و عدلت من وضعية حجابها قائله قبل أن ترحل :” معرفش ، و مانعطلكش يا زوء ، سلام !”
رحلت رباب ، بينما ظل جمال واقف بمكانه يلعن تلك الفتاه ذات اللسان البذئ .
…………………………………………….

بشقة جلال ،،،،
جلس جلال مع زوجته ناديه و طفليه التؤام مالك و ملك ذوات الأربع سنوات على طاولة الطعام
رفع وجهه لينظر إلى زوجته التى تجلس على يمينه قائلاً بهدوء :” كنت عايز اسألك عن حاجه كده !”
عقدت ناديه حاجبيها قائله بهدوء :” خير في أيه !؟”
” هى ..

هى أختك نجلاء أتطلقت ليه أول مره أنا ما اعرفش لحد دلوقت !؟”
أبتسمت بسخريه قائله و هى تتابع تناول طعامها :” صاحبك عامر هو اللى طلب منك إنك تسألنى صح !”
نفخ بضيق و ترك الطعام من يده ، و ضم قلتا يديه ليضعهم أسفل ذقنه و نظر إليه معلقاً بـ :” لا يا ستى ..

أنا اللى عايز أعرف ، مش أنا جوزك و المفروض نعرف كل حاجه عن بعض !”
” جوزى و نعرف كل حاجه عن بعض اه ، لكن دى حاجه تخص أختى ماتخصنيش أنا ، و عامر هو اللى سألك و شكله ألح عليك جامد علشان يعرف ، و أنت جاى دلوقت تستدرجنى فى الكلام علشان تعرف ”
وقف صائحاً و هو يضــ,,ـــــرب على الطاوله بغضب :” يووووه دى بقيت عيشه تقرف ، و حتى لو بسأل علشانه ما ده حقه و لازم يعرف ”
رفعت وجهها ناحيته قائله بغضب مكتوم :” قولتلك مية مره ماتزعقش بالطريقه دى قدام

الولاد ، لأ وكمان و أحنا بناكل ..

صاحبك و أختى حرين مع بعض يتفاهموا سوا أحنا مندخلش !”
وزع نظره بينها و بين طفليه و أتجه ناحية غرفته ، فسألته هى :” مش هتقعد تكمل أكلك !”
أشاح بيده قائلاً بغضب قبل أن يدخل الغرفه و يصفع الباب بقوه خلفه :” مش عايز أطفح !”
رفعت ملك وجهها ناحية أمها متسائله :” بابا سحلان ليه يا مامى !؟”
حاولت ناديه رسم الأبتسامه على ثغرها قائله بهدوء :” مافيش يا حبيبة مامى ، هو بس عنده شوية مشاكل في الشغل مضايقاه ”
ترك مالك الملعقه من يده و نزل من على المقعد بحذر و

تحرك للسير ، فسألته ناديه قائله :” رايح فين يا مالك أقعد كمل أكلك ”
حرك رأسه بالنفي قائلاً :” لأ أنا هلوح أقعد مع بابى ”
و توجه ناحية الغرفه ، بينما نفخت هى بضيق قائله بخفوت :” روح يا اخويا أقعد مع أبوك خليه ينفعك”
……………………….

وجد جلال ابنه الصغير يقف عند الباب ، فأبتسم له و أشار له أن يأتى ، و بالفعل توجه ناحية الفراش ، فرفعه جلال ليجلسه بجواره و هو نائم
وضع الصغير رأسه على صدر والده و أحتضنه بقوه قائلاً :” أنا بحبك أوي يا بابى ”
قبّل رأس ابنه قائلاً بحنو :” و أنا كمان يا حبيبي بحبك أوى أنت و ملك أختك ”
………………………….
بالحاره ،،،،
أسندت فاطمه رأسها للخلف و أغمضت عيناها بآسي للتذكر ما مرت به و العبرات تنهر على وجنتيها ..

¤¤¤
رفع عبد الهادى كفه علياً ليسقط على وجنة تلك الفتاه البالغه ثمانى عشر عاماً ذات الملامح الفاتنه صارخاً بـ :” بقي أنتِ يا فاطمه تضحكِ على ابنى و تلفي عليه لحد ما توقعيه !”
جلست على ركبتيها قائله ببكاء :” ابداً و الله يا بيه ، حسن هو اللى لف عليا و فهمنى إنه بيحبنى ، و أنا دلوقت حامل في ابنه !”
ثم نظرت إلى ذلك الشاب الذى كان يقف صامتاً تماماً :” ما ترد يا حسن ..

ما ترد و قولهم إنك أنت السبب في اللى حصل ، و أنت مش هتسيبنى و لا تتخلى عنى أنا و ابنك !”
لم ينطق بأي كلمه فقط نظر إلى أسفل في خزى ، بينما أمسكها عبد الهادى من ذراعها بقوه و رفعها لتقف قائلاً بغضب :” أنتِ هتولدى اللى في بطنك ده و تنسيه خالص ، و أنسي إنك تشوفيه أصلاً ، فاهمه !”
و ألقاها بعيداً لتسقط على الأرضيه الترابيه ، و حاوطت بطنها بذراعيها قائله ببكاء و هى تهز رأسه بالرفض :” أنا لا يمكن أسيبلكوا ابنى لا يمكن ..

سيبونى أمشي و مش هتشوفوا و شي تانى !
ضحك بسخريه قائلاً بغضب :” فكرك هنسيبك تمشي بأبننا و يتربي فى الشارع حتى لو ابن حرام !

”
ثم نظر إلى حسن و أشار بسببته قائلاً بغضب :” و أنت تعمل حسابك هتتجوز ميرفت بنت عمك بعد شهر ، كفايانا فضايح لحد كده !”
ثم ألتفت ناحية ذلك الرجل ضخم البنيه قائلاً بصرامه و هو يشير ناحية فاطمه :” خدها لاقحها فى أي أوضه و ماتشوفش النور لحد ماتولد !”
” حاضر يا بيه ”
قالها الرحل و هو يتحه ناحيتها و سحبها خلفه لداخل المنزل تحت صراخها و بكائها و توسلاتها ..

¤¤¤
مدت أناملها لتمسح تلك العبرات الساخنه على وجنتيها و تنهدت بآسي قائله بمراره :” حرمونى منك يابنتى قبل ما أتهنى بيكِ “.
………………………………………………………..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى