
مروان : احنا كويسين .. وقاعدين مع جدو ياسر اغلب الوقت .. وتيتا منى واخواتك مش مقصرين .. اثبتي للناس انك واحدة تانية .. انك أقوى .. خدي يا ماما لوجي عايزة تكلمك .. لوجي : ماما حبيبتي وحشتيني .. حواء ببكاء : حبيبة ماما وانتي كمان وحشتيني .. عاملة ايه ؟ لوجي : ماما مروان بيقول ان انتي هتطلعي في التلفزيون .. صح ؟! ضحكت حواء علي براءة طفلتها .. .. انتي عايزاني اطلع في التلفزيون ..
لوجي : ايوة طبعا .. واقعد اقول لاصحابي شوفتوا مامتي مشهورة ازاي .. واغيظهم بقى .. حواء : طيب انا كده هتأخر .. لوجي : مش مهم .. المهم انك تطلعي في التلفزيون .. ولما ترجعي نبقي خفورين بيكي .. حواء بضحك : اسمها فخورين يا لوجي .. انتي عارفة يعني ايه الكلمة دي ؟ لوجي : مش عارفة هو مروان بيقول كده بس هو قال انك هتبقى مشهور زي الممثلين .. هو بياخد باله مننا اوي يا ماما .. انا بحبه اوي ونفسي بابا يبقى طيب كده زي مروان ..
حواء : لوجي خلي بالك من بابا .. انتي بنوته وحبيبته .. لوجي : مانا مبعرفش اعمل اكل .. واصلا تيتا منى وجدو ياسر بيتصلوا بيه كل شوية وبيقولوا تعالى كل معانا .. ماما متتأخريش بقى .. ماشي .. حواء بحب : ماشي يا حبيبتي .. أنهت حواء مكالمتها مع ولدها بعد أن تحدثت مع والدتها وأخواتها وطمنأتهم على أحوالها .. ووصتهم على أولادها .. ………………………… الفصل العاشر ,,,,,,,,,,,,, تمر الايام وحال آدم يزداد سوءا .. وخاصة بعد حواره مع والدته ..
سامية : وبعدين معاك في اللي انت فيه ده !! ما تنساها بقى وشوف نفسك .. انت مليون واحدة تتمناك .. انت بس انوي وانا اج وزك ست ستها .. وبعدين بقى انا تعبت منك ومن عيالك .. مش هقدر على خدمتكم كل شوية ..انا يعني قلت هي يومين وهترجع لكن هي شكلها مش راجعه.. وبعدين يعني انا وفاطمة مش خدامينك انت وعيالك ..
انفعل آدم بضيق : ما هي كانت شغالة خدامة ليكم .. وقت ما كانت بطنها قدامها مترين كانت بتشتغل ولا بتشتكي .. عشان ترضيكم دلوقتي انتوا مش عايزين تشيلوني انا وعيالي .. ضـ,ـربتها وبهدلتها بسببكم كتير .. طلقتها مرتين بسببكم وجيت عليها كتير اوي عشانكم … ودي جزاتي مش عايزين تشيلوني ولا تشيلوا عيالي .. فعلا انا غلطت في حقها كتير اوي .. واتمنى يرجع بيا الزمن وأبـ,ـوس علي ايديها وراسها وتسامحني .. بس هتسامحني ازاي بعد اللي عملته فيها .. مفيش حاجة تغفر اللي عملته فيها .. مفيش .. انتي السبب يا أمي .. انتي اللي قسيتي قلبي عليها ..
عمرها ماقصرت معايا ولا معاكم ولا مع عيالها .. عودتيني اخليها تعمل هي كل حاجة .. وانا بس بنتقد .. برفض اي حاجة تعملها .. ربتيني علي كده .. انا الراجل كلمتي تبقى مسموعة .. ومحدش يعترض ولا يقول لا .. خسرت مراتي واولادي بعدوا عني .. ربنا يسامحك .. ربنا يسامحك .. سامية بانفعال : دلوقتي انا الغلطانة .. انتي عايز اي شماعة تعلق عليها اخطائك .. انا اللي عملتك راجل كلمتك مسموعة .. دي جزاتي ..
قاطعها آدم بغضب : كلمتي مسموعة اه .. واديني خسرت كل حاجة .. مراتي وعيالي .. تركها آدم غاضبا ورحل .. يتجول في الشوارع بدون وجهة .. هائم علي وجهه .. يشعر بالضياع والوحدة .. يحدثه عقله ويلومه قلبه .. ( انت ماحبتهاش يا آدم .. انت عـ,ـشقتها .. هي مش نصك التاني بس .. هي كل حاجة في حياتي .. استحملتني .. ضحت بحياتها واحلامها عشان ترضيني .. وانا عملت ايه .. خسرتها وكسرتها ..
صرخ قلبه مستنجدا بألم .. انتي فين يا حوا .. انتي فين يا حواءي ..) ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, تمر الايام وحواء تركض في طريق حلمها .. لقد اقتربت من خط النهاية .. لقد تم نشر رواياتها الاولى التي حققت نجاحا باهرا .. انتهت الطبعة الاولى .. والثانية .. ويتم طباعتها للمرة الثالثة .. تعيش حواء أجمل أيامها .. تحقق ذاتها .. تشعر بانتصارها .. غمرت السعادة قلبها وخاصة بعد فرحة ابنائها عند رؤية صورتها في الصفحة الاولى في احدى الجرائد المشهورة وهي تتصدر احدى العناوين ..
( نجيب محفوظ القرن الواحد والعشرين ) .. ,,,,,,,,, قررت حواء العودة الي منزل ابيها .. بعد ان وقعت عقد جديد مع احدى المنتجين السينمائين لعمل روايتها مسلسل جديد .. ولم يتوقف الامر عند هذا الحد .. فقد طلب منها الاستاذ مجدي مراجعة رواياتها جيدا حتى يتم نشرهم تباعا .. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في منزل ياسر … يجلسون جميعا .. ياسر ومنى واولادهم واحفادهم اولاد حواء ..
طرقات على الباب .. يذهب مروان ليفتح الباب فاذا بها حواء .. يقف مروان مصدوما لوهلة ولكن تجذبه حواء بعنف الي أحضانها .. فقد اشتاقت كثيرا لصغيرها .. اختطلت دموع حواء بدموع مروان الذي اشتاق ايضا لوالدته كثيرا .. تخرج حواء مروان من أحضانها تنظر له بحب واشتياق .. ثم تعيده مرة أخرى وتضمه بشدة وسط قبلاتها الحارة .. قاطع هذه اللحظات الجميلة صوت مدللتها الصغيرة ( لوجي ) وهي تركض اليها بأذرع مفتوحة ..قائلة بسعادة ..
… مامااااااا ,, ماما جت … خرج مروان من أحضان حواء بابتسامة .. ويجفف دموعه .. بينما احتضنت حواء صغيرتها وابنها اياد الذي ركض خلف اخته الصغيرة محتضنا والدته بشدة .. لم يدرك أحد كم من الوقت مر وهم على هذه الحالة .. الا أن قاطعهم صوت ياسر .. .. ادخلوا جوه يا ولاد مش هنقعد علي السلم .. ركضت حواء الى والدها واحتضنته بعد أن قبلت كفه ورأسه .. ,,,,,,,,,,,,,,

