صرخة حواء القسم ال2 بقلم اسراء احمد

انت في الصفحة 7 من 11 صفحات

لوجي : مش مهم .. المهم انك تطلعي في التلفزيون .. ولما ترجعي نبقي خفورين بيكي .. حواء بضحك : اسمها فخورين يا لوجي .. انتي عارفة يعني ايه الكلمة دي ؟ لوجي : مش عارفة هو مروان بيقول كده بس هو قال انك هتبقى مشهور زي الممثلين .. هو بياخد باله مننا اوي يا ماما .. انا بحبه اوي ونفسي بابا يبقى طيب كده زي مروان .. حواء : لوجي خلي بالك من بابا .. انتي بنوته وحبيبته ..

لوجي : مانا مبعرفش اعمل اكل .. واصلا تيتا منى وجدو ياسر بيتصلوا بيه كل شوية وبيقولوا تعالى كل معانا .. ماما متتأخريش بقى .. ماشي .. حواء بحب : ماشي يا حبيبتي .. أنهت حواء مكالمتها مع ولدها بعد أن تحدثت مع والدتها وأخواتها وطمنأتهم على أحوالها .. ووصتهم على أولادها .. ………………………… الفصل التاسع ,,,,,,,,,,,,,,,, بعد عشر سنوات من الآن….. ,,,,,,,,, أصبح اولاد حواء هم شغلها الشاغل .. بعد ان فقدت حواء الامل في حصولها على معاملة طيبة من آدم ..

وخاصة بعد طلاقها للمرة الثانية في احدى المشاجرات العنيفة … فهذه المرة قد تطاولت والدة آدم على زوجات ابنائها جميعا بتهمة شنيعة في احدى مشاجرتهم .. وعندما حاولت حواء الدفاع عن نفسها انتهى الامر بشجارها مع آدم وسبها بأبشع الالفاظ وتعرضها للاهـ,ـانة والضـ,ـرب .. وتدخلات الاهل التي تنتهي بالضغط على ابنتهم والاعتداء على كرامتها من اجل الحفاظ علي بيتها .. وبين الحين والاخر يقع آدم تحت الحاح والدته المستمر علي أن ينفصل عن حواء علي وعد ان تقوم باختيار

افضل النساء له .. وانها ستعتني هي بأولاده .. وستراعيهم هي وفاطمة (التي انفصلت عن زوجها مؤخرا) ولا يشغل باله بهم فهي ستكون سنده …. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, والان تعيش حواء مع آدم حياتها حياة غير مستقرة .. فهي قشة بينهم وهي يمين الطلاق للمرة الاخيرة .. تأقلمت هذه الفترة دائما علي انتقادات آدم الدائمة .. ونسب أي مشكلة مع أولادها او في البيت اليها … .ولكن بدأت حواء تدافع عن نفسها من بطش آدم .. وأصبح لهذه الهرة الضعيفة مخالب حادة تحمي بها نفسها…

تعرضت لكم هائل من الاهانات .. الخذلان من الاهل .. ومحاولتهم لاخفاء الشرخ في علاقاتها بزوجها لا مداوته .. رفض اقل متطلباتها والرد الدائم ( مفيش .. خلي عندك احساس بالمسئولية .. عيالك اولى بالفلوس اللي هتصرفيها علي لبسك وشكلك ) اهمال .. جفاء .. روتين .. تهديد ( لو مش عجبك امشي .. ومن بكرة اجيب غيرك ) .. صدمات .. ألم .. غضب .. بركان على وشك أن يثور ويلقي باللهب في أي لحظة ..

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, تحاول حواء دائما خلق فرص تواصل بين زوجها واطفاله .. ولكن يريد آدم ان يربي ابنائه كما ربته والدته وهذا ما تعترض عليه حواء وبشدة .. فها هي تعاني من هذه التربية .. لم تبتعد حواء فقط عن آدم .. ولكن اصبح أولاده يمقتون وقت تواجده في المنزل .. اصبحوا كالمسجون الذي يحصل علي حريته عندما لا يتواجد آباهم في المنزل .. نشبت احدى المشاجرات بين آدم وحواء على مستوى مروان التعليمي .. آدم بغضب : شايفة يا هانم ابنك ودرجاته ؟ عجبك كده المجموع ده ؟!! ..

حواء بضيق : قلت لك مليون مرة ابنك محتاج دروس .. هو كبر والمدرسة ملهاش لازمة ومفيش مدرسين بيشرحوا .. قاطعها آدم بغضب : لا يا هانم انتي اللي مش عايزة تتعبي معاهم .. وقاعدة طول النهار على الموبايل ده اللي الهي يولع .. تفاهة وشغل عيال … عمرك ما تصلحي تكوني أم .. نهضت حواء بفزع عن مقعدها صائحة بغضب مختلط ببعض العبرات ..

كل حاجة حوا .. كل مصيبة حوا .. كل مشاكلكم كلها حوا .. انا مقدرش أتابع ابنك مذاكرته كبرت عليا .. انا آخري اقوله ذاكر أكتر من كده مقدرش .. وبعدين الموبايل هعمل بيه ايه يعني .. اديني بهرب بيه من النار اللي انا عايشة فيها … كرهتني في عيشتي وحياتي معاك .. كرهت عيالك فيك .. مش واخد بالك من بعدهم عنك … حرام عليك يا اخي بقى ارحمني وارحمهم .. انت ايه ؟! مفيش حاجة ابدا عاجباك ولا حاجة ابدا بترضيك .. حياتي معاك من أولها لاخرها عذاب .. وساكتة ومستحملة ..

يا أخي انت العيشة معاك بقت لا تطاق .. صاح آدم غاضبا : وايه اللي جابرك على العيشة دي !!! … ما تمشي حد كان ماسكك !!! حواء ببكاء .. … ولادك اللي ماسكني .. مقدرش اسيبهم .. ده الحبل الوحيد اللي بيني وبينك .. اولادنا .. عايزني اسيبهم لك تربيهم ولا لمامتك .. وتطلع للناس كتير زيك .. وتيجي مرات ابني بكرة تدعي عليا علي ابني اللي معرفتش اربيه بيحترم الست ..

آدم : والله عال يا ست حوا .. انتي بتعيبي فيا وفي امي وفي تربيتنا .. دلوقتي مش عاجبينك .. اسمعي .. انا نازل .. لو رجعت لاقيتك هيبقى مـ,ـوتك علي ايدي .. خرج آدم من المنزل غاضبا .. صافعا الباب خلفه .. ارتمت حواء على الاريكة خلفها .. تبكي قهر السنين .. تنعي حالها .. لم تعد الدموع تشفي غليلها .. التف حولها اولادها .. احتضنتهم حواء بقهر .. اخذت تقبلهم بحب .. حواء ببكاء : سامحوني يا اولادي .. أنا اللي اخترت لكم أبوكم ده .. انا اللي اجبرتكم علي العيشة دي ..

انا اللي كنت فاكرة لما هاجي على نفسي عشانكم انكم هتعيشوا حياة افضل .. انا لاقيتكم انتوا اللي بتدفعوا التمن .. آنا اسفة .. سامحوووني .. مروان بضيق : امشي .. فزعت حواء لقول ابنها ونظرت اليه بصدمة .. أردف مروان حديثه : امشي وسيبي البيت .. مينفعش تيجي علي نفسك عشانا .. انتي فين من كل ده .. انتي فاكرة اننا مبسوطين اننا شايفينك بتتعذبي .. سامعين اهانتك وساكتين .. بنشوفك كل فترة بيضـ,ـربك ولا كأنك جارية عنده .. انا مش هفتخر بأمي لما افتكر معاملة ابويا ليها .. فكراني انا هعامل مراتي ازاي لما اشوفك انتي كده ..

حواء: وانتوا ؟! مروان : ماما .. احنا حياتنا بقت زينا زيك .. جحيم … ابعدي عن البيت ده وروحي خدي رواياتك وانشريها واشتغلي واكبري .. وارجعي لنا وهنستناكي .. حواء بصدمة : رواياتي ؟!!!! مروان : ايوة يا ماما .. احنا هنستناكي ترجعي احسن .. واكبر .. وافضل .. هترجعي احسن عشانا .. عشان ولادك يفتخروا بأمهم .. اعملي بقى مرة حاجة لينا .. ومتقلقيش علينا .. خالتو هاجر وخالتو بسمة معانا ومش هيسيبونا .. وأنا راجلك وسندك .. وبقولك امشي ..

انا أخدت من وراكي الروايات اللي كتبتيها وبعتها لواحد صاحبي باباه صاحب دار نشر واعجب جدا بالروايات وطلب مقابلتك .. وجبت لك عنوانه ورقم تليفونه .. هتروحي له القاهرة .. وتبدأي حياتك .. وتحققي نفسك بعيد عن الراجل اللي كسرك وأهانك … جذبت حواء مروان الي أحضانها .. فهي الان تشعر أنها حربها مع آدم لم تذهب هباء .. فهي ترى رجل قست عليه الحياة وعلمته كيف يتخلى عن طفولته وبرائته .. ليصبح رجلا .. ليكون سندا وعونا لوالدته .. ابتسمت فخرا بغنيمتها في حربها في حياتها ..

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى