
مروان ببكاء : من دلوقتي .. لما بدأت تقول ( لا ) .. فزع آدم من رحيل حبيبته .. فهي لن تقوى على الفراق .. هرول آدم خارج المنزل متوجها الى منزل والد حواء ليحادثها .. فلم يعثر عليها .. ظل يبحث ويبحث .. لم يكل او يمل من البحث عن حواء .. ولكن بدون فائدة .. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, بعد مرور بضعة أيام .. …… يجثي آدم على ركبتيه في حجرته .. يحمل صورة تجمعه بحواءه في يوم زفافهم …
بدأ آدم يحدث نفسه .. خانته بعض العبرات من عينيه .. .. طول عمرنا بنتخانق ماعملتهاش غير مرة .. كل ما اقولها امشي تقولي لا ده بيتي ومش همشي .. كل ما اقولها مش عايزك تقولي بس انا عايزاك وعايزة بيتنا يبقي احسن .. عايزة حبك وحـ,ـضنك وحنانك .. عايزاك تحتويني .. مش عايزة فلوس ولا عايزة دهب .. عايزاك بس في آخر الليل تاخدني في حـ,ـضنك وتقولي بحبك ..
ارجعي يا حوا وهعملك اللي انتي عايزاه … انا بحبك ومقدرش استغنى عنك .. انا كنت بتعصب عليكي من حبي فيكي .. انا جيت عليكي كتير بسبب أمي.. بس كنت هعمل ايه ؟! مقدرش اعملها حاجة دي أمي .. ارجعي يا حوا عشان خاطر ولادك … ارجوكي ارجعي … ارجعي .. ……………………. في خلال هذه الايام انتقلت حواء الى القاهرة … في حالة لا تحسد عليها .. فقلبها مفطور على أطفالها .. ولكن هم من كرهوا ضعفها ودفعوها للرحيل .. فانها اذنبت بحق نفسها وبحق أطفالها ..
يجب أن تفي بوعدها لسندها الاكبر (مروان ) يجب ان تجعله فخور بها .. مرفوع الرأس .. ,,,,,,,,,,,,, في بداية أيامها في القاهرة .. باعت كل ما تملك من مجوهرات حتى توفر المسكن … وحصلت على غرفة في بيوت المغتربات .. وما أن استقر حالها حتى ذهبت الى والد زميل مروان ( مجدي ) … داخل مكتب مجدي … تجلس حواء بتوتر .. تفرك كفيها بقلق وتتصبب عرقا .. زادت دقات قلبها بعنف حينما قدمت اليها مساعدة مجدي قائلة ..
… استاذ مجدي في انتظار حضرتك .. نهضت حواء عن مقعدها .. ابتسمت بتوتر .. تمشي بثقل .. داعية ربها ان يوفقها وتنال ما تريد .. دلفت حواء الى المكتب الخاص ب ( مجدي ) .. الذي نهض مستقبلا لها بابتسامة قائلا .. مدام حوا .. اهلا بحضرتك .. اتفضلي .. ابتسمت حواء بخجل .. قائلة بتوتر .. متشكرة جدا .. مجدي : تحبي تشربي ايه ؟ حواء : شكرا لحضرتك .. رفع مجدي سماعة هاتفه وطلب لها العصير الطازج .. وبعد ان انتهي نظر الي حواء بابتسامة ..واضعا يديه مستندا على حافة مكتبه ..
مجدي : استاذة حوا .. ابن حضرتك بعت لي كل رواياتك .. احب أحيكي على أسلوبك الرائع .. انتي فعلا أنسانة حساسة .. وأسلوبك رائع .. أنا قضيت ثلاث ايام عشان اخلصهم من كتر ما شدوني .. كلمة ابداع قليلة عليكي .. حواء بابتسامة : متشكرة جدا لحضرتك .. أردف مجدي حديثه : انا عندي استعداد انشر الرواية اللي باسم (……..) علي نفقتي الشخصية لان انا كلي ثقة في نجاحها .. بس طبعا ده بشرط ان كل روايتك اللي هتتنشر بعد كده هتبقى حكر لدار النشر بتاعتنا .. وطبعا لو حضرتك وافقتي نجيب العقد دلوقتي ونمضيه ؟؟
حواء : طبعا موافقة .. ابتسم مجدي : تمام حيث كده نبدأ شغلنا .. ونقدر نتناقش في أحداث الرواية دي وطبعا حضرتك معاكي وقتك عشان تراجعيها براحتك .. يكفيكي وقت أد ايه عشان تراجعيها ؟ حواء : يعني ممكن ثلاث أيام .. مجدي : تمام اوي .. أنا سعيد ان لسه في عندنا المواهب دي .. وان شاء الله الرواية دي تتعمل فيلم او مسلسل كمان .. ضحكت حواء قائلة : لا مش للدرجة دي يا أستاذ مجدي ..
مجدي : لا طبعا .. متستهونيش بقدرتك وبنفسك .. أنتي فعلا هتبقي كاتبة عظيمة وكبيرة .. انا فعلا بتنبأ لك بمستقبل عظيم .. حواء : انا متشكرة جدا لحضرتك دي شهادة أعتز جدا بيها .. ,,,,,, بعد مرور بعض الوقت انتهت حواء من توقيع عقدها لنشر رواياتها الاولى .. غادرت مكتب مجدي وقلبها يقفز فرحا .. تشعر بأن أمامها الكثير لتحققه .. تشعر أنها فقدت الكثير وأضاعت حياتها هباء مع ذاك(الآدم)(
.. ولكن تذكرت أنها لم تكن هباء فقد وهبها الله ثلاثة جواهر هو أطفالها .. التقطت هاتفها من حقيبتها .. هاتفت مروان حتى تطمئن عليه وعلي احواله واحوال اخواته وتسعده بهذا الخبر .. انتظرت بضع ثواني ثم آتاها الرد .. مروان : ماما حبيبتي عاملة ايه ؟! أجابت حواء في سعادة : حبيب ماما أنا بخير الحمدلله .. وحشتوني .. وحشتوني اوي .. طمني عنكم أنتم كويسين ؟! مروان : احنا الحمدلله بخير ماتقلقيش علينا .. طمنيني عملتي ايه ؟ قابلتي عمو مجدي ؟
أجابته حواء بصوت يغمره السعادة والبكاء .. قائلة .. .. آه يا حبيبي .. قابلته .. ومضيت العقد .. ده كمان عايز يعرضه علي منتج سينمائي عشان يعمله مسلسل .. مروان بسعادة : الله .. ايوة بقى يا ماما واخيرا .. انا فرحان لك اوي اوي يا ماما .. حواء : ربنا يخليك ليا يا أحلى راجل في حياتي .. ( ذهبت الابتسامة عن وجه حواء .. تنهدت بضيق .. ثم أردفت ..) .. مروان .. هو أبوك أخباره ايه ؟!
مروان بضيق : انتي لسه بتفكري فيه ؟!!! حواء : ايوة طبعا ده احنا عشرة 17 سنة يابني .. لازم أفكر فيه .. انا بحبه .. بحبه اوي يا مروان .. تنهد مروان بضيق : هو مش كويس ياماما .. تحسيه كده كبر خمسين سنة .. احنا كمان أغلب الوقت بعيد عنه .. بعد عننا وبطل يتكلم معانا خالص .. وخاصة بعد اللي عملته معاه تيتا وعمتو فاطمة .. حواء بقلق : ايه اللي حصل يابني ؟ قلقتني !!
مروان : عادي يعني .. فضلت اول يومين مهتمة بينا .. وتتنزل عمتو فاطمة تطمن علينا وبعد كده خلاص .. وعمالة تزن علي بابا يتجوز اصل هي مش قادرة علي خدمتنا ولا انها تلبي طلباتنا ..وكمان هي مش خدامة عندنا .. وقالت له كمان روح شوف مراتك فين اللي هربت وحطت راسك في الارض .. ولا اهتمت اننا قاعدين ولا فرق معاهم حاجة .. حواء بغضب : انا راجعة النهاردة .. انا مستحيل اتخلى عن ابوك وعنكم ابدا ..
مروان بانفعال : لو رجعتي ساعتها تنسي اني ابنك .. هي بتعمل كده عشان مش بتحبك ومش عايزاكي وسطنا .. وعايزة بابا يتجوز غيرك .. بس هو عايزك انتي يا ماما .. بس لو رجعتي هنا هيكسرك تاني وتالت .. مش عايزك ترجعي غير لما صورك تتنشر في التلفزيون وهم بيكرموكي علي نجاح الرواية .. ارجوكي يا ماما .. حواء ببكاء : بس .. انتو يا مروان ..
مروان : احنا كويسين .. وقاعدين مع جدو ياسر اغلب الوقت .. وتيتا منى واخواتك مش مقصرين .. اثبتي للناس انك واحدة تانية .. انك أقوى .. خدي يا ماما لوجي عايزة تكلمك .. لوجي : ماما حبيبتي وحشتيني .. حواء ببكاء : حبيبة ماما وانتي كمان وحشتيني .. عاملة ايه ؟ لوجي : ماما مروان بيقول ان انتي هتطلعي في التلفزيون .. صح ؟! ضحكت حواء علي براءة طفلتها .. .. انتي عايزاني اطلع في التلفزيون ..
لوجي : ايوة طبعا .. واقعد اقول لاصحابي شوفتوا مامتي مشهورة ازاي .. واغيظهم بقى .. حواء : طيب انا كده هتأخر ..

