
سامية : وعليكم … ايه يا بنتي النوم ده كله ؟! خجلت حواء من عمتها .. حواء : مفيش يا عمتو .. بس امبارح كان يوم مرهق .. تشربوا ايه ؟! سامية بسخرية : مش لما تبقوا تفطروا .. انتي هتلحقي تحضري فطار .. ولا هتخلوها غداء بقى !!!… جلس آدم على حافة كرسي حواء محتضنا اياها .. قائلا بابتسامة .. آدم : عادي يعني يا امي .. مش ضروري اوي الاكل يعني .. وبعدين طنط منى عاملة وجبات لاسبوع كامل قدام .. فمتقلقيش من ناحية الاكل ..
سامية : طيب خلينا احنا نطلع بقى عشان نسيبكم براحتكم .. ( حواء بيتها في منزل عمتها ، فهو بيت للعائلة .. يسكن آدم وحواء في الطابق الاول .. وعمتها بالطابق الثاني ) ……. ………………………………………. يمر الشهر الاول .. وتمر حواء بأحلى ايام حياتها .. فقد كان آدم يسقيها من الحب والحنان .. ما جعلها تعيش في عالم من الخيال … لا تبخل حواء في زينتها .. فكانت يوميا تطل بطلة العروس لزوجها .. تربع حب حواء في قلب آدم .. وجعلته متيقنا من حسن اختياره ..
حواء ايضا كانت تعيش حالة من الحب والعشـ,ـق .. فقد آدم كريما بمشاعره .. كان دائم الغزل .. لا يترك لها مجال للهرب من عـ,ـشقه .. ……………………………. ولكن لا تأتي الرياح بما تشتهي السفن … فها هي حواء حامل بطفلها الاول … بشهرها الثاني .. تقف حواء أمام المرآة تضع يديها علي رحمها .. متخيلة حالها بعد بضع شهور من الان .. فها هي مشاعر الامومة تظهر بمجرد معرفة المرأة بحملها … قاطع خيالها آدم واضعا يديه حول خصرها محتضنا اياها من الخلف .. طبع بضع قبلات علي وجنتيها .. ابتسمت على آثرها حواء ..
حواء : مبسوط يا آدم انك هتبقى أب ؟! آدم بحب : مبسوط ان هيبقى معايا حتة منك .. احتضنت حواء يد آدم بحب .. حواء : ربنا يخليك ليا يا حبيبي .. قبلها آدم بحب : ويخليكي ليا يا احلى زوجة في الدنيا .. ……………………………….. بدات مضايقات سامية وابنتيها ( فاطمة وهدى ) ل حواء .. احتكروا اشيائها الخاصة .. تقف فاطمة في غرفة نوم حواء .. تعبث في خزانتها وملابسها .. فاطمة بصوت مرتفع : بقولك يا حواء معندكيش بلوزة حلوة اروح بيها فرح نوسة بنت خالتي ؟!
وتجلس هدى امام ادوات تجميل حواء .. وتبحث عن حمرة شـ,ـفاه تناسبها .. دخلت حواء انزعجت بشدة من هذا المنظر .. حواء بغضب : في ايه يا بنات ؟! بتعملوا ايه عندكم ؟! هدى : يعني بندور على حاجات ناقصانا .. حواء : بس انا مبحبش حد يفتش في حاجتي .. وبعد اذنكم بقى ممكن تيجوا نقعد بره في الصالون .. بلاش اوضتي .. هدى بغضب : انتي بتطردينا من بيت اخونا ؟! حواء : انا مقولتش كده ..
فاطمة : لا كلامك معناه كده .. عامة احنا كلامنا مش معاكي كلامنا مع آدم لما يجي .. ذهبت كلا من فاطمة وهدى في غضب .. حاولت حواء تهدئتهم ولكن هيهات .. …………………………. موعد عودة آدم من عمله .. فقد اعتاد ان يصعد الي منزل والدته قبل منزله .. بمجرد ان دلف آدم الي منزل والدته حتى تصنعت هدى وفاطمة الضيق والغضب .. تعجب آدم منهما .. آدم : مالك يا بنتي منك ليها ؟!!
فاطمة بضيق : اسال مراتك .. آدم بتعجب : حوا ؟!! ليه ايه اللي حصل ؟!… هدى : طردتنا من بيتك .. صراحة احنا مرضيناش نرد عليها .. وقلنا انت لما تيجي هتاخدلنا حقنا .. سامية : اتفضل يا سيدي .. دلوقتي طردتنا من بيتك .. بكرة تطردنا من بيتنا .. غضب آدم بشدة .. نهض عن مقعده .. هبط الدرج مسرعا الي بيته .. فتح الباب واغلقه بعنف .. آدم بغضب : حواااااااا …
كانت حواء على وشك من انهاء الطعام لزوجها .. التي انتفضت من صوت زوجها المرتفع .. والذي بدا عليه الغضب .. خرجت حواء مسرعة .. حواء : آدم حبيبي في ايه ؟!! اقترب منها آدم بغضب ملتقطا بعض خصلات شعرها بين يديه .. آدم : انتي بتطردي اخواتي من بيتي ؟! بدأت العبرات تظهر في عيون حواء .. حاولت حواء الاعتراض لتدافع عن نفسها .. حواء ببكاء : يا آدم اسمعني .. محصلش …
قاطعها آدم بصفعة على وجهها سقطت على اثرها ارضا .. سحبها من ذراعها ليجعلها تنهض عن الارض .. وبدأ بصفعها عدة صفعات متتالية .. ثم صاح بها غاضبا .. آدم : لاخر مرة اسمع انك طردتي حد من بيتي .. ده بيتي انا فاهمة .. مش بيتك انتي .. وامي واخواتي يدخلوا ويخرجوا في الوقت الي هم عايزينه .. فاهمة ولا لا ؟؟ لم تستطع حواء ان تتحدث سواء بالاعتراض او بالموافقة .. صاح بها آدم بغضب ممسكا بذراعها بشدة ..
آدم : انطقي .. انتفضت حواء بفزع .. هزت راسها بالموافقة .. دفعها آدم بعنف .. حتى وقعت علي الكرسي المقابل لها .. تركها تبكي بحسرة على حالها .. ثم صعد الى منزل والدته .. حواء في نفسها : ياربي هو انا عملت ايه ؟!.. طيب كان سمعني زي ما سمع اخواته .. ليه يا آدم كده ؟!! ليه كده ؟! … في هذه الليلة لم يعد آدم الي منزله .. قضى يومه بأكمله عند والدته ..
قضت حواء ليلتها تبكي .. متعجبة من حال زوجها .. لماذا كل هذا التغير من اجل شئ لم تفعله … فهل سيعود لينال رضاها .. ولكن تبخرت جميع احلام حواء عندما غاب آدم الى وقت متاخر ولم يعد الى المنزل .. فقد قرر المبيت لدى والدته … جلست حواء في نفس المكان الذي تركها فيه آدم .. الي ان اغمضت عينيها بارهاق من كثرة البكاء ..
في الصباح الباكر .. دلف آدم الى منزله حتى يستعد للذهاب الى عمله .. انزعج من هيئة حواء .. فقد ظهرت ملامح الحزن على وجهها … وتحول لون وجهها الى اللون الاصفر .. تنهد بضيق ثم اقترب منها وحملها بين ذراعيه .. فاستيقظت حواء أثر هذه الحركة .. فوضعت راسها على كتف آدم .. التقط شـ,ـفتيها في قبـ,ـلة سريعة .. فابتسمت حواء حين همس آدم في اذنها … أنا أسف .. حاوطت حواء عنق آدم بذراعيها تنتفس من رائحته التي افتقدتها ليلة امس بأكملها .. ولكن بمجرد ان حملها بين يديه فقد نست الدنيا بما فيها ..
…………………………….. الفصل السادس ,,,,,,,,, منذ هذه الفعلة فقد اعتاد آدم على قضاء اغلب وقته في بيت والدته وسط اخواته … يترك حواء بالساعات منتظرة زوجها … اصبح روتينها اليومي المعتاد .. اعداد الطعام تنتظره بالساعات .. حتى تمل وترهق من طول انتظارها .. فتستسلم وترفع الطعام عن الطاولة … وتحاول ان تستذكر دروسها حتى تفي بوعدها لوالدها باكمال تعليمها … ……………. بدأ الملل يتسرب الى نفس حواء .. اصبحت وحيدة .. يتركها آدم بالساعات ولا يعبئ لها ولا لمشاعرها ..
فقد قررت في هذا اليوم ان تحادثه .. تستعطف مشاعره تجاهها .. توقد نار الحب بينها الذي سبق وهدأت هذه النيران واللهيب ..

